هي قصة فيكتور هيغو الخالدة التي قال عنها تولستوي إنها أعظم قصة إنسانية في العالم. ترجمت إلى جميع اللغات الحية، ونقلت غلى العربية عدة مرات، ولا تزال تعتبر إلى اليوم اشهر رواية في تاريخ الأدب كله. لقد نسي الناس كل ما نظمه شاعر فرنسا العظيم فيكتورهيغو ولكنهم
هنالك العديد من الأشياء التي لا يمكن للفن فعلها. لا يمكن للفن إحياء الموتى، لا يمكن للفن حل المشاكل بين الأصدقاء، أو حل مشكلة الاحتباس الحراري. ورغم هذا، فإن للفن بعض الوظائف الخارقة للعادة، قدرة غريبة للتفاوض بين البشر، خاصة بين أولئك الذين لم يسبق لهم الالتقاء من قبل والذين بإمكانهم أن يثروا ويكملوا حياة بعضهم البعض. وله أيضًا قدرة على خلق الألفة؛ لديه طريقة مميزة يشفي بها الجروح، وأفضل من هذا بإمكانه أن يوضح لنا أنه ليست كل الجروح بحاجة للشفاء وليست كل الندوب قبيحة.
أوليڤيا لاينغ، المرأة التي انتقلت إلى مدينة نيويورك لأنها كانت واقعة في الحب، وفجأة دون سابق إنذار، وبعد أن تركت موطنها في لندن، غيّر حبيبها رأيه ولم يعد يريد أن يعيش معها في نيويورك. وفي غياب الحب، وجدت نفسها تتمسك بيأس بالمدينة ذاتها: وقررت البقاء في نيويورك وحيدة لتبدأ رحلة الشفاء الطويلة. في هذه الرحلة تعرّفت أوليڤيا على أعمال أربعة من أهم فناني القرن العشرين، والذين تناولوا ثيمة الوحدة بشكّل مكثف في أعمالهم: إدوارد هوپر، آندي وارهول، هنري دارجر، وديڤيد وونناروڤيتش. لم يكونوا جميعًا سكانًا دائمين للمدينة الوحيدة، ولكنهم كانوا يعرفون الكثير عن المسافات بين البشر، ومعنى شعورنا بالوحدة حتى ونحن بين الجموع.
كلّ الذين عبروا..
كانوا ملموسين ومرئيين
حين انفردتَ بذاتك،
بينما هُم حملوا قوافلهم
هربوا من الطريق الذي يُبعدهم عنك،
وحين انفضّ الساكنون فيكَ
-دون أن يدفعوا ثمن ولائهم-
وحين مرّ العابرون إلى قلبكَ.. عنك،
افعل.. كما فعلوا
وتخلص أولًا منك..
وتغْيّر!
ثمّ تذكّر.. أنهم ليسوا حلفاء أرضك
وقاتِلْهم.. قاتِلْهم.. قاتِلْهم، بالنسيان،
ومُرَّ.. كما ينساب الماءُ بين أصابعك