ان هذا الكتاب عبارة عن قصة مختصرة سهلة القراءة تكشف الاسرار الثلاثة العملية المتمثلة في أهداف الدقيقة الواحدة، ومديح الدقيقة الواحدة، وتأنيب الدقيقة الواحدة. ويقدم الكتاب أيضا العديد من الدراسات الطبية والسلوكية التي تفسّر سبب نجاح هذه الطرق التي تبدو بسيطة في تغيير حياة كثير من الناس، وفي نهاية هذا الكتاب ستعرف كيفية تطبيق هذه الاساليب .على موقفك وكيف تستفيد من فوائدها
يقدم لك هذا الكتاب طريقة النجاح بصورة أسرع وبتوتر أقل في أوقات التغيير – سواء في العمل أو المنزل.
استناداً الى الكتاب الأصلي مدير الدقيقة الواحدة الذي ساعد ملايين الأشخاص حول العالم في المؤسسات صغيرها وكبيرها، تتعامل هذه النسخة الجديدة من الحكاية الملاسيكية مع عالم جديد.
يساعدك هذا الكتاب على العثور على معنى في عملك ويلهمك لاكتشاف طرق جديدة لمساعدة مؤسستك على التكيف والازدهار.
هذا الكتاب قصة موجزة، وسهلة القراءة تكشف ثلاثة أسرار عملية للغاية:
- أهداف الدقيقة الواحدة.
- إشادات الدقيقة الواحدة.
- إعادات توجيه الدقيقة الواحدة.
وتستند القصة على دراسات في العلوم السلوكية والطب تدعم أسباب نجاح تلك المنهجيات البسيطة – فيما يبدو – بشكل جيد مع العديد من الأشخاص.
وبنهاية الكتاب، ستعرف كيفية تطبيق ما اكتشفته على موقفك الخاص والإستمتاع بالفوائد.
السعادة مُعْدِية، وكذلك كتاب “مشروع السعادة”، فبمجرد أن تقرأ قصة جريتشن روبن وعامِها الذي قضته في البحث عن القناعة والرضا، ستنتابك رغبة في بدء مشروعك الخاص ودعوة أصدقائك وأفراد أسرتك للانضمام إليك. إنه من الكتب النادرة التي ستدفعك إلى الابتسام والتفكير معاً في كلّ صفحة من صفحاته”.
هذا الكتاب المدروس بعناية والمصاغ بشكل جيد يدحض معظم ضجيج الادارة الحالي، من جماعة الرؤساء التنفيذيين الخارقين الى جماعة تكنولوجيا المعلومات حتى هوس عمليات الاستحواذ والدمج. هذا لن يمكن التوسط من أن يصبح كفاءة. لكن من شأنه أن يمكن الكفاءة لتصبح امتيازاً.
لقد تحولت النسور على نحو غامض من آكلات جيف إلى قتلة. ولا أحد يعلم السبب؛ حيث إن الكائنات المروعة، والمفزعة، والمميتة ربما كانت الضربة الأخيرة التي ستؤدي إلى انهيار مستعمرة "مات".
مات كان سُرقاطًا - والسراقيط هي تلك الحيوانات الأفريقية الصغيرة التي يجدها البشر فيما يبدو لطيفة ومثيرة للانتباه، وكان مات، شأنه شأن كل السراقيط، يمتلك شخصية ومهارات مميزة. لقد كان دائمًا خجولًا ويمكن أن يكون صارمًا أكثر من اللازم بمجرد أن تطرأ خطة في رأسه؛ ولكن الشعور المتأصل بالولاء، والابتسامة الرقيقة، والمهارات التي دائمًا ما استخدمها لمساعدة المجموعة، جميعها أمور جعلته محل تقدير كبير. إنه عادة ما استمتع بالحياة، وفي المقابل استمتعت به الحياة في أغلب الأحيان.
ولكن بعد ذلك...
ولأن الأمطار شحَّت، فيما يبدو، فإن مستعمرته المكونة من الكائنات الضئيلة الغامضة لم يعد لديها من الطعام ما يكفي للجميع. وكان مات يأكل قدرًا أقل من الطعام لمرة واحدة يوميًّا على الأقل، لكي يستطيع الصغار والعجائز والضعفاء تناول المزيد؛ ولكن هذه التضحية لم تمثل حتى إسهامًا صغيرًا في حل المشكلة، كما أن ازدياد عدد الحيوانات المفترسة - حسنًا، لم ير مات أبدًا شيئًا كهذا. قال بضعة سراقيط إن الأمور كانت كلها مترابطة، فقلة الأمطار تعني قلة الطعام، وهو الأمر الذي يؤدي إلى تغييرات غريبة وغير متوقعة في سلوك الكائنات المفترسة؛ ولكن من الذي يعلم السبب على وجه اليقين؟
لم تستطع السراقيط، فيما يبدو، الاتفاق على أفكار جديدة للتعامل مع المشاكل الجديدة، والتي لم يستطيعوا أن يطرحوا منها الكثير. بالنسبة إلى مات وغيره الكثير، وكان هذا الأمر مُحبطًا للغاية، كما أن إنجاز معظم الأعمال الروتينية أصبح أمرًا صعبًا أكثر فأكثر، وهو ما زاد الأمور سوءًا.
هذا لا يعني أن مات لم يسمع أبدًا أية أفكار جديدة مُبشرة، فقد كان لديه صديقان مُبدعان للغاية وهما تانيا وأجو، واللذان توصلا إلى طريقة محتملة للعثور على مزيد من الطعام واستهلاك القليل، إلى جانب منهجية محتملة لرصد الكائنات المفترسة بصورة أسرع من قبل؛ ولكن كلا السُرقاطين اصطدم بجدار: "هذه ليست الطريقة التي نتبعها هنا"، وهي الاستجابة التي كانت بعيدة كل البعد عن المنطق، نظرًا إلى الظروف القائمة. وحاول مات أن يعمل بجد ويوضح للآخرين الأسباب التي تجعل مثل هذه الحجة غير منطقية، فتحدث إلى السراقيط الذين كان يعرفهم على النحو الأفضل، أولئك الذين يقاربونه في السن. وتحدث إلى رئيس عائلته ولكنه لم يصل إلى شيء.
كان مات مُرهقًا للغاية. ولأنه كان محل احترام، كان أحد الرئيسين الكبيرين - ألفا - يطلب منه الاضطلاع بهذا المشروع وذاك المشروع وغيرهما. ولقد ازدادت الضغوط عليه، ولم يكن مطلقًا ذلك النوع الذي يجتاز أيامه غاضبًا من العالم على نحو هادئ أو صاخب، ولكنه كان...
سُرقاطًا مجنونًا للغاية.