الكتابة حرفة يمكنك تعلّمها"، يقول روي بيتر كلارك. "أنت في حاجة إلى الأدوات، لا القوانين". في هذا الدَّليل الذي لا غنى عنه، يقومُ المؤلف بتحويلِ عقودٍ من الخبرة الكتابية إلى تسعة وأربعين أداة يمكن للكتّاب، على اختلاف أنواعهم، استخدامها كلّ يوم. قد تكون صحفيًا يكتب قصة للجريدة، أو طالبًا يريد تقديم طلب التحاق بالكلية. قد ترغب بكتابة تقرير فنّي، أو لعلك تخطط روايتك الأولى. يمكن أن تكون طالبًا أو معلمًا. شاعرًا أو ناقدًا، كاتب عمود صحفيّ أو مدوّنًا. يمكن أن تكون موظفًا يقدّم عرضًا مرئيًا لإدارة الشركة، أو عاشقًا يكتب رسالة حُب. أيًا كانت مهمّتك، يمكنك أن تصير أكثر طلاقة وفاعلية ككاتب؛ أن تمتلك هدفًا، خطّة، مع طاولة عملٍ مليئة بالأدوات. منها على سبيل المثال: الأداة 6: لا تخشَ الجُملة الطويلة خذ القارئ في رحلة عبر اللغة والمعاني. الأداة 27: ضع الأشياء غير المتجانسة جنبًا إلى جنب. ساعد القارئ على التعلّم من خلال التناقضات. الأداة 33: اكتب من زوايا سينمائية مختلفة. حوّل دفتر ملاحظاتك إلى كاميرا. الأداة 40: حوّل التسويف إلى تدريب خطّط واكتب في عقلك أولًا. روي بيتر كلارك، كاتبٌ يعلِّم ومعلّمٌ يكتب، نائب الرئيس وباحث في مؤسسة پوينتر، واحدة من أبرز المدارس المرموقة للصحفيين حول العالم. كتب وحرّر العديد من الكتب عن الكتابة والصحافة. تُرجم هذا الكتاب إلى اللغة العربية بجهودٍ تطوّعية لمجموعة من المترجمين العرب، ضمن سلسلة إصدارات مشروع تكوين للكتابة الإبداعية، ويخصّص ريع الكتاب لتعليم الأطفال المعسرين في الوطن العربي.
بين صوتين كتاب جديد للكاتبة الكويتية بثينة العيسى يضيء جملة من الأسئلة الفنية المتعلقة بكتابة الحوار الروائي، كما يناقش أهم الآراء الواردة في هذا الموضوع مع كتاّب عالميين وعرب ويقدم نماذج (أمثلة) ذات قيمة فنية وإبداعية عالية؛ تفتح الطريق لكل من يريد الخوض في هذا المسار الذي هو من نوع السهل الممتنع. يرتكز موضوع الكتاب وكما ورد في العنوان حول "فنّيات كتابة الحوار الروائي" حيث اعتبرت المؤلفة أن كتابة الحوار تمثل تحدياً حقيقياً لكاتب الرواية؛ فهي ترتبط بجملة من الخيارات الفنية بالغة الدقّة، التي يجُد الكاتب نفسه مضطراً للمفاضلة بينها وهي: متى يكون الحوار ضرورياً، ومتى يكون فائضاً عن الحاجة؟ ما الذي يذكر في السرد؟ أيكتب بشكل عمودي، أم يكتب مسروداً؟ وهل يكتب باللهجة أم يكتب بالفصحى؟ وهل يمكن الدمج بين مستويات متعددة من اللغة في الحوار؟ ومتى تظهر الحاجة إلى كسرِ المتن السردي بحوار، ومتى يتسبب في تشويق القارئ ومتى يتسبب في إملاله؟ هذه نماذج للأسئلة الحساسة يقدمها كتاب "بين صوتين" وهي أسئلة تواجه كاتب الرواية عند أيّة كتابةٍ حوارية، إذ غالباً ما يجد الروائي نفسه مضطراً للمفاضلة بين مجموعة من الخياراتِ، عن طريق (المحاولة والخطأ)، فيما يشبه العمل المخبري، ويستغرقه الأمر عشرات المحاولات من الكتابة والمحو، مثلما يمكن أن تكون الكتابة على أرضية (السبب والنتيجة) كما ترى بثينة العيسى حتى يصل الكاتب إلى الصيغة المطلوبة التي هي مسؤولية من يكتب أولاً وأخيراً. وبناءً على ما تقدم اشتملت موضوعات الكتاب المحاور الآتية: "ما هو الحوار؟"، "كيف يكتب الحوار؟"، "الحوار والإيجاز"، "الحوار إضافة لمعرفة القارئ"، "الحوار والواقعية"، "الحوار والعفوية"، "الحوار والحبكة"، "الحوار والشخصيات"، "الحوار والوصف"، "الحوار إراحةٌ لعين القارئ" و"لغة الحوار".
إذا كنت تشعر بالذنب لأنك لم تقرأ أي كتاب منذ مدة طويلة، فإن "سنة القراءة الخطرة" يحكي قصتك بالضبط، دون تباهي أو تظاهر بثقافة وهمية.
يشتكي آندي ميلر في ٣٢٨ صفحة من القراءة، ويستمتع بها، ويعترف بضعف لياقته أحيانًا عن قراءة الكلاسيكيات بكل صدق. لا حاجة للكذب بعد الآن. أعتبر تجربة قراءة "سنة القراءة الخطرة" هي تجربة تقترب من التوبة. التوبة عن كل الأكاذيب التي أطلقناها عن الكتب. التوبة عن خجلنا من الحقيقة. هذا الكتاب مضحك جدًا. صريح. مغرور. متواضع. أفضل ما يمكن قراءته لتتحرر من كل أفكارك المسبقة عن القراءة. دليلك كي تتمرن على القراءة وكأنك تستعد لماراثون.