«رسائل التشاؤم فعل لا أخلاقي»، عبارة بسيطة ودالة، تبعث بها الروائية المصرية رضوى عاشور إلى القارئ عبر سطور كتابها الصادر أخيراً «أثقل من رضوى... مقاطع من سيرة ذاتية» - دار «الشروق»، وعلى رغم رسائل المقاومة والتفاؤل التي يبثها الكتاب، تستهل صاحبة «الطنطورية»، و «ثلاثية غرناطة»، صفحات سيرتها باعتذار من القارئ الافتراضي: «عليَّ أن أعترف بالذنب لإشراكك في كل هذه التفاصيل، لكن كيف أكفِّر عن ذنبي»؟. ربما لأنها كانت تخشى عزوفاً محتملاً عن مواصلة قراءة مقاطع جاءت في معظمها حزينة وموجعة لكنها محمّلة بطاقة إيجابية محرضة على مواصلة حياة ترى صاحبة السيرة أنها تؤطر الموت، تسبقه وتليه، وتفرض حدوده. تحيطه من الأعلى والأسفل، ومن الجانبين. تمزج عاشور في هذه المقاطع تجربتي الثورة والمرض الذي ظلت تواجهه طوال السنوات الثلاث الأخيرة، وتتأمل فعل الكتابة بوصفه «محاولة لاستعادة إرادة منفية»، وتحكي عن الجامعة و «ميدان التحرير» والشهداء، فتقول: «حين يراودني اليأس أقول لنفسي لا يصح ولا يجوز، لأنني من حزب النمل، من حزب قشة الغريق، أتشبث بها ولا أفلتها أبداً من يدي.
عندما أتذكر ذلك الصباح من يناير 1979 يعاودني نفس إحساس الحزن الموجع بكل حدته. كانت طهران تعانى هجوما ضاريا منذ شهور، لكن صمتا متوترا يخيم الآن على المدينة كما لو أن عاصمة بلدنا تحبس أنفاسها فجأة. اليوم السادس عشر من الشهر، ونحن على وشك مغادرة بلدنا..... تبدأ قصتها كبدايات القصص الخيالية، ففي الحادية والعشرين من عمرها تزوجت «فرح ديبا شاه إيران» «محمد رضا شاه بهلوى». وخلال أيام انقلبت حياتها الهادئة رأسًا على عقب: غطت صحافة العالم حفل تتويجها إمبراطورة لإيران، وبين ليلة وضحاها صارت شخصية مشهورة عالميًا، وشهدت سنوات زواجها الأولى زواجًا قائما على الحب. وتربية أربعة أطفال، وتفانيا فى القضايا الاجتماعية والثقافية، على الرغم من دلائل كانت ماثلة فى الأفق على وجود انقسامات وطنية خطيرة. وبعد عشرين عامًا تحول الحلم إلى كابوس، هزت البلاد مظاهرات وأعمال شغب، وقررت «فرح» و«الشاه» الرحيل لتجنب إراقة الدماء. ولم ير الشاه المنفي وهو يعانى مرضا خطيرًا وطنه بعد ذلك أبدًا. وسعيا معًا إلى اللجوء للمغرب، وجزر البهاما، والمكسيك، وبنما. واختفيا عن الأعين فى مستشفى بنيويورك حيث تلقى «الشاه» علاجا، حتى منحهما الرئيس المصرى «أنور السادات» ملاذًا فى آخر المطاف، ثم اغتيل هو نفسه على أيدى الأصوليين بعد ثمانية عشر شهرا فحسب. قصة السنوات الأخيرة «للشاه»، واحدة من أكثر الحلقات المؤثرة والمقلقة فى أواخر القرن العشرين حيث بدأت علاقة أمريكا المتوترة مع الشرق الأوسط تكشف عن أسسها الواهية، وللمرة الأولى تُحطّم «فرح ديبا» - الشاهبانو- زوجة أخر أباطرة إيران حاجز صمتها، وتحكى قصة حبها الموجعة لرجل وبلده. وتطرح "حب باق" رؤيتها الحميمة لعصر من الاضطرابات، لكن الأهم من كل ذلك أنها تظل وثيقة إنسانية قوية لشخصية انحصرت حياتها بين ملحمة ومأساة المعركة الوطنية.
(( ظهرعلى مسرح الحياة الطبية والاجتماعية والإنسانية بطلًا منذ البداية، لا يخشى فيما يراه الحقَّ والعدل والصحَّ لومة لائم مهما كان موقعه أو نفوذه. نموذج استثنائي لطبيب لا يتربَّح من الطب مكتفٍ براتبه الجامعي، ومع ذلك يُصرّ على تقديم أفضل وأرقى خدمة لمرضاه خصوصًا من فقراء المصريين، وأثبت بصنيعه ومأثرته أن مصر تستطيع بأبنائها وعلى أرضها أن تكون منافسًا عالميًّا فيما تُخْلِصُ له، فصار ظاهرة استثنائية حيَّة تُؤكِّد على الجوهر الخلَّاق الكامن في هذا البلد وأهله )). هكذا كتب محمد المخزنجي عن الدكتور محمد غنيم في هذا الكتاب الذي لا يكتفي بتتبُّع رحلة حياة وإنجاز بطل من زمننا، بل يُنقِّب عن معنى هذه الرحلة ورسالتها، وإجابتها عن سؤال كبير وخطير في حياة البشر هو: ما السعادة؟ وكيف وأين يُمكن العثور عليها؟ وهذا ما يسعى للإجابة عنه هذا الكتاب.
صدفة غريبة قادت الإعلامية «راوية راشد» لتتوقف أمام أحد القصور الصغيرة فى ضاحية بيفرلى هيلز بالولايات المتحدة الأمريكية، قبل أن تكتشف أنها فيلا الملكة نازلي . تجذبها الحياة الدرامية لصاحبة الفيلا التى عاشت لحظات صعود إلى المجد وذاقت مرارة السقوط، وتقرر راوية راشد البدء فى رحلة شاقة بين الملفات والسجلات لتجمع تفاصيل خيوط حياة الملكة نازلي من القاهرة إلى إسطنبول، ومن فرنسا إلى الولايات المتحدة، ومن إيران إلى سويسرا. أربعة وثمانين عامًا عاشتها الملكة نازلي، قضت منها أكثر من أربعين عامًا سلطانة وملكة وأم ملك، وقضت الأربعين عامًا الأخرى امرأة وحيدة فى المنفى الذى اختارته بكامل إرادتها عندما قررت أن تعيش بين دول أوروبا وأمريكا مع ابنتها الأميرة فتحية. فى هذا الكتاب، تجيب المؤلفة عن العديد من التساؤلات المحيرة: لماذا رحلت الملكة نازلي عن مصر؟ ولماذا تحدت ابنها الملك فاروق وزوّجت ابنتها فتحية برجل أقل منها مكانة وعلى غير ملتها؟ ما الذى حدث لها طوال الثلاثين عاما وكيف انهارت الحياة إلى حد إعلان إفلاسها ؟ ما الذي دفع رياض غالي إلى أن يقتل ابنتها فتحية ويطلق النار على نفسه ؟ وكيف تبدلت سنوات السلطة والجاه إلى سنوات من الهوان والآلام، لتفقد فى النهاية كل شيء.. أبناءها وثروتها واسمها؟