يقدم "ثلاثة جنيهات " إجابة من ثلاثة أجزاء عن سؤال يوجهه أحد المحامين إلى وولف : " كيف يمكن المرأة أن تمنع الحرب . وتحمى الحرية الفكرية ؟ " . و رغم كل اليأس الذى ينتاب وولف و هى تشاهد أوروبا على أعتاب اندلاع حرب عالمية أخرى . تتخذ من هذه الرسالة التخيلية منبراً للدفاع عن دور المرأة فى منع الحرب بنبرتها الحماسية و حججها المقنعة . فهى تؤكد حق النساء فى إقامة المؤسسات الخاصة بهن ، وتحديد مسارها . و تفضح النظام الأبوى الرأسمالى العنصري فى عصرها بلا هوادة ، كما تكشف العلاقة ما بين النظام الذكورى و الوطنية و النظام الفاشي ، و لا تقتصر في ذلك على تتبع العلاقة المتداخلة و المعقدة بين الحرب و الرغبة فى الإستحواذ على السلطة و الثروة . بل تنسب كل ذلك إلى الشعور الكامن لدى الذكور فى السيطرة على العالم باستخدام أدوات الترهيب و التخويف .
أصدرت نوفل أعمال جبران خليل جبران الإنكليزيّة الكاملة المعرّبة، التي تضمّ "المجنون" و"السابق" و"رمل وزبد" و"يسوع ابن الإنسان" و"آلهة الأرض" و"التائه" و"حديقة النبيّ" وكتاب "النبيّ" - أوسع كتب جبران انتشارًا - إلى جانب مسرحّيتين هما "الأعمى" و"لعازر وحبيبته". في هذه الترجمة الجديدة، أخذ الدكتور نديم نعيمه على عاتقه مهمّة أن يفيَ قارئ لغة الضادّ حقّه في التعرّف إلى عبقريّة جبران المتجلّية في نصوصه الأجنبيّة، فكان حريصًا على أن ينقل "الوجه الجبرانيّ بجميع قسماته التي بها أطلّ على العالم الخارجيّ، ومن أجلها أقبل عليه ذلك العالم، وأدخله إليه وأحبّه"، كما يشرح في مقدّمته. بالإضافة إلى الترجمة الفريدة التي لا شكّ أغنت المكتبة العربيّة، تعبق هذه الطبعة الفاخرة بالرسوم المرافقة للنصوص وهي جميعها بصورتها الأصليّة، ملوّنة وبجودة عالية.
لا تغفل نوفل عن الثروة التي تكتنفها أعمال جبران خليل جبران العربيّة. جبران خليل جبران الشاعر والكاتب والرسّام والفيلسوف أشهر من أن يُعرّف وأعمق من أن تُلخّص مؤلّفاته بكلام على ورق. فنصوصه تتناقلها الأجيال على اختلاف معتقَدِها وتنوُّع ثقافاتها، فتُتدارس وتُناقش وتُستشفّ منها الحكم والأقوال، من "دمعة وابتسامة" و"عرائس المروج" إلى "الأرواح المتمرّدة" و"الأجنحة المتكسّرة" وغيرها. وما أجملها من هديّة تضعها نوفل بين أيدي قرّائها هذه المجموعة الكاملة بحلّتها العصريّة الفاخرة.
تنبأ هنرى جيمس لصديقته إيدث وورتن بمكانة مرموقة فى الأدب الأمريكى ، وقد غدت فى غضون عقود قليلة أعلى الروائيين أجراً فى عصرها . كانت أول امرأة تفوز بجائزة البولتزر عام 1920 عن روايتها عصر البراءة ، كما كانت أول امرأة تنال الدكتوراه الفخرية من جامعة بيل ، اشاد النقاد بقدرة إيدت وورتن على وصف مجتمع أثرياء نيويورك فهى لم تكن بالدخيلة عليه . بل كانت سليلة عائلة من الطبقة الراقية ، تقول فى سيرتها الذاتية : " كان المجتمع أمامى بكل تفاهته و عبثه ، يدعونى إلى وصفه لأنه الموضوع الأقرب إلى إذا ترعرعت فى هذا المجتمع منذ طفولتى ولست بحاجة إلى العودة إلى المذكرات و دوائر المعارف لمعرفته " فى هذه الرباعية ترصد وورتن التغيرات التى طرأت على مجتمع تيويورك عبر أربعة عقود ، و عبر شخصيات لم تنل حظوة و لا تقديراً. بل وصمها المجتمع بشئ أو يآخر ، و قراءة الرباعية بعدها كلاً متكاملاً ، لا قصصاً متفرقة ، يفتح لنا آفاقاً جديدة . و يعمق فهمنا لمدينة نيويورك كما تراها وورتن ".
لاشك فى أن مسرحية " روميو وجولييت " قد حجزت لها مكاناً بين أشهر قصص الحب و أجملها فى العالم ، و بالتأكيد بين أهم أعمال الشاعر و المسرحي الانجليزى وليم شكسبير . نشرت المسرحية فى العام1597 . و ترجمت بعده إلى مغظم لغات العالم ، وكانت الملهمة لعظماء الادب و الموسيقى و الرقص و المسرح و السينما . على مر العصور اللاحقة .
هذه القصص من "العاقر" إلى "سنتها الجديدة" و"سعادة البيك" وغيرها تدور جميعًا في الوطن أو في المهجر. وحول آفات ومشكلات وقضايا نابغة من الحياة يعانيها أو يواجهها ويتخبّط فيها أشخاص هم محلّيون يحيون محلّيتهم من قمّة الرأس الى الأخمصين. لكنّ نعيمه المسلّح بتلك الواقعية الروسية ذات الاتّجاه السيكولوجيّ الإنسانيّ يحرص ألّا يكون مصوّرًا فوتوغرافيًّا في فنّه. فالحياة لا تعمل إلّا من خلال الكائن الحيّ، وهي أبدًا تعمل من داخل إلى خارج. إنّه من جهة أخرى لا يبقى ولا يُبقينا معه متفرّجين. بل يُدخلنا إلى العالم الداخليّ الحميم لشخصيّاته، فنرى بعيونها ونحسّ بأحاسيسها ونعاني معاناتها، ونلمس كيف أنّ كلًّا منها هو في النهاية أسير تكوّنِه الذاتيّ الداخليّ بحيث يتخبّط بمشكلات يحسبها خارجيّة، في حين أنّها نابغة من الداخل ومفتاح حلّها بيده. الدكتور نديم نعيمه الجامعة الأميركية في بيروت