في هذا الكتاب يقدِّم "عمرو موسى"، شهادته الموثقة عن عشر سنوات صاخبة أمضاها أمينًا عامًّا لجامعة الدول العربية خلال الفترة من عام 2001 إلى 2011؛ حيث يصطحبك إلى الجلسات المغلقة والساخنة في القمم العربية المختلفة، ويجلسك بين الملوك والرؤساء من خلال محاضر هذه الجلسات، ويدخل بك اجتماعات وزراء الخارجية العرب في اللحظات الحرجة التي مرَّت على العالم العربي من حروب وخلافات وانقسامات سياسية؛ لتسمع وتشاهد وتطلع بنفسك على رؤية جميع القادة في القضايا والأزمات التي عاشها العالم العربي في عشرية خطيرة ومفصلية من تاريخنا العربي الحديث. إن ما كشفه موسى في هذا الكتاب بشجاعة وبصدق عن أحداث لم يكن فقط شاهدًا عليها، بل كان أحد صناعها واللاعبين الأساسيين في إخراجها؛ فيقودنا إلى مكامن الخطر التي تحيق بالعالم العربي والعمل العربي المشترك؛ ليدقَّ ناقوس الحقيقة والخطر لمن أراد أن يدرس.. ولمن أراد أن يعرف؛ ليبني مستقبلًا أكثر تفاؤلًا وأملًا أكثر مما فات. إن القيمة الكبرى المضافة لهذا الكتاب تكمن في أنه يقدِّم سردية عربية يكتبها الأمين العام بشأن العديد من القضايا العربية الرئيسية خلال سنوات وجوده على رأس العمل العربي المشترك، في ظل ندرة السرديات أو الروايات العربية التي تنطق برؤية العرب ومنطقهم إزاء هذه القضايا. إن دار الشروق تعتزّ بتقديم مثل هذا الكنز لتثريَ به المكتبة العربية، وتسهم من خلاله في إلقاء الضوء على جزء مهمّ ومؤثر، وصادم أيضًا من الوقائع والحقائق التي سيكون لها انعكاساتها على حاضرنا ومستقبلنا.
لقّبت «سيدة الموت»، لودميلا بافلتشنكو، القنّاصة السوفياتية الأكثر نجاحاً وإثارةً للرعب على مر الزمان.
تصحبنا في ذكرياتها وننتقل معها من موقع إلى آخر على جبهات المعارك في الحرب العالمية الثانية.
تروي لودميلا ذكريات الفتاة التي استفزّتها الحرب وأيقظت فيها ما هو أبعد من الأنوثة، فاندفعت إلى الانخراط في لعبة الموت، ثم انطلقت من وراء البندقية لتجوب العالم في رحلة سياسية كشفت فيها مواهبها في الإقناع والتواصل الإنساني.
كتاب مثير يستفزّ الحواس قبل المشاعر، ويدفعك إلى الانتباه والترقّب. حكاية مختلفة من زمن الحرب، نعيشها من وراء منظار قنّاصة، تراقب وتقنص الحياة من مكانٍ لإيمانها أنها تساهم في حمايتها في مكانٍ آخر.
في كتابه "صدّام حسين الجمهورية الخامسة" يتحدث عبد الرحمن مظهر الهلوش عن بعض جوانب شخصية صدام حسين، باعتباره شاهداً على الحدث يروي حقيقة ما جرى في سعي حثيث منه لتفسير الأحداث وما كان يخطط لهذا البلد (العراق) من أجل تدميره وإعادته إلى العصر الحجري.يتركز بحث المؤلف في هذا الكتاب على المحور الرئيس فيه، والمتمثل بصدّام حسين على الرغم من أنه لم يكن وحده في "اللعبة" كما يرى المؤلف وإنما شاركه عدد من أفراد عائلته وعشيرته وقياديين من حزب البعث والأجهزة الأمنية عبر نظام يعتمد على السرّية وقد طبعت خلفيته العشائرية الفترة التي كان فيها حاكماً للعراق.يقول المؤلف: "وإننا في هذا الكتاب نضع بين أيديكم في هذه السيرة الطويلة والمفصلة رحلة صدّام حسين الطويلة في السلطة. من خلال البحث في رحلة تقودنا إلى ماضي صدّام حسين منذ أن كان شاباً في الخمسينيات من القرن الماضي ثم انضمامه إلى حزب البعث العربي الاشتراكي فنجاحه في استغلال المشاعر القومية العربية للوصول إلى السلطة حيث نجح في حكم بلد مثل العراق الذي لم يكن بلداً عادياً عابراً في تاريخ المنطقة، ولا صدّام حاكم عادي في تاريخ العراق الحديث".- وأما المقدمة العامة للكتاب فكانت أشبه بـ "المحاكمة" السياسية والتاريخية للحقبة التي صعد فيها صدّام للسلطة. وما اعتراها من تحولات ومفاجآت سياسية وأمنية وعسكرية آلت إلى سقوط نظام صدّام حسين بأكمله وإدخال العراق بدوامة العنف المتصاعدة.- وبقراءة متأنية للكتاب سيدرك القارئ بأن المؤلف لم يعمد إلى الإساءة إلى الرئيس العراقي الراحل أو مدحه لكنه جمع قائمة من الاتهامات وحللّ واستخلص بناء عليها السلبيات والإيجابيات التي طبعت عهد صدّام حيث كتب المؤلف في المقدمة يقول: "أظهر صدام عنادهُ وتمسكه بالبقاء داخل العراق حتى إعدامه ومواجهة جلاديه بقوة إيمانية نادرة. حيث كان يسير باتجاه الموت بخطى ثابتة".- يعد كتاب "صدّام حسين الجمهورية الخامسة" وثيقة هامة تعالج الوضع العراقي بحيادية مطلقة. ويكشف عن كواليس مبهمة في السياسة الداخلية والخارجية للعراق منذ العام 1963 وحتى العام 2003. إذ يحتوي الكتاب الكثير من الأسرار والمعلومات المثيرة وملحق للصور.وأخيراً، لا بدّ من القول أنه مهما كُتب عن مرحلة صدّام في حكمه للعراق سيبقى الحكم للتاريخ.
في عالم يزداد وقعُ الحياة فيه تسارعاً، وتصبح الثقافات المختلفة أكثر اتصالاً ببعضها بعضاً، نجد الكثير من الكتب التي تُقدّم للثقافات والحضارات المتنوعة، ولا شك في أنّ أيّ جهد مبذول في إطار التشجيع على القراءة والتعريف بالثقافات والحضارات مطلوبٌ وهامٌ. من هنا جاءت ترجمة هذه السلسلة عن الحضارة الصينية العريقة لتجسد تاريخاً طويلاً من حضارة هذه الأمة وثقافتها وفنونها المتنوعة والفريدة من نوعها. وضع هذه السلسلة المؤلف تشياو مو وعمل على تحرير فصولها باي وي وداي هيبينغ وتمت ترجمتها إلى العربية بإشراف مركز التعريب والبرمجة في بيروت وبإصدار (الدار العربية للعلوم ناشرون، 2017). تتناول هذه السلسلة مواضيع متنوعة؛ كالشخصيات الصينية، والمسرح، والموسيقى، والرسم، وتنسيق الحدائق، والعمارة، والغناء الشعبي، والطب، والحِرَف التقليدية، والفنون القتالية، والعادات، والتقويم الشمسي، فضلاً عن الملاحم والأساطير، والحليّ والمجوهرات، والأدوات البرونزية، وفنّ الخط والأدب الصيني. لذا لا بدّ أن تُثري هذه السلسلة من معرفة القارئ المهتم بتاريخ الصين العريق بشكل خاص وبالحضارة الإنسانية بشكل عام. وفي هذه السلسلة المكونة من (18) كتاباً وبعناوين متنوعة الأغراض والمجالات، سيبحر القارئ مستطلعاً صوراً مدهشة تتراكب بشكل متقن في كتب تصل به إلى قلب الحضارة الصينية وهو في مكانه؛ حتى بالنسبة لأولئك الذين لم يعتادوا القراءة في هذه المواضيع. مما يجعل منها كتباً مناسبة لكل من الكبار في السن والشباب على حد سواء. وللقارئ المختص والعادي المهتم. فالقراءة متعة بحد ذاتها، وهي تُطوِّر القدرات والمعارف لكل من يختار الإبحار في عالمها الرحب، وبالأخص عالم الحضارة الصينية العظيمة
عولمة ... لا حرب حضارات: التعايش والعنف في القرن 21 هو عنوان الطبعة العربية لكتاب “LA GUERRE DES CIVILISATIONS N’AURA PAS LIEU: COEXISTENCE ET VIOLENCE AU XXIE SIECLE” لمؤلفه رفائيل ليوجييه، ترجم الكتاب من الفرنسية إلى العربية غازي برّو، وصدر في بيروت عن الدار العربية للعلوم ناشرون، 2021". بين يدي القارئ كتاب في غاية الأهمية، تتجسد قيمته العميقة في إعادة قراءة مفهوم العولمة في ضوء أيديولوجيات كبرى عابرة للحدود، وحروب تتورط فيها شبكات عابرة للأوطان، كما تأتي أهميته من كونه يتناول أهم المواضيع التي تمس وجودنا اليوم. والتي يعبر عنها رفائيل ليوجييه بالسؤال: كيف يمكن للهُويات الفرديّة والجمعيّة أن تعرّف ذاتها وتتعايش في عالم بلا حدود؟ عندما لا يكون أيّ آخر كليّاً آخر. عندما تكون الغيرية بالضرورة نسبيّة. الهدف الأساسي لهذا البحث هو الإجابة، قدر الإمكان، عن هذا السؤال الفلسفيّ، والأنثروبولوجي والسياسي في آن. لقد أصبح مفهوم "صراع الحضارات" محطة كلام مشتركة عندما يتعلق الأمر بالجغرافية والدين أو الهوية الوطنية. ويبين لنا رفائيل ليوجييه في كتابه الرائد "عولمة لا حرب حضارات: التعايش والعنف في القرن 21"، أن هذا المفهوم ليس سوى فخ في وجه واقع الحضارة العالمية التي ولدت من تكثيف المبادلات الكوكبية. وأصبحت الاستخدامات التقنية والممارسات الغذائية والمناهج الجامعية موحدة. الصور والموسيقى والعواطف تجول الآن في جميع أنحاء العالم. يوضح المؤلف أنه على الرغم من وجود مواقف عدائية ومتطرفة يمكن أن تستند إلى أيديولوجيات دينية وسياسية، فإن المعتقدات الأساسية للناس هي عوامل تعارض في القيم متراجعة الأهمية أكثر فأكثر. فجميع الأديان، بدرجات متفاوتة، تعبرها ثلاثة اتجاهات نتجت من العولمة: الروحانية والكاريزمية والأصولية. وهذا لا يمنع التفاوتات الاجتماعية – الاقتصادية السحيقة والقلق من النزعة الهوياتية المعدية من توليد أشكال جديدة من العنف التي تميّز، في جملة أمور، الإرهاب الجديد. يوجه رفائيل ليوجييه نداء عاجلاً للتفكير في الحدود التي يسهل اختراقها واختفاء صورة الآخر الراديكالية، أي الغريب الذي كان يقف في الأمس البعيد خارج المساحة التي نعيش فيها. كيف يمكن تعريف الهويات الفردية والجماعية وتعايشها في عالم خال من الحدود الحقيقية؟ بحث دقيق لمكافحة الأفكار المسبقة وفهم العالم المحيط بنا فهماً أفضل.
عندما أتذكر ذلك الصباح من يناير 1979 يعاودني نفس إحساس الحزن الموجع بكل حدته. كانت طهران تعانى هجوما ضاريا منذ شهور، لكن صمتا متوترا يخيم الآن على المدينة كما لو أن عاصمة بلدنا تحبس أنفاسها فجأة. اليوم السادس عشر من الشهر، ونحن على وشك مغادرة بلدنا..... تبدأ قصتها كبدايات القصص الخيالية، ففي الحادية والعشرين من عمرها تزوجت «فرح ديبا شاه إيران» «محمد رضا شاه بهلوى». وخلال أيام انقلبت حياتها الهادئة رأسًا على عقب: غطت صحافة العالم حفل تتويجها إمبراطورة لإيران، وبين ليلة وضحاها صارت شخصية مشهورة عالميًا، وشهدت سنوات زواجها الأولى زواجًا قائما على الحب. وتربية أربعة أطفال، وتفانيا فى القضايا الاجتماعية والثقافية، على الرغم من دلائل كانت ماثلة فى الأفق على وجود انقسامات وطنية خطيرة. وبعد عشرين عامًا تحول الحلم إلى كابوس، هزت البلاد مظاهرات وأعمال شغب، وقررت «فرح» و«الشاه» الرحيل لتجنب إراقة الدماء. ولم ير الشاه المنفي وهو يعانى مرضا خطيرًا وطنه بعد ذلك أبدًا. وسعيا معًا إلى اللجوء للمغرب، وجزر البهاما، والمكسيك، وبنما. واختفيا عن الأعين فى مستشفى بنيويورك حيث تلقى «الشاه» علاجا، حتى منحهما الرئيس المصرى «أنور السادات» ملاذًا فى آخر المطاف، ثم اغتيل هو نفسه على أيدى الأصوليين بعد ثمانية عشر شهرا فحسب. قصة السنوات الأخيرة «للشاه»، واحدة من أكثر الحلقات المؤثرة والمقلقة فى أواخر القرن العشرين حيث بدأت علاقة أمريكا المتوترة مع الشرق الأوسط تكشف عن أسسها الواهية، وللمرة الأولى تُحطّم «فرح ديبا» - الشاهبانو- زوجة أخر أباطرة إيران حاجز صمتها، وتحكى قصة حبها الموجعة لرجل وبلده. وتطرح "حب باق" رؤيتها الحميمة لعصر من الاضطرابات، لكن الأهم من كل ذلك أنها تظل وثيقة إنسانية قوية لشخصية انحصرت حياتها بين ملحمة ومأساة المعركة الوطنية.
ثمّة خطٌّ فاصل تاريخياً بين الأجساد «الجديرة بأن تكون محميّة»، وبين تلك التي تجرّد من السلاح ومن حقّها بالحماية وتترك عزلاء. هذا التجريد المنهجي من السلاح يعيد السؤال حول مسألة اللجوء إلى العنف دفاعاً عن النفس عند كل حركة تحررية.
عام 1685، حظر «القانون الأسود» أن يحمل «العبيد أي سلاح هجومي أو عصا غليظة». وفي القرن التاسع عشر، منعت الدولة الاستعمارية السكانَ المحليين في الجزائر من حمل
الأسلحة، فيما شرّعته للمستوطنين. أمّا اليوم، فحياة البعض باتت ضئيلة إلى حدّ يمكن فيه قتل مراهق بحجّة أنّه مصدر تهديد.
تعيد إلزا دورلين إلى الذاكرة نشأة الدفاع السياسي عن النفس بوصفه ضرورة حيوية وصيرورة سياسية وإحدى ممارسات المقاومة. وتخلص إلى أن الأمر يتعلّق بإنتاج كائنات، كلما زادت قدرتها على الدفاع عن نفسها، عجّلت لقاءَ حتفها.
إنه مرجع أساسي في الدراسات العسكرية.
استطاع سون تزو أن يؤكّد به أنَّ الحرب فكرٌ وفنٌّ لا قتال ودماء، وأنَّ القائد المثالي الذي يستحقّ منصبه هو الذي يعرف كيف يجمع بين صلابة الموقف والثبات على المبدأ، وبين المرونة واللين، ويأخذ بالاعتبار المواهب الفرديَّة، ويستخدم كلَّ رجلٍ وفق كفاءته.
"أحد الكتب الأكثر تأثيراً في العالم"
The Irish Times
يتناول هذا الكتاب لمؤلفه الصحفي سيمور م. هيرش/الحائز على جائزة بوليتز، مسألة قتل إبن لادن عام 2011، ويُظهر زيف أقوال الحكومة الأمريكية ومزاعمها البطولية الفارغة في كيفية الوصول إليه والغارة التي نُفذت وأدت إلى قتله وحكاية دفن جثمانه في البحر. كما يتعرض الكتاب للحرب الإرهابية في سوريا وتهريب السلاح والعتاد من ترسانة القذافي عن طريق تركيا وبواسطة التمويل الخليجي ليصل إلى الإرهابيين؛ الذين ما توانوا عن استعمال السلاح الكيماوي. كما يتطرق إلى تدفق المساعدات والمقاتلين الأجانب عبر حدود تركيا الجنوبية، ودور الأخيرة أيضاً في جلب المقاتلين الآسيوين للمشاركة في دوامة القتل والتدمير التي حوّلت البلد الجميل إلى كومة أحجار وخرائب. لقد سجَل المؤلف سابقة في نشر معلومات لم تُكشف من قبل. واستند في بحثه إلى أكثر من مركز أرشيفي رسمي أمريكي؛ يختص ليس فقط في سجلات وزارة الخارجية الأمريكية وإنما في سجلات مجلس الأمن القومي ووكالة المخابرات المركزيّة ومجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض، والسجلّ الشفوي لدبلوماسيي وزارة الخارجيّة وضباط سابقين ومستشارين لوكالة المخابرات الأمريكية. أدى التمحيص والبحث الدقيق الذي أجراه المؤلف إلى ربط خيوط لم تكن مربوطة بهذا الوضوح، وهو يضعها في متناول القراء؛ لكي يبنوا قناعاتهم على أكثر من مصدر يتجاوز الروايات العلنية لسياسة الحكومات الأمريكية المتعاقبة.
كتاب كافكا قال لي أحاديث وذكريات تأليف غوستاف يانوش .. بعد أن قرأت هذا الكتاب، اندهشت من ثروة الانطباعات الجديدة التي نقلها، وهي تحمل بلا أدنى شك بصمة كافكا وموهبته. بل حتى مظهره الجسدي، وطريقته في الكلام، وعادته الرقيقة والمعبرة في الإيماء، وبقية الصفات الجسدية، فكلها يجري تسجيلها بشكل حيوي. وشعرتُ كأن صديقي "كافكا" عاد إلى الحياة مرة أخرى ودخل في تلك اللحظة غرفتي.
أسمعه ثانية يتكلم، وأحسستُ أن نظرته الذكية والمفعمة بالحيوية مسلطة علي، ورأيتُ ابتسامته الحزينة الهادئة، وشعرتُ بنفسي مرة أخرى، كما راودني شعور أن حكمته تمتلكني وتثيرني.
إن كلمات كافكا كما نقلها يانوش، تعطي انطباعًا عن الموثوقية والأصالة. إنها تحمل علامة واضحة على أسلوب كافكا في الحديث، الذي يمتاز بكونه أكثر إيجازًا واكتنازًا من أسلوبه في الكتابة. من المستحيل بالنسبة لكافكا أن يقول شيئًا ليس له مغزى. لم أسمع أبدًا كلمة تافهة من فمه. كل شيء كان تلقائيًّا وسهلًا، وأصيلًا بطبيعته، ولم يكن بحاجة للكفاح وراء الأصالة. وهو إن لم يكن لديه شيء مهم ليقوله، فإنه يبقى صامتًا.
يتناول الدكتور عماد شيّا في كتابه «كمال جنبلاط والصحافة: تاريخ متفاعل مع الأحداث» شخصية كمال جنبلاط (1917-1977)، ومسيرته السياسية والفكرية والصحفية، للمرة الأولى من خلال مقالاته وكتاباته الصحفية. وتُعرِّفنا هذه الكتابات على تاريخ متفاعل مع الأحداث لكمال جنبلاط المفكر، رجل الدولة، الكاتب الاجتماعي والقائد السياسي: مؤسس وقائد الحزب التقدمي الاشتراكي (1949)، رئيس المجلس السياسي المركزي للأحزاب والقوى الوطنية والتقدمية في لبنان (1975)، أمين عام الجبهة العربية المشاركة في الثورة الفلسطينية (1973)، حائز على جائزة لينين للسلام والصداقة بين الأمم والشعوب (1972)، عضو مجلس السلم العالمي وعضو هيئة رئاسة منظمة تضامن شعوب آسيا وأفريقيا… يعتبر المؤلف أن أهمية تراث كمال جنبلاط في الكتابة الصحفية، تتعدّى مسألة المبنى والمعنى الصحفي الآني، إلى ديناميكية العلاقة بين النص الصحفي والمستجدات السياسية والاجتماعية، والقضايا والأفكار والأيديولوجيات المتفاعلة معها والمواكبة لها، لتشكِّل بديناميكيتها وانتظامها واتساقها، تاريخاً متفاعلاً مع أحداث لبنان والبلدان العربية وقضايا العالم على مدى 35 سنة. تشمل الأسس النظرية والمنهجية لهذا الكتاب النظريات والمبادئ والقوانين الأساسية لأداء الصحافة في المجتمع، كما تتأثر بالمناهج الجدلية والتحليلية التفسيرية التي اعتمدها كمال جنبلاط نفسه، واعتُمد بشكل أساسي، منهج الاستقراء التاريخي والتحليل التفسيري لكتابات كمال جنبلاط، مع ما يحتاجه موضوع الكتاب من استعانة بمراجع ومقابلات ومستندات شكلت جريدة الأنباء ومنشورات صحافية أخرى مادتها الأساسية. ويأمل المؤلف أن يحقِّق هذا الكتاب فهماً نظرياً لتراث كمال جنبلاط الصحفي الغني والمتنوع، وإبراز قيمته كنموذج متقدم في الصحافة اللبنانية والعربية، وقابليته للمساهمة في تطوير نظرية الصحافة وممارسة العمل الصحفي، ومعالجة إشكالية الحقوق والحريات الصحفية وتمايزها عن الحريات والحقوق الفكرية. كتاب الدكتور عماد شيّا المعنون «كمال جنبلاط والصحافة: تاريخ متفاعل مع الأحداث»، هو نتاج بحث دقيق وجهد ومثابرة. يستحق أن يحتل مكاناً مرموقاً إلى جانب المؤلفات القيّمة التي تؤرخ نضال وفكر وثقافة وفلسفة المعلم كمال جنبلاط.
يتناول هذا الكتاب كوكباً في خطر، غير أنه كوكبٌ يمكن إنقاذه. فهو يتعجّب من مرونة الطبيعة وقدرتها على الاستمرار في غمرة الفوضى من المناطق القطبية التي تساعد على استقرار المناخ العالمي، إلى الصحارى التي تخصّب الغابات، والمحيطات والجبال التي تولّد الأمطار فوق الأراضي العشبية… من هنا يشكّل هذا الكتاب نداء أخيراً إلى العمل، من أجل عملية ترميم بيئية كبيرة، لتعزيز تجدّد الطبيعة، وذلك بدءاً من اليوم. لذلك، يوجّه الكتاب هذه الدعوة، ويعتبر أنّ الأوان لم يفت بعد، وأنّ هذه المهمّة ممكنة وضرورية من أجل استمرار البشرية. إذا كنّا نريد مستقبلاً آمناً، لا يمكننا أن نستنفذ «كوكبنا» بعد الآن. يأخذنا هذا الكتاب برحلة عبر مختلف العوالم البيولوجية في كوكبنا ليروي قصصاً عن الدمار غير المسبوق الذي ألحقته أيادي البشر بالطبيعة. ويشرح كيف خرّبوا خلال ذلك كثيراً من الدورات الطبيعية التي تشكّل أنظمة دعم الحياة على الأرض. سنتتبع عبر صفحات هذا الكتاب خطى صانعي أفلام «كوكبنا» ونتنقّل من الغابات الاستوائية المتقلّصة وأعماق البحار الخالية، إلى الغطاء الجليدي القطبي الذائب، إلى المروج الجافّة المتصحّرة، والأنهار التي لم تتدفّق بحرّية، والهياكل البيضاء المخيفة للشعاب المرجانية الفارغة التي كانت في ما مضى تعجّ بالأسماك إلى غير ذلك من أسرار كوكبنا. يخبرنا هذا الكتاب، كيف يمكننا أن نمنح الطبيعة فرصة لكي تجدد نفسها وتتكيّف وتتطور. فالغابات ستنمو، والتربة ستصطلح، والأنهار ستتدفق، والأراضي العشبية المتصحّرة ستزدهر، والأسماك ستعود مجدّداً، وحتى الأنواع المهدّدة بالانقراض، من الحيتان الضخمة إلى الحشرات الصغيرة، يُمكن أن تنتعش. وكما يشير هذا الكتاب، ثمّة قصص من جميع أنحاء العالم تبيّن لنا مدى مرونة الطبيعة، وتُظهر كيف أنّ الإصلاح ممكن. وفي هذا العصر الرقمي يمكننا أن ننقل تلك الرسالة إلى جميع أنحاء العالم، وأن نُظهر في الوقت نفسه أمجاد العالم الطبيعي، وروعته، والعجائب التي لا يزال يحفل بها كوكبنا. ويحتوي أيضا هذا الكتاب على صور فريدة ومتنوعة .
دخل موضوع السياسات العامة ميادين البحث الأكاديمية في النصف الثاني من القرن العشرين، وهو منذ ذلك الحين يحتل الأهمية المتزايدة في مواكبته التغيرات التي تحكم الروابط المشتركة لعنصري الإدارة السياسية في البلدان، أي العلاقة بين النظام السياسي والحكومة من طرف والمواطن من طرف آخر. وتأتي الأهمية تلك، لما تحققه من أهداف قد تعود منافعها إلى طرفي المعادلة أيضاً، فهي بمقدار استجابتها لما تفرزه قطاعات المجتمع من احتياجات مستمرة، تمثل مدخلات الأداء السياسي وفلسفة اتخاذ القرار، الذي يوجب أن يضع أسلوب المعالجة تبعاً لتقديراته ومحدداته وآلياته ورؤيته طبيعة الهدف والعوامل المؤثرة فيه، وهو ما ينتج ما يطلق عليه بـ المخرجات، التي تعطي صورة واضحة لما ستكون عليه العلاقة بين الطرفين. من هنا، فإن اختيار الباحث الأستاذ عبد العظيم البدران دراسة السياسات العامة في إيران، تمثل خطوة أبعد من التعرف على ديناميكية القرار، التي غالباً ما يحكمها فهم الأسباب الموجبة صناعة السياسة الخارجية وما يترتب عليها، أو استعراض الآليات المحركة للنظام السياسي والعلاقة بين مؤسساته، فالسياسات العامة انما تمثل قراءة الجدلية بين ما يريده المواطن وما تتخذه السلطة، لتكون عناصر الدراسة فيها المواطن و المؤسسة، متجاوزة فهم العلاقة النمطية بين المؤسسات. وبناءً على ما تقدم يدرس هذا الكتاب السياسات الإيرانية العامة بعد عام 1989، بهدف معرفة آليات النظام السياسي وعلاقاته وحركة القوى السياسية في مختلف الممارسات الانتخابية وطبيعة المشكلات التي تواجهه، وهي دراسة تتجاوز السياق التقليدي في بحث علاقة المؤسسات ضمن النظام السياسي وتركيبتها المؤسسية والقانونية، و تعنى ببيان آليات صنع القرار السياسي والمؤسسات القائمة على ذلك، ضمن محور المواطن والرؤية الهادفة إلى تحقيق الرضا والقبول الاجتماعيين للنظام السياسي، ومن ثم طبيعة العلاقة التي تفرضها تلك المؤسسات ومقدار تأثيرها في صياغة ما يحفظ وجود هذا النظام ويوفر سبل بقاءه. تقسم الدراسة إلى خمسة فصول جاءت تحت العناوين الآتية: الفصل الأول: السياسات العامة: إطار نظري، المفهوم والخصائص والمراحل. الفصل الثاني: محددات السياسات العامة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية. الفصل الثالث: صنع السياسات العامة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية. الفصل الرابع: تحليل السياسات العامة في الجمهورية الإسلامية وتقييمها. الفصل الخامس: مستقبل السياسات العامة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
ماذا يجري في سورية.. هل تريدون أن نحمل السلاح حتى نعيش؟ عنوان في سؤال يحاول مؤلفه عبد القادر النيّال البحث عن إجابة لِما يجري في وطنه عبر تسليط الضوء على أبعاد الأزمة السورية متعددة الأبعاد، حيث تتقاطع فيها الأبعاد الداخلية مع الأبعاد الخارجية بشقيها الإقليمي والدولي. كما يحاول الإضاءة على الطبيعة الشائكة والمركبة للأزمة السورية، حيث تتشابك فيها المعاناة الاقتصادية مع التهميش الاجتماعي والإحباط السياسي هذا الكتاب ليس تأريخياً لفترة هامة من تاريخ سورية الحديث (1970-2000)، فتلك مرحلة غنية بالأحداث وحافلة بالإنجازات والإخفاقات، لم يجر التطرق إليها إلا بالقدر الذي يساعد على فهم الأزمة السورية. كما أنه ليس تأريخاً للحراك السوري رغم أنه يحتوي على الكثير من الوثائق والمعلومات المهمة التي تلقى ضوءاً عليها، فالحرائق السورية ما زالت مشتعلة ولم يخمد أوارها بعد. والكاتب لم يكن بعيداً عما كان يجري من أحداث سياسية في سورية ولا سيما منذ مطلع عام 1963، بل شارك من موقع متقدم في بعض مفاصلها، وظل يتابع وقائعها عن قرب ويعبّر عن آرائه بشأنها بروية ودون استفزاز. كما أنه رافق من الداخل الحراك السياسي منذ بداياته في مطلع عام 2000، وكانت له علاقات وثيقة ونقاشات جادة مع العديد من رموزه الوطنية قبل التحاق بعضها بالخارج، كما انخرط في بعض المبادرات التي اتخذت من قبل بعض نشطاء لجان إحياء المجتمع المدني. هذا الكتاب كما أراد له مؤلفه هو محاولة لفهم ماذا يجري في سورية.. هل ما يجري في سورية هو مؤامرة حاكتها قوى إقليمية ودولية ضد نظام رفض الانصياع للإملاءات الخارجية، أم أن ما يجري في سورية هو صراع بين قوى دولية وإقليمية حول مصالح ومشاريع لتقاسم النفوذ وإعادة رسم خريطة المنطقة؟ وهل الحراك السوري هو تعبير عن احتجاج الفقراء والمهمشين والنخب المثقفة والمحبطة على الفساد واحتكار الثروة وغياب الحياة السياسية والتضييق على الحريات وفقدان تكافؤ الفرص وانسداد الأفق؟ أم أنه منتج صُنع في الخارج ليقوم بوظيفة حصان طراودة لأخذ سورية من الداخل؟ وهل المجموعات التكفيرية الإرهابية هي رد على (مظلومية) الطائفة السّنية المفترضة؟، أم أنها أدوات جرى تعبئتها وتدريبها وتمويلها وتسليحها من قبل دول إقليمية وغربية للاشتغال على الانقسامات الدينية والطائفية والمذهبية؟ تلك أسئلة لكل منها أكثر من جواب، ما يجعل محاولة البحث عن أجوبة لها مهمة بالغة الصعوبة. ومع ذلك، لا غنى عن المحاولة من أجل فهم ماذا يجري في سورية. وهو ما يطمح له هذا الكتاب.
هذا الكتاب ينطلق من فكرة أساسية هي ارتباط النجاح في الحياة بالأسرة ورعايتها، والمجتمع في نشأته وتحوله التاريخي، إذ لا يُمكن عزل الفرد عن سياقه الحضاري وبالأخص بنية هذا المجتمع التي تتيح الاستثمار في الأفكار وإبراز الدور الفاعل للفرد في لحظة آنية، هذه اللحظة هي التي أتاحت لشاب في الرابعة والعشرين من عمره أن ينفذ كما يقول فكرتي المجنونة فربما فكرتي المجنونة قد... تنجح؟ ربما. في كتابه (مارد الأحذية) يسرد فيل نايت/ مؤسس شركة Nike القصة الكاملة لنجاح شركته في اللحظات الأولى لمروره بالتجربة. نايت العدَّاء الذي آمن أنّه لا يوجد خط نهاية عندما بدأ عملية الركض. ركض وركض، ميلاً بعد ميل، دون توقف، وهو يُحدِّث نفسه في ذلك الصباح من عام 1962: دع كل الآخرين يعتبرون فكرتك مجنونة... فقط امض قدماً. ولا تتوقف. حتى لا تفكِّر بالتوقف إلى أن تصل إلى هناك، ولا تفكّر كثيراً أين يتواجد هناك. لا تتوقف مهما صادفتَ من مصاعب. هذه هي النصيحة العاجلة والمستقبلية التي تمكّن مارد الأحذية من إسدائها لنفسه فجأة، والتزم بها بطريقة أو بأخرى. وبعد نصف قرن من الزمن، يعيد الكتابة عن فكرته المجنونة تلك، وهي تجربة بنائه لأصول شركة Nike وعقيدتها وروحيتها وتقديمها للقارئ لتكون بمثابة الدروس عن الاستثمار الأمثل في البضائع عبر الحدود الدولية، أليس هو القائل: التجارة حرباً من دون طلقات نارية، إلا أنها في الواقع حصناً منيعاً ضد اندلاع الحروب. ما يعني بالنسبة للمؤلف إذا لم تمرّ البضائع، سيمرّ الجنود، وإن كنّا في - في الواقع - ما نزال نعيش في زمن دعه يمر!! في هذه السيرة، يحدثنا نايت عن الجهود التي جعلت شركة Nike مختلفة ومميزة، لا بل عالمية، وكيف أصبحت مُبتكَرة إلى هذا الحد إلى اليوم. يقول المؤلف: قد يكون لطيفاً أن أروي قصة نايْك. فقد رواها الجميع، أو حاوّلوا أن يرووها، لكنهم يذكرون نصف الحقائق دائماً، هذا إذا ذكروها أصلاً، ولا يشيرون إلى أيٍ من روحية الشركة. أو العكس بالعكس. قد أبدأ القصة، أو أُنهيها، بندم. مئات – وربما آلاف – القرارات السيئة. فأنا الشخص الذي قال أن ماجيك جونسون لاعب من دون مركز، ولن ينجح أبداً في بلوغ الـ NBA. وأنا الشخص الذي اعتبر أن راين ليف ظهير رُبعي في الـ NFI أفضل من بايتون مانينغ...، بأي شكل أريد أن أقول كل هذه الأمور؟ مذكرات؟ لا، ليس مذكرات. لا يمكنني أن أتخيّل كيف يمكن أن يتّسع كل هذا في سرد موحَّد واحد. ربما رواية. أو خطاب. أو سلسلة خطابات.... قالوا عن هذا الكتاب: مغامرة مؤثرة وممتعة جداً. وتعلّمنا أموراً كثيرة عن الإبداع والابتكار يعيدنا فيل نايت إلى نشأة شعار نايْك الجميل. ويتذكر كيف كان يتوسل في البدء ليستدين من مصارف مترددة. وكيف جمع فريق عمل ذا شخصيات غريبة الأطوار ولكن لامعة. وكيف عملوا كلهم معاً لبناء شيء فريد من نوعه ومغير للنظرة السائدة. هذا الكتاب مصدر إلهام كبير لكل شخص لديه حلم غير تقليدي. / مايكل سبنس. حائز على جائزة نوبل في الاقتصاد كتاب رائع عن رحلة بطل، وقصة ملحمية عن الثقة، والتصميم الذي لا نظير له والتفوق، والفشل، والانتصار، والحكمة المكتسبة بصعوبة. والحب إنها لمعجزة حقاً أن تكون شركة نايْك متواجدة بيننا الآن. لقد أنهيت قراءة الجملة الأخيرة بذهول تام. وشعرت بالامتنان لاطلاعي على هذه التجربة. / ليزا جينوفا. مؤلفة الكتابين الأكثر مبيعاً على لائحة نيويورك تايمز Still Alice وInside the O’Briens
(( ظهرعلى مسرح الحياة الطبية والاجتماعية والإنسانية بطلًا منذ البداية، لا يخشى فيما يراه الحقَّ والعدل والصحَّ لومة لائم مهما كان موقعه أو نفوذه. نموذج استثنائي لطبيب لا يتربَّح من الطب مكتفٍ براتبه الجامعي، ومع ذلك يُصرّ على تقديم أفضل وأرقى خدمة لمرضاه خصوصًا من فقراء المصريين، وأثبت بصنيعه ومأثرته أن مصر تستطيع بأبنائها وعلى أرضها أن تكون منافسًا عالميًّا فيما تُخْلِصُ له، فصار ظاهرة استثنائية حيَّة تُؤكِّد على الجوهر الخلَّاق الكامن في هذا البلد وأهله )). هكذا كتب محمد المخزنجي عن الدكتور محمد غنيم في هذا الكتاب الذي لا يكتفي بتتبُّع رحلة حياة وإنجاز بطل من زمننا، بل يُنقِّب عن معنى هذه الرحلة ورسالتها، وإجابتها عن سؤال كبير وخطير في حياة البشر هو: ما السعادة؟ وكيف وأين يُمكن العثور عليها؟ وهذا ما يسعى للإجابة عنه هذا الكتاب.
يعرض هذا الكتاب للإصلاح والانفتاح في الصين من ناحية الموضوع وتطوره عبر التاريخ، ويوضح عملية وتجارب الإصلاح في الصين والانفتاح لأكثر من 40 عاما. يمكن لهذا الكتاب مساعدة المجتمع الدولي والمحلي على معرفة الطرق الآيلة لعملية الإصلاح والانفتاح في الصين. يقدم هذا الكتاب لمحة عن تاريخ حكم الحزب الشيوعي الصيني وأسلوبه، والنجاح العظيم الذي حققه في عملية الإصلاح والانفتاح، وجهوده المبذولة لمكافحة الفساد في البلاد، ودوره البارز في نظام الإدارة العالمي، ومبادرة الحزام والطريق التي اتخذها، واستراتيجيته للتخفيف من وطأة الفقر المستهدفة، وسياساته العامة حول الحماية البيئية وغيرها الكثير من الجوانب المتعلقة بمسارات التنمية في البلاد. إن ما تقدمه سلسلة الكتب هذه يمكنه أن يساعد القراء على فهم الصين بشكل أفضل، كما أن هناك حاجة إلى وجهة نظر تاريخية لفهم أعمق وأفضل للصين من المنظور العالمي كونها تشارك بشكل فعال في نظام الحكم العالمي، وتتولى دورا مماثلا وموازيا للدول الكبرى في التنمية العالمية.
في كتاب هو أقرب للسيرة، يسرد لنا (برنار پيڤو) أقاصيصَ وذكرياتٍ وأسراراً عن مهنته كمقدّم برنامج ثقافي طيلة خمسة عشر عاماً، في سبعمئة حلقة تلفزيونية، حاور فيها الآلاف من المشاهير، وقرأ من الكتب ما يفوق قدرة أي قارئ، ليقدّمها في اعترافاته هنا بين دفّتي هذا الكتاب.
في واحدة من حلقات المجلّة التليفزيونيّة الثقافيّة (أبوستروف)، ينزع المقدِّم الفرنسيّ (برنار پيڤو)، ربطة عنقه ويقدّمها لضيفه الروائي البريطاني (جون لو كاريه) في مشهد محيِّر.
فقد كان پيڤو قد دُعي إلى بريطانيا لتكريمه بجائزة (الاستحقاق الأدبي) بالتزامن مع منح جائزة (مالابارت) إلى كاريه. في الحفل الرسميّ سيرتقي پيڤو المنصّة لإلقاء كلمته، لكنّه يتنبّه إلى أنّه لم يكن يضع ربطة عنق، فيرتجل كلمة يبدؤها بالاعتذار عن هندامه. يروي پيڤو أنّه كان يلحّ لخمس سنوات على كاريه لاستضافته في برنامجه الفرنسي، لكّن الأخير كان يتهرّب. أثناء إلقاء الكلمة نهض كاريه ثمّ خلع ربطته وسلّمها إلى پيڤو ليخلصه من حرجه. في عرض الحلقة بباريس، يخلع پيڤو الربطة إيّاها، ويعيدها إلى صاحبها.
يكتب أيضاً عن استضافته للنجمة الأمريكية (جين فوندا)، يظهر وهي يوليها الكثير من الإعجاب، يعترف بحبّه لها "من أول نظرة"، ثم يعتذر لقرّائه بأن تمييزه لها بذلك الاهتمام "الغرامي"، كان خروجاً مُعيباً على السلوك المهني.
حلقة أخرى عن فلاديمير نابوكوف وكيف خدع الجمهور بأنه يجيب عن أسئلته شفوياً بينما كان يُخفي الأجوبة المعدّة سلفاً. كان پيڤو يسأله: "المزيد من الشاي سيد نابوكوف؟". ذلك أنه اشترط أن يشرب أثناء المحاورة من ويسكي أُخفي له في إبريق شاي!
صدفة غريبة قادت الإعلامية «راوية راشد» لتتوقف أمام أحد القصور الصغيرة فى ضاحية بيفرلى هيلز بالولايات المتحدة الأمريكية، قبل أن تكتشف أنها فيلا الملكة نازلي . تجذبها الحياة الدرامية لصاحبة الفيلا التى عاشت لحظات صعود إلى المجد وذاقت مرارة السقوط، وتقرر راوية راشد البدء فى رحلة شاقة بين الملفات والسجلات لتجمع تفاصيل خيوط حياة الملكة نازلي من القاهرة إلى إسطنبول، ومن فرنسا إلى الولايات المتحدة، ومن إيران إلى سويسرا. أربعة وثمانين عامًا عاشتها الملكة نازلي، قضت منها أكثر من أربعين عامًا سلطانة وملكة وأم ملك، وقضت الأربعين عامًا الأخرى امرأة وحيدة فى المنفى الذى اختارته بكامل إرادتها عندما قررت أن تعيش بين دول أوروبا وأمريكا مع ابنتها الأميرة فتحية. فى هذا الكتاب، تجيب المؤلفة عن العديد من التساؤلات المحيرة: لماذا رحلت الملكة نازلي عن مصر؟ ولماذا تحدت ابنها الملك فاروق وزوّجت ابنتها فتحية برجل أقل منها مكانة وعلى غير ملتها؟ ما الذى حدث لها طوال الثلاثين عاما وكيف انهارت الحياة إلى حد إعلان إفلاسها ؟ ما الذي دفع رياض غالي إلى أن يقتل ابنتها فتحية ويطلق النار على نفسه ؟ وكيف تبدلت سنوات السلطة والجاه إلى سنوات من الهوان والآلام، لتفقد فى النهاية كل شيء.. أبناءها وثروتها واسمها؟
يقدّم هذا الكتاب قراءة في بحث الإرث وفق رؤية مختلفة عما كانت عليه، بعد تحديد مفهومَي «الكتاب» و«الفريضة»، إضافة إلى تفصيل موضوع الزواج، وإضافة مواضيع كملك اليمين والطلاق والأم العازبة، وإعادة صياغة مفهوم السنّة على نحو أكثر دقة من السابق.
كما يتناول مسائل في «فقه المرأة» كالقوامة والتعدّدية الزوجية وما نتج عنها من إجحاف في حقّ المرأة على امتداد التاريخ الإسلامي. وقد عالج المؤلّف أسباب الجمود في التشريع الإسلامي، والدوافع التاريخية التي كانت وراء تعطيل العقل ووقف الاجتهاد، الأمر الذي أدّى إلى حرمان المرأة الكثير ممّا هو حقٌّ لها. وهذا ما يدفع إلى تناول السنّة النبوية ومناقشة ما سمّي «علم أسباب النزول» وأسباب وضعه قياساً إلى قاعدة أن يكون التنزيل الحكيم صالحاً لكل زمان ومكان.
د. محمد شحرور (1938-2019) باحث ومفكّر سوري. حائز دكتوراه في الهندسة المدنية. بدأ دراسة القرآن عام 1970، وهو مرجع أساسي في العلوم القرآنية بعدما أوجد نهجاً جديداً وعلمياً لفهمها.
صدر له عن دار الساقي: «القصص القرآني» (جزءان)، «السنّة الرسولية والسنّة النبوية»، «الدين والسلطة»، «الكتاب والقرآن»، «أمّ الكتاب وتفصيلها»، «فقه المرأة».
أضف إلى عربة التسوق
ظفر نخيل التمر بسمات قدسية لارتباطه بدلالات رمزية أو لاتصاله بأحداث كانت النخلة أو فروعها شاهدة عليها.
ورغم تجاهل الرحالة الأوروبيين في الجزيرة العربية هذا الرابط الوثيق بين النخلة، والأديان التي بُعثت في الشرق، لا تزال بركة النخل تعيش في اللاوعي الديني العميق، تماماً كما في اسم تمارا الذي كانوا يطلقونه على الفتيات تيمناً بما للنخلة من قداسة وجمال.
وبينما تعدّدت الدروب التي سلكها الرحالة الأوروبيون عبر شبه الجزيرة العربية، تركّز هذه الدراسة على الطرق التي اجتازها الرحالة ممن استرعى النخيل انتباههم، ولاسيما مناطق إنتاج التمر ومراكز تجارته.
في أول لقاء بينهما في روما في عام 1882، بادر فردريك نيتشه إلى تحية لو اندريا-سالومي (1861-1937)، الفتاة الشابة البالغة من العمر الحادية والعشرين، بهذه الكلمات المُنذِرة المُثقلة بالتوقعات: «من أيَ نجمين هويَنا لنلتقي هنا؟».
في الواقع، ليس يُشك في أن المرأة الشابة فائقة الجمال قد تركت انطباعاً قوياً في "فيلسوف العزلة" البالغ من العمر آنذاك السابعة والثلاثين؛ انطباعٌ دفعه إلى التقدم لخطبتها بعد لقائهما مباشرةً وقبل مغادرته روما، ولكن الشابة ارتأت تأجيل الرد. في ثاني لقاء بينهما، تسلق نيتشه والشابة جبل ساكرو في روما معاً، وبينما كانا في طريقهما إلى النزول، شعر الفيلسوف بنشوةٍ عميقةٍ وشكر رفيقته فيما بعد لـ (الحلم الأكثر سحراً وفتنةً في حياتي/ــه).
قالت (لو) مرةً لنيتشه: «إن حواراتنا وأحاديثنا تقودنا لاإرادياً إلى الهاوية .. بينما يتولد الانطباع لديك أنك تتسلق منعزلاً إلى نقطة مراقبةٍ تنظر منها إلى الأعماق». ومن هذا الفهم العميق والدقيق للمشهد السايكولوجي الممتد في حياة نيتشه الداخلية انطلقت (لو) لتكتب هذا الكتاب الذي قدمت فيه صورةً نفسيةً نقديةً بقدر ما هي متعاطفةً، للفيلسوف الذي شاطرته صراحته مثلما لم يشاطره أحدٌ آخر.