لاشك أن الأسطورة تعبير عن طفولة العقل الانساني في رحلته الطويلة والمضنية ، كما أنها شكل من أشكال الامتلاك الرمزي للعالم ، ولكن ألا نجد في هذه الطفولة بالذات وفي هذا الامتلاك الرمزي للعالم دهشة الانسان واسئلته الأولى عن الطبيعة والله وبداية محاولاته لاكتشاف ذاته ككائن مستقل وحر إزاء الأشياء وجبروت الطبيعة وطغيان الملوك والسادة. ولو لم تكن الاسطورة تحمل هذه الأبعاد فكيف يمكننا أن نفسر ذلك الحنين الى العصر الذهبي الذي تجسده وتلك الاستعدادات المتكررة منذ قرون لدى كبار الشعراء والأدباء والموسيقيين وفي مختلف الأجناس الأدبية. وهذا الكتاب الذي نقدمه اليوم في مجلدين يضع بين يدي القارئ أهم جهد أدبي بذله كاتب عربي للتعريف بأساطير اليونان . وذلك في أسلوب رفيع تميز به دريني خشبة ي كافة مساهماته الأدبية.
نفس المهارات ونفس النصائح ونفس الأساليب التي تعلمتها على مر السنين من بعض المحترفين الكبار والمبدعين، سأقدمها لك بلغة بسيطة وواضحة..، هذا ما يحدده المؤلف كهدف من وراء إصدار هذا الكتاب بجزئيه الأول والثاني، وهو الذي لم يترك مجالاً في عالم الفوتوشوب إلا واخترقه، فهو المصّور والمصمّم والمحاضر والمؤلف والناشر، وهو المشارك في البرامج التلفزيونية، وصائد الجوائز، وهو المسؤول عن عدة مهمات، منها مدير التدريب في حلقة أدوبي فوتوشوب الدراسية الجوالة، والمحاضر في مؤتمر ومعرض فوتشوب العالمي، ورئيس تحرير مجلة مستخدمي فوتوشوب. بطريقته المحببة وأسلوبه المميز الذي يدمج المتعة والتسلية بالمعرفة، والذي لا يتخم محبي التصوير وهواته بالمعلومات النظرية، بل يأخذ بيدهم مباشرة إلى الميدان ويرّد على أسئلتهم المتوقعة، ويقدّم لهم بكل كرم خبرته ومعرفته التي تطال كل جوانب عالم التصوير. فإن تَِتَبع القارئ تعاليمه بجدية، سيحصل مباشرة على الفائدة المرجوة، إذ سيكون قد حصل خطوة خطوة على "الأسرار والحيل التي تجعل صوره تضاهي صور المحترفين..". في الجزء الأول هذا، يشدد المؤلف على أهمية الصورة الحادة، وعلى كيفية الحصول عليها، وينتقل سريعاً إلى التطبيق في مجالات مختلفة، ليعلّق عليها، فبالنسبة مثلاً، لتصوير الأزهار: "المسألة أكثر تعقيداً مما قد تعتقد"، ولتصوير الأعراس: "ليس ثمة فرصة أخرى أبداً لأعادة إلتقاط صور الأفراح، يجب أن تكون ناجحة من المرة الأولى". مجموعة من النصائح ترافق كل الأبواب، مثلاً، لكي تحصل على نفس نوعية صور المحترفين يتطلب ذلك منك أحياناً أن تستعمل ما يستعمله المحترفون، ولتصوير حياة المدينة إختر الوقت الأنسب، والألوان الزاهية، وأظهر الحركة. كما ينّبه إلى أهمية تجنب المشاكل، في مجموعة من النصائح مثل، إحمل بطاريات إضافية في الطقس البارد، وملاحظات حول التصوير على المنحدرات، وحماية العدسة، وغيرها. وفي النهاية، "المسألة كلها تدور حول الطباعة!" وهو باب يدّل قارئه على معرفة كل ما يختص بطباعة الصورة من آلية الطباعة إلى نوعية الورق إلى اختيار الألوان وما إلى ذلك.
هل سبق لك أن مارست هواية التلوين؟ بالتأكيد ستجيب أنني مارستها في طفولتي وتبدأ بتذكر ذلك العصفور المُغرد والشجرة ذات الأغصان الكبيرة والكلب والقطة والسلحفاة والنهر والبحر و.. و.. وكل ما يمكنك استعادته من ذكريات وتجارب سّارة مرّ عليها زمن ليس بالقصير. والآن هل أنت راغب بالعودة إلى ذلك الزمن الجميل؟ نتوقع أن لا أحد منا سيقول لا، لذلك أصدرنا (ثقافة للنشر والتوزيع والدار العربية للعلوم ناشرون) النسخة العربية من «سلسلة التلوين لراحة نفسية وفكرية» لمؤلفه إيلايدا بيرق في سبعة أجزاء تنوعت رسومها وعناوينها: 1 - عالم الحيوان، 2 - تصاميم صينية، 3 - زخارف وأزهار، 4 - تصاميم عثمانية وسلجوقية، 5 - نقوش ورسوم، 6 - معالم وناس، 7 - سحر الشرق الأقصى. تهدف هذه السلسلة من الكتب إلى تخليص الكبار من الضغط النفسي جراء العمل ومشكلات الحياة عموماً من هنا أطلق الأميركيون عليها عبارة لا تحزنوا.. التلوين يخلصكم من الضغط النفسي حتى بات يقبل على هذه الهواية الجديدة ملايين الناس في كافة أنحاء العالم وهي التلوين للتخلص من الضغط النفسي والقلق، وقد باتت تقام مشاغل لهذا الفن في مكتبات عامة أو في المنازل وارتفع الطلب بشكل كبير على دفاتر التلوين. تقول ليندا تورنر المتخصصة بالعلاج بالفن التلوين هو طريقة للاسترخاء، فبخلاف الأطفال الذين يرغبون في التجريب، لا يرتاح الكبار في ذلك، ولذا فإن هذه الدفاتر مصممة من أجلهم، ومن اليوم وصاعداً لن تكون هذه الهواية حكراً على الصغار أصبح لهم منافسون أشداء إنهم .. الكبار. سيكتشف مقتني هذه السلسلة رسومات وأزهار ونقوش وأشكال هندسية وتصاميم وزخارف من عمق الحضارة العثمانية والصينية والعربية وغيرها من ثقافات ارتبطت بالحياة العامة للناس في كل مكان وزمان؛ وما عليه سوى إضفاء الألون التي تروق له على كل شكل من هذه الأشكال. وسيلمس بنفسه كيف سيساعده التلوين على الاسترخاء وكيف سيجعل من حياته أكثر متعة وسلاماً.
قلّما نجد عند الكتّاب والشعراء تلك المحبة للسينما، التي تدفعهم لكتابة (نقدية) سينمائية، وقلّما نجد بينهم من يفضّل فيلماً على رواية، أو مسرحية على الرواية أو المسرحية الأصلية، لأن أغلبهم يعتقد بأن السينما تعجز تماماً عن تفليم الأدب والمسرح؛ لكن السينما، وهي التي تأثرت بالأدب وأصبحت تغرف من كنوز رواياته، أصبحنا قلّما نجد فيها فيلماً غير مُعدّ عن رواية. في كتابه «هزائم المنتصرين» لا يتوقف الشاعر والروائي إبراهيم نصرالله عند محبة السينما، بل يذهب أبعد، ليضيف إلى انتاجه الأدبي كتاباً أدبياً شيقاً عن الأفلام، استغرق في كتابته خمس سنوات. ليست السينما، بحسب الكاتب، هي الفن السابع، "بل هي الفنون السبعة، التي تُحتَم علينا، كأدباء، أن نتعلم منها، كما تعلّم مخرجوها الأوائل من المسرح والرواية والموسيقى والفن التشكيلي، وكما تكون السينما بحاجة لسواها من الفنون، يكون الفنانون والأدباء والشعراء بحاجة إلى السينما أيضاً". يسير هذا الكتاب في خط يبحث عن مغزى مُلتبس، لأبطال يقتربون في النهاية من تحقيق نصر خاص يُضمِر في داخله هزيمة حزينة؛ كاشفاً حكاية هذا المغزى الفكري، بتنويعاته الدرامية والفنية، في عدد من الأفلام المعروفة. لا تنتسب الأفلام المختارة، في أغلبها، إلى السينما التجارية الرائجة، إنما تنتسب إلى ما يمكن تسميته بالسينما (النوعية) الناجحة؛ ولا يستخدم الكاتب، هنا، اللغة الواصفة المعهودة التي يستخدمها غالباً النقاد، إنما يُعبر، بلغته الأدبية الخاصة، عن رؤيته للفيلم، ليجعلنا نقرأ ليس نقداً لأفلام سينمائية، إنما نقرأ نقداً ممتعاً في ثقافة السينما وأدبها.