"...هو إذن اسم المكان الصغير حيث قرر بالأمس أن يقص نهاية الأسبوع هذه: كسيرة ذاتية، نعم كسيرة ذاتية، دون أن يخترع أشخاصاً، دون أن يخترع أحداثاً تكون أكثر دلالة على واقعه الشخصي، دون الهروب إلى الخيال. دون أن يبرر كتابته بالمسؤولية تجاه المجتمع، دون رسالة. ليس لديه رسالة ويحيا رغم ذلك. إنه يرغب أن يقص فحسب (دون أن يراعي مشاعر كل هؤلاء الذين يذكرهم باسمائهم): حياته".
تتعرض بطلة رواية ( نجمة إيليا ) لحادث مروري تفقد على أثره بصرها، والحل الوحيد لاستعادته هو الحصول على متبرع لزراعة قرنية، تنحج في الحصول على المتبرع وتستعيد بصرها لكنها تبدأ برؤية شخص غريب يدعي أنه حارس هذه العين.. ماذا يريد منها هذا الحارس وهل سينفذ تهديده بسلبها البصر مرة أخرى إن لم تنفذ هي أوامره !!
كتاب «Women Rowing North: نساء يُبحِرن شمالاً» وهو من تأليف ماري بيفير وترجمة زينة إدريس ومراجعة وتحرير مركز التعريب والبرمجة. تكبر النساء في السنّ ويستسلمن للتمييز في المعاملة تجاه النساء والكبار في السنّ، كما يقنعن بالخسارة. مع ذلك، وكما ترى ماري بيفير، فإنّ معظم المسنّات سعيدات حقّاً ومليئات بالامتنان على نعم الحياة. فكفاحاتهنّ تساعدهنّ على النموّ ليصبحن أصيلات ومتعاطفات وحكيمات، كما أردنَ دائماً. في كتاب «نساء يُبحِرن شمالاً» تناقش الدكتورة ماري بيفير القضايا الثقافية والتنموية التي تواجهها النساء مع تقدّمهنّ في العمر. واعتماداً على تجربتها الشخصيّة كابنة، وأخت، وأمّ، وجدة، ومقدّمة رعاية، وأخصائية علم النفس السريري، وعالمة أنثروبولوجيا ثقافية، تستكشف الطرق التي يمكن للمرأة من خلالها تنمية طرق استجابة مرنة لتحدّيات الحياة. برأي بيفير: "إذا تمكنّا من الحفاظ على ذكائنا، والتفكير بوضوح، والتعامل مع عواطفنا بمهارة، فسوف نعيش أوقاتاً ممتعة. وإذا خطّطنا بعناية، وحزمنا حقائبنا كما ينبغي، وكانت لدينا خرائط وأدلّة جيّدة، فيمكن للرحلة أن تكون خيالية". ففي هذا الكتاب تحاور بيفير أنّ لا علم الوراثة ولا الظروف الخارجية هي التي تحدّد السعادة، بل تعتمد السعادة على كيفيّة تعاملنا مع ما نملكه. يتألف الكتاب من أربعة أقسام. يتناول القسم الأوّل تحدّيات الشيخوخة، بما في ذلك التمييز ضدّ كبار السنّ والتمييز في المظهر، وتقديم الرعاية، والخسارة، والشعور بالوحدة. بينما يتناول القسم الثاني مهارات السفر الضروريّة لرحلة النساء شمالاً عبر النهر/ نهر بلات. وهي تشمل فهمنا لأنفسنا، والقيام بخيارات موفّقة، وبناء المجتمع، وإدارة قصصنا، والشعور بالامتنان. ويحوّل القسم الثالث القرّاء نحو قارب النجاة المتمثّل في العلاقات الودودة طويلة الأجل. فسواء كنّا نمتلك أسرة أم لا، نحن بحاجة إلى العيش مع الآخرين على أساس الاعتماد المتبادل. إذ يعتمد نموّنا على التفاعل: العزلة هي أسرع طريق للركود. أخيراً يستكشف القسم الرابع مكافآت هذه المرحلة من الحياة، بما في ذلك الأصالة، والمنظورات المحسّنة، والسعادة.
رفع سالم إلى جده عينين ملهوفتين فقال الجد بلهجة قاطعة: - لا أحد يفسر حلمك غيرك يا سالم أنا أعرف الآن أن الأفضل ألا أنطق بما لا أعلم لكني أعرف أيضا أنك تستحق النور الذي رأيته في حلمك، المهم يا سالم ألا تخطئ النور عندما يجيء. - لا أفهم يا جدي - ربما نفهم معا يا ولدي، ربما لا يكون الوقت قد فات، اليوم أنا أيضا أريد أن أفهم. بين «سالم» و «لبنى» والجد الباشكاتب يبحث بهاء طاهر بلغته الشفافة وحكيه الانسيابي الجذاب عن "نقطة النور" التي تصدرها دار الشروق ضمن الأعمال الكاملة للكاتب.
كان اعتقال دوستويفسكي في الثالث والعشرين من أبريل 1849 قد قطع عليه عمله على هذه الرواية التي كان مقدرًا لها أن تكون رواية كبيرة. تتألف رواية "نيتوتشكا نزفانوفنا" في صورتها الحالية من ثلاثة فصول تجمع بينها شخصية البنت التي تروي ذكرياتها فيها: القصة الأولى هي قصة الموسيقي يافيموف، والثانية هي قصة حياة الفتاة في منزل الأمير وصداقتها مع ابنته كاتيا، وأما الثالثة فهي قصة السر في حياة ألكسندرين ميخائيلوفنا، وهذه القصة الثالثة لم تكتمل. هنا يسبق دوستويفسكي عالم النفس آدلر في تصويره عقدة النقص وما تفعله بصاحبها. ويسبق فرويد حين يصف لنا البنية نيتوتشكا التي تحب أباها (زوج أمها) وتكره أمها.. "شعرت نحوه بحب لا حدود له، حب ليس فيه شيء من طفولة" (عقدة إلكترا) وحين تُنقل نيتوتشكا إلى بيت أمير، تتعرف هناك بابنة الأمير، وتنشأ بين الفتاتين عاطفة هي حب الفرد فردًا من جنسه، الذي يحدثنا عنه فرويد: قبلات وعناق ونجوى ومسارات.. وتنشأ بينهما في الوقت نفسه صلات تصلح تجسيدًا لنظرية آدلر في "عقدة النقص" أو "مُركب الدونية" ويبدأ الجزء الثالث بقصة السيدة التي تحسن إلى اليتيمة فتضمها إليها وتحبها، فتبادلها الصبية الحب. ولكن نيتوتشكا تشعر بوجود شيء ما وراء ذلك التسليم الذي يبدو على سيدة البيت. فإنها تلاحظ أن السيدة تخفي القلق والاضطراب والخوف كلما بدت أسعد حالًا وأهدأ بالًا. ثم تكتشف السر: تعثر في كتاب لوالتر سكوت على رسالة قديمة أرسلها إلى إلكسندرين ميخائيلوفنا شاب يعترف بحبه، ويتركها إلى الأبد لأن الناس من حولهم أخذوا يروّجون الأقاويل. وتفهم نيتوتشكا السر في حزن "المتهمة البريئة" التي يسومها زوجها العذاب بسبب هذه الرسالة.
سيكون هناك الكثير من الأحداث الغريبة، والتي لا نتصور حدوثها على أرض الواقع ..ولكن هذا ما حصلَ بالفعل مع شخصيات هذ الرواية، نعم ..فلو لم يكن هناك جوانب غامضة وغريبة؛ لمَ عسايَ أكتبُها لكم؟
حدث نفسك أن الوسواس الذي تمر به الآن ماهو إلا حبال شيطانية ضعيفة وأنها ستزول بمعونة الله لك وفي القريب العاجل وأن هذه الوسوسة لن تقدر عليك ولن تنال من سعادتك ولن تفسد مستقبلك ولن تحول بينك وبين رزقك وأنها إلا الزوال أقرب.
. الإيجابية في مواجهة الوسواس أو مواجهة عثرات ومصاعب الحياة عموما لاتعني تزييف الحقائق وتجاهل مواقف الحياة الأقل إيجابية وإنما المقصود بالتفكير الإيجابي أن تتعامل مع المواقف المزعجة بطريقة أكثر - إيجابية وإنتاجية وتعتقد دائما أن الأفضل سيحدث وليس الأسوأ.
تومي أورانج “الرائد، الاستثنائي” «نيويورك تايمز».
“هناك لا شيء مما كان” روايـة “رائعـة، دافعـة” «مجلة بيبول» عن اثنتي عشرة شخصية لا تُنسى، هنود حضريون يعيشون في أوكلاند – كاليفورنيا، يتقاربون ويصطدمون في يوم مصيري. إنها “الرواية الأولى الأكثر إثارة في العام” «إنترتينمنت ويكلي».
بينما نتعلم الأسباب التي تجعل كل شخص يحضر مهرجان أوكلاند الكبير، بعض الزخم السخي، والبعض الآخر المخيف، والبعض الآخر المبتهج، والبعض الآخر يذهب نحو استنتاج صادم ولكنه حتمي يغير كل شيء. ستكون هناك شركة مجيدة، ومشهد تقليد مقدس ومهرجانات. وستكون هناك تضحية وبطولة وخسارة.
“هناك لا شيء مما كان” صورة عجيبة ومحطمة لأمريكا، لم يرها إلا القليل منا.
إنه “بارع … أبيض حار … مدمر” «الواشنطن بوست» في نفس الوقت الذي يكون فيه شرسًا، ومضحكًا، ومشوقًا، وحديث تمامًا، ومن المستحيل إخماده. هذا صوت لم نسمعه أبدًا – صوت مليء بالشعر والغضب، ينفجر على الصفحة بإلحاح وقوة.
كتب تومي أورانج رواية مذهلة تصارع تاريخًا معقدًا ومؤلمًا، مع موروث من الجمال والروحانية العميقة، وبوباء الإدمان وسوء المعاملة والانتحار.
هذا هو الكتاب الذي يتحدث عنه الجميع الآن، ومن المقرر أن يكون كلاسيكيًا.
هذه الرواية حاصلة على الجائزة العالمية للرواية العربية (جائزة البوكر) 2008، وقد طبع منها 3 طبعات خلال سنة . يعود « بهاء طاهر» فى روايته الجديدة والبديعة «واحة الغروب» والتى لاقت نجاحا جماهيريا واستحسانا نقديا كبيرا، إلى نهايات القرن التاسع عشر، وبداية الاحتلال البريطانى لمصر، حيث يُرسل ضابط البوليس المصرى محمود عبدالظاهر، إلى واحة سيوة لشك السلطات فى تعاطفه مع الأفكار الثورية لجمال الدين الأفغانى وأحمد عرابى، فيصطحب زوجته الأيرلندية «كاثرين» الشغوفة بالآثار، والتى تبحث عن مقبرة الإسكندر الأكبر، لينغمسا فى عالم جديد شديد الثراء والخصوصية يجبرهما وأهل الواحة على مواجهة أنفسهم فى زمن اختلطت فيه الانتهازية والخيانة والرغبة بالحب والبطولة. تعكس أحداث الرواية أيضا مزجا إبداعيا بين الماضى والحاضر والموضوعى والتاريخ والواقع يعبر عن هموم الوطن كما يقدم تجربة العلاقة بين الشرق والغرب على المستويين الإنسانى والحضارى بما فيها من صراع وتوافق.
لما كان كتابي (عودة الوعي) هو فى الأصل انطباعات وتساؤلات ودعوة إلى فتح باب الملفات، لمعرفة الحقيقية عن فترة من تاريخ بلدنا، فإن هذا الكتاب هو خطوة في طريق عودة الوعي إلى الأمة بمعرفة شئ من الحقيقة التى حجبت عن كثير من الناس. وذلك من واقع وثائق رسمية فمن استطاع الحصول على وثيقة من الوثائق هو الذى يستطيع أن يسهم بالفعل لا بالكلام فى إلقاء الضوء على فترات التاريخ. وها هي ذي صفحة منسية ووثيقة مطوية لها دلالتها ولها فائدتها في توضيح بعض الأمور والمواقف، إنها رسالة طويلة إلى عبد الناصر، ثم التحقيقات التى أجرتها النيابة العامة حول هذة الرسالة. أما الرسالة فقد كتبتها بمناسبة تعيين محمد حسنين هيكل وزيرًا، ونقله بذلك من مجال القلم إلى كرسي السلطة... ولكن هذة الرسالة أصبحت موضع تحقيقات كما هو مبين فى ملفات التحقيق الرسمية هذة ... ومنها يتضح كيف أن هذة الرسالة على الرغم من صيغتها الودية وصراحتها المخلصة ونصحها الأمين لم تكن محل ترحييب بل كانت موضع ضيق.
عمل فنى صادق.. تحَّرر.. وتخطَّى الأساليب التى ألفنا الدوران في إسارها، ونحن نعرض قضيتنا الكبرى وصراعنا المصيري مع إسرائيل. فبصدق وواقعية.. لنا أو علينا.. يتناول حقبة من هذا الصراع، هي ما بين صيف 1967، 1968... ويعرض الثورة الفلسطينية في بعثها الجديد... فكرًا.. وعناء وفداء.. فى مشاهد ومواقف أخَّاذة نفَّاذة.. تتفتح لها كل العقول، وينفعل بها الضمير الإنساني.. أين يكون؟.
ما تعرضنا ونتعرض له جميعًا جعلنا في حالة غير مسبوقة من اللا مبالاة، حالة قد يُخضِعُها -لاحقًا- علماء النفس للدراسة والتحليل؛ ما عايشناه كان صورة طبق الأصل من كل تصورات يوم القيامة، ما عاصرناه لم يعاصره أي جيل من الأجيال الآنفة. البداية كانت في خلق أكوان موازية، افتراضيَّة، بدأت تسحب الجميع من الحقيقة نحو الزيف، من الدفء إلى الصقيع، من الأهل والأصدقاء إلى اللا شيء، من المكان إلى اللا مكان، من العالم إلى محاكاةٍ له، ثم تفاقم الأمر كثيرًا مع حالات التيه والجنون والانتحار التي تسبب بها "يونيفرس"، الذي تزامن معه فيروس "كيوبيد"، ثم غذاء وكالات الإغاثة الذي يميت بدلًا من أن يُحي، بعدها بدأت الكوارث البيئية تتتالى وتتنوع ما بين زلازل وأعاصير وسيول، حاصرنا التصحُّر حتى بارت الرقعة الزراعية الضيقة من الأساس! لم نكن وحدنا، فكل مكان على الكرة الأرضية يتعرض يوميًّا لكارثة من الكوارث .. علمنا ذلك آنفًا من وسائل التواصل ونشرات الأخبار قبل أن يتبدد كل شيء وتنقطع الكهرباء عن العالم تمامًا.
أعلم يقينًا أنه ما من ذرة شك لديك في تلك الحالة التي أُحَدِّثُك عنها، عن عدم الإكتراث والخِدر والتَبَلُّد التام تجاه كل الأمور المحيطة، وتجاه كل ما يحدث ويمر بنا، فقطعًا لاحظته في بداية المذكرات حينما قلت لك أنني سوف أستأنف الكتابة بعد دفن جثة حاتم في حديقة المنزل، ومع مزيد من القراءة والتصفح، مؤكَّد أنك تسائلت عمَّن تكون تلك المرأة التي تتحدث بكل برود و دِعَة عن موت أعز شخص لديها؟! عن كنه المرأة التي تَدفِن، بدم بارد وقلب متحجر، حبيبها وقصتهما معًا تحت الثرى، مهيلة فوقه طبقات الطمي الرطبة.