عندما كبر قال لأمه:
لم لم تنجبي لي أخاً أتكئ عليه عندما أتعب
فقالت له: حان الوقت لأخبرك ما فعل قابيل
هذه الدنيا التى يأكطل سكانها بعضهم بعضا بالشوكة والسكين ليبقوا أنيقين ومتحضرين للتعامل معه لا بد من قليل من عقل وكثير من جنون
ها قد عدت للطرقات القديمة
كما حدثني قلبي يوماً
أجرُّ في أقدامي الكثير من خيبات الوقت
ومن خيبات زمن لا يشبهني
وخيبات أحلام ذبلت بعد اخضرار
ها قد عدت كما تشهّى قلبي دوماً
أبحث عن نقنقة دجاج جارتنا المسنة
بعيداً عن نباح كلب جارنا الجديد
أبحث عن دفء أحاديث الجارات
في طرقات الحارات
بعيداً عن ثرثرة السياسة في صفحات التواصل الاجتماعي
تلك الصفحات الباردة كالمدن الكبرى
كالغرف مكشوفة السقف
كالطرقات المرعبة في المساء
كالحكايات المخيفة قبل النوم
هذه أنا و هذا كتابي الأول
لا ارغب ان يزخرفني احد
ليقدمني الي اصدقائي الذين كبروا معي في القراءة لي
كما كبرت انا في الكتابة اليهم
فكلانا منح الاخر شيئا مهما لديه
منحتهم حروفي و منحوني وقتهم
فاذا كنت ممن كبروا معي
فانت في غني عن ثرثرة حروف
تقدمني اليك و تعرفك بي
و ان كنت قارئا جديدا فهذا الكتاب
بين يديك و هو خير مقدم و معرف بي