وجّه المرابون إهتماماتهم إلى فلسطين لتكون المركز الجغرافيّ المناسب لخطّتهم العامّة في السيطرة على العالم، وبالإضافة إلى ذلك، فإنهم كانوا يعلمون أن أشهر الجيولوجيّين العالميّين قد كشف عن مناطق واسعة تحتوي على ثروات معدنيّة تقع في المنطقة المحيطة بالبحر الميّت، وهكذا قرّر هؤلاء أن يتبنّوا الصهيونيّة السياسيّة لإجبار دول العالم على الإعتراف بالوطن القوميّ لليهود في فلسطين، بحيث يكون لهم دولة مستقلة يمكنهم السيطرة عليها بأموالهم وسلطتهم، وإذا حقّقت مؤامرتهم هدفها البعيد في إقامة حرب عالميّة ثالثة، فعندئذ يستعملون دولتهم المستقلّة هذه في توسيع نطاق نفوذهم وسيطرتهم لتشمل جميع أمم الأرض، وعندها يتحقّق ذلك فسيتمكّنون من تنصيب زعيمهم "ملكاً على الكون" و"إلهاً على هذا الأرض".
وبعد إستصدار وعد بلفور، الّذي ايّدته كلّ من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة، صدرت الأوامر إلى اللورد أللنبي بطرد الأتراك من آسية الصغرى، وإحتلال الأرض المقدّسة، ولم يكشف عن حقيقة النوايا في تسليم فلسطين إلى اليهود إلاّ بعد أن انتهى العرب من مساعدة اللورد أللنبي في تحقيق مهمته!!.
هذا جانب واحد ممّا يفصح عنه هذا الكتاب الّذي يعدّ بحقّ كاشفاً مهمّاً عن أساليب الصهيونيّة العالميّة في خلق وتأسيس المنظّمات والجمعيّات السريّة التي تسخّرها لخدمة أهدافها الإجراميّة في خلق وتأسيس المنظمات والجمعيات السريّة التي تسخرها لخدمة أهدافها الإجراميّة في السيطرة على مقدرات العالم كلّه وتسييره وفق أهوائها ورغباتها.
وعلى الرغم من مرور سنوات طويلة على تأليف هذا الكتاب، إلا أنّه يظلّ مرجعاً مهماً ومؤصلاً حقيقياً للخطوات والمؤامرات التي حاكها ويحيكها اليهود الصهاينة من أجل تحقيق أهدافهم تلك.
إنّه كتاب في غاية الأهميّة والوضوح لمن اراد الإطّلاع على الحقائق بعين متبصّرة وأفق واع لما يجري حولنا في هذا العالم الذي أصبح اليوم أشبه بقرية صغيرة يؤثر أوّله في آخره بلمح البصر.
ما هي الحياة؟ السؤال الذي يطرحه عالِمِ الوراثة الإنجليزي الحائز على جائزة نوبل "بول نيرس" ويجيب عنه في كتاب "ما هي الحياة؟ فَهمُ عِلمِ الأحياء في خَمسِ خطوات" الذي ترجم إلى 24 لغة من خلال شرح خمس أفكار وهي: "الخلية"، "المُوَرِّثَة (الجين)"، "التطور بالانتقاء الطبيعي"، "الحياة كيمياء"، "الحياة معلومات". بالإضافة إلى شرح مصدر هذه الأفكار، وبيان أهميتها، وكيف تتفاعل مع بعضها بعضاً، ليظهر لنا أنها ما تزال تتغير ويتم تطويرها مع الأيام بينما يُتابعُ علماءٌ في كافة أنحاء العالم التوصلَ إلى اكتشافات جديدة. ويعرض لنا قصصاً من تجاربه الخاصة في البحث المخبري مثل الحَدس والإحباط والحظ واللحظات النادرة المثيرة في اكتشاف رؤيةٍ جديدة أصلية. في ضوء هذا الهم المعرفي، يعتبر مؤلف الكتاب أن علم الأحياء في السنين والعقود القادمة سَيوجِّهُ اختيارات العلماء بشكل متزايد في أمورٍ مثل: كيف يعيش الناس، وكيف يولَدون ويأكلون، وكيف تتم حِمايتهم وشفاؤهم من الأوبئة والجائحات. ولذلك يفسر لنا في هذا الكتاب بعض تطبيقات المعارف البيولوجية والاختيارات الصعبة، والشكوك الأخلاقية، واحتمال حدوث نتائج غير متوقَّعة. ولكن، قبلَ الانضمام إلى الجَدَلِ المُتَنامي الذي يحيط بهذه المواضيع، يجب علينا كما يقول المؤلف التساؤل أولاً: ما هي الحياة؟ وكيف تعمل؟ ستَعمَلُ المواضيعُ الخَمسة في هذا الكتاب مثل دَرجات السلّم التي تتجه صعوداً بالتدريج لتوضّح مبادئ ومفاهيم تُعرِّفُ الحياةَ على كوكب الأرض مما يُمكننا من رؤية عالَم الأحياء بعَينٍ جديدة. سيُساعدنا ذلك أيضاً على التفكير في كيف بدأت الحياة على كوكبنا؟ وكيف يمكن أن تكون لو شَهِدناها في مكانٍ آخر في هذا الكَون.