من خلال وثائق يُكشف عنها للمرّة الأولى، يقدّم المؤرّخ الإسرائيليّ إيلان بابيه إثباتًا ملموسًا على أنّ حرب 1967 لم تكن نتيجة حتميّة لتصاعد التوتّر بين إسرائيل وكلّ من سوريا ومصر، كما تتناقله السرديّة التاريخية المعروفة. فسرعة حسم المعركة، وآليّة الحكم التي وُضعت قيد التنفيذ مباشرةً بعد القتال، تثيران تساؤلات مشروعة حول حقيقة ما كان مخطّطًا له. ففي الواقع، لا قرارات الأمم المتّحدة سنة 1948 التي انتزعت 78٪ من أرض فلسطين، ولا كلّ تواطؤ العالم، كانت عوامل كافية لإشباع طمع الصهاينة بالسيطرة على ما يعتبرونه جزءًا من وطنهم التاريخيّ، أي الضفّة الغربيّة وقطاع غزّة. فعقدوا في الغرف السوداء اجتماعات عدّة، ووضعوا الخطط القانونيّة والتنظيميّة لاحتلالهما وطرد الفلسطينيّين منهما، ولبثوا ينتظرون فرصة التنفيذ التي أتت بعد نحو عقدين. فما إن انقشع غبار المعركة حتّى بدأ الإسرائيليّون بتحويل الضفّة والقطاع إلى سجن كبير، فأصبح الفلسطينيّون شعبًا بلا هويّة ولا حقوق ولا مقوّمات عيش، تمزّق أرضه المستوطنات المزروعة كالأسافين. تلك الخطّة السريّة لا تزال قيد التطبيق حتّى اليوم، فإسرائيل نجحت في إفراغ كلّ مبادرات السلام من مضمونها، وهي تستغلّ كلّ تعبير فلسطينيّ عن الغضب لتقضم مزيدًا من الأراضي، وتصعّد العنف والإذلال والإبادة الجماعيّة بهدف إقامة دولة يهوديّة ذات نقاء عرقيّ.
يكشف هذا الكتاب نظرة حنة أرندت إلى أهم الأحداث التاريخية والسياسية والثقافية التي ميّزت القرن العشرين، كدليل يساعدنا في اكتشاف الواقع الحالي وتفسير أحداثه. ويتضمّن نقاشات لافتة تناولتها أرندت حول المسؤوليّة والذّنب، وموقع الدين في العالم الحديث، وتحليلات حول الوجوديّة وطبيعة التوتاليتاريّة، إضافة إلى إضاءات حول القدّيس أوغسطين وكافكا وكيركغارد.
كما يلقي الضوء على التناقض الذي يستمر في كونه العنصر الأكثر وضوحاً في النزاعات الحالية، عبر الاكتشاف والتفسير والبحث لتحقيق هدف أرندت الأساسي في الحياة، وهو الفهم.
يقدّم هذا العمل صورة مميّزة عن تطوّر فكر أرندت التي تميّزت بنفاذ البصيرة والنزاهة الفكرية، كما يبيّن لمَ تحتفظ أفكارها وتحليلاتها بالقدرة على التأثير الخلّاق وإثارة الجدل.
"جائزة الشيخ زايد للكتاب" 2017
الفوضى الفكرية العارمة في قراءة الإسلام وتطبيقه، تستدعي وضع التراث جانباً والبدء من النصّ المؤسِّس للدين ألا وهو كتاب الله.
يتناول هذا الكتاب الأسس الثابتة للإسلام، الإيمان، المواطنة، والولاء الديني، معتمداً قاعدة الترتيل منهجيّةً له. والترتيل في رأي الدكتور شحرور هو نظم الموضوعات الواحدة الواردة في آيات مختلفة في نسق واحد، وكذلك مبدأ رفض الترادف في فهم نصوص كتاب الله، وتفسير نصوص الكتاب بعضها ببعض.
د. محمد شحرور (1938-2019) باحث ومفكّر سوري. حائز دكتوراه في الهندسة المدنية. بدأ دراسة القرآن عام 1970، وهو مرجع أساسي في العلوم القرآنية بعدما أوجد نهجاً جديداً وعلمياً لفهمها.
صدر له عن دار الساقي: «القصص القرآني» (جزءان)، «السنّة الرسولية والسنّة النبوية»، «الدين والسلطة»، «الكتاب والقرآن»، «أمّ الكتاب وتفصيلها»، «فقه المرأة».
أحدثت مسألة الخلط بين مفهومي الإسلام والإيمان ارتباكات كثيرة في هيكلة المنظومة التراثية، فجعلت من الإسلام ديناً عنصرياً همّه الوحيد التفريق بين الناس: هذا مؤمن وهذا كافر، بدلاً من أن يكون ديناً عالمياً قادراً على احتواء الإنسانية والأخذ بيدها نحو التقدّم والرقي.
يحرص الكاتب على بيان الفرق بين الاثنين، وتفكيك عقدة شديدة من عقد المنظومة التراثية، ما يسمح بالتقرّب من رؤيةٍ للإسلام أكثر عقلانية وإنسانية، تمنح له بصفته ديناً المفهوم الذي يستحقّه، وتبعده عن المفهوم المسيّس له، وتُرجع إليه مصداقيته التي أفقده إياها الفهم التراثي له.
ويرى الكاتب أنّ الأساس في أي وعي جمعي، وأي مجتمع يريد بناء دولة، هو الحرية التي هي كلمة الله العليا، وأن الله خلق الناس عباداً لا عبيداً، وأن العبادية هي الحرية، والعبودية هي الاستعباد. وعندما تتحقّق وتتجلّى فكرة عبادية الإنسان لله بأنها عين الحرية، تظهر أهمية الإسلام. كما يرى أن هذه هي الصورة الحقيقية والطبيعية للإسلام، لأنه دين يتماشى مع الفطرة الإنسانية وليس ضدّها، ولأنه جاء يسراً للإنسانية وليس عسراً عليها كما يعرّفه الفقهاء وحماة الرؤية المؤدلجة للدين.
د. محمد شحرور (1938-2019) باحث ومفكّر سوري. حائز دكتوراه في الهندسة المدنية. بدأ دراسة القرآن عام 1970، وهو مرجع أساسي في العلوم القرآنية بعدما أوجد نهجاً جديداً وعلمياً لفهمها.
صدر له عن دار الساقي: «القصص القرآني» (جزءان)، «السنّة الرسولية والسنّة النبوية»، «الدين والسلطة»، «الكتاب والقرآن»، «أمّ الكتاب وتفصيلها»، «فقه المرأة».
فكّر المسلمون الأوائل وسلكوا انطلاقاً من إيمانهم بأن الدين الإسلامي أساس ومقياس للنظرة إلى الغيب والحياة الإنسانية معاً، وقد ربطوا ربطاً عضوياً بين الدين وتنظيم الحياة، وبين اللغة والشعر والفكر.
الجزء الأول "الأصول" يعرض لهذا كلّه، موضّحاً الفرق بين اصطلاحي "الثابت" و"المتحوّل".
أما الجزء الثاني، «تأصيل الأصول»، فيعرض الصراع بين العقل والدين، إضافة إلى الانقلاب المعرفي الجذري المتمثّل في الحركة الصوفية بمختلف مستوياته وأبعاده في الثقافة العربية.
يتناول الجزء الثالث من كتاب «الثابت والمتحول» مشكلات الحداثة في الفكر العربي مع أمثلة على شخصيات من التراث وعصر النهضة.
أما الجزء الرابع فيطرح تساؤلات بين أكثرها أهمّية: هل علم جمال الشعر هو علم جمال الثبات أو علم جمال التغيّر؟
منذ عام 1789، وكل دول العالم تنظر إلى الخلف وتتأمل ما وقع بفرنسا في ذلك العام، تتطلع وتستلهم النموذج، والوسائل، بل المحاذير أيضًا. وبرغم إعلان حقوق الإنسان والمواطن عام 1789 فى فرنسا، فإن الرعب والفزع والإرهاب استمروا سائدين على مدى أربعة أعوام بعد إعلانه،ولم تكن المقصلة قد ابتدعت بعدُ.
رأى اليسار أن إثارة الرعب كانت قسوة لابُدَّ منها، وكانت الثورة بالنسبة إلى اليمين مجرد حركة عنيفة من بدايتها؛ بتبنيها هدم احترام النظام والدين. ورأى بعض آخر أن قمة ما حققته لم تكن مجرد خلق حالة الرعب، بل خلق حالة تمرد، والقيام بالمذابح التي وصلت في قمتها إلى إعدام الملك نفسه.
في هذا الكتاب يكشف ويليام دويل لماذا حدثت الثورة الفرنسية وكيف حدثت، ما قضت عليه وما ابتدعته.
يتصدّى المؤلّف للنظريات التي تختزل المجتمعات الحديثة إلى مجرّد مجتمعات اقتصادية أو ثقافية أو استهلاكية، ويرفض كل حتمية تقيّد السلوك الإنساني بقوانين ثابتة بما في ذلك القوانين الثقافية.
الكتاب محاولةٌ لتبيان ما يُشكِّل خاصية الحداثة، أي الإبداعية البشرية أو التاريخ. فما يُميّز مجتمعنا المعاصر هو التفطّن إلى هذه الخاصيّة، الذي أسفر عن حداثة يدعوها «الحداثة الفائقة» التي وعت شرطها الإبداعي والتاريخي، إضافة إلى ما خلّفته من دمار ومجازر جماعية وعرقية. هذا «الوعي التام والمباشر» هو ما يَسِمُ مجتمعات الحداثة الفائقة.
يدعونا ألان تورين إلى الانطلاق من جديد من فكرة الحداثة من أجل التفكير في عصرنا ضدّ نظام اقتصادي شرس يهدِّد بالإجهاز على العلوم الاجتماعية. ويُعيد بناء تصوِّر عن ذاك الإنسان القادر على تغيير بيئته الاجتماعية وحتّى شرطه الإنساني انطلاقاً من ممارسة الإرادة وتجربتها.
يكشف الصحافي والخبير في شؤون «القاعدة»، عبد الباري عطوان، عن أصول «الدولة الإسلامية» و«الخلافة» المعلنة، التي وصفها وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل بأنها «أكبر تهديد إرهابي يواجه الولايات المتحدة».
كما يبحث عن جذور هذه الدولة ومرتكزاتها الإيديولوجية، وطبيعة القوى المكونة لها، وأسرار صعودها المفاجئ، ومصادر قوتها وضعفها، والعلاقة بينها وبين تنظيم «القاعدة» الأم، وعوامل الخلاف والاتفاق بينهما. وينقّب في أسباب ممارساتها الوحشية الدموية ضد خصومها، في التاريخين الإسلامي والغربي معاً، ويرصد البيئة الحاضنة لها وتركيبتها الدينية والفقهية.
يرصد الكاتب إمبراطوريتها الإعلامية الجبارة وتمددها في العالم الإسلامي وسر اندفاع الشباب للانضمام إلى صفوفها. وأخيراً يحاول التنبؤ بمستقبل الدولة الإسلامية وبمدى قدرتها على البقاء وتحقيق طموحاتها في إقامة دولة الخلافة الإسلامية، ومدى شرعية هذه الطوحات وإمكانية تحقيقها على أرض الواقع.
عبد الباري عطوان كاتب وصحفي فلسطيني مقيم في لندن. صدرت مذكّراته بالإنكليزية عن دار الساقي بعنوان "وطن من كلمات".
صدر له عن دار الساقي: "ما بعد بن لادن"، القاعدة: التنظيم السري"، "الدولة الإسلامية".
يستعرض هذا الكتاب بالدراسة والتحليل قانون سير التاريخ للدول والمجتمعات كما ورد في التنزيل الحكيم، وكذلك مسيرة تطور المجتمعات الإنسانية من عصر الأمومة إلى الأبوة وصولاً إلى عصر المساواة والتعددية. ويشرح لنا أن كل مجتمع أحادي متخلف يحمل بذور هلاكه وعذابه في ذاته، بل هو الذي يعطي الأسباب للخارج للتدخل، كما الحال بالنسبة إلى الاستعمار.
وبعد أن يؤكد أن التنزيل الحكيم لا يدعو إلى إلغاء التعددية والملكية الخاصة، يقدم إلينا مفهوماً أساسياً في حركة سير المجتمعات يرتكز على أنّ التاريخ الإنساني يسير إلى الأمام ونحو التطور والتعددية وهلاك التخلف والأحادية، وذلك مع حديثٍ عن نشوء المدن وصراع سلطة المعرفة وسلطة القانون، إضافة إلى نقاش حول ثنائية الشورى والحرية في التنزيل وقضايا أخرى.
د. محمد شحرور (1938-2019) باحث ومفكّر سوري. حائز دكتوراه في الهندسة المدنية. بدأ دراسة القرآن عام 1970، وهو مرجع أساسي في العلوم القرآنية بعدما أوجد نهجاً جديداً وعلمياً لفهمها.
صدر له عن دار الساقي: «القصص القرآني» (جزءان)، «السنّة الرسولية والسنّة النبوية»، «الدين والسلطة»، «الكتاب والقرآن»، «أمّ الكتاب وتفصيلها»، «فقه المرأة».
يتناول الباحث جدلية العلاقة بين الدين والسلطة انطلاقاً من مفهوم الحاكمية، مستعرضاً مراحل تطوّر هذا المفهوم بدءاً من الكتب الفقهية التراثية، مروراً بالإسلام السياسي المعاصر، وصولاً إلى الحركات السلفية الجهادية.
ويقدّم مفهومه المعاصر للحاكمية الإلهية التي يرى أنها تمثّل الميثاق العالمي الذي يمكن من خلاله تحقيق السلام في العالم. والولاء له هو ولاء للقيم الإنسانية، ويتجسّد من خلال احترامه لهذه القيم وتمسّكه بها والدفاع عنها من منطلق قناعة شخصية مبنية على الانقياد الطوعي للحاكمية الإلهية. ويرى أن هذا الولاء الديني الإنساني هو الرادع لكل من تسوّل له نفسه ممارسة الطغيان على الناس لسلبهم حرّياتهم، وهو الذي يمكنه أن يحقّق السلام العالمي الذي يحثّ عليه الدين الإسلامي.
يتابع شحرور في هذا الكتاب مشروعه النقدي التحديثي للفكر الإسلامي، مضيفاً لبنة جديدة إلى المنهج الذي يسعى من خلاله إلى إبراز عالمية وإنسانية الإسلام بوصفه رسالةً رحمانية، لا عقيدةً طاغوتية.
د. محمد شحرور (1938-2019) باحث ومفكّر سوري. حائز دكتوراه في الهندسة المدنية. بدأ دراسة القرآن عام 1970، وهو مرجع أساسي في العلوم القرآنية بعدما أوجد نهجاً جديداً وعلمياً لفهمها.
صدر له عن دار الساقي: «القصص القرآني» (جزءان)، «السنّة الرسولية والسنّة النبوية»، «الدين والسلطة»، «الكتاب والقرآن»، «أمّ الكتاب وتفصيلها»، «فقه المرأة».
«السفير» كتاب زالماي خليل زاد السفير الأميركي الأسبق في أفغانستان والعراق والأمم المتحدة يقدم حياة كاملة تعيد الماضي كما ترصد الحاضر، تحمل وجهات نظر ديبلوماسي عريق في لحظات متقاطعة مع الزمن أمضاها متنقلاً بين واشنطن وأفغانستان والعراق يروي خلالها السفير الأميركي لقاءاته مع شخصيات بارزة في عديد من الدول الكبرى ومنطقة الشرق الأوسط وكيف أمضى سنوات في مساعدة القادة الأفغان على تعزيز الحكومة الهشة بعد ربع قرن من الثورة والاحتلال والحرب الأهلية، وكيف توسط في نزاعات بين أمراء الحرب، وحثهم على التعاون مع الحكومة الوطنية، ومساعدته القادة الأفغان على وضع حجر الأساس للمؤسسات الوطنية؛ مثل الجيش الوطني الأقغاني في وقت كانت أفغانستان إلى جانب الولايات المتحدة وقوى صديقة أخرى تعاني من تمرد متجدد لطالبان فكانت سنواته الثلاث محاولة صعبة ومضنية للمساعدة في جعل أفغانستان "بلداً طبيعياً". أما عن العراق فقد كان السفير زالماي من أوائل المحذرين لعواقب خطة التحول الذاتي إلى الاحتلال في عراق ما بعد صدام حسين. أثار مخاوفه مع رايس ونائبها، ستيفين هادلي، ولكنهما أخبراه أن الوقت قد فات. فأدرك بحسِّه السياسي أن من المحتم أن يؤدي أي احتلال أميركي إلى نشوء معارضة مسلحة...يقول زالماي خليل زاد عن كتابه "السفير": "ألفتُ هذا الكتاب آخذاً بعين الاعتبار موجة التشاؤم التي تجول في ذهني حالياً، ولكنني آمل أن يظل كتابي هذا نافذةً تلقي الضوء على فترة صعبة في السياسة الخارجية الأميركية إذ لم تتمكن الولايات المتحدة من تحقيق تطلعاتها في أفغانستان والعراق؛ وهو واقعٌ يؤلمني كثيراً. في هذا الوقت، إنني أدرك أنه سوف يمرّ وقتٌ طويل قبل أن يتضح الأثر الحقيقي للجهود التي بذلتها الولايات المتحدة في أفغانستان والعراق، إلا أنه يمكنني القول على المدى القصير إنه من الحتمي أن تُلقي الأزمات التي تعصف بالمنطقة، والمخاطر التي تفرضها هذه الأزمات، بظلالها على علاقاتنا مع الشرق الأوسط (...).ويتابع المؤلف زالماي القول: وأريد أن أختم هذا الكتاب بأهمُ الدروس التي تعلمتها خلال قيامي بمهامي الدبلوماسية. أولاً، إن بلادنا شديدة الأهمية بالنسبة للنظام العالمي؛ وذلك لأنّ فراغاً خطِراً سيظهر عندما تتراجع الولايات المتحدة عن دورها. ثانياً، إن الشراكة مع أفضل عناصر النخبة في البلدان الأخرى قد تكون الطريق الفضلى لتحقيق أهدافنا من دون المبالغة في نشر جنودنا في الخارج. ثالثاً، إننا نحتاج إلى موازنة تصميمنا ومرونتنا في مواجهة التحديات مع التواضع، وإدراكنا لحدود قوّتنا. إنه قدرنا الذي لا ينتهي كأميركيين، والذي يفرض علينا أن نكون القوة المساعِدة على التغيير الإيجابي. إن قيَمنا، ومصالحنا، ومسؤولياتنا، تدعونا للعب دورٍ استباقي في العالم. وأنا آمل في هذه الفترة شديدة الاضطراب أن نتمكن من التعلّم من تجاربنا من دون نشعر بالأسى، أو ننهزم أمامها".
تُطرح هذه الأيام شعارات «الإسلام الوسطي» و«الوسطية» و«الإسلام هو الحل»... لكنها تبقى شعارات ضبابية وعاطفية، يعمد أصحابها إلى توظيف الدين والسنّة النبوية خاصةً بما يخدم أغراضهم وأهدافهم.
بهذه الشعارات تقدّمت الحركات الإسلامية إلى الأمام من خلال صناديق الاقتراع. وهذا النجاح يضعها أمام مسؤوليات هائلة، فكل فشل يصيب هذه الحركات سوف ينظر إليه أنه فشل للإسلام، وكما أنهم يعزون نجاحهم إلى الإسلام، فإن معارضيهم سوف يعزون فشلهم إلى الإسلام أيضاً.
يقدّم الكتاب قراءة معاصرة للسنّة النبوية، بديلاً للمفهوم التراثي لها، الذي يفيد الاتباع والقدوة والأسوة والطاعة...
د. محمد شحرور (1938-2019) باحث ومفكّر سوري. حائز دكتوراه في الهندسة المدنية. بدأ دراسة القرآن عام 1970، وهو مرجع أساسي في العلوم القرآنية بعدما أوجد نهجاً جديداً وعلمياً لفهمها.
صدر له عن دار الساقي: «القصص القرآني» (جزءان)، «السنّة الرسولية والسنّة النبوية»، «الدين والسلطة»، «الكتاب والقرآن»، «أمّ الكتاب وتفصيلها»، «فقه المرأة».
شرح الكاتب الصيني وانغ ييوي “الخلفية التي تستند إليها مبادرة الحزام والطريق” ويوضح منطق هذه المبادرة من منظور التاريخ والاقتصاد والثقافة والدبلوماسية والعولمة بأسلوب مبسط، أما فيما يخص الوقت الحالي، تساعد هذه المبادرة على تحقيق القيم التنموية الخمس للبشرية والتي هي الإبداع والتنسيق والتنمية الخضراء والانفتاح والمشاركة، وتسعى إلى خلق إصدار العولمة الثالث V3.o والذي يركز على العولمة الشاملة، وذلك لتمكين الدول النامية من تحقيق النهوض وتجاوز الصعوبات وتغيير المسارات بالإضافة للإحياء المشترك للحضارات البشرية.
يناقش الكتاب آراء تشومسكي حول قضايا العولمة الاقتصادية والسياسات الدولية من "الحرب على الإرهاب"، وصعود الليبرالية الجديدة، وأزمة اللاجئين، والتصدعات في الاتحاد الأوروبي، ورئاسة دونالد ترامب وتاريخ العلاقات الخارجية الأمريكية إلى الخطر المحدق بالإنسانية بسبب أزمة المناخ. كما يشرح الإمكانيات التي يراها لبناء حركة تغيير جذري والتحديات التي تواجهها.
إنّه مدخل سهل وموجز لأفكار تشومسكي عن الرأسمالية والإمبراطوريّة والتغيير الاجتماعي. وهو صوت التفاؤل في هذه الأوقات الصعبة.
يعدّ واحداً من النقاد الرئيسيين لسياسة أميركا الخارجية
"من أهم المفكرين المعاصرين"
The New York Times
نعوم تشومسكي أستاذ لسانيات ومفكّر أميركي. نشر كتباً ومقالات رائدة عن السياسات العالمية والتاريخ واللغويات.
صدر له عن دار الساقي "السلطان الخطير: السياسة الخارجية الأميركية في الشرق الأوسط" مع الباحث جلبير الأشقر، "العالم.. إلى أين؟"
تحاول هذه الدراسة أن تزيل بعض الغموض المحيط « العلمانية» الذي أصبح واحدًا من أهم المصطلحات في الخطاب التحليلي، وأن تصل إلى تعريف مركب له يتسم بمقدرة تفسيرية عالية. إذ يفرّق المؤلف بين ما يسميه العلمانية الجزئية (فصل الدين عن الدولة مع التزام الصمت بخصوص القضايا النهائية) ،وبين العلمانية الشاملة (فصل القيم الإنسانية والأخلاقية والدينية عن الحياة في جانبيها العام والخاص، ونزع القداسة عن الإنسان والطبيعة بحيث يتحول العالم بأسره إلى مادة استعمالية يوظفها الأقوى لحسابه.
تحاول هذه الدراسة أن تزيل بعض الغموض المحيط « العلمانية» الذي أصبح واحدًا من أهم المصطلحات في الخطاب التحليلي، وأن تصل إلى تعريف مركب له يتسم بمقدرة تفسيرية عالية. إذ يفرّق المؤلف بين ما يسميه العلمانية الجزئية (فصل الدين عن الدولة مع التزام الصمت بخصوص القضايا النهائية) ،وبين العلمانية الشاملة (فصل القيم الإنسانية والأخلاقية والدينية عن الحياة في جانبيها العام والخاص، ونزع القداسة عن الإنسان والطبيعة بحيث يتحول العالم بأسره إلى مادة استعمالية يوظفها الأقوى لحسابه.
على مدى سبعة وأربعين عاماً، يُجري الدكتور محمد شحرور دراسته لنصّ التنزيل الحكيم، لكنه لم يعلن انتهاءه بعد من هذا الدرس المتواصل. وهو هنا ينطلق من ثلاث مشكلات، الترادف والقياس والاتصال بالماضي، يرى أنها تواجه ما يسميه «العقل الجمعي العربي»، ليوضح لماذا يعجز هذا العقل عن إنتاج المعرفة.
من على كرسي «معهد العالم العربي» بباريس، وخلال مجموعة من المحاضرات القيّمة بين 2017 و2018، يعيد شحرور إيجاز أفكاره وآرائه خلال تلك العقود، ليُجمِل بذلك ما اصطَلح عليه منذ سنوات بـ«القراءة المعاصرة للتنزيل الحكيم»، وما تفرّع عنها من نتائج مهمة.
د. محمد شحرور (1938-2019) باحث ومفكّر سوري. حائز دكتوراه في الهندسة المدنية. بدأ دراسة القرآن عام 1970، وهو مرجع أساسي في العلوم القرآنية بعدما أوجد نهجاً جديداً وعلمياً لفهمها.
صدر له عن دار الساقي: «القصص القرآني» (جزءان)، «السنّة الرسولية والسنّة النبوية»، «الدين والسلطة»، «الكتاب والقرآن»، «أمّ الكتاب وتفصيلها»، «فقه المرأة».
"القصص القرآني" تحليل جديد وعلمي لقصص الأنبياء. يتابع المؤلّف في الجزء الثاني منه السير على طريق النبوات ليرى كيف تراكمت علوم النبوة ومعارفها، وكيف اكتشف الإنسان النار ودفن الموتى، ثم كيف تعلّم على يد نوح اجتياز الحواجز المائية، وعلى يد شعيب الوفاء بالكيل والميزان، وعلى يد يوسف ادخار محاصيل مواسم الخير لأيام القحط.
ويتابع السير على طريق الرسالات ليرى كيف تنوّعت الشرائع وتطوّرت من شرائع حدية إلى شرائع حدودية، مع ميل واضح إلى التسهيل والتخفيف؛ وكيف اختلفت الشعائر، من حيث الشكل، في صورتها التعبدية. فالصوم كان صوماً عن الكلام مطلقاً، وصار صوماً عن الطعام والشراب وملامسة النساء واجتناب الكلام البذيء والفاحش، والصلاة كانت دعاءً وذكراً، ثم أخذت شكلاً شعائرياً قياماً وقعوداً وركوعاً وسجوداً يشترط فيها الخشوع.
"القصص القرآني" تحليل جديد وعلمي لقصص الأنبياء. يستهلّ المؤلّف المجلّد الأول بمقدّمة أساسية تطرح فلسفة للتاريخ من خلال قراءة القصص القرآني بمنهجيّة علمية توظّف المعارف المستجدّة في مجال العلوم الأنثروبولوجية والآثارية. ويصل إلى نتائج تنفي التناقض بين القرآن والعلم،مخرجاً القصص من إطار السرد التاريخي إلى آفاق إنسانية ومعرفية.
ويفكّك المؤلّف العقلية التراثية التي تعاملت مع القصص، وينتقد اعتمادها على الأساطير البابلية والتوراتية وتغييبها لمبدأ البحث والسير في الأرض كمنطلق رئيسي في فهم التاريخ.
يتضمّن المجلّد الأول أيضاً قصّة آدم كنموذج تطبيقي للمنهجية التي يطرحها، من أجل فهمه بكيفية علمية وفلسفية.
يقع "القصص القرآني" في ستة مجلّدات تصدر تباعاً: "المجلّد الثاني: الوحي وتأسيس المجتمع"، "المجلّد الثالث: الحنيفية الإبراهيمية والبيت الإنساني"، "المجلّد الرابع: بنو إسرائيل"، "المجلّد الخامس: المسيح عيسى بن مريم"، "المجلّد السادس: القصص المحمدي".
د. محمد شحرور (1938-2019) باحث ومفكّر سوري. حائز دكتوراه في الهندسة المدنية. بدأ دراسة القرآن عام 1970، وهو مرجع أساسي في العلوم القرآنية بعدما أوجد نهجاً جديداً وعلمياً لفهمها.
صدر له عن دار الساقي: «القصص القرآني» (جزءان)، «السنّة الرسولية والسنّة النبوية»، «الدين والسلطة»، «الكتاب والقرآن»، «أمّ الكتاب وتفصيلها»، «فقه المرأة».
قام المؤلّف بإعادة قراءة التنزيل الحكيم بآليات جديدة، واضعاً نصب عينيه أنه يحتوي المطلق الإلهي والنسبية الإنسانية في الفهم. فهو كالوجود لا يحتاج إلى أي شيء من خارجه لفهمه، فخالق الكون بكلماته هو نفسه موحي التنزيل الحكيم بكلامه،وهو الله سبحانه وتعالى.
هذه القراءة قادته للبحث عن مفاتيح فهم التنزيل الحكيم التي هي بالضرورة داخله، وقادته لإعادة النظر في مفاهيم السلف في ضوء النظم المعرفية الحديثة التي بين يديه، ليس تشكيكاً قي ذكائهم أو في تقواهم أو حسن نواياهم، بل لإيمانه بأنهم تفاعلوا مع التنزيل الحكيم واجتهدوا ضمن إمكاناتهم وأرضيتهم المعرفية، واليوم لدينا أرضية معرفية مغايرة تسمح بقراءة جديدة مغايرة.
لقد توصّل الدكتور شحرور في قراءته المعاصرة إلى أن التنزيل الحكيم يضمّ بين دفّتيه نبوة محمد (ص) كنبي، ورسالته كرسول. وآياته من هذه الزاوية تضمّ آيات النبوة التي تشرح نواميس الكون وقوانينه وقوانين التاريخ وأحداث الرسالات والنبوات (القصص) وتحتمل التصديق والتكذيب، وآيات الرسالة التي تشرح الأحكام والأوامر والنواهي وتحتمل الطاعة والمعصية.
همت شيرين عبادي، أول امرأة مسلمة تحوز "جائزة نوبل للسلام"، الملايين حول العالم بعملها محامية تدافع عن حقوق الإنسان في إيران. وها هي تروي قصّتها، قصّة الشجاعة والتحدّي في مواجهة حكومة عازمة على تدميرها وتحطيم أسرتها والقضاء على رسالتها، ألا وهي تحقيق العدالة لشعب وبلد تحبّهما.
إنّها حكايةٌ رائعة ومذهلةٌ، وأحياناً مروّعة، عن امرأةٍ لن تستسلم أبداً أياً تكن المخاطر.
ومثلما ألهمت كلماتها ومآثرها أمةً، سيُلهمكَ كتابُها هذا على اكتشاف شجاعة الدفاع عن معتقداتك.
حازت الكاتبة جائزة نوبل للسلام 2003
"قصّةٌ نزيهةٌ وآسرة"
Kirkus Reviews
يتابع الدكتور محمد شحرور في كتابه هذا قراءته المعاصرة للتنزيل الحكيم، وذلك من خلال تطبيق منهجه على موضوع المحكم والمتشابه، متتبّعاً المفاهيم التي تحملها هذه الآيات حول هذين المصطلحين، وما يرتبط بهما من مواضيع ذات علاقة كالتأويل والاجتهاد.
يقدّم المؤلّف دراسة معاصرة لعملية الاجتهاد في نصوص التنزيل الحكيم، انطلاقاً من نسخ كل الاجتهادات الإنسانية السابقة في تفصيل المحكم من هذه النصوص، وإعادة الاجتهاد فيه بروح معاصرة، بعيداً عن القراءة التراثية الأحادية الملزمة وراثياً. تلك القراءة التي أوقفت التاريخ وصيرورته عند لحظة معينة، ما جعل الثقافة العربية الإسلامية هشة ضعيفة يستحيل صمودها أمام ثقافات الدول الأخرى المتطورة إلا بممارسة العنف، من خلال قطع الرؤوس والرجم والجلد، لإثبات وجودها.