اكتسبت هذه الرواية شهرتها العربية من مسلسل (أنيمي) ياباني شهير أنتج عام 1985، حمل بالنسخة التي دُبلجت إلى العربية اسم «سالي» بيد أن السينما كانت قبل ذاك قد قدمت الرواية للمشاهد في فيلم تم إنتاجه في العام 1939 حاز على شهرة إضافية لما كان عليه هذا الأثر الكلاسيكي الخالد، ثم أعيد تصويره للسينما عام 1995.
ويجدر القول إن هذه الرواية، كمجمل أعمال الكاتبة، قد لاقت استحساناً كبيراً منذ صدورها حتى الآن وقد وضعت ضمن أفضل مائة كتاب للأطفال في عدة تصنيفات، كما أنها ترجمت إلى كل اللغات الحية تقريباً.
قد تكون «اميرة صغيرة» قصة خيالية اأو أنها قصة حقيقية بالاعتماد على طريققة تلقي القارئ لها، فهي طفلة يتيمة تتعرض لشقاء يفوق قدرة عمرها اليانغ، لكنها مغ ذلك تتعامل مع ظروفها بطريقة «رصينة» تشبه طريقة السيدات الخبيرات. ولكي تتجاوز ظروفها الشقية تضطر أن تنسج الحكايات الخيالية وتصادق الفئران في عليتها بعدما فقدت كل شيء.
سارا طفلة صغيرة، لكنها تتحدث كالناضجين ولها آراء عن العالم تبدو معها وكأنها خبرت الحياة لسنين طويلة. هذه الطفلة تتمنى الفتيات أن تكون صديقتهن أو أن يكن مثلها، كما تتمنى الأمهات أن يكن بناتهن مثلها.
ثمة شيء في كل شيء يمكن أن يسعدك، إن واصلت البحث للعثور عليه” هذا هو جوهر لعبة السعادة وعقيدة ﭘوليانا، الرواية التي نشرت عام 1913، ونجحت نجاحًا هائلًا جعل كاتبتها تتبعها بجزء ثاني عام 1915.
بل لقد حرضت لعبة السعادة وبطلتها كتّابًا آخرين على نشر سلسلة عرفت باسم “كتاب السعادة”.
وصُنع لـﭘوليانا تمثال أمام المكتبة العامة في لتلتن في نيوهامشاير.
منذ عام 1921، دخلت ﭘوليانا عددًا من القواميس الشهيرة من مثل أكسفورد وكامبرج وكولنز لتصبح وصفًا يطلق على الشخص المفرط في تفاؤله وسعادته.
ظلت السعادة مطلبًا ملحًّا للإنسان على مر العصور، وحاول دراستها وفهمهما فوضع لها النظريات، رابطًا إياها بالمتعة تارة وبالخيرية تارة أخرى.
وأنشأ لها وزارات متخصصة – في بعض البلدان- وفي هذا كله أشكال مختلفة من “السعي نحو السعادة”.
لكن ﭘوليانا لم تحتج إلى كل ذلك، فقد تعلمت في عمر مبكر أن تجد سعادتها في أصغر الأشياء وأبسطها، وواظبت على العثور على شيء يسعدها في أصعب المواقف وأشدها وقعًا.
لم تنكر ﭘوليانا وجود ما يسبب الألم والضيق في الحياة، ولكن ما ضر لو واجهنا ذلك بشيء من المرح؟ درب السعادة يبدأ بـ “ﭘوليانا”.
نشرت الرواية عام 1881، ولم تزل مقروءة حتى يومنا هذا، إذ ترجمت إلى أكثر من سبعين لغة في أنحاء العالم، وقيل إنها ترجمت إلى الإنجليزية وحدها ثلاث عشرة مرة!
أصبحت هايدي جزءًا من التراث السويسري، بل إنها تتصدر قائمة الشخصيات السويسرية الكبرى وتفوقت على وليم تيل الشخصية الأسطورية، لأنها تحظى بشهرة أكبر من شهرته في خارج سويسرا وعدت أحسن سفير لهذا البلد في القارات الخمس، على حد وصف موقع سويس إنفو.
أضحت “هايدي لاند” معلمًا سياحيًا يزوره السياح من كل أنحاء العالم، وتعد قرية مينفيلد مركز هذا المعلم، غير أن قرية أوبرفلز تغير اسمها إلى هايدي دورف، أي قرية هايدي.
لا تجسد هايدي حب الطبيعة النقية فحسب، بل إنها تدعو إلى حب الآخر، الذي يؤدي بالضرورة إلى حب الذات، ونحن “نحتاج اليوم في مجتمعاتنا المشتتة إلى هذه القيم التقليدية التي تقدم لنا هايدي بصورتها الحقيقية”، كما يقول جان ميشيل ﭭِسمر، أستاذ الأدب السويسري.
لعلنا نحتاج إلى إعادة النظر في تعاطينا مع العالم اليوم، العالم بوجوهه المتعددة التي بتنا نفتقدها ونسيء معاملتها من مثل الطبيعة والآخر والذات، وكل ذلك بحاجة إلى شيء من الرفق واللين والحب، وهايدي في هذا خير مرشد ودليل، ولا بد يومًا من أن يكون “الفرح نصيبنا في تلك الجنة المباركة”