ما دامت الأشياءُ لا تخدش كرامتي ، و لا تكسر كبريائي ، فأنا أتمسك ! أما في اللحظة التي أًهان فيها ، فإني أُفلتُ إفلاتاً لا إمساكَ بعده ، و لم يحدث أبداً أن سقط مني شيٌ، ثم انحنيت لألتقطه ،
لطالما كانت كرامتي أكبر من قلبي ، و هذه من أكثر الصفات التي تعجبني في نفسي !
ما دامت الأشياءُ لا تخدش كرامتي، ولا تكسر كبريائي، فأنا أتمسك! أما في اللحظة التي أًهان فيها، فإني أُفلتُ إفلاتاً لا إمساكَ بعده، ولم يحدث أبداً أن سقط مني شيٌ، ثم انحنيت لألتقطه، لطالما كانت كرامتي أكبر من قلبي، وهذه من أكثر الصفات التي تعجبني في نفسي.
وفي المرأة امرأةٌ أخرى لا يعرفها أحد..
تستيقظ فقط حين تنكسر؛
حين تؤمنُ أنّ لا أحد في هذا العالم
سيكون معها؛
فجأةً تصبح أقوى في العُزلة..!
وللمرأة طريقتها في الحنين..
حتى أنها تصبح طفلةً مزعجة؛
كلّ ما يقع في يدها لا تمسكه
-أكثر من دقيقة-
تجدها تلمس العالم كله
وتتركه في يوم واحد..!
وأعلمُ يا صديقتي أنّ أكثر امرأةٍ موجوعةٍ
ليست التي تجهشُ بالبكاء؛
بل تلك التي تبتسمُ طيلة الطريق بثقة
ثمّ تنسى أبسط الأشياء؛
تنسى كيف يٓدخلُ هذا المفتاح في الباب..!
ليبدأ الحساب. أحمس ورمسيس الثاني وجمال عبد الناصر والوزير قراقوش وسمعان الجرجاوى قائد ثورة القبط ضد دولة الخلافة الأموية. فمن حكموا حان وقت محاكمتهم، وبأسلوب بسيط يصنع نجيب محفوظ محاكمة لزعماء مصر بداية من مينا موحِّد القطرين وحتى أنور السادات. الرواية صدرت طبعتها الأولى عام 1983، عقب صعود خطر التنظيمات المتشدِّدة واغتيالها الرئيس المصري السادات، فيدير نجيب محفوظ محاكمة متخيَّلة للزعماء موظّفًا التراث الفرعوني في تشكيل محاكمته؛ فأوزوريس وبجانبه إيزيس وحورس يستمعون لما يعرضه كاتب الآلهة من أعمال كل حاكم. ومحكمة "أمام العرش" لا تعنيها التفاصيل الجدلية وإنما الإنجازات التي تحققت بالفعل، ويصل الصراع ذروته بين زعيمي حزب الوفد الليبرالي وبين زعماء دولة يوليو. «هل مكافحة الأمية أهم من مكافحة الإمبريالية العالمية؟».
قبل بناء الجلايد،قبل أن يدخل توماس المتاهة، أطلق الوَهَج الشمسيّ عنان الدمار على الأرض. وشَهد مارك وترينا كل ذلك، ونَجَوَا رغم كل شيء. لكنْ الآن هناك مرضٌ عنيفٌ شديدُ العدوى ينتشر كالنار في الهشيم. والأسوأ أنه يتحوَّر، والناس يصابون بالجنون. مارك وترينا مقتنعان بوجود طريقة لإنقاذ الذين تبقوا أحياء من الجنون، وهما عازمان على إيجادها، فقط إن استطاعا تجنب الجنون والبقاء على قيد الحياة.
«... بحيوية هائلة التقط عشرات الصور لكلّ تفصيل في ذلك الجسد وقد استقرّ على أن يكون هذا التمثال الركيزة الأساسية للدراسة التي سيعدّها عن المتحف الوطني. لكنّه بغتةً جمد في مكانه وسقطت الكاميرا من يده حين تجرّأ، بعدما التفت حوله مراراً، ومدّ يده ليلمس التمثال ويتأكّد إن كان مصنوعاً من الرخام. أحسّ بضيق تنفّسه وأنّ قلبه توقف برهةً عن العمل وهو يشعر بشيء من الدفء يتسلّل إليه عبر أصابعه التي مسّت جسد التمثال. راحت أنفاسه تتسارع بعدما ضغط على ساق التمثال ليكتشف أنّه رجل من لحم ودم. من دون أن يفكّر بشيء هرع راكضاً نحو البوابة الخشبية، يردّد الفضاء وقع خطواته محوّلاً إيّاها صخباً هائلاً. وقبل أن يبلغ البوابة الخشبية ببضع خطوات فوجئ بها تغلق...»
هي امرأة في الخمسين، صحافية ومثقّفة وموظّفة في الجريدة الرسمية. طُلِّقت من زوجها السادي، البخيل، الذي هجرها مع ابنهما ولم يسأل عنه بعد ذلك.
تتعرّف إلى ناقد بارز، حاصد للجوائز، مدافع عن حرية المرأة، لتكتشف أنه لا يرى من المرأة سوى جسدها...
تلتقي فابيولا، التي عاشت قصة مشابهة، لتوحّد بينهما المأساة، وتقويهما. تؤسس فابيولا جمعية للنساء اللواتي تجاوزن الخمسين، لتنضمّ إليها بعض النساء اللواتي هزمتهنّ الحياة...
إنهنّ نساء يكتشفن أنّ عمر الخمسين هو عمر الانعطاف والانعتاق والذروة و... التحرّر من الأوهام!
هيفاء بيطار روائية وقاصّة سورية.
من إصداراتها عن دار الساقي: "وجوه من سوريا"، "امرأة في الخمسين"، "إمرأة من هذا العصر"، "فضاء كالقفص".
استحوذت عليَّ، مكتوبة ببراعة... مدهشة، مشوِّقة، وممتعة، استطاع فين خلق رواية التشويق للألفية الجديدة، شخصياتها مدوِّخة، أحداثها صادمة، مكتوبة بجمال إستثنائي.... (New York Times bestselling another Gillian Flynn) امرأة في النافذة واحدة من الروايات التي يصعب فعلاً أن تتركها قبل الإنتهاء منها، مكتوبة بأسلوب سلس وشديد التميز، إن الطريقة التي اشتغل فيها (فين) على القصة الأصلية البسيطة بخلفية "الفيلم الأسود والأبيض" هي طريقة ممتعة ومحفِّزة. (Stephen King) تعيش آنا فوكس لوحدها في بيتها في مدينة نيويورك، غير قادرة على الخروج، تمضي أيامها في شرب النبيذ ومشاهدة الأفلام القديمة، وإستعادة ذكريات الأوقات السعيدة التي عاشتها.... وأيضاً في التلصص على جيرانها. تنتقل عائلة راسل إلى بيت في الجهة المقابلة من الشارع، يبدون كعائلة مثالية: أب وأم وابنهما المراهق، ولكن أثناء تلصص آنا عليهم من نافذتها تشاهد شيئاً غريباً... يبدأ عالمها بالتخبط، وتتعرى أسراره الصادمة. ما الواقعي؟ وما المتخيَّل؟ ومَن في خطر؟ ومَن المسؤول؟... في هذه القصة الجذابة المشوِّقة لا يبدو أحد ولا شيء على ما هو عليه!... قصة قوية التأثير، مكتوبة ببراعة... ذكية، راقية، مركّبة، عن التشويق السيكيولوجي الذي يذكرنا بهتشكوك.
لأن الكتابة لا تزال هي أداة تفسير العالم من حولنا، بل هي الأداة الوحيدة الناجحة، فإن الكاتبة التونسية "هذباء علي الغولي" عرفت كيف تصنع لنا شخصية مفكرة، تستطيع أن تتحدث وأن تفكر في قضايا متعددة، وبأبعاد مختلفة، منها الاجتماعي ومنها السياسي ومنها الشخصي/الأنثوي، هذا ما تقوله روايتها "امرأة بلا شهوة" وما تقوله شهد بطلتها الاستثنائية عن بنات جنسها والتي ترى في "الحب فخ وطعمه السعادة، والشهوة فخ وطعمها اللذة، والمال فخ وطعمه الجاه، والسلطة فخ وطعمها السيطرة". وفي هكذا حال عن ماذا تبحث شهد وهي الفتاة المثقفة التي لا تلعب إلا مع نفسها فشعارها "إذا لم تغلب نفسك سيغلبك غيرك، ولذا تعلم كيف تنتصر على نفسك حتى لا ينتصر عليك أحد..." ولأنها كذلك تغادر شهد منزل العائلة في مدينة عين دراهم وفي داخلها حلمٌ أرادت تحقيقه بعيداً عن واقعها الذي لم تستطع قبوله "أريد أن أتنفس هواء ليس به دسائس ولا مؤامرات، أريد أن أتنفس الحرية، أن أعبر بحرية، وأن أضحك بحرية، أن أصرخ بحرية..." فعملت مذيعة وقارئة تقارير في أكثر من قناة تلفزيونية داخل وخارج البلاد ونالت العديد من الجوائز والدروع، ولكن :" لم يكن لها يوماً لقاء خاص بعيداً عن الأنظار ولا موعد مع موج البحر وهمساته "، حتى يأتي الوقت الذي يقدم لها الزمن هدية... تلك اللحظة التي اصطدمت بها في المكتب "بصاحب الظل الطويل" الرجل الذي اختاره قلبها والذي سيصبح لها معه ومع الحياة حكاية أخرى.
«... بحيوية هائلة التقط عشرات الصور لكلّ تفصيل في ذلك الجسد وقد استقرّ على أن يكون هذا التمثال الركيزة الأساسية للدراسة التي سيعدّها عن المتحف الوطني. لكنّه بغتةً جمد في مكانه وسقطت الكاميرا من يده حين تجرّأ، بعدما التفت حوله مراراً، ومدّ يده ليلمس التمثال ويتأكّد إن كان مصنوعاً من الرخام. أحسّ بضيق تنفّسه وأنّ قلبه توقف برهةً عن العمل وهو يشعر بشيء من الدفء يتسلّل إليه عبر أصابعه التي مسّت جسد التمثال. راحت أنفاسه تتسارع بعدما ضغط على ساق التمثال ليكتشف أنّه رجل من لحم ودم. من دون أن يفكّر بشيء هرع راكضاً نحو البوابة الخشبية، يردّد الفضاء وقع خطواته محوّلاً إيّاها صخباً هائلاً. وقبل أن يبلغ البوابة الخشبية ببضع خطوات فوجئ بها تغلق...»
في لحظة رحيل يوسف، تُفتح ذاكرةٌ متَّقدةٌ يقودها جسدٌ متشنِّج. تزداد تشجنُّاتُ بسمة، لكنَّ صورةَ يوسف تستدعي البسمةَ دائمًا. ما بين ذاكرةِ ماضٍ مرصوفٍ بالفقد والحبّ، وحاضرٍ أكثرَ قسوةً لمدنٍ عربيَّةٍ تتهاوى، تتشبَّث بسمة بجسدها الذي لا يتوقَّف عن خيانتها.
فمن قال إنَّ حياتَنا وأجسادَنا ليست كحكايا مدننا؟ ومَن منَّا ليعرف إنْ كانت رقصتُنا الأخيرةُ هي رقصةَ الوداع، أم بدايةً جديدةً؟
استلمت عائلة كونراد، الجيران الملاصقين لعائلة أندرسون، مغلفاً مبطَّناً صغيراً موجَّهاً إلى المحقق رالف أندرسون الذي يقضي وعائلته عطلةً طويلةً في الباهاماس، ومطبوعاً عليه بأحرف كبيرة، "عدم الفتح والاحتفاظ به حتى الوصول". عندما فتح رالف مغلفاً، وجد محرّك أقراص وامضاً مدوَّناً عليه "إن كان ينزف"، وهذا يشير افتراضياً إلى العبارة المجازية القديمة في نشرات الأخبار "إن كان ينزف، سيقود إلى المقترف". احتوى محرّك الأقراص على نوع من التقارير، أو دفتر يوميات شفهي، من "هولي غيبني"، التي تعاون معها المحقق على قضية بدأت في أوكلاهوما وانتهت في كهف في تكساس. كانت قضية غيَّرت نظرة رالف أندرسون إلى الواقع إلى الأبد. الكلمات الأخيرة في تقرير هولي السمعي تعود لتدوين تاريخه 19 ديسمبر 2020، وبدا فيه أنها تلهث.لقد قمتُ بأفضل ما بوسعي يا رالف، لكن ذلك قد لا يكون كافياً. ورغم كل احتياطاتي فإن هناك احتمالاً ألا أخرج من هذا حيّةً. إذا توفَّيتُ، وقررتَ متابعة ما كنتُ قد بدأتُ به، كن حذراً رجاءً
كتابات بهاء طاهر من هذه الكتابات الهامسة التي تنساب إليك في هدوء آسر بليغ، وتربت على مشاعرك في نعومة ورقة مهما بلغت حدتها الدرامية وعمقها الدلالي. إنه قصاص شاعر متصوف تفيض شاعريته وصوفيته برؤية إنسانية حارة تُغريك برومانسيتها الظاهرة عما وراءها من حكمة وعقلانية وإحساس عميق بالمسئولية والالتزام. « محمود أمين العالم » ما لبثت الأبعاد الرمزية الخصبة التي بدأها الكاتب في مجموعته السابقة «بالأمس حلمت بك» أن ترسخت في مجموعته الثالثة «أنا الملك جئت» بعوالمها الفريدة واستيحاءاتها الشعرية للأساطير والتواريخ المصرية القادرة على سبر أغوار الحاضر والكشف عن أسراره المخبوءة. « صبري حافظ»
"في السجلَّات التي حفظتْ أحداثَ محاكمات السّحرة ببلدة سالم في ولاية ماساشوستس، يُثير الانتباهَ اسمٌ غريب: ""تيتوبا""، العبدةُ السوداءُ التي اتُّهمتْ بالشعوذة. تُعيد ماريز كوندي الحكايةَ على بدء، وترجع إلى ما قبل ولادة تيتوبا، منذ لحظة حَمْلِ أمّها بها، على متن السفينة التي أقلَّتها لتُباع مع العبيد في جزيرة باربادوس؛ راسمةً مسارَ حياتها حيث تتقاطعُ الوجوهُ والأزمنة والأمكنةُ والجغرافيّات والعوالم، ويتّصل الأحياءُ بالأموات، ويسري روحُ العالم، موحِّدًا الإنسانَ والنباتَ والحيوان... وحيث كلمةٌ واحدةٌ فقط توجِّه بوصلةَ سير بطلتنا في عالم الفوضى والقسوة: الحرِّيَّة! إنَّها ملحمة إنسانيَّة فريدة حازت بفضلها المؤلِّفة، ابنةُ المستعمرات، اعترافًا عالميًّا بتميُّزها إنسانةً وأديبةً.
تنتمي رواية "أنا، هي والأخريات" للروائية اللبنانية "جنى فواز الحسن" في أحد أوجهها، لمسارات التأمل والمراجعة لقيم المتعة والغواية في اقترانها بالحرية والمطلق، إلى ذلك النحو من التقليد الروائي الذي يماهي بين التخييل وحالة المروق الذهني، في سعي واضح إلى تخطي طبقة المحظورات المتراكمة عبر السنين في المجتمع الشرقي. نص "أنا هي، والأخريات" يختصر تاريخ النساء في هذه المنطقة من العالم الذي يعيد نفسه كل يوم، ويشي أن قدر المرأة هو الخضوع لمشيئة الرجل، فحكاية "سحر" في هذه الرواية هي حكاية كل امرأة مع فارق بسيط، هو المحاولة، للخروج من النفق واكتشاف الذات. هي امرأة تحس بالوحشة والفقد والفراغ، داخل أسرتها، وبعد الزواج، أرادت أن تكون صورة مغايرة للأم، فوجدت نفسها تقع في نفس الفخ عندما تزوجت من "سامي"، فلم تجد ملاذاً لها إلا في اصطناع الآخر في مخيلتها الذي يُكملّها وجدانياً وفكرياً "... كنت في حاجة شديدة إلى الآخر، ولو كان مجرد شبح، أو وهم اختلقته ليخفف وطأة الوحدة (...) وغالباً ما كنت شديدة الرقة في خيالي. استغرقت بأحلام مثالية عن الحب والعطاء واختلقت رومنسية منفية عنا في المنزل...". ربما أرادت الروائية القول إن لكلٌّ منا روايته، ولا أحد يكتب رواية عن أحد، ومن لم يكتب روايته بنفسه لا رواية له. هي حيوات لنساء تحكي غربتها وتشظيها من داخل غربتها وغربة النص الذي يبدو أنه يبحث عمن يكتبه أو يتممه ليكمل حكاية كلٌّ امرأة في هذا الشرق.
رواية انت كل أشيائي الجميلة كل تلك اللوحات التي في غرفتي والتي تراقبني يفضول بينما اقراء واكتب كل تلك الدمى التي حين اغادر الغرفة اسمعها من وراء الباب تحادث نفسها بصووت منخفض حتى لا اكتشف سرها كل اولئك القراء الذين الذين كانوا دوما بجانبي والذين كلما قررت التوقف عن الكتابة صرخوا بوجهي : لا تتوقف حتى بعد ان تموت سنمرر لك قلما وورقة لتواصل كتابة وانت في قبرك. مولفات الكاتب :أنت كل أشيائي الجميلةمدينة الحب لا يسكنها العقلاء أحمد ال حمدان كاتب سعودي شاب، خرج عن المالوف وألف كتابا يدعو فيه عشيقته التي لا تحب القراءه إلي الرجوع اليه عن طريق وضع صورته علي الغلاف.
نصف الحياة أنثى، والنصف الآخر رجل، ولأن الحياة لا تعطي قبل أن تأخذ، تتركنا دائماً في لهاث دائم نحو أحجية اسمها (الحب) تلك القيمة المتلونة القابعة بين صدرونا، ذات الدرب الصعب الممتنع، لم يكن (وليد) يدرك وهو ابن التسعة أعوام أن الطفلة (رغد) التي جاءت إلى بيتهم بعد رحيل عمه إلى الدار الآخرة، سوف تكبر وتشع بها حياته القادمة، ولم تكن تلك الطفلة التي لم تكمل عامها الثاني تعلم أن حياة أخرى تنتظرها، بكل ما فيها من فرح وألم وحب وحرب وفراق ولقاء. كتب الطفلان أحلامهما وخبأاها في صندوق الأمنيات (عندما أكبر سوف أتزوج...؟؟؟). واتفقا على أن لا يفتحا الصندوق أبداً... وعندما أصبحا شابين قرأا أمانيهما معاً. "كان يجب أن تعرف! أنا لا أرى في حياتي إلاّ وليد! أُحبك منذ لا أعرف متى... وإلى لا أعرف متى! ...آه وليد... وليد قلبي... حبيبي لقد كنت كل شيءٍ بالنسبة لي! كل كلّ شيء... كنت أشعر... بأنك شيء يخصني أنا... إنك موجودٌ من أجلي أنا... ويجب أن تكون لي أنا! وليد لرغد... أنتَ لي!...". عند الانتهاء من قراءة الرواية يتأكد لنا أن حبّ الطفولة - الحب الأول - الذي يوقظ أولى المشاعر الإنسانية، لا يمكن أن يتلاشى وينقطع، يبقى حاضناً كل لحظاته وأحاسيسه مهما باعدت الأيام، وعبرت السنين، وإذا كانت مقولة الحب الحقيقي يبقى إلى الأبد، وأن العاشقان لا يمكن أن ينفصلا صحيحة، فإن رواية "أَنْتِ لي"، لن تدهشنا وتسحرنا فحسب، بل ستزرع فينا الأمل، وهو ما أحسنت منى المرشود تطويعه في روايتها المتخمة بالحب، الحب الذي لا
نصف الحياة أنثى، والنصف الآخر رجل، ولأن الحياة لا تعطي قبل أن تأخذ، تتركنا دائماً في لهاث دائم نحو أحجية اسمها (الحب) تلك القيمة المتلونة القابعة بين صدرونا، ذات الدرب الصعب الممتنع، لم يكن (وليد) يدرك وهو ابن التسعة أعوام أن الطفلة (رغد) التي جاءت إلى بيتهم بعد رحيل عمه إلى الدار الآخرة، سوف تكبر وتشع بها حياته القادمة، ولم تكن تلك الطفلة التي لم تكمل عامها الثاني تعلم أن حياة أخرى تنتظرها، بكل ما فيها من فرح وألم وحب وحرب وفراق ولقاء. كتب الطفلان أحلامهما وخبأاها في صندوق الأمنيات (عندما أكبر سوف أتزوج...؟؟؟). واتفقا على أن لا يفتحا الصندوق أبداً... وعندما أصبحا شابين قرأا أمانيهما معاً. "كان يجب أن تعرف! أنا لا أرى في حياتي إلاّ وليد! أُحبك منذ لا أعرف متى... وإلى لا أعرف متى! ...آه وليد... وليد قلبي... حبيبي لقد كنت كل شيءٍ بالنسبة لي! كل كلّ شيء... كنت أشعر... بأنك شيء يخصني أنا... إنك موجودٌ من أجلي أنا... ويجب أن تكون لي أنا! وليد لرغد... أنتَ لي!...". عند الانتهاء من قراءة الرواية يتأكد لنا أن حبّ الطفولة - الحب الأول - الذي يوقظ أولى المشاعر الإنسانية، لا يمكن أن يتلاشى وينقطع، يبقى حاضناً كل لحظاته وأحاسيسه مهما باعدت الأيام، وعبرت السنين، وإذا كانت مقولة الحب الحقيقي يبقى إلى الأبد، وأن العاشقان لا يمكن أن ينفصلا صحيحة، فإن رواية "أَنْتِ لي"، لن تدهشنا وتسحرنا فحسب، بل ستزرع فينا الأمل، وهو ما أحسنت منى المرشود تطويعه في روايتها المتخمة بالحب، الحب الذي لا
يعني المرض حدوث نقص في الحياة، لكن بعض هذه النقائص ليس من الضروري أن تحدث. فغالبية المرضى الذين أتابعهم، وكما يبدو لي، ومهما كانت إصاباتهم ومشاكلهم الخاصة، يتمكنون من العيش ليس فقط على الرغم من حالاتهم، لكن على الأرجح بسبب وجودها، بل أكثر من ذلك: بسبب المزايا التي تخلقها مثل هذه الحالات.
إليكم إذن سبع حكايات من الطبيعة -والروح الإنسانية- كما الْتقت ببعضهما البعض بطرق غير متوقعة. زارت الأشخاص الذين ترد حكاياتهم في هذا الكتاب حالاتٌ عصبية مختلفة مثل متلازمة توريت، التوحد، فقدان الذاكرة وعمى الألوان الكلي.
هؤلاء يجسدون هذه الظروف، وهم "حالات" بالمعنى الطبي التقليدي، لكنهم في نفس الوقت هم أشخاص مميزون، فكل واحد منهم يمثل و (بشكلٍ صَنَعَهُ لنفسه) عالَمًا خاصاً قائماً بذاته.
هذه قصص ناجين، نجوا بفعل التغيّر، وأحيانا كان تغيراً بشكل جذري، هؤلاء الناجين الحالات نجوا بفضل القوى المدهشة (لكن الخطِرَة أحياناً) لإعادة البناء والتكيف التي نملكها.
في الكتب الأولى التي كتبتها عن "حفظ" الذات، و بشكل أقل عن "ضياع" الذات، ضمن الاضطرابات العصبية. توصّلت إلى التفكير بأن هذه العبارات مبسطة جداً، وأنه لا يوجد هناك لا ضياع ولا حفظ للهوية في بعض الحالات، لكن، وبدل ذلك هناك تكيّف، بل وحتى تحوّل كلّي، يصل لدرجة تحوّل جذري كامل للدماغ و "الواقع". تتطلب دراسة المرض من الطبيب أن يدرس الهوية، أو العوالم الداخلية التي يخلقها المرضى بفعل تحفيز المرض. لكن واقع هؤلاء المرضى، أو الطرق التي يقومون بها هم وأدمغتهم في بناء عوالمهم الخاصة لا يمكن أن تُفهم بشكل واضح من خلال مراقبة سلوكياتهم أو ملاحظتهم من الخارج.
وبالإضافة إلى المنهجية الموضوعية للعالم، عالم الطبيعة، يتوجب علينا أن نوظف أيضاً منهجية ذاتية مشتركة، بالقفز كما كتَبَ فوكو "إلى داخل وعي المريض، لنحاول أن نرى العالَم المرضي عبر عيون المريض نفسه" .