هي المدينة التي جاء إليها نبيل ليَدْفن أباه فيها. وهي المدينة التي هجرها أبوه بعد أن خذلها، وظلَّ يحنّ إليها. فيها التقى نبيل سناء، ومضى معها في طريقٍ يبدو أفقُها في البعيد ضيِّقًا، لكنَّه يتَّسع كلَّما تقدَّما. وفيها التقى طيفَ رجلٍ كان يمكن أن يكون أباه: لم يخذل المدينة، ولم يهجرْها، وصمد في سجونها؛ طيفًا يتوه معذَّبًا في مدينةٍ معتَّمةٍ يكبِّلها ثباتُ الزمن والعقل واللُّغة.
كفى الزعبي: روائيَّة أردنيَّة صدرت لها روايات عدَّة، آخرها رواية «شمس بيضاء باردة» (الفائزة بجائزة بوكر ـ اللَّائحة القصيرة).
رواية مدينة الحب لا يسكنها العقلاءلم أشعر أبدًا بأني أحبكِ إلا حين أفترقنا لهذا حاولت جاهدًا أن أصل إليكِ لأخبركِ بذلك فهذا أقل ما يجب علي فعله نحوكِ ولكن لأنكِ رحلتي بعيدًا ولم يعد في إمكاني أن أعلم أي الطرق ستؤدي بي إليكِ فقد قررت أن أكتب لكِ هذه الرسالة وأن أضع صورتي عليها حتى إذا رأيتها على أحد رفوف المكتبة تعرفي أن هذا الكتاب لكِ وتقرأيه بالمناسبة أنظري إلى من يقف في الصورة خلفي إنه طيفكِ المشاغب ..الذي .لم يفارقني في غيابكِ لحظة إنظري كم هو جميل وأنيق وهو يقف خلف كتفي الأيمن مرتديًا فستان الزفاف الأبيض الذي كان من المفترض أن ترتدينه لي قريبًا لو أننا لم نفترق مولفات الكاتب :أنت كل أشيائي الجميلةأبابيلأحمد ال حمدان كاتب سعودي شاب، خرج عن المالوف وألف كتابا يدعو فيه عشيقته التي لا تحب القراءه إلي الرجوع اليه عن طريق وضع صورته علي الغلاف.
عزيزي القارئ، بين يديك كتاب مدينة الرياح وقصص عن الأشباح. بين دفتيه تجد ثماني قصص خيالية تدور أحداثها حول الأشباح في الأماكن المسكونة قديماً وحديثاً.. وقصة الخادمة والمجنون جريمة وحشية ارتكبتها خادمة بحق طفل صغير.. وموت بالجملة لعائلة جلست حول شيخها المسن وهو يحتضر لكن القدر في تلك اللحظات كان يدبر شيئاً آخر..
قال الخوف، يا أيها الناس إن فكرة هي في أصلها شعور. والرغبة في السعادة هي خوف من الحزن والرغبة في القوة هي خوف من الضعف. أيها الناس إنكم ترفضونني لأنكم تخافون أن يتم رفضكم.
قال الخوف أشياء كثيرة، ولكن أحدا لم يسمع.
وحده الطفل كان ينصت.
“ما أجمل أن تقضى ليلة مع شخص لا تعرفه ولا يعرفك تجمعكما طاولة ومقعدان وتتحدثان عن وجوهكما الضائعة ووجوهكما الجديدة التى لا تليق بكما ماذا لو تفتح له صندوق أسرارك تقاسمه همك تكشف له عيبك وتشكو له الغياب الذى كسر لون قلبك قبل وجهك وتصارحه بهويتك ووطنك وحتى مسكنك الذى تعيش فيه بالأيجار وقبل أن ترحلا تكنسان المكان من بقية أحاديثكما وهمومكما وتتفقان على الا تلتقيان إلى الأبد”
شاب ثلاثيني متزوج فقير يعمل في ورشة بناء يتعرض للإهانة من قبل العاملين معه، شخصيته ضعيفة، ككل السوريين يتعرض لمضاعفات الحرب، فيصاب بفقر مدقع يفقد منزله ووالده، فيطفح به الكيل ليقرر الهجرة على ألمانيا وينجح ولكن الحزن يعتصره ويمرضه بالسرطان
إن أسوأ ما قد يصيب المرء هو فقدان الرؤية، ان تشعر بالتيه والتخبط وترى كل شىء من حولك من خلال صورة ضبابية قاتمة. يخطىء الناس بالظن بأنك تملك درجة من الفهم أوسع من مداركهم،ولهذا السبب يعتقد الجميع أنك تستحق البقاء دائمًا في الصدارة. إلا أنك وبكل أسف في أعماق أعماقك تعرف جيدًا أنك في الحقيقة ولا أي شىء مما سبق. أما أنا فمشكلتى الآن هي أنني حقيقة لا أعرف، هل كنت على صواب ؟! أم أنا بالفعل كنت شيطانة إلى هذه الدرجة التي يصفني بها معظمهم؟! على كل حال، لا يهم فقد قررت الآن في أيام أحسبها من عمري الأخيرة أن أترك بين أيديكم هنا عبر هذه الاوراق قصتى بكل نزاهة، وأنا أعلم جيدًا أن للحقيقة ثمنًا، على قائلها وحده أن يتحمل عواقبه، وانا هي من تقول الحقيقة،وأنا هي من سوف تتحمل جميع العواقب. من مذكرات سيدة القصر
«وأنا أرتّب أوراقي القديمة في أحد الأدراج المهملة في مكتبي عثرت على كراسة من كراريسي عندما كنت في السنة الأولى بالمدرسة الثانوية، مكتوب عليها: واجب الإنشاء.
كان ذلك عام 1944، وقد طلب منّا مدرس اللغة العربية أن نختار موضوعاً لحصة الإنشاء المقبلة. واخترت هذا الموضوع «مذكرات طفلة اسمها سعاد» فملأت الكراسة كلها وأعطيتها للمدرس، فقرأها وأعطاني صفراً.
ربما هذا «الصفر» هو الذي جعلني أتوقف عن الكتابة سنين طويلة، والذي جعلني أدخل كلية الطب بدلاً من كلية الآداب، والذي لولا أبي وأمي لانتهت حياتي بمثل ما انتهت حياة سعاد. ولهذا رأيت أن أنشر هذه الأوراق القديمة، وأن أهديها إلى كل طفلة «أو طفل» تراودها فكرة الكتابة أو تشعر برغبة في ذلك.»
"أنا رجلٌ مريض... أنا رجلٌ شرير... أنا بالأحرى رجلٌ منفّر".
"مذكّرات قبو" هي سجلّ يوميّات، ساردُها شخصٌ مريرٌ ومنعزل، وهو موظف بسيط متقاعد، يعيش في مدينة بيترسبورغ.
في هذه الرواية، يصف دوستويفسكي العوالم الداخلية لإنسان لا يجد لنفسه موقعاً في كنف المجتمع، ومن ثمّ يأخذ في صبّ جامّ غضبه وحقده ومخاوفه - انطلاقاً من مسكنه المعتم الذي يقع في قبو أرضي - على الطبيعة البشرية.
إن مأساة هذا الإنسان المُهان والحقود هي وعيُه ورغبته في مستقبل أفضل، وهي في الوقت ذاته، إدراكُه لاستحالة تحقّق ذلك. إذ حتّى حبّ ليزا له، وصفحُها عنه، وهي تلك الفتاة التي ما فتئ يهينها، حتى ذلك الحبّ الذي كان من الممكن أن يغيّر فيه شيئاً، ويفتح له طريقاً نحو حياة سعيدة، ظلّ بطلنا يرفضه، مفضلاً الانزواء في قبوه، مسجوناً في قُمقْم كبريائه الجريحة، وعزّة نفسه المهانة، ونزعته الشرّيرة، وسخطه، ومرارته...
لقد اعتُبرَتْ رواية "مذكرات قبو"، بتأثيرها البيّن على فكر بعض الكُتّاب الكبار، من قبيل نيتشه وكامو وكافكا، واحدة من بين المؤلفات الوجودية الأولى.
مرة أخرى يدخل دوستويفسكي عالم ملؤه المشاعر بكل أنواعها، فهنا نجد الحالات القصوى من الحب والعطف والشفقة والمواقف النبيلة، والإستعداد غير المحدود للتضحية، كما نجد الشر والظلم والكراهية والقسوة والتجبّر والكبرياء الذي يؤدي إلى التصرفات الغبية.. في هذه الرواية يقدّم دوستويفسكي رؤيته لما في الحب الجارف من التباس وتناقضات، بل من ذلّ، وكيف أن هذا الحب حين يكون متطرَّفاً يدفع فيه الطرف الضعيف ثمناً غالياً، وهذا هو حال ناتاشا التي منحت قلبها وهجرت أهلها مضحية بكل شيء من دون تردّد، فكانت مضطرة إلى تحمّل تبعات هذا الحب، ومواجهة الشرّ الذي يمثّله الأمير والد محبوبها أليوشا، والتغاضي عن ضعف حبيبها الطفولي وإنقياده لأهوائه، وحتى تقبّل حبّه لامرأة أخرى. إضافة إلى النماذج العجيبة لشخصيات الرواية، وعوالمها الغريبة، فإن ما يجعل القارئ ينشدّ للرواية ويتابعها بشغف هي قصة الفتاة نللي ابنة الظلم والمعاناة والتي تحوّلت إلى متسوّلة في طفولتها حتى لا تخالف وصية أمّها التي أوصتها وهي على فراش الموت بألاّ تذهب إلى الأغنياء حتى لا تفقد كرامتها. يقول جورج هالداس عن الرواية: "إنها مدخل جيد إلى متاهة دوستويفسكي التي تشكل رواية "مذلون مهانون" المرحلة الأولى منها". إن ترجمة الدكتور سامي الدروبي، ليست مجرّد نقل نص إلى العربية، بل هي إبداع مترجم عشق أعمال دوستويفسكي، فنقل لنا ترجمة مبدعة أقرَّ قراء دوستويفسكي بالعربية بأنها لا تُضاهى.
«هل أنتِ غبية؟ هل تحبين العيش في دور المغفلة؟ هل تحبين إهانة نفسكِ إلى هذا الحد؟ هل إذا كان له الاختيار بينكِ وبينها كنتِ تعتقدين أنه سيختاركِ أنتِ؟ لماذا؟… ضعي لهذه المهزلة حدًّا! أنتِ تجرحين نفسكِ ومَن حولكِ بأفكاركِ ومشاعركِ وأوهامكِ الغبية! سئمتُ من كذبكِ على نفسكِ وعليَّ، وسئمتكِ أنتِ شخصيًّا!».
أردت الاختفاء، وكنت على وشك البكاء، لكنَّ شيئًا ما جعل الدموع متحجرة، تأبى الخروج من مقلتيَّ. أشعر أنني على وشك الانفجار. هاتفت شمس في وقت متأخر من الليل. وجد صوتي مختنقًا بالبكاء، ولم أكن أريد أن أحكي له أي مشاعر أكنها لأدهم على الرغم من أنه الأقرب لي في هذه الدنيا.
– مالك؟ في إيه؟
– متضايقة شوية!
– مالك طيب؟ فيه حاجة؟ أجيلك؟
– لأ. أنا بس… هوَّ أنا ليه دايمًا الأوبشن التاني عند الناس؟
من على شرفة الروح تكتب سها شعبان (باقة من الخواطر) عنونتها بـ "مرايا روح" فتحيي بقلمها أرواح منهكة، وقلوب صامتة، هجرها الهوى، ولم تهجرها الذكرى. هي نصوص ذاتيةُ المشاعر، تحاكي عالم الأنثى/ الشاعرة، وإحساسها العالي المتآلف مع مظاهر الوجود المختلفة، عوالم توجتها الشاعرة خطاباً وجودياً يحاور الجمال والمعرفة والماهيات والذوات، ويحاجج الذات بأسئلة الروح، والروح بأسئلة الذات، حيث تطفو في النصوص الحقائق الروحية المثلى بكل معانيها وتجلياتها. وأجمل الكلام ما تقوله الشاعرة سها شعبان في "مرايا روح": "تسكننا الروح قبل أن نصيح صيحتنا الأولى، قبل أن تتلقفنا الأيادي وتتقحصنا العيون. تعرفنا الروح ونعرفها. تبث فينا أحلامها قبل أن يقرر الآخرون اسمنا، وحتى قبل أن يستقرأوا شكلنا، ولون عيوننا، وعيوبنا الجسدية أو حتى إعاقتنا؛ فنأتي إلى الحياة مقبلين متلهفين نبحث عن جنة موعودة حدثتنا بها الروح، منا من يوفق بصورة حسنة أو بجسد كامل، فتبقى روحه مرفوفة حبيسة شكل قبيح أو جسد معاق. ولأن الروح رسمت أحلامها قبل الصورة والجسد، ولأن الروح لا تعترف بصور المرايا، ولأنها ترفض التهميش؛ تبقى واجدة تواقة مرهفة تبحث عن مكانتها وعن موقعها… استهواني استشفاف الأرواح وراء كل الشخصيات المنمقة التي التقيتها.. أحببت جميع الأرواح.. بجميع حالاتها.. ولها أحببت أن أكتب".
تندفع ثقيلة في ممر طويل ولامع، تتدحرج متجهة إلى قوارير بيضاء متحفزة، هي كرة البولينغ رقم ٨ التي تناسبني وغيرها بالنسبة إلى اللاعبتين، لكنها في الوقت ذاته واحدة، تجري مسرعة، فإما انحراف عن مسارها وإما تحصد الأهداف. هكذا هي الكرة/الخبر/الموضوع الذي انزلقت أخبارنا كثلاث كاتبات، للوصول إلى الكتاب/القصة التي تمثل تجربتنا في هذه المغامرة. هل وصلنا إلى ما نأمل ونريد؟ الإجابة للقارئ فقط. الذي نزعم هو أننا تصدينا للصعوبات/ للأسئلة، كلٌّ منا بأسلوبه، مدركات أننا في كثير من المرات، كنا نسبح في المتاهة مع وحش القلق. إستبرق أحمد الكتابة مغامرة غير محسومة النتائج، لحسن الحظ أن النتيجة تتعلق بمتعة لا تعادلها إلا متعة قراءة عمل محفز. كانت فكرة «معمل البسكويت» في أولها تشجعني على اللاكسل. من الطريف أننا خلقنا مناخًا للكتابة، فالأخبار الصحفية امتحان المخيلة. كان علينا أن نخوض في متاهات تضيق وتنفرج على هذا النحو أو ذاك من المواضيع الخاصة لندور عبر الكرة الأرضية. الجميل حقًّا أننا خرجنا برؤًى مختلفة، كل منها يخص قلم كاتبته وأسلوبها. فتح الأفق، تخطي العقبات، البصمة الشخصية. وأخيرًا... هاهو عمل مشترك بين يدي القارئ. سوزان خواتمي كنَّا نكابد الأنباء عبر مرصدٍ صغير يطل على متاهة هذا العالم؛ بين حرب وحمّى، وترحال كثير من الموت إلى الموت، وبينها صور كثيرة عن الحب والحياة، لا أعرف كيف يتم تجزئة هذه المشاهد المنهالة كلها بخبرٍ صغيرٍ قريبٍ من أخبار الوفيات؟ أو كيف يكون الاكتفاء بالحدث من دون تلمُّس تشظياته؟ أو كيف نقرأ الخبر مجردًا وفي المتاهة عوالم متوازية مضت أو قد تأتي يومًا ما! كنَّا نكابد الأنباء... وفي كتاباتنا نحرِّر النبوءات. أفراح الهندال
بين اروقة المستشفيات تدور الكثير من الاحداث والقصص بين الطبيب والمريض . بعضها يشابه ما نراه في الافلام السينمائية من دراما او كوميديا او حتى تراجيديا .. يظن الكثير من الناس ان علاقة الطبيب بالمريض هي علاقة تشخيص مرض ووصف دواء فقط .. لكنها تمتد الى ابعد من ذلك بكثير .. الطبيب يعايش هموم مرضاه ويحمل همومهم معه الى عالمه الخاص في غالب الاوقات .. في مجموعتي القصصية سأروي بعضا من تلك القصص المؤثرة غالبها مر علي من خلال عملي في قسم طب الاطفال وبعض من القصص الاخرى التي نقلتها من زملائي الاطباء .. السمة المشتركة بين تلك القصص انها تحتوي على جوانب انسانية خفية ودروس كثيرة وعبر .
ظلت علوية لأسابيع تنهض في الليل من عز نومها، فتجد نفسها تبكي ماءً ووحلاً يبللان الوسادة.دموعها لا تستأذن خدها لتهبط عليه وعلى الأوراق البيض الفارغة كلما اقتربت منها وجلست خلف مكتبها لتحاول أن تكتب الرواية من جديد.طلبت منها أن تعيد كتابة الرواية، ولكنها
كل أنحاء العالم.. طُبعت هذه الرواية الأشهر لكاتبها للمرة الأولى في عام 1945 .. وتحكى عن مجموعة من الحيوانات قررت القيام بثورة ضد مالك المزرعة لتحكم نفسها بنفسها وتتولى شئون حياتها. وهنا برع أورويل في أن يُجرى نوعًا من الحكمة السياسية الساخرة والممتعة على ألسنة الحيوانات، تكشف التناقض الحاد بين الشعارات الثورية وممارسات الحكام بعد الثورة، على خلفية نقده اللاذع للديكتاتور السوفيتي جوزيف ستالين.. لكنه يتجاوز ذلك أيضًا ليغوص بعيدًا في أعماق الحيوانات التي منها ــ وليس على رأسها ــ الإنسان. يعتبر جورج أورويل 1903-1950 من أهم الكُـتَّاب البريطانيين في القرن العشرين. ولد في الهند وعمل في بورما بالشرطة البريطانية، عاش فقرا مدقعًا في لندن وباريس، وتطوع عام 1936 ليحارب في صفوف الجمهوريين في إسبانيا ضد قوات فرانكو الفاشية، ثم عمل بهيئة الإذاعة البريطانية وكمحرر وصحفي حتى نهاية حياته. اهتم أورويل طوال حياته بالدفاع عن المظلومين والحق والديمقراطية ومحاربة الدكتاتورية والفقر والظلم. وكتب الشعر والمقال الصحفي والمذكرات والرواية. من أهم رواياته مزرعة الحيوانات و1984.