« الأميرة وبنت الريح» قصّة واقعية مستوحاة من حياة الأميرة الأردنية هيا بنت الحسين، التي بدأت تشارك في بطولات الفروسية منذ كانت في الثانية عشرة من عمرها.العائلة هي أغلى ما تملك الأميرة هيا. في حضنها، تعيش طفولة سعيدة، إلى أن تهب تلك العاصفة المشؤومة و تقع المأساة، فينهار عالمها الهانئ. هرباً من الحزن، تتقوقع الأميرة الصغيرة على نفسها وتنزوي أكثر فأكثر. في عيد ميلادها السادس، يأتيها الملك بهديّة ستغيّر حياتها إلى الأبد: مهرة يتيمة لا يتجاوز عمرها أياماً قليلة. تنشأ بين الأميرة والمهرة علاقة عميقة ومؤثرة. تكبران معاً، ومعاً تختبران الحب والفراق والتحدي، وفي النهاية... البطولة.مع«بنت الريح»، تحقق هيا حلماً لم تجرؤ أي فتاة صغيرة على أن تحلم به من قبل.
وصل الصحافيّ الفرنسيّ برنار دو لو إلى لبنان ليغطّي أحداث الحرب الأهليّة، أو لعلّ صدفة ما هي التي حملته إلى تلك القرية، في ذلك اليوم بالذات. كانت الدامور، على غرار قرى لبنانيّة أخرى، قد مسحتها القذائف. بين الأنقاض، سمع برنار صوت فتاة صغيرة تنادي "بابا". للوهلة الأولى، ظنّ أنّه يهذي وأنّ من ينادي هي ابنته ماريان التي فقدها في حادث مؤسف. فكيف به يتركها هناك، يتيمة، مشرّدة وفاقدة ذاكرتها؟ حملها معه وهرّبها من لبنان، وربّاها في باريس، العاصمة التي احتضنت لبنانيّين كثيرين. كبرت ماريان دو لو سعيدة، غافلة عن المعاناة، إلى أن التقت أحد أبناء بلدها الأمّ، فرأت في محيّاه وجوهًا مألوفة، وسمعت في صوته نغمات دغدغت أوتار قلبها، وأعادت إليها ذكريات فتاة اسمها وداد.