اسمي أحمد محمد حلمي عواد، اتولدت في مدينة بنها بمحافظة القليوبية يوم 18 نوفمبر سنة 1969. اتخرجت سنة 1993 من المعهد العالي للفنون المسرحية- قسم الديكور. اشتغلت في الدعاية والإعلان، وبعد كدة اشتغلت مذيع في القناة الفضائية المصرية في برنامج أطفال اسمه "لعب عيال"، اللي كان السبب في إني اقف قدام كاميرات السينما في أول دور سينمائي في فيلم "عبود على الحدود".. وتوالت الأدوار بعد كدة. نصي التاني هو زوجتي الرائعة منى زكي، ونصي التالت بنتي لي لي.. اللي بتقول لكم: يارب الكتاب يعجبكم يا جماعة.. يارب.
ما أفتقده حقاً: أب اعتراف.. يعثر عليّ أو أعثر عليه، أب اعتراف أضع حياتي في حضرته تحت المجهر، أخبره عن طعم الحبر حين تنكسر قصيدة وتضيع في قاع روحي، أب اعتراف يمسح على رأس ندمي دون أن أبرر له أي شيء، أب اعتراف.. يتركني للعالم ليأكلني وينتف أجنحتي ريشةً ريشة.
هذه المرأة بمثابة خلاص ومصير ومواجهة وأمل عميق ومتعة طاغية، وقفزة جديدة وغنية ومشتهاة في قلب المستقبل. هذه المرأة تؤنس وحدتنا، وتبدد أثقال غربتنا، وتشد من عضدنا وأزرنا، وتربينا وتنهض بنا، وتحمي تضامننا وأنسانيتنا، وتعيننا بضوئها الساجي للسير في الظلام دون مهابة. هذه المرأة من دونها يموت العالم، يتسرطن، يجف، يتصحر، يستذئب، يصبح مقرفا وضجرا وتافها بلا قيمة، وتتحول الأرواح فيه لكرات بلياردو.
هذه المرأة تحفظنا من النسيان، من الاندثار، من المحو، من الاعتداء والتزوير، وتجعل آثارنا حاضرة في العلن ولو بعد حين. هده المرأة هي رحمة للبشر، وأعظم ما اخترعه الإنسان. فهي عزاء لعذاباتهم، وبلسما لجراحهم، وتفتحا مزهرا لمكبوتاتهم، وطاقة داعمة لاستنهاض ما تحطم فيهم، ونداء للرقي والسمو والتطهر من أمراضهم وأورامهم. هذه المرأة في مقام الماء والهواء والتراب والشمس، فمن يهينها ويقمعها ويعتدي عليها، فلقد اعتدى على الحياة والجمال والحرية وقوت المعرفة والديمومة وعلى الناس أجمعين. هذه المرأة التب تسافر بي وأسافر بها، وتغتذي مني وأغتذي منها، وأهيم بروحها وتهيم بروحي، وتعصر ذهني وأعصر كلماتها، وأشقى بها وتشقى بي؛ هي ببساطة، اسمها: الكتابة!
ابتكر فنك أنت ابتكر الأشياء التى لا يستطيع سواك ابتكارها . الدافع الأول فى البداية يصدر من رغبة فى التقليد وهذا ليس أمراً سيئاً . أغلبنا نعثر على أصواتنا الخاصة بنا بعد استعارتنا لأصوات الكثيرين و لكن ما تملكه أنت دون سواك هو أنت صوتك . عقلك . فصتك . رؤيتك . فاكتب و ارسم و ابن و العب و ارقص و عش كما تستطيع وحدك .
في كتابها «إثراء الذات» تتناول الكاتبة شهناز أحمد عبد الرزاق البستكي جملة من الموضوعات الثقافية التي تهم كل إنسان في حياته بما فيها العمل والأسرة والعلاقة مع الآخر والاستثمار في الذات، من الناحيتين الروحية والعملية، كما يُمكن اعتباره سياحة فكرية وأدبية وفلسفية ممتعة، بما فيه من (تجارب وذكريات وأفكار) هي نزهة العقل ومتعة الذوق ولذة التجربة.تقول الكاتبة عن عملها هذا: "وددت عبر هذه الصفحات أن أركن جانبًا، أستعيد تجاربي وأفكاري، أقف في محطات مهجورة، وأطلق سهام الضياء على قضايا غائبة ومستترة، أقتحم صمت الحقائق المطموسة وأفرش الوقائع عارية، مهاجرة بخيالي عبر ممرات شائكة إلى قاع أغوار معتمة، أتبع مواطئ أقدام عتيقة، وأغوص في قعر البحار العميقة وفي جحور الكهوف المظلمة، أنبش بين الأحجار والأصداف، ربما أحرز فتات معادن ثمينة أو أفكك رموز ألغاز غامضة، تسحبنا إلى عوالم وآفاق جديدة، تسفر فيها الحقائق ساطعة وناصعة.حاولت أن أعثر على شرارات تتجلى فيها المفاهيم بهياكل جديدة، وتلبس القضايا أطراً حديثة، تزهو الروابط بحلل عميقة، وتقبض الأسس قوالب محكمة.شرارات تستهدف القلب والفكر والوجدان، نفحات توقظ الضمائر من سباتها، نبضات توقد فتيل الأحاسيس الجامدة، وومضات تنعش الذات.يتألف الكتاب من ستة وعشرين عنواناً نذكر منها: "عصر البرق"، "أين يذهب المشجعون"، "المرجعية الفكرية الثابتة"، "عندما يضيع الهدف الأساسي"، "الروابط والانقسامات البشرية"، "أصداء كلمات كافكا"، "ابتسامة موناليزا المستغيثة" (...)، وبعض من مقتطفات كتاب المؤلّفة "ابقَ إنساناً".
كانت وفاة سلمى فرح المفاجئة، في شقتها الوادعة، ذات مساء، هي المرّة الأولى التي يعاين فيها الراوي الموت. ولن تبقى حياته بعدها، كما كانت عليه قبلها. لكن مأساته بدأت قبل تلك الليلة بعامين، حين اختفت حبيبته كلارا نهائيّاً، وهي في طريقها من "المعهد الملكي" إلى صالة الشاي في حديقة لوتيسيا، التي تبعد عنه مئات الأمتار فقط، حيث كان ينتظرها. كان اختفاؤها لغزاً محيّراً يستحيل فهمه، إذ لم يكن قسريّاً قطّ، كما أكّدت كلُ التحقيقات، بل هو اختفاء طوعي تعذّرتماماً إدراك أسبابه وظروفه. مذ ذاك، بات لحياته غاية واحدة: البحث عنها، بلا توقّف ولا هوادة. ويذكر الراوي في مفكّرته : "كم عدم الفهم يقلقني ويقضّ مضاجعي، ويثير فيَّ عذابات مبرِّحة. فطالما اعتقدتُ بأن حدثاً كبيراً ينتاب الحياة الذاتيّة، ويتعذّر تماماً إدراك أسبابه ومعانيه، يمكنه دفع الإنسان إلى الجنون. إني أغبط الذين لا يتوقّفون عند عدم الفهم، ولا يعنيهم حقاً، فيستمرّون معه في حياتهم العادية كأن شيئاً لم يكن، وهم، على ما أظنّ، غالبية البشر. أمّا أنا، فلا أستطيع. لكن على الرغم من الاضطراب العميق الذي يلفّ أيامي ولياليَّ منذ اختفاء كلارا، وتوقّفِ الزمن والحياة عند ذلك النهار، أراني لم أصب بالجنون، او هذا ما يتراءى لي". إنها رحلة البحث، في متاهة الأمكنة، ومجاهل الذاكرة، عن سر اختفاء "امرأة المعهد الملكيّ". عملٌ روائيّ كبير آخر لأنطوان الدّويهي يأخذ مكانه في عالمه الأدبي الغنيّ، المرهف الجمالية، المُستمَدّ من حيوات داخلية عميقة، واسعة الآفاق، يلتئم فيها الوعي واللاوعي، والذات الفرديّة والذات الجماعية، وضفاف العالمين والزمنين وهواجسها. فما يتّفق الكتّاب والنقّاد عليه، في مقاربتهم أدب الدّويهي، هو، قبل أيّ شيء، فرادته. إنّه أدب الأعماق. علامة فارقة في الآداب العربية، القديمة والمحدثة، تشكّل إضافةً قيّمة على المكتبة العربية، في بعدها الجمالي والإنساني.الجدير بالذكر أن هذا الكتاب قد وصل للقائمة الطويلة لجائزة البوكر للرواية العربية 2018.
إن تداخل العلوم والتركيب بينها هي سمة الأعمال الإبداعية المعاصرة، ولذلك تكشف رواية «آخر أمراض الكوكب» للكاتب حميد يونس عن تنوع في البناء الروائي وتحولات في عالم السرد وتجديد من حيث الفكرة والمضمون. وأولى خطوات التجديد هي استحضار المتلقي داخل النص الروائي والاحتفاء به ومحاورته في موضوع جريء هو انتقال الروح من جسد إلى آخر!تسرد رواية آخر أمراض الكوكب قصة "علي معن" الرجل الذي عاش حياته على درجة كبيرة من البساطة إلا أن ذلك اليوم الذي استيقظ فيه منتصف الليل لم يكن عادياً لأسرته. كان علي يصرخ بكلمات غير مفهومة لزوجته "جيكا أودي إينايو، جيكا أودي إينايو" لقد أصبح علياً، الشخص العراقي، "باك جن – سونك" الكوري الشمالي، وقد أدرك باك جن أخيراً تغيّره وتحوّله إلى شخص آخر وأصبحت حقيقته مجردّة لا جدال حولها، وإن كان وعيه وإدراكه وتخيلاته وذكرياته لا تزال هي هي، لم يطرأ عليها أو يتغير فيها أي شيء، لكن الجسد ليس جسده بالتأكيد، أو الأصح إن جن سونك هو الذي كان متطفلاً على جسد لا ينتمي إليه.ضمن هذا الفضاء تتنقل الرواية لعرض حالات أخرى ومنها شخصية "فرانسوا بروجييه" الذي خاض تجربة فريدة من نوعها في "بوابة أو بعد لا طبيعي" بانتقاله من جسده في "نيس" جنوب فرنسا إلى جسد ياي ود واك آبور في جبهة قتال في "ملكان" حاضرة ولاية أعالي النيل جنوب السودان، وتكاد تكون هذه التجربة هي عينها التجربة التي نقلت جن – سونك من كيم تشك في كوريا الشمالية ليحلّ في جسد "علي معن" في بغداد وسط العراق. أما السيدة "كلير هدسون" ذات الخمسين عاماً. فبدون أي سابق إنذار، بدأت تتحدث كأنها شخص ترعرع في القارة الأوروبية. لقد ذهبت إلى سريرها أمريكية واستيقظت إيطالية واسمها "آرورا كولّاتي"، وقد أعلن الأطباء في مركز "يو أس ديفس" للعلوم العصبية في ساكرامنتو أن ما تعانيه "هدسون" يعدّ حالة طبية نادرة جداً.إلى ذلك تتطرق الرواية إلى الأفلام التي عالجت هذه الظاهرة في محاولة لإيجاد تفسير ملموس لحالة "أريك س. هورويتز" بطل الفيلم الوثائقي المثير للجدل "الرجل الذي تحوّل إلى جنوب سوداني". وغير بعيد عن هذا، تطرقت الرواية إلى احتواء "منظمة الصحة العالمية" لظاهرة "أريك/ياي سندرم" التي تثير الشكوك ورسم خطة تأهب مدروسة وشاملة لاحتواء الظاهرة في حال أثبتت حقيقة وجودها.. وأخيراً هل سيلتقي "علي" العراقي و"جن" الكوري الشمالي على أرض الواقع وهل سيخبران بما حصل لهما في رحلة الانتقال؟ وهل ستجمع الرواية نثار مشاهدها في صورة مقتضبة واحدة تفسرّ للقارئ آخر أمراض الكوكب؟يقول الكاتب حميد يونس عن روايته هذه: "أنا أؤمن أن البشرية انقسمت إلى فئتين اثنتين؛ كوكونيين ورافضين، مصابين وغير مصابين، ذوي قلوب من لحم ودم وآخرين ذوي قلوب من حجر. ألم تلاحظ كيف اختفت الدهشة والنفور والاستغراب في تعامل الجميع مع المتناقلين؟ وكيف ذاب المتناقلون في الجميع؟ بل كيف أصبح الجميع متناقلين؟ يستثنى من ذلك الرافضون ومن لفّ لفّهم، بكل أساليبهم الدنيئة ووسائلهم الخسيسة. وهنا يمكنني أن أؤكد لك، دون الحاجة إلى اللف والدوران، أن هؤلاء المتعصبين والرافضين والناكرين والناقمين هم الذين يعانون من المرض الكوني لا المرضى أنفسهم ، وبقي الأمر أمامك أنت لتجد له الجواب؛ من الذي يعاني برأيك من آخر أمراض الكوكب؟
تبدأ الرواية بالشجن وتنتهي به. وعلى المستوى الوقائعي ثمة تجربة حافلة بكل أنواع المشاعر، التي يمكن أن تجمع رجلٌ بامرأة، غير أن الرواي/ السارد على ما يبدو هنا يحاول عيش قصة حبّ تبدو متخيلة أو في عالمٍ افتراضي لإمرأةٍ متمردةٍ جامحةً كفرس تختزن في داخلها كاتب
لستُ ناقدًا سينمائيًا، وبالتأكيد لم أتعلم مفاتيح هذا العالم الجميل بشكل أكاديمى، لكنى أعرف جيدًا تلك الأفلام التى هزتنى أو أبكتنى أو أضحكتنى أو جعلتنى أفكر طويلًا. أعرفها وأحتفظ بها جميعًا فى الحافظة الزرقاء العتيقة التى تمزقت أطرافها، وسوف أدعوك لتشاهدها معى لكنها بالطبع أثمن من أن أقرضها. معظم هذه الأفلام قديم مجهول أو لايُعرض الآن، لكنها تجارب ساحرة يكره المرء ألأ يعرفها من يحب.
ماذا حل بالثقافة فى سنوات الجائحة ؟ وكيف أثرت الجوائح فى الاعمال الادبية و الفكرية ..؟ فى مقالات هذا الكتاب ما يجيب عن هذه الاسئلة من ناحيتين الأولى : مقالات تتحدث عن كوفيد 169 مباشرة . فتشير إلى أعمال كتبت فى أثناء الجائحة و جوائح اخرى أو رسمت معالمها و آثارها . و الثانية : مقالات تتناول قضايا فكرية وأدبية وفنية يتماس بعضها مع الجائحة لكنها تؤكد بعموميتها مقاومة الحياة الثقافية للنوازل و استمرار الانسان فى التفكير و الابداع على الرغم من الجوائح . هى مقالات مترجمة كانت قد نشرت بغير العربية مابيت عامى 2020 و 2022 فى عدد كبير من المجلات و الصحف التى امتدت من الهند إلى امريكا ومن اوروبا إلى افريفيا .و تمثل المقالات على اختلافها لوناً من الترجمة غير شائع فى العالم العربى ، فهى تعرف القارئ على المشهد الثقافى فى العالم كما لا تعرف به الكتب المترجمة . إنها صورة حية للإنتاج الثقافى كما تنبض به المطبوعات الدورية التى لا تتوافر لكثير من القراء .
كتابة المغيرة الهويدي بقدر ما اتخذت لها سمات تعبيرية ووظيفية خاصة لها طابع مميز أضحى علامة من العلامات البارزة في المشهد الأدبي السوري الحديث. بقدر ما هي تتسم بإيحائيات تعبيرية ساخرة من خلال رصد مواقف حياتية ولحظات هاربة، تبرز شعرية الرؤية للأشياء والوطن، فالانتقاد يمرر بسخرية هادئة على الرغم من مرارة الواقع. "تقول الجغرافية: إنك سوريّ، وإن جدَّك كان عراقياً من عرب عاربة... تقول الجغرافية: إن وطنك يحدّه من الغرب البحر المتوسط، وإن شرقَ القلب بلاد فارس. وإنّك إن بسطتَ يدك قليلاً فوق خارطة البلاد طالت أصابعكَ كروم الجليل! تقول الجغرافية: إنّ البلادَ علمٌ وأهازيجٌ ورائحةُ قهوتها، وإنّ دمشق حارسة ظلال الياسمين عند أبوابها العتيقة! تقول الجغرافية: إنك ابنُ أرضك، ابن هوائك، ابن ماء فراتك السوري (...)". إن الشعرية لم تكن السمة الوحيدة والمميزة لنصوص المجموعة بل اتخذت لها أشكال وصلت حد الغموض والتكثيف ما جعلها تتسم بجرأة على مستوى الكتابة بدنوها كثيراً من المحظور ومقاربته، بل يمكن القول أنها فعلت عن عمد وهي تساهم في تشكيله من خلال التشكيل البصري أو التوظيف والتضمين لتفاصيل لحظات آنية أو مترسبة في الذاكرة، هي لحظات تنطوي على الألم والفقد والغياب، ومسيرة تتخللها لحظات وجع وشرود وجنون ومغامرات. "سيدتي! مطعونٌ بكِ/ وجعي الجميلُ يغنّي/ والجراحُ الماضيات صدى كورالٍ طفوليّ/ وهذا النزفُ جنوني القاني/ مطعونٌ بكِ/ ودمعي أغنيّة في خاطرِ الساهرة يا ساحرة! هل رأيتِ امرأةً قبلك تصير خنجراً حلواً؟ / ورجلاً مثلي/ يستحيل من شدّة الحبّ خاصرة؟!". تضم المجموعة قصائد شعرية ونصوص نثرية جاءت تحت العناوين الآتية: 1- في الوحدة وعن... ، 2- رؤى محنطة، 3- والأمِّ، 4- الحب لا يغادر البلاد، 5- في مديح جسدها، 6- دمشق الهامش والمتن، 7- وطن وعلم ومقبرة "حفر على الزنك"، 8- الحرب لا تقول الحقيقة كاملة، 9- أوراق على طاولة مواطن مفقود.
بعد أكثر من سبعمائة سنة، نتساءل ما الذي نجده جذابًا في كلمات الرومي وأشعاره، هل ﻷنها تسبر أغوار النفس وتنفذ إلى القلب مباشرة. إن الرومي هو أستاذ العشق، العشق الذي يجد صعوبة في نقل سحره إلى البشر الذين جُبلوا من طين. إن جمال كلمات الرومي وقوتها مستمدة من
"كتب السياب عشر قصائد، على الأقل، هي بين أجمل القصائد العربية التي كتبت، منذ خمسينات القرن الماضي حتى اليوم. هذا يكفي لكي يبقى. وهذا يكفي لكي أحبه".
أدونيس
" أما السيّاب، فكان متمرداً من أجل رؤيته المتميزة المشفوعة بفهمه الخاص للتاريخ والإنسانية، الخاص للتاريخ والانسانية، كما بفهمه للغة ذاتها وإمكاناتها التعبيرية. فكان جزاؤه جزاء كل متمرد: لابد من موته بشكل ٍما، قبل أن تنتبه الأمة الى عبقريته ودوام حضوره. غير أن السياب، إذا كان قد خسر الدنيا إبان سنينه القلائل من العمر، فقد كسب أولاً نفسه، ثم كسب معها ذلك الخلود الذي لا يتيسر في كل عصر إلّا لعدد صغير من الأفراد".
جبرا ابراهيم جبرا
"السياب ما يزال هاجساً بالنسبة لي، وقصائده ما تزال تشدّني وتثير فيّ غابة من الأسئلة".
سركون بولص
هذه المجموعة هي مقتطفات من المجموعات الشعرية الثلاث الأولى لگروس عبدالملكيان، يخلق من خلالها عالمه الشعري بأجواء حية، سينمائية وسريالية. إنه لا يعلق الفكر بالخيال، ولكنه يفكر فيه، ومن خلال نافذة الخيال يعرض اهتماماته الأنطولوجية، الاجتماعية والرومانسية على القراء. يمتلك گروس عبدالملكيان خيالاً مدهشاً، يستطيع به أن يصطاد انتباه قارئه بسهولة، خيال بصري، لفظي، معنوي، متعدد، وهو متمكن جداً في تنويع استخدامه بحيث يبدو القارئ وكأنه مستلب أمام هذا التعدد العظيم في الحيل الشعرية، لكن ليس هذا فقط ما يميز عبدالملكيان، إنما كونه يستخدم هذا الخيال، ليصل إلى مناطق بعيدة في الشعور والتفكير البشري، إنه يعبر عن قضايا مختلفة وغير مألوفة، تبدو نصوصه في حالة من التجاذب الذي يولد طاقة كبيرة، بين المتخيل والموضوع، لكن ومرة أخرى، ليس هذا فقط ما يميز گروس، إنما كذلك شعوره العميق بالمسؤولية عن موضوعاته، ما يجعل نصوصه تفيض بالصدق والحرارة، إنه شاعر نادر، يجعلك تقف مطولاً أمام الشمس بعد أن تقرأه، علك تجفف رطوبة عميقة تتركها نصوصه في الروح.
هو كتاب علمي فلسفي ، وهو يمر من خلال صفحاته على ظواهر غامضة وألغاز علمية ومعضلات وأسرار فلسفية واجهت الجنس البشري طوال وجوده على الأرض، تتعلق كلها بالماهية الحقيقية للكون والعالم الذي نعيش فيه، وكنه الأسرار التي تختفي بعيدًا عن متناولهم خلف ستار الواقع ذاته.. الكتاب ينقسم إلى أحد عشر مقالًا مسلسلًا يتناولون موضوعات متنوعة تنقسم ما بين الفيزياء النظرية والتكنولوجيا والطب والغرائبيات وعلوم الظواهر الخارقة للطبيعة.. مواضيع متنوعة وغريبة فعلًا، لا يربط بينها سوى أن جميعها جديد تمامًا على المجتمع العربي عمومًا، وعن ثقافته التي لا تهتم في المعتاد بأشياء كهذه