كنت في الثامنة من عمري حين اكتشفت ولأول مرة أن للجدران ثقوباً تسرب إلينا مجموعة من الحكايات، لكنها تختلف عن تلك الحكايات التي قد يتقاسمها مجموعة من الناس، فهي على الأغلب حكايات خاصة، يحرص أصحابها على ألا تتسرب إلى خارج جدرانهم.
لكن بعض الجدران وهنة، لا تحتفظ بالأسرار دائماً، فهي تسربها أحياناً إلى الجهة الأخرى من الحياة، إذ قد يصادف مرور أحدهم خلفها، فيلتقط الحكايات شخص خارج السيناريو والنص، شخص لا ينتمي لسكان الدائرة المغلقة، شخص يقف خارج الجدران لا داخلها..
وقد كنت في طفولتي ذلك الشخص العابر، فأنا أذن الجدران الصغيرة، التي امتلأت بالكثير من الحكايات الخاصة التي كانت تسرد بأصوات أصحابها!
" كتاب ساحر تكتب فيه أمينة المكتبة آني سبينس رسائلا تخاطب فيها الكتب التي أحبتها و التي لم تحبها "
The New York Times نيويورك تايمز
" كتاب مثالي لعشاق الكتب و ممتع للغاية "
تدور أحداث الرواية على متن حافلة لها رحلة يومية من الريف إلى المدينة، ولكل واحد من ركاب الحافلة رحلته الخاصة !
يصحبنا ماهر وهشام في رحلة الإيمان والإلحاد، وثنائية الشك واليقين، وحوارات فكرية حول شبهات الملحدين، ومزاعمهم، والرد عليها !
ويصحبنا كريم ووعد في رحلة الحُبِّ المعقدة بوجهيه، البريء الطاهر، والأناني الملوث، وحوارات في الحُبِّ من النظرة الأولى، والفرق بين الحب والصداقة، وهل تتحول الصداقة إلى حب، وهل يرجع الحب ليرتدي ثياب الصداقة، وتفاصيل كثيرة لا تخلو منها العلاقات !
ويصحبنا العم أحمد في رحلة عماه ويرينا كيف ينفث الحُب فينا الروح من جديد، وكيف يلتقي ب " شمعة" التي تُعوضه ضوء الشمس بحنانها، فتصبح عينيه اللتين فقدهما ذات طفولة !
وتصحبنا الخالة آمنة المحكومة بالموت بسبب السرطان في رحلة إيمان تجعل كل شيء مع الله طمأنينة !
وتصحبنا ريحان العاقر في رحل البحث عن إشباع الأمومة لتخبرنا أن الإنسان بما يفقد لا بما يملك، وأن ما ينقصنا سوف يبقى يخزنا إلى الأبد !
ويصحبنا كاتب مغمور في رحلة حول الكتابة وماهيتها وآلياتها واصطياد الأفكار وتحويلها من فكر مجرد إلى أدب ملموس
فاللهمَّ السداد والقبول ، ورضاك