في القائمة القصيرة لـ"الجائزةالعالمية للرواية العربية" 2022
بعد طفولة أمضاها يقلّب صفحات كتبه المفضّلة، وشبابه الذي دأب فيه على عمله مدقّقاً للكتب، يتألّم حين يمنع كتاباً، وينزعج من اضطراره إلى رفض بعض الأعمال التي تستهويه، فيقع في المحظور.
يميل إلى الروائيين المتمرّدين، ويستعين بمطبعة ورثها عن أبيه، فيصير ملاحقاً. تقوده رغبته وهوسه إلى نهاية مفاجئة ومريبة تاركاً خلفه رواية محفورة على جدار مخبئه.
«بناء سردي محكم وختام مدهش»
د. مرسل فالح العجمي
يقول أحدهم: "وابلٌ من الأسئلة التي لم أتوقع أن أسألها لنفسي يوماً، فالمرء يفكر ألف مرة بأنه سيموتُ يوماً، ولا يفكر مرةً واحدةً بأنه قد يُسجنُ يوماً، أولستم الخطاؤون؟".لا تدور أحداث الرواية بالسجن، بل تحكي تفاصيل الأحداث التي ألقت أصحابها فيه، قصص حقيقية تُسرد للمرة الأولى بعد موافقة أبطالها السجناء!
في شهر يونيو من سنة 2021، يقع حادث تنقلب له حيوات مجموعة من الرجال والنساء. القاسم المشترك بينهم: جميعهم ركاب في رحلة من باريس إلى نيويورك.
تشكيلة عجيبة من الشخصيَّات، يختارها هرفي لوتلييه بعشوائيَّة لا تخلو من عناية (بليك، يعيش حياة مزدوجة: قاتل مأجور، ورب أسرة مثالي؛ سليم بوي مغنِّي راب نيجيري متعب من العيش في الكذب؛ فيكتو مييزيل كاتب مهمَّش، يتحوَّل بموته إلى أسطورة أدب... شخصيَّات جميعها كانت تعتقد أنَّها تحيا حياة سريَّة، ولا أحد منها سبر مدى سريَّة حياته...
رواية عبقريَّة البناء، يتقاطع فيها المنطقيّ بالعجائبيّ، وتدفع القارئ إلى سبر الجزء الخفي من نفسه. درسُها الأساس: لا مجال للحديث عن الخلل إلَّا ضمن نظام مُحكم...
حصلت الرواية على جائزة الكونغور لسنة 2020، ولا أفضل منها تتويجًا وتعبيرًا عن سنة كانت «خَللًا» في مجرى الزمن.
في شهر يونيو من سنة 2021، يقع حادث تنقلب له حيوات مجموعة من الرجال والنساء. القاسم المشترك بينهم: جميعهم ركاب في رحلة من باريس إلى نيويورك.
تشكيلة عجيبة من الشخصيَّات، يختارها هرفي لوتلييه بعشوائيَّة لا تخلو من عناية (بليك، يعيش حياة مزدوجة: قاتل مأجور، ورب أسرة مثالي؛ سليم بوي مغنِّي راب نيجيري متعب من العيش في الكذب؛ فيكتو مييزيل كاتب مهمَّش، يتحوَّل بموته إلى أسطورة أدب... شخصيَّات جميعها كانت تعتقد أنَّها تحيا حياة سريَّة، ولا أحد منها سبر مدى سريَّة حياته...
رواية عبقريَّة البناء، يتقاطع فيها المنطقيّ بالعجائبيّ، وتدفع القارئ إلى سبر الجزء الخفي من نفسه. درسُها الأساس: لا مجال للحديث عن الخلل إلَّا ضمن نظام مُحكم...
حصلت الرواية على جائزة الكونغور لسنة 2020، ولا أفضل منها تتويجًا وتعبيرًا عن سنة كانت «خَللًا» في مجرى الزمن.
الخلود، الرواية السادسة في مشوار كونديرا الأدبي، عمل مكوّن من محكيات تبدو من الوهلة الأولى لا رابط بينها، إلا أنها تتشابك بكيفية مدهشة ومؤثرة على مدار الحكاية.
حول قصة رئيسة، وهي موت أنييس المفاجئ، والتي ما لبثت أختها لورا أن احتلت مكانها في حياة زوجها بول، يبني كونديرا قصصاً ثانوية عديدة: قصة غوته وهمنغواي وكونديرا نفسه إضافة إلى شخصيات أخرى، إذ يحدثنا الكاتب عن خلود الكائن وعمله.
إن هذه المحكيات المدمجة التي تتسم بالوضوح والسلاسة، تستمدّ دلالتها، من مجموع الرواية، وتعالج العديد من المواضيع المرتبطة برهانات الشخصيات، تلك المواضيع العزيزة على كونديرا مثل الزمن والخلود والحب والجمال والصورة والمتعة والهوية...
تتسم رواية الخلود بعمق نادر، وهي مفعمة بالذكاء والفكاهة. إنها تجسد فن كونديرا في أبهى صوره، وهو الروائي البارع الذي يوازن بين الكلاسيكية والحداثة ويفك بمهارة شفرة عصرنا الذي يجمع بين الانحطاط والسمو.
لقد استطاع زفايغ، بما له من قدرة على سبر أعماق النفس الإنسانية، أن يخلق عملا بالغ التشويق، يجعل القارئ يلهث مع البطلة، الساعية إلى حل يتمنع عليها، حتى صارت كالسائرة إلى حتفها بظلفها، منساقة وراء قدر غامض لا تعلم من سطره إلا حينما شارفت على وضع حد لحياتها اتقاء الفضيحة والعار. إنها حكاية امرأة من داخل الوسط الأرستقراطي ملت حياة الرتابة فرامت المغامرة، وخلعت أغلالها، لتجد نفسها مكبلة بأغلال جديدة. وبين نداء الذات وسطوة المجتمع خيط مشدود على الهاوية تقف عليه البطلة مسكونة بالرعب وحيدة لا أحد يشاركها حالها غير زفايغ وهو يعاين هشاشة الإنسان وتقلباته. في هذه القصة، التي تحولت منذ العشرينيات إلى أفلام سينمائية عديدة، أشهرها من إخراج روبرتو روسليني وبطولة إنغريد برغمان، نجد الثيمات التي شغلت زفايغ، كالموت، والخوف من الفضيحة والعار، والاعتراف، والصفح. وكعادته يبرع زفايغ في تصوير ما يعتمل في النفس من ضرام تصويرا ينم عن سعة تجربة ونفاذ بصيرة
هذه الرواية لن يفهمها الا من مر بها وعاش الم ابطالها وتم اجباره على الصمت
هذه الرواية مؤلمة سترى فيها كا ما يحدث من واقع مؤلم نعيشه.
ولكني لا اريد ان اثير فضولك بهذا الكلام انا فقط احذرك
اذا كنت تريد ان تعرف الحقيقة بأسوأ ما فيها وتحاول ان تتقبلهاكما هي فأقرأ على مسؤوليتك الخاصة.
في"الدرب الضيق إلى مجاهل الشمال"يقدم الروائي الأسترالي ريتشارد فلاناغان محكيه روائية عن تجربة والده كأسير خلال الحرب العالمية الثانية لدى الجيش اليابانيإنها قصة دوريغو إيفانز مع الحرب والإعتقال وحبه لإيميوعبر التداعي الحدثي تتبلور قصة إيفانز الطبيب
كانت آغوتا كريستوف تكتب روايتها الدفتر الكبير وتتعلم الفرنسية في الوقت نفسه، بمعنى أن الرواية كانت تدريباً على الكتابة. تتمحور الرواية حول طفلين يتعلمان الحياة ويتعلمان الكتابة ضمن مشهد مكثف أقرب إلى قصص قصيرة سردية بلغة سهلة وممتعة، فيها الكثير من الواقعية الاجتماعية والحياتية، ربما تعكس مسيرة الكاتبة، وهي تعكس الطابع المزدوج لحياتها بين المجر وفرنسا. "جئنا من المدينة الكبيرة. كنّا قد سافرنا اللّيل بأكمله. عينا أمي كانت محمرتين. كانت تحمل صندوق كرتون كبيراً، فيما يحملُ كل منا حقيبة صغيرة تحوي ملابسه، بالإضافة إلى المعجم الكبير، الذي كان ملكاً لأبي، والذي كنا نتبادل حمله كلما تعب ساعد أحدنا. مشينا طويلاً. منزل الجدة بعيد عن محطة القطار، وهو من الطرف الثاني من المدينة الصغيرة. لا يوجد هنا ترامواي، ولا باص ولا حتى سيارات. وحدها بعض الشاحنات العسكرية تجوب الطرقات"
«الدم الأزرق» من روائع الأدب الروسي الحديث للكاتب الروسي يوري بويدا. وهي الرواية الحائزة على المرتبة الثالثة في الجائزة الكبرى للكتاب بحسب قرائها عام 2011. تصدر بنسختها العربية عن (دار ثقافة للنشر والتوزيع، 2018). ترجمها عن اللغة الروسية الدكتور فؤاد المرعي. تدور أحداث الرواية في أواخر القرن الثامن عشر ومنتصف القرن العشرين، كانت نهاية الحرب الأهلية الروسية وفي زمن أصبحت فيه (تشودوف) جزءاً من موسكو. في ذلك الوقت كانت "إيدا زمويرو" الممثلة المسرحية؛ تشكل مع أستاذيها الممثلة سيرافيما بيرغر "فيما العظيمة"، وزوجها كونستانتين برودسكوي، الذي كان الجميع يسمونه كابو؛ مثلثاً فنياً مسرحياً رائداً. أدرك كابو أن من واجبه أن يكتب عن تلك المدينة وأهلها، عن الأخوين الجلادين اللذين أسسا تشودوف، وعن الجميلة النائمة، والسفينة "حيدر آباد"، والخان، والقبطان خوليوبيف، وألكسندر زمويرو، قائد كتيبة الحرس الأحمر الأولى حاملة اسم يسوع المسيح الناصري، وزوجته لوشادكا، وأشياء أخرى.. لقد صار قول الحقيقة ممكناً بعد معاناة زوجته سيرافيما العظيمة في المعتقل، وهاهي سيرافيما بعد خروجها من المعتقل تحلم بالرجوع إلى المسرح، وبأدوار جديدة في السينما. "أنا مستعدة لالتهام هذه الغيرترودات والكاترينات بالملعقة – قالت. لقد اشتقت إليهن – أنا جائعة"، ولكن بعد شهر تسممت سيرافيما بالنيمبوتال. انتحرت بعد مرور سبعة وأربعين يوماً على إطلاق سراحها! في ذلك الوقت بالضبط بدأت إيدا، تحتفل بأعياد ميلاد شركائها – تشيخوف، وشكسبير، وراسين، وصار وجود الماضي يتزايد في مستقبلها. هي أشارت لتلك الأعوام في دفتر يومياتها بهيروغليفيات - ثلاثة أسطر شعرية لبونين: "كالمطر يضرب الذرا.. حالماً – عذباً لا يعرف الخوف.. مما يخفي بشدة"، وسرعان ما بدأت إيدا تفقد أصدقاءً كثر. وتمر الأعوام ويظلّ نمط حياتها على حاله، تقرأ كثيراً، وفي الأماسي تدير آلة التصوير السينمائية، لتمثل أمام عدستها نينا زاريشنايا، أو ليدي مكبث، أو نورا. لكن حدثاً خارقاً وقع لإيدا قبيل بلوغها الثمانين من عمرها، فقد تذكّرها التلفزيون بشكل مفاجئ. وطلب الالتقاء بها فبعث إليها بعرضاً مغرياً للتمثيل على اعتبار أنها نجمة من نجوم الأربعينات، وإنها ابنة ثوري بطل من أبطال الحرب الأهلية، وفنانة، قدّستها البلاد كلها بعد عرض فيلم "ماشينكا"، وامرأة تشوَّه وجهها بعد حادث سيارة، لكنها وجدت في نفسها القوة الكافية لتعود إلى المسرح وتؤدي دور نينا زاريشنايا أفضل أداء في تاريخ المسرح الروسي، تمثل دور زوجة لأرستقراطي إنجليزي جاسوس، فقدت إعجابها بالغرب، فعادت إلى موسكو ووقعت ضحية الاستبداد الستاليني. ولكن رد إيدا كان قاسياً: أبي لم يكن ثورياً. والبلاد لم تقدسني، ولم أتعرض لأي اضطهاد.. أما ما يتعلق بستالين.. فقد يكون الأمر مضحكاً، فإيدا ببساطة لا تجد لستالين دوراً في مسرحها. - وغير بعيد عن انزياحات الذات الأنثوية لفنانة نالت جائزة ستالين، ومثلت في السينما والمسرح، وجدت إيدا في الأعوام الأخيرة لحياتها أن لديها ما تعلمه للفتيات، فبعد بلوغها سن متقدمة تعود إلى (تشودوف) فقيرة ومسحوقة، معلمة للحمامات في المدرسة. تدرب الفتيات اللواتي سيصبحن "حمامات". والحمامة اسم كانوا يطلقونه على الفتاة الصغيرة التي كانت تمشي في الجنازة تحمل طيراً في يدها، ثم تتوجه الجنازة إلى محرقة الجثث، وبعد التهام النار للتابوت، ترفع الفتاة يديها مُطلقة الحمامة.. ولكن حدثاً غير متوقع بدأ يتكرر يوماً بعد آخر.. أحدهم بدأ باختطاف وقتل الفتيات الصغيرات، وفي كل مرة تُفقد فيها إحداهن كان هناك من يريد أن تكون إيدا زمويرو أول من يعرف يقرع بابها ويمضي .. ولتكشف الأحداث فيما بعد أنه هو ذاته المجرم الذي سيتم مصرع إيدا على يديه. لقد ضحت إيدا بحياتها عندما جعلت من موهبتها في التمثيل أداة لكشف المجرم، وياله من أداء رائع اختتمت به حياتها. هو الدم الأزرق الذي كان موجوداً بما يكفي عند إيدا (الفنانة) للمحاسبة الدقيقة، وضبط النفس، وتأدية دور المرأة القادرة على استدراج المجرم إلى الفخ وفضحه.. لقد حقّقت إيدا أخيراً الكمال الذي كانت تبحث عنه في فن التمثيل ولكن في لحظة مصرعها وليس على المسرح...
بعد قراءتك رواية "الذواقة" قد تنظر إلى الطعام نظرة مختلفة، لأنها وقبل أي شيء آخر تقدم الطعام ليس بوصفه "الأكل" فقط، وإنها بوصفه بطلاً من بين أبطال ثلاثة في الرواية، لهم: الشره المحب للطعام، والثوري الذي يرى الشراهة أمرا ماننا في المجتمع الاشتراكي، والطعام الذي يشكل مسرح أحداث الرواية، ويكشف في الوقت ذاته تحولات الزمن الحديث في المجتمع الصيني، انطلاقا من مدينة سوجو الشهيرة بأكلاتها ومطاعمها التي تدور فيها أحداث الرواية. تعد رواية الذواقة أهم عمل للكاتب الصيني "لو وين فوت، وقد نشرت لأول مرة عام ١٩٨٣ في العدد الأول من مجلة "الحصاد". افتتح الكاتب - الذي عمل صحفي سنوات عدة مطعم دارقة سوجو القديمة ليقدم فيه مأكولات سوجو التقليدية، متحدا المطعم التقليدية، متحدا المطعم وسيلة لتحقيق فكرته المثالية عن الطعام الجيد، فقد كان معروفا في الوسط الأدبي الصيني باشتغاله في أعمال المطاعم. تقدم لنا الرواية - وإن كانت تدور حول الطعام - منصورا شاملا عن التحولات التي شهدتها الصين في القرن العشرين. هذا الكتاب هو نسخة محدثة من الترجمة العربية لرواية "الذوافة" التي أبصره النور لأول مرة عام ٢٠١٦ ضمن سلسلة جوائز التي تصدرها الهيئة العامة للكتاب في. وإن كانت هذه الرواية أدبية، فإنها في حشية عميقة وغنية بالمأكولات والعلاقات التي تربطها بالثقافة والمجتمع، والإنسان والحياة والذائقة.
“التوبة عن الذنب لا تكون مفهومة إلا من رجل قادر على الذنب .. فهو يقلع عن ذنبه بإرادته، أما فاقد الإرادة وفاقد الإختيار وفاقد القدرة فهو كذّاب إذا ادعى توبة لأن حالته مثل حالة رجل تاب عن النزول إلى البحر حينما فقد القدرة على السباحة”
بنفَسٍ شديدِ الخصوصيّة، يحملنا "توماس دي كوينسي" في "الراهبة الإسبانية" إلى رحلة دونكيشوتية، بطلَتُها "كاتالينا دي إراوسو"، راهبة تهرب من الدير الذي ترعرعت فيه راميةً عرض الحائط بكلّ اليقينيّات والمسلّمات المؤسّسة لمجتمع أوروبي محافظ وباتريركي. تعتبر مسيرة "كاتالينا دي إراوسو" تكملة لمسيرة "دون كيشوت" في التمرّد على القيم القديمة للقرن السادس عشر، والتبشير بقيم أكثر تنويراً وعدلاً وإحتراماً للإنسان وقدرته على تأسيسٍ عالمٍ جديد مغاير. في "الراهبة الإسبانيّة" استطاع "دي كوينسي"، عبر السخرية السوداء وتضمين المعارف الإنسانية بشتى أنواعها، أن يقدّم لنا تحفةً أدبيّةً عن المغامرة والتوق إلى تحرير الذات من الحواجز والتشبّع بروح الصمود والإبتكار أمام عهودٍ تفقد بريقها وعالمٍ يشيخ يوماً بعد آخر. محمّد الحباشة
جنرالاتي المُفضّلون لا أبحث فيهم عن الكمال، ماذا يعني الكمال في رقعة لعب غير الموت، وغير الفراغ؟... في الأسماء، في المسيرات السريعة، في ذلك الذي يُشكّلُ الذاكرة، أبحثُ عن أيديهم بين الضباب، بيضاءَ وواثقة، أبحث عن عيونهم تُراقبُ معاركَ (بارغم من أنّ الصور التي تظهرهم في هذه الوضعية معدودة)، هم غير كاملين وفريدون، رقيقون، بعيدون، أفظاظ، شجعان، حكماء، يمكن العثور فيهم جميعاً على الشجاعة والحبّ.
في يومٍ شتائيٍّ ماطرٍ من العام 1985، غادر كلٌّ من أمينة وفريد مسكنهما في حيّ بيضون في بيروت إلى منطقة عين الرمَّانة القريبة، قاصدَيْن المعلِّم برجيس، خبير أجهزة التسجيل الماهر. وحده برجيس قادرٌ على إنقاذِ ذلك الشريط القديم، آخر ما تبقَّى لهما من بيت الجبل بعد التهجير. لو كانت أمينة على علمٍ بما ستُصادفه مع زوجها من أحداثٍ غريبةٍ في بناية المصلِّح يومذاك، لامتنعت حتمًا عن خوض غمار هذا المشوار. ولو لم يكن فريد مُتشبِّثًا بالحفاظ على أصوات من فُقِد من الأقارب والجيران في حمَّى القتل والمذابح، لما صبر على ظلمة الدرج المُخيفة. ظلمة دامسة تمحو وجوه اليوم، ومن خلالها تنكشف أطياف من اختفى أثره قبل سنوات، حيًّا كان أو ميتًا، آدميًّا أو عفريتًا.
اختفت الجثة ، هكذا صدح، منذ ألفي عام، أحد جنود كتيبة بيلاطس الروماني بعدما ألقي القبض على يشوع الناصري بجبل الزيتون على مشارف أورشليم واقتيد إلى المحاكمة والموت. هل كان يشوع يعلم أنه المسيح منذ البداية؟ هل اكتشف نبوّته بعد أن هجر مشغله و أخشابه؟ هل حلم يوما بالموت مقيّدًا إلى صليب أعدّه نجار من أجل نجار آخر؟ يُعيد إيريك إيمانويل شميت تركيب حكاية أيام المسيح الأخيرة مُزيحا عنها ستار الغموض في رواية استغرقت كتابتها ثماني سنوات، ليجعل من "الرجل الذي صلب المسيح" إنجيلاً خاممّا يكشف بجرأة عما غاب في الأناجيل الأربعة السابقة. ينتصر شميت للحب والإيمان في مواجهة القدر الغاشم والخوف والريبة الخانقة، ويضعنا أمام حقيقة صادمة: بالحب وحده يواجه البطل جلاده إلى النهاية، أمّا الموت فليس إلا بداية ...
هذه الرواية عن التحول أو التقمص الذي يصيب البشر لتعرضهم لمحن وجودية وإنسانية، كما هو عليه الأمر في رواية كافكا المعروفة (المسخ). ورواية ثربانتس إنما تُعدّ من النماذج العالمية الأولى التي تصفُ أحوال رجل يعاني محن الحياة والبغض والضغينة ليصل إلى أعلى درجة من التقمص، لاعتقاده أنه قُدّ من زجاج يمكن كسره في أيّة لحظة. ثربانتس كعادته يضعنا في كلّ رواية إزاء معضلة إنسانية، وهو في كلّ مرة يصعّد من الأحداث حتى أعماقها الدفينة ليعود بنا مجدداً للواقع البشري في ظلّ ظروف لا يكون فيها الإنسان سوى عنصر ضئيل في التغيير والمشاركة.
منذ ثلاثة عقود، عرّف ستيفن كينغ القراء على رولاند ديشاين المسيطر والغامض رولاند شخصية لا تُنسى بسهولة. رجل منعزل ذهب في رحلة ساحرة إلى عالم الخير والشر. اختار العيش في عالمه الخالي من أي لطف. يلاحق رولاند الرجل ذا الرداء الأسود، ويلتقي امرأة جذابة تدعى أليس، وتنشأ صداقة بينه وبين فتى من نيويورك يدعى جابك. عالم غريب يجول فيه رولاند وأصدقاؤه، يجعل من قراءة هذه الرواية متعة لا تنسى. هذه الرواية الرجل المسلَّح هي الجزء الأول من سلسلة برج الظلام الملحمية تُعرّف القراء على أحد أقوى أبطال ستيفن كينغ الغامضين رولاند بن جلعاد: آخر الرجال المسلحين. في التمهيد الذي يتصدر الرواية يقول ستيفن مخاطباً القارئ: ... عندما رجعتُ إلى الجزء الأول، الذي تُمسكه بين يديك الآن، ظهرت أمامي ثلاث حقائق واضحة. الأولى هي أن الرجل المسلَّح كَتبه شاب يافع، وأنه يعاني من كل أصناف المشاكل التي يعاني منها كتاب شاب يافع. الحقيقة الثانية هي أنه يحتوي على عدد كبير من الأخطاء والبدايات الخاطئة، بالأخص في ضوء الأجزاء التي تلته. والحقيقة الثالثة هي أنه حتى لا يشبه الأجزاء اللاحقة – كانت قراءته صعبة بصراحة. غالباً ما كنتُ أجد نفسي مضطراً إلى الاعتذار عن كل ذلك، وإبلاغ الآخرين أنهم إذا ثابَروا، سيجدون القصة قد وجدت نفسها حقاً في الأبواب الثلاثة. في نقطة ما من الرجل المسلَّح، يُوصف رولاند كأنه من صنف الرجال الذي سيقوِّم الصور في غرف الفنادق الغربية. أنا من هذا الصنف شخصياً، وهذا هو هدف كل عمليات إعادة الكتابة تلك إلى حد ما: تقويم الصور، تنظيف الأرضيات، فرك المراحيض. أجريتُ عدداً كبيراً من الأعمال المنزلية خلال عملية التنقيح هذه، وتسنّت لي الفرصة أن أفعل ما يريد أن يفعله أي كاتب برواية منتهية لكنها لا تزال بحاجة إلى صقل نهائي...، ويختتم كينغ بالقول: ... أردت أن أروي حكاية غرائب. فإذا وجدت نفسك تقع في حبّ برج الظلام، حتى ولو قليلاً، سأعتبر أنني أنجزت مهمتي، التي بدأت في العام 1970 وانتهت إلى حد كبير في العام 2003. لكن رولاند سيكون أول مَن يشير لك أن هكذا فترة زمنية طويلة لا تعني الكثير أبداً. في الواقع، عندما يسعى المرء وراء برج الظلام، سيصبح الوقت بلا أهمية على الإطلاق. يبقى أن نشير، أن (سلسلة برج الظلام) تتألف من ثمانية أجزاء، انتهى من تأليفها ستيفن كينغ في العام 2009. ستصدر في نسختها العربية من الدار العربية للعلوم ناشرون، وهذا الكتاب هو الجزء الأول منها.
جريمة قتل غامضة لسيدة مجهولة تقع في أحد الاحياء الهادئة ، والمتهم بشهادة الجميع هو رجل غامض لا يعرف عنه سوى أنه يرتدى حلة بنية اللون ، لذا ينطلق الجميع في أثره للامساك به ومن ضمن هؤلاء آن بيد نجفيلد تلك الفتاة الشابة الطامحة الي الولوج الي عالم الاثارة والمغامرة هروبا من جو الرتابة والملل الذي كانت تعيش فيه ، وتتلاحق الاحداث بشكل مذهل ليتضح أن تلك الجريمة ما هي الا حلقة في سلسلة أكبر للعديد من الجرائم """ التي يرتكبها تنظيم اجرامي يقوده زعيم مجهول يطلق عليه "" الكولونيل " فما هي حقيقة ، من هو ذلك الرجل ذو الحلة البنية وهل تستطيع آند بيدنجفيلد بذكائها الفطري فقط كشف غموض تلك الجريمة ، انها قصة بوليسية رائعة لاجاثا . كريستي لن تستطيع كشف غموضها الا مع آخر سطر تقرؤه
الرحالة المصري بقلم هبة عبد الجواد ... هل يمكن أن يجعلني التعلم سعيدًا؟ هل إذا أخطأت يمكن أن يكون لدي فرصة لأصبح شخصًا جيدًا؟ ماذا لو عشت وحيدًا، أليس ذلك أفضل من التعامل مع البشر؟ كيف أميز بين الحقائق والوهم وسط كل هذه المعلومات والصور؟ هل يمكن أن أصل إلى إنجاز كبير بأعمال صغيرة؟ ماذا يحدث إذا فرطت في حقي؟ لماذا لست ناجحًا ومشهورًا مثل فلان؟ متى يصبح الدهاء بصيرة وحكمة، ومتى يصبح نصبًا وحيلة تظلم وتؤذي؟ في هذا الكتاب 8 جولات، و8 حكايات وأساطير مصرية حدثت في أزمنة ومناطق مختلفة، يستلهم منها القارئ ما يساعده على الوصول إلى إجابة أسئلته، والتعرف على القيم المشتركة التي تجعل الإنسان سويًّا سعيدًا ناجحًا مهما تغير الزمان والمكان. على كل أرض قصة، وحكاية سيرى القارئ فيها نفسه، ويرسم ملامحه من جديد