.لم يحتج هيركيول بوارو لكل مهاراته البوليسية لادراك أن هناك شيئا ما يزعج سكرتيرته الانسة ليمون فقد اقترفت ثلاثة أخطاء بخطاب بسيط للغاية يبدو أن انتشار هوس السرقة ببيت الطالبات الذي تعمل به شقيقتها يشتت انتباه مساعدته هذه المعروفة بكفاءتها ونظرا لان الفترات اليائسة تستدعي اجراءات يائسة من وجهة نظره يوافق المحقق العظيم على اجراء التحقيق يبدو أن بوارو لم يكن على دراية بأن اليأس هو الدافع المشترك بينه وبين القاتل
على نحو فني رائع ودرامي مثير صوّرت لنا الكاتبة العالمية أجاثا كريستي جريمة قتل السيد راتشيت في قطار الشرق عبر رحلة أروبية سريعة ويخيل للقارئ للوهلة الاولي أنها جريمة قتل تقليدية من تلك الجرائم المعتادة والتي تكون بدافع شخصي .ولكن الكاتبة هنا ترصد لنا ملامح وتجليات وعبقريات المحقق الدولي السيد هيركيول بوارو وكيف أنه أخذ يحقق في تلك القضية الشائكة وكيف أنه أخذ يربط بين الاحداث المتشابكة والغامضة في آن واحد حتى وصل الي الحل .ولم يكن توقف قطار الشرق بسبب الثلوج أمرا عارضا في الرواية وانما جاء من أجل الحبكة الدرامية لكي يضفي على الرواية لمسة فنية رائعة . انني أدعوك ـ عزيزي القارئ ـ أن تقبل على تلك الرواية وأن تركز تركيزا شديدا في كل أحداثها حتى تستفيد من ثرائها بديناميكيات التحقق وحتى تصبح فردا عالما ببواطن الامور وخفايا الاسرار ولكي تعلم علم اليقين أن الجريمة لا تفيد وأن الجاني لن يفلت أبدا من العقاب . حتى وان بدت الظروف غامضة غموض روايتنا هذه
جثا المحقق على ركبتيه بجوار الجثة المنكفئة على أرض المكتب. تأمّل الجرح النافد على الجبهة والثقب الذي توسّط الصدغ، والدماء المتخثرة من حولها، متسائلا: "أهو انتحار أم تكون جريمة قتل؟" تبدأ الرواية بجثة منكفئة وتساؤل حائر وعيون محدّقة، وتنتهي بالحقيقة... وبين البداية والنهاية تتشابك الأحداث، ما بين
حب مستحيل، ومعاملات مالية مشبوهة، ودوافع غير أخلاقية، وقلوب بالأمل معلّقة، وقاتل مجهول، ومطر كاشف!
أن تكون هناك جريمة قتل ، قد يكون هذا شيئا يسمع عنه الكثير ، لكن أن "تكون جريمة القتل قد حدثت في المعبد ، فهذا ما يستدعى الدهشة ؛ لماذا " في المعبد ؟ ولم كان هذا التوقيت الذي حدثت فيه الجريمة ، وما الاسباب ؟ التي دفعت اليها
..لم يكن على السير تشارلز كارترايت أن يدعو ثلاث عشر ضيفا على مائدة العشاء، لانه في نهاية الامسية سيجد أحدهم قتيلا ، وقد تناول شرابا فيه أثر لمادة سامة. انه أمر متوقع، كما يقول المحقق العظيم هيركيول بوارو. لكن الامر غير المتوقع تماما أنه لم يستطيع العثور على أى دافع لا رتكاب تلك الجريمة
"ابتسمَت، أسنانها بيضاء نظيفة، وجديرة بالابتسام. كانت جميلة فعلاً، وتصلح ممحاة لكوابيس الدنيا كلها، لا كوابيسي وحدي. ولولا أنّني سارق أرواح متأرجح العواطف، وصاحب مهنة تستوجب عزلة كبيرة، ويقظة، واستهانة بالدنيا كلها، لتعمّدت أن أحبّها، وأن أخترع اشتهاءً حارّاً من أجلها، وربّما آخذها فوراً إلى أيّ ركن ساتر، لأنال قبلة. القاتل راهب. هكذا تعلّمت وحدي ولم يعلّمني ديباج أو أحد غيره. الفرق أنّ الراهب يتعبّد بعزلته، بينما سارق الأرواح يستنجد بها من الافتضاح.لم تتوقف كثيراً، ولا حيّت ديباج حتى، ولا هو أجّل انشغاله قليلاً وطالعها. كان يكتب تميمته بهدوء، وانسجام مدهش، بينما تخرج من حلقه دندنة طفيفة، كأنّها أغنية، أو كأنّها محاولات أغنية. في تلك اللحظة خطر لي أن أسأله عن عمرها، عن ميولها، عن سعة الأحلام في ليلها، عن وظيفة حلمتَي أذن مثقوبتين بلا حلق يلمع، ولم أفعل، كان مجرّد خاطر بزغ في الذهن قليلاً وانزوى. مددت بصري في اتجاه تمايلها وهي تبتعد، كانت وحيدة، وخطر لي أنّ في ظهرها الرقيق حزناً قاتماً، ولم أستطع أن أعرف كيف يرتسم الحزن على ظهر امرأة."
"كان يا ما كان، في سالف الذِّكرى، في الطرَف القصيِّ من البحر الأبيض المتوسّط، جزيرةٌ هامَ في حبِّها الرحَّالةُ والحجّاج والتجّار وفرسان الحروب المقدَّسة، فكانوا لفرط جمالها وزُرقتها إمَّا لا يطيقون فراقها، أو يحاولون أن يجرُّوها معهم بحبالٍ متينةٍ إلى بلادهم.
لعلَّها محضُ أساطير...
غير أنَّ الأساطير ما وُجدت إلَّا لكي تقصَّ علينا ما تسلَّلَ من ذاكرة التاريخ".
يونانيٌّ وتركيَّة، يكبُر الحبُّ بينهما على أرض قبرص عام 1974م، غير أنَّ منطق الحرب لا يُبقي على شيءٍ دون تدميرٍ أو تقسيم.
يفترقان، يلتقيان، ويبتعدان، لكنَّ التاريخ يأبى إلَّا أن يفرض نفسه على الحاضر...
"ما أروعها من روايةٍ تفطر القلب... وأحدُ الرواةِ شجرةُ تين!...". - (مارغرت آتوود)
"أَيف شافاك أفضلُ مَن كَتَبَ الروايات في تركيا في هذا العقد". - (أورهان باموك)
جزيرة الغروب هي الجزء الأول من ثلاثية يخصصها الكاتب جيلبير سينويه لتاريخ المغرب ما قبل الاحتلال الفرنسي - الاسباني. وهي تتناول شخصية السلطان إسماعيل وتحديات حكمه، في زمن اشتدت فيه القلاقل الداخلية والتحرشات الأوروبية والعثمانية بسيادة البلد. في ظل هذا الوضع المتأزم، سيحاول السلطان اجتراح المستحيل، إذ سينجح في إخماد انتفاضات القبائل وتمردات المقربين منه، وفي تحييد الإمبراطوريات الأوروبية الكبرى. ينغمر قارئ الرواة في رحلة إلى اتجاهات تاريخية متعددة، عبر رؤية كاسيمير جيوردانو، هذا الفرنسي الذي اتخذه السلطان طبيباً شخصياً له. لا يكتفي كاسيمير بسرد الحقبة التي عايشها، بل يرتحل، ذهاباً وإياباً، بين عصور وشخصيات متعددة: مملكة الأوراس، المماليك المغربية المتعاقبة (الأداسة، المرابطون، الموحدون، المرينيون، الوطاسيون، السعديون، العلويون)، ديهيا، إدريس الأول، زينب النفزاوية، السلطان إسماعيل، لويس الرابع عشر.. والغاية من ذلك محاولة استكشاف كيان ذي طبيعة خاصة في هذا "الشرق" المضطرب.
تقرر عصابة محترفة سرقة مخطوطات قيمة من مكتبة فايرسون التابعة لجامعة برينستون، مخطوطات لا تقدر بثمن مادياً ومعنوياً. تنجح عملية السرقة، ولكن لا السارق يهنأ بسرقته، ولا الضحية يستكين في بحثه عن مسروقاته. من جهة أخرى، نكتشف أن لبروس كابل صاحب المكتبة الشهير
هذه المجموعة هي مقتطفات من المجموعات الشعرية الثلاث الأولى لگروس عبدالملكيان، يخلق من خلالها عالمه الشعري بأجواء حية، سينمائية وسريالية. إنه لا يعلق الفكر بالخيال، ولكنه يفكر فيه، ومن خلال نافذة الخيال يعرض اهتماماته الأنطولوجية، الاجتماعية والرومانسية على القراء. يمتلك گروس عبدالملكيان خيالاً مدهشاً، يستطيع به أن يصطاد انتباه قارئه بسهولة، خيال بصري، لفظي، معنوي، متعدد، وهو متمكن جداً في تنويع استخدامه بحيث يبدو القارئ وكأنه مستلب أمام هذا التعدد العظيم في الحيل الشعرية، لكن ليس هذا فقط ما يميز عبدالملكيان، إنما كونه يستخدم هذا الخيال، ليصل إلى مناطق بعيدة في الشعور والتفكير البشري، إنه يعبر عن قضايا مختلفة وغير مألوفة، تبدو نصوصه في حالة من التجاذب الذي يولد طاقة كبيرة، بين المتخيل والموضوع، لكن ومرة أخرى، ليس هذا فقط ما يميز گروس، إنما كذلك شعوره العميق بالمسؤولية عن موضوعاته، ما يجعل نصوصه تفيض بالصدق والحرارة، إنه شاعر نادر، يجعلك تقف مطولاً أمام الشمس بعد أن تقرأه، علك تجفف رطوبة عميقة تتركها نصوصه في الروح.
«واضح ورائع ويصعب التوقف عن قراءته، ومليء بدراسات الحالة المهمة… قدَّم هذا الكتاب مجموعة من أهم الإنجازات في مجال الصحة العقلية خلال الأعوام الثلاثين الماضية» – نورمان دويدج، مؤلف كتاب «الدماغ يغير نفسه»
نبذة
يُقدِّم بيسيل فان دير كولك، الباحث الرائد وأحد أبرز الخبراء في العالم في مجال الضغط العصبي الناتج عن الصدمة النفسية، نموذجًا جديدًا جسورًا للشفاء من الصدمات.
الصدمة النفسية حقيقة من حقائق الحياة. أظهرت الدراسات أن واحدًا على الأقل من كل خمسة أشخاص يتعرض للتحرش، وواحدًا من كل أربعة ينشأ مع مدمنين، وزوجًا من كل ثلاثة أزواج يتورط في عنف جسدي. هذه الظروف تترك حتمًا آثارًا في العقول والعواطف، وفي الجسد أيضًا. ومع الأسف، كثيرًا ما يعكس المصابون بالصدمات النفسية ضغطهم العصبي على شركائهم وأطفالهم.
أمضى د. فان دير كولك أكثر من ثلاثة عقود في العمل مع الناجين من الصدمات، ونجح من خلال هذا الكتاب في تغيير فهمنا للضغط العصبي الناجم عن الصدمة النفسية، وكشف عن كيفية إعادة الضغط العصبي لترتيب أسلاك الدماغ حرفيًّا – تحديدًا المناطق المخصصة للمتعة والتفاعل مع الآخرين والتحكم في النفس والثقة – وأوضح تأثير العلاجات المبتكرة، بما في ذلك الارتجاع العصبي والتأمل والصلاة واللعب واليوجا وغيرها من العلاجات، فضلًا عن تقديمه بدائل مجربة وناجحة للعقاقير والعلاج بالكلام، وطريقة التعافي واستعادة الحياة.
عن المؤلف
د. بيسيل فان دير كولك، طبيب ومؤسس والمدير الطبي لـ«مركز الصدمة» في بروكلين، ماساتشوستس. وهو أيضًا أستاذ الطب النفسي في «كلية الطب بجامعة بوسطن» ومدير «الشبكة الوطنية لعلاج الصدمة المعقدة». عندما لا يباشر الدكتور فان دير كولك التدريس حول العالم، فإنه يعمل ويعيش في بوسطن.
عن المترجم
محمد الدخاخني يكتب بالعربية والإنجليزية حول الثقافة والفن لصحف ومنصات إقليمية، ويترجم عن الإنجليزية في موضوعات متعددة. من بين ترجماته «يوميات وجيه غالي: كاتب مصري من الستينيات المتأرجحة».
في منزلٍ بأحد أحياء طوكيو الراقية، يخبر يوشيتاكا ماشيبا زوجتَهُ أياني، بكل برودة، أنه سيهجُرُها لأنها لم تُنْجِب له طفلاً. لقد التقى امرأةً شابة ويريد أن يكملَ حياته معها. بعد غد ذلك اليوم، يُعثر عليه ميِّتاً، ممدَّداً في غرفة الجلوس وبجانبه فنجان قهوة، قبل بضع ساعاتٍ من موعده مع حبيبته، التي ليست سوى هيرومي، تلميذة أياني المفضَّلة.
إنها حكاية زوجَين، وامرأتَين، وخيانةٍ، وكرامة مُهانة، وجلسة قهوة... تأخذُنا إلى قلب حياة اليابانيين الحميمة، وتطلعُنا على عادات وتقاليد ذلك المجتمع الساحر، حيث الهدوء والانضباط حاضران في صلب الحياة اليومية.
على امتداد هذا اللغز المُحيِّر، حيث نتأرجحُ بين اتهام الأرملة المُهانة وتبرئتها، يخوضُ الإغواءُ والاستنتاجُ صراعاً مشوِّقاً وتتلاعب بنا الأحداث إلى أن نكتشف، مذهولين، أن الانتقامَ في اليابان شرابٌ يُقدّم ساخناً!
قبل بضع سنوات خلت كنتُ في(سياتل)لغرض توقيع نسخ من كتبي في مخزن كتب مستقل ومذهل يُدعى(إليوت بي)حين لاحظتُ شاباً يقف بالقرب من الطاولة؛ كان يراقبني.وعندما تضاءل الطابور، خاطبني أخيراً.قال إن كان ماراً في(سياتل)، بغية زيارة أحد أصدقائه وكان يريد مني أ
في روايته جنون التصوف يعود الروائي كامل أبو علي إلى القرن السابع ليقدم صورة عن الخطاب الديني السائد في بغداد ومصر وأرض الحجاز بما فيه من صراع بين أديان ومذاهب مختلفة ورصد لِما كانت تمور فيه العواصم من فلاسفة عقلانيون، وعباد متصوفون، وزنادقة وتكفيريون عُلقت رؤوس بعضهم على المشانق، وقُطعت رؤوس البعض الآخر، كما أحرق البعض منهم بتهمة الهرطقة والخروج عن السلطة المقدسة. عاش بطل الرواية في زمن المقتدر بالله، ورث حانوت صغير لبيع الأقمشة والحرير عن والده والذي بدوره ورثه عن والده الذي أهداه إياه الخليفة الرشيد عقب نكبة البرامكة، اعتاد قبل الشروع في إغلاق حانوته تدوين حساباته، وقبل أن ينتهي وإذ برجل في العقد السادس من عمره ضعيف البنية، مجعد الوجه، أبيض الشعر واللحية، ثيابه رثة بالية، يُلقي عليه السلام... يُكلف الشيخ العجوز صاحب الحانوت بحفظ رسائل له وإيصالها إلى من هم أهل لها ونشرها واعتبارها أمانة!... والسبب أن الشيخ كان ينتظر مصيره المحتوم.. القتل والصلب، ففي مشهد مهيب وبأمرٍ من الخليفة دُقت المسامير في كفيه وقدميه.. وقطعت ذراعيه وساقيه قبل أن يقطع السياف عنقه بضربة واحدة.. مات الشيخ شهيداً وأحرق في النار إلى أن أصبح رماداً نُثر في مياه دجلة... ولكن رسائله لم تمت لقد حمل الأمانة تلميذه ورحل كشيخه من أرض إلى أرض يحمل رسائل نور تضيء الحقيقة الكلية إلا وهي الله... فالله موجود في كل الأمكنة وكل الأزمنة، بالأمس واليوم كما غداً... ولكن يبقى السؤال هل أراد الروائي كامل أبو علي أن يعيد ذكرى ابن المقفع وإحياء العقل في زمن جمود الفكر؟ من أجواء الرواية نقرأ: اتُهمت بالجنون وما بين الجنون والتصوف ما هي إلا شعرة تفصل بينهما لا يدرك حقيقتها إلا من عبر جسر السعادة، فأدرك الحقيقة التي هي أرض بلا دروب لا يمكن بلوغها بأي طريق، لأن كل الطرق تؤدي إليها، فهي لا تنتمي لأي دين ولا تتبع أي مذهب. فعلى الساعين إلى فهم الحقيقة المطلقة أن يكونوا أحراراً في خياراتهم فينعتقوا من المخاوف كلها، الخوف من الأديان التي تكون مقيٍّدة لمتتبعيها، والخوف من الخلاص، والخوف من الموت، وحتى الخوف من الحياة. إن الساعي إلى الحقيقة يكون كالعصفور في السماء الزرقاء مستقلاً في تنقلاته، منتشياً وسط هذه الحرية، ولأنه لا يجب البحث عن الحقيقة لدى أي شخص ليس في صفاته التواضع الذي وجدته في شيخي الشهيد حيث إنه من الواجب أن نكون خالين من أي شبهات بشرية لنتمكن من عبور محيط الحقيقة، فنصبح إنسانيين في تعاملنا، إلهيين في صفاتنا.
رواية ملحمية ترصد التغيرات السياسية والاقتصادية والأجتماعية فى تركيا خلال القرن العشرين عبر الاجيال المتعاقبة فى عائلة جودت بيك، الأول مع انهيار الأمبراطورية العثمانية فى بداية القرن العشرين، والثانى مع وفاة أتاتورك نهاية الثلاثينات، والثالث مع الانقلاب العسكري فى السبعينيات. عندما سئل باموق عن التشابه بين « جودت بيك وأبناؤه» وبين ثلاثية نجيب محفوظ، أجاب « أظن أنى قد أتقاسم مع محفوظ علاقات الشخصيات بالمكان، وكتابة الأحياء والشوارع، وتناول الأحاديث الجانبية والمؤامرات التى تحكيها النساء. ولكن الأمر أكثر عمومية من هذا، يشغلنى تحول حياة العائلات الكبيرة حيث يتعايشون سويًا كما لو كانوا جماعة موحدة، ثم تتفتت الاسرة من البيت الخشبى التقليدى إلى مساكن متفرقة فى بناء موحد .. كل هذا يشكل عالمى الروائى الذى ربما يشبه محفوظ، لكنه يختلف عنه أيضًا».
أحداث رواية "جوانتانامو" تدور جميعا في معتقل جوانتانامو بكوبا، وتعد استكمالا لأحداث رواية "محال" التي انتهى الحال ببطلها بالوقوع أسيرا في المعتقل بالخطأ ودون أدنى ذنب، واختتمت الرواية دون تحديد مصيره.
مات ريكس فورتسكيو ـ صاحب احدى الامبراطوريات المالية ـ على الفور اثر تناوله فنجانا من الشاي في مكتبه ويتم اكتشاف أنه مات مسموما كما يتم اكتشاف وجود بعض حبوب الجاودار في جيوبه وبعد ذلك ببضعة أيام يتم قتل زوجته الجميلة بسم السيانيد ويتم العثور على خادمة المنزل مقتولة وقد ثبّت القاتل مشبكا للغسيل في أنفها. فمن وراء كل هذه الجرائم؟ وما علاقة هذه الجرائم بطيور الشحرور وشجرة الطقسوس؟ وهل كان القتل بغرض الثأر أم بغرض الارث؟ وكيف تتبعت الانسة ماربل خيوط الجريمة الي أن تم "اكتشاف القاتل؟ كل ذلك تجده في رواية ""جيب مليء بالحبوب"" للكاتبة العالمية " أجاثا كريستى صاحبة أشهر الروايات البوليسية. انها رواية مليئة بالاثارة .والتشويق سوف ندعك تستمتع بها
في حافلةٍ تتجّهُ إلى الصحراءِ الجزائريّة، يتعرّف الأمين، الشاب الذي يحاول أن يخلق من اللّاجدوى معنًى، على شابةٍ غامضة، لغايةِ الحديث والفضفضة.لكنّه لم يتخيّل أنّ تلك الشابّة الصغيرة ستقلب مفاهيمه بحكايتها الصادمة مع والدها، وتحوّل حياتَه إلى جحيم!
تبدأ أحداث الرواية في العام ١٩٨٧ حول رجل أعمال في بدايته كرس جل وقته للعمل وتكوين ثروته ليخرج من قهر العوز بإصراره ويصبح أيقونة في مجال المال والأعمال، إلى أن يلتقي بشابة يعيش معها قصة حب عظيمة وتتوالى الأحداث فتختفي الفتاة في ظروف غامضة، تتبعها رحلة بحث ومحاولات بائسة عاشها البطل استمرت لأعوام طويلة، ومن أجل نسيان مأساته التي لم تأمل ولم تهدأ عاش عدة مغامرات عاطفية تكللت بالفشل، عانى بعدها من ملحمة دانية متقلبة ، يسردها في مذكراته والتي تتداخل مع أحداث الرواية بانسجام. يتعرف القارئ في نهاية هذه الرواية على "جين " والذي يحمل في جعبته فلسفته الخاصة في قضية يعتبرها البعض شائكة والبعض إنسانية واختلف عليها الكثير.
لا أدري من أين جاءتنا هذه الفكرة، ولكنها جاءت. الفكرة التي تقول بأن ثمة معنىٌ وراء الأشياء؛ الحياة والموتُ وما بينهما. الحكمة، المغزى، البصيرة الخبيثة في التفاصيل.. أحبُّ أن أفكّر بأنها موجودة. كلّنا نحبُّ ذلك، كلنا نفضّل أن نصدّق بأن ثمة حكمة وراء أيّ شيء، من شأن ذلك أن يشعرنا بوحدةٍ أقل على هذه الأرض. تعيش حياتك ويخيّل إليك بأنك تبحث عن المعنى، عن الجوهر الملتبس في قلبِ وردةٍ بألف تويج. أنك تفتح التويجات، واحداً بعد الآخر، نافذاً إلى قلبِ الوردة. تعيش مؤمنًا بأن ثمة وردة، أن للوردة قلب، أن المعنى في القلب، أن المعنى موجودً سلفًا، وجوده يسبق وجودك، وكلّ ما عليك فعله هو أن تبحث عنه.. بهذه العبارات تقدم الأديبة الكويتية بثينة العيسى كتابها (حَاءْ) وقد حَملته لعبة البحث عن المعنى في أربع حاءات هي الحياة، الحبّ، الحرية، الحقيقة. فتبدو القراءة معه هي ضرب من الاستعداد لاستخلاص المعاني الممكنة، والمحتملة، التي يجد القارئ ما يسوغها حين يؤول النص، ويُفسَّر كل مفردة من مفرداته في وجوهها المختلفة بحيث يعيد ترتيب الحروف ويختار المعنى الذي يناسبه، خذ كلمة حُب؛ فككها وتهجأ حروفها. الحاءُ حنوٌ والباءُ بأس. هل أصبحت تفهم الحبّ أكثر؟ هل ترى طبيعته المزدوجة، القوّتين المتصارعتين في أعماقه، الحنوُّ والبأس؟ هذا اجتهاد يخصني. وأنت قد تفكّك الحبّ إلى كلمتين مختلفتين؛ الحاء حربٌ والباءُ بطش؟ (...) الكلمة التي ستنبت من كلّ حرف، هي كلمةٌ تخصك. كلمة تشبهك، كلمة هي صديقتك وحبيبتك، تسيلُ تحت جلدك وتتصرّف في قلبك كما لو كانت سيّدة المكان.... وبهذا المعنى لا تعدو الكتابة لمن يكتب والقراءة لمن يقرأ – وفقاً لِما سبق – سوى إعادة انتاج للمعنى، وتنوع للدلالات، ما لا يحصى عدداً، وما يتناسب والظروف المؤثرة في الكتابة تارة، وفي القراءة، والتلقّي تارة أخرى. إن النموذج الكتابي الذي تقدمه بثينة العيسى هنا يحمل خصوصية الكتابة المختلفة؛ فهي كتابة متعددة المعاني متصلة بالحياة والذات والتجربة؛ وهو ما رسخته الكاتبة منذ بواكير أعمالها، وإلى اليوم، إنه نموذج لم ترثه عن أحد، هي من صنعته وأبدعته، بكل تفاصيله وقيمه الجمالية واللغوية؛ فاستحقت القراءة. يضم الكتاب (مقالات) للكاتبة بثينة العيسى، نُشرت سابقاً في مجلة الصدى الإماراتية، بين الأعوام (2012 – 2016). توزعت في الكتاب تحت العناوين الرئيسية اللآتية: 1- الحياة، ويضم سبع مقالات، 2- الحُب، ويضم سبع مقالات أيضاً، 3- الحرية، ويضم اثنا عشر مقالاً، 4- الحقيقة، ويضم خمسة عشر مقالاً.
في الحرب تضيع الهويّات. قد تكتسب هويّة جديدة بقرار، وقد تُفرَض عليك هويّة بسبب مجرّد خطأ. قد تكون امرأة محجّبة رازحة تحت سلطة زوجٍ ذكوري وجمعية دينية متشدّدة وأهلٍ غير متسامحين، وتُعدّ ثائرة أو إرهابية فقط بسبب اشتباه الضابط على حاجز درعا بحقيبة قد يروقك الدور وتتقمّصه لوهلة كما حدث مع صبا. فهو يحرّرك من كبتك القاسي، إلّا أنّه يرميك في فم التنّين. وقد تكون بطلًا ثائرًا متحرّرًا حرًّا مثل شذى، وتنهار أمام آلة التعذيب والقتل بعد ابتزازك في شرفك وعائلتك. مهما يكن، وأيًّا من كنت، فخياراتك ستُنتزَع منك هنا، وستتساوى مع غيرك عند ذلك الحاجز. هنا نقطة النهاية لجميع الخيارات ولكلّ الهويّات. هنا النهاية البديهية القاسية لبدايةٍ حرَمَتْك دومًا من أن تكون من تكون ومن أن ترغب في ما ترغب. هنا الحقيقة المرّة من دون تجميل. أو لعلّها تكون بدايةً لكلّ النهايات.