تغادر بمبي تركيا، تاركة وراءها أختها التوأموتابعة زوجها الحبيب آدم إلى لندن.وتحاول عائلة"طبرق"الكرديّة، عبثًا، في المنفى الابتعاد عن التقاليد والمعتقداتالتي تبقى تلاحقهم حتى آخر نقطة دم. يجد أولاد عائلة طبرق أنفسَهم عالقين في فخّ الماضي، ومصدومين
في مدى رحب متعدّد الدلالات، تتحرّك شخصيات رواية إبراهيم نصر الله "شرفة الفردوس"، لتشكّل هذه الرواية إضافة ومذاقاً مختلفين في سلسلة مشروعه الروائي "الشرفات". وإذا كان التطوّر وارتياد مناطق جديدة في الفن وفي الروح الإنسانية وفي ما يؤرقنا من أسئلة كبرى، ه
هناك معارك خاسرة نخوضها ونُهزم فيها بقسوة لا تحتملها مكانتنا، ولا ظروفنا، ولكننا نخوضها من جديد. كلما فتحت لنا الهاوية شرفتها!" بهذه العتبة النصية يستدرج إبراهيم نصر الله القارئ إلى متن «شرفة الهاوية» ويمنحه مفاتيح الاستكشاف، لاستغوار مجاهيلها، وإضاءة مناطقها المعتمة عبر مجرّة من الطروحات الفكرية والثقافية التي سوف تفجرها عناصر النص أثناء فعل القراءة.هي رواية عن طبقات النفس الإنسانية مثلما هي عن طبقات بناء السلطة العربية، وقدرتها الفائقة على تغيير ظاهرها، دون أن يتغير في مضمونها شيء يُذكر. وزير متنفّذ، وأستاذ جامعي، ومحامية، شخصيات ثلاث منقسمة، في واقع منقسم، تتحرك في مدى زمني يمتد عشرين عاماً ما قبل الثورات العربية، حتى لحظة الانفجار الكبير. حيث المتنفّذُ لا يتقن شيئاً مثلما يتقن انتهاك الأوطان، والأستاذ الجامعي لا يتقن شيئاً مثلما يتقن التحرّش بطالباته، والمحامية لا تتقن شيئاً مثلما تتقن افتقادها لتحقيق العدالة لنفسها! وفي خلفية الصورة، يبدو الهامش البشري، تحت الحصار، وحده القادر على مقاومة ذلك كله بمكر المغلوبين! (شرفة الهاوية) رواية مفعمة بالحوارات العميقة، وبالمفارقات التي تذهب بعيداً في تفاصيل البنية الاجتماعية السياسية الاقتصادية السائدة، معرِّية القشرة الخارجية البراقة لشخصيات هشّة، رغم ما تدعيه من سطوة، وشريحة اجتماعية تعيش على النهب والسرقة والفساد. وهي رواية المساحة المفتوحة لنماذج تتساقط للأعلى! ورواية المقايضة التي تستعيد (فاوست) وصفقته مع الشيطان بطريقة أكثر بؤساً، في زمن تمّ فيه تسليع كل شيء، وتحويل، حتى الذكريات الجميلة والأحلام، إلى سلعة تباع لإرواء ظمأ الكوابيس، وزمن تنتهك فيه الأوطان كما ينتهك البشر. ويبقى سؤال الرواية محوّماً بعد الانتهاء من قراءتها: هل ستكون قدرة الأنظمة العربية على التأقلم وتجديد نفسها في زمن التحوّلات الذي بدأته منذ نهاية الثمانينات من القرن الماضي، هي قدرتها المتقنة نفسها ما بعد زمن الثورات؟! يقدم إبراهيم نصر الله رواية متعددة الأصوات، مركّبة فنياً بطريقة تدعو القارئ للمساهمة في إعادة بناء النص، ربما، كجزء من محاولة للمضي أبعد، تتمثل في إعادة بناء الحياة
تتشكل "شرفة رجل الثلج" من ثلاث روايات، في رواية واحدة، تكمل الواحدة منها الأخرى وتنقدها، تتوغل في خفاياها، تنفيها حيناً، وتكملها حيناً آخر، كما تفتح باب الشك واسعاً لتأمل ما مر من أحداثها.. ..وتجيء هذه الرواية ضمن المشروع الروائي (الشرفات) الذي افتتحه
أولاد الحاج صادق يريدون أن يكسرونا كما أرادوا دائما أن يكسرونا، وعمك يعطيهم الفرصة. جربوا ذلك مع جدك من قبل، جربوا أكثر من طريقة، أجروا من يحرق زرعه، لكن من دفعوا له خاف من جدك. التفت سمير إلي وقال: وحتى لو فشل هذا الاعتصام فسيكون غيره غدا أو بعد غد إلى أن يصبح الاعتصام مصر كلها فتزحف للقناة وتعبر . سيحدث هذا صدقني، وسيحدث أكثر. ثم اتجهنا نحو المجموعة الرئيسية التي تحيط بقاعدة التمثال. كانوا يكررون هتافا واحدا منغما « اصحي يا مصر.. اصحي يا مصر».
شرقي عدن.. ملحمة جون شتاينبك المُتخمة بتوليفة هائلة من المشاعر، والتي عبرها أعاد سرد القصص الأساسية لسِفر التكوين من خلال بذرها في تفاصيل الحياة المتشابكة لعائلتين أمريكيتين. والنتيجة ملحمة أمريكية بحتة تقع أحداثها في موطن طفولة شتاينبك، وادي ساليناس في شمال كاليفورنيا.تفاصيل هذه الرواية تقع في عالم جديد، مثالي، وقاس على حد سواء، يصفه شتاينبك بحنين شخصي غامر يخيم عليه إيمان راسخ أن هذا الوادي - كما جميع المساكن البشرية - يحتضن الكثير من المآسي بجانب الأمور الأخرى.رواية مبهرة في تفسيرها للتجارب الأساسية للبشرية، الواقعية الوحشية - والقدرية في بعض الأحيان - ومدى قدرة البشر على إيذاء أنفسهم ومن حولهم. كما ستستشعر احتفاءها بالمثابرة، الحب غير المشروط، والتوق النبيل إلى تحسين الذات. بإيجاز، بين يديك عمل غني يتطرق لقدرة البشر على تحديد مصائرهم من مختلف الجوانب، برع فيه شتاينبك في إيصال القارئ إلى إدراك وتأمل مختلف لتقلبات الروح البشرية
في كل عمل روائي تقدمه أجاثا كريستي تجد لغزا محيرا، وتجد جريمة مروعة، "تحتاج الي من يكشف مستورها، ويوضح أحداثها، ويفك شفرتها. ورواية ""شركاء " "في الجريمة"" كما يبدو من عنوانها ـ توضح أن ثمة أشخاصا يخططون لاحداث " جريمة مروعة، وأنهم يسيرون وفق خطط مدروسة، ولكن هل يا ترى ينجحون فيما يرمون اليه، أم أنهم سيفشلون؟ دائما ما نجد في أعمالها شخصية توازى "شخصية ""شيرلوك هولمز""، هذه الشخصية واستنتاج النهاية. وفي غالبية رواياتها " "كانت هناك شخصية ""هيركيول بوارد"" ذلك المخبر السري الذي هل كثيرا من " "ألغازها. بيد أننا في هذه الرواية نجد شخصية ""تومى"" وزوجته ""توبنس"" يتصديان " لمشكلة عويصة، ويحاولان أن يجدا حلا لعصابة لها خطرها الاجرامى، وتقوم ".بعملية تهريب مخبرا مكتب ""بلانت"" البارعان ""تومى وتوبنس"".انها رواية مشوقة " عزيزي القارئ ـ تدعوك الي تعرف أحداثها، وتحلل سلوكيات أشخاصها، حتى "تصل على حل رموز تلك الجريمة من خلال أعمال خلايا في عقل تومي؛ حتى ينقذ " .زوجته توبنس من الاختطاف من قبل أعنى رجل في أفراد العصابة
قصة "ديانا" فتاة نصف لندنية ونصف سعودية هي نتاج زواج مختلط من أب سعودي وأم بريطانية تعيش مع جدتها "كاترين" في بريطانيا، تهوى ركوب الخيل مع ابن خالتها الإنجليزي، فركوب الخيل مع "آرثر" يختصر كل معاني طفولتها وشبابها، ويشعرها بالمتعة والسعادة، وكذلك "آرثر" حتى أدمن الاثنان وجودهما بالقرب من بعضهما البعض، يعيشيان تفاصيل صغيرة لها معاني كبيرة، "المنزل، والجدة، والكوخ".
في روايتها "شَطرٌ من الروح" تنسل عبير الرشيد إلى عالم الأدب من ممرّ الروح، وتقيم على أساسه سردية مختلفة عن – العاطفة - تكرس الشعور بنوعاً آخر من الحب، غير الذي نعرفه، ذلك الحب الذي لا يُفسرّ. إنّه ذلك (التزاوج الرّوحي)، الذي جمع بين "ديانا" و"آرثر" فجعلهما بمثابة روحين ذابتا في أنسجتهما وتداخلت إحداهما في الأخرى. هذا التصور الرمزي التعييني يحدد هوية النص، ويعطيه قيمته من خلال تخصيصه وتمييزه ثيمة (الحب) عن بقية الحالات التي عالجتها الرواية العربية، من هيام وعشق وغرام وما يتفرع عنها من أوضاع وصفات ومقامات. فالموضوع المنتقى هنا يُشكل نقلة لتمثيلات الحب من دائرة الغرائزي إلى مدار روحي أكثر رقياً مع إحالاته الواقعية على محيط إنساني عرف رقياً في علاقات الألفة وتشخيصها بين المرأة والرجل. والمحيط الذي تدور في فلكه الحكاية هو بين "لندن" و"السعودية"، حيث برزت قدرة الكاتبة السردية على إظهار التباين والتوازن والتجانس بين ثقافة (شرق/ غرب) وتقبُّل أبطال الرواية لها والقارئ للرواية أيضاً. في الوقائع، "ديانا" فتاة نصف لندنية ونصف سعودية هي نتاج زواج مختلط من أب سعودي وأم بريطانية تعيش مع جدتها "كاترين" في بريطانيا، تهوى ركوب الخيل مع ابن خالتها الإنجليزي، فركوب الخيل مع "آرثر" يختصر كل معاني طفولتها وشبابها، ويشعرها بالمتعة والسعادة، وكذلك "آرثر" حتى أدمن الأثنان وجودهما بالقرب من بعضهما البعض، يعيشيان تفاصيل صغيرة لها معاني كبيرة، "المنزل، والجدة، والكوخ". ولإن الحياة تأخذ أكثر مما تعطي كان لا بدّ أن يأتي ذلك اليوم الذي يقرر فيه والد ديانا العودة بابنته إلى السعودية، فحضر إلى لندن لاصطحابها، الشيء الذي جعل "آرثر" يعاني مرارة الفقد والغياب لرفيقة روحه وخاصةً بعد أن وافقت ديانا أبيها في قرار العودة إلى البلد الأم.. وهناك وعلى الرغم من إحساسها بمرارة البعد عن حياتها السابقة في لندن، تقرر البدء بفتح صفحة جديدة في حياتها حيث يكون لها مع الحب موعداً، الحب الحقيقي الذي يجمع بين امرأة ورجل وينتهي بالزواج.. هو سعود ابن عمها الشاب المتحفظ والمثالي إلى درجة قاوم فيها رغبته في فضح مشاعره تجاه ابنة عمه، ولكنه في النهاية اعترف لها بحبّه الذي أسعدها. أما "آرثر" فكان نصيبه الحزن والأسى بقي في لندن حيث يعيش ذكريات جمعته مع توأم روحه، وعندما رآها آخر مرة في زيارة لها مع زوجها إلى لندن، لم يكن له سوى طلبٌ واحد، وهو ألاّ تنساه "تذكري ديانا، تذكريني حتى نلتقي هناك، فأنتِ الرّوح، وإن لم أكن أنا روحك فلا بأس بشطرها". فما كان من ديانا عند سماعها عباراته إلاّ أن: "دفنتُ وجهي بين كفّي وتفجّر قلبي بالبكاء المحموم!".
العثور على شعر أدمي في لوحة أثناء ترميمها .والسر وراء عدم نشر أي من لوحات فنان فرنسي في كتاب وصف مصر ومن أحبت زينب البكري القائد العسكري أم الفنان التشكيلي ؟ ثلاثة عناوين رئيسية يمكن أن تشكل مدخلا لقراءة ( شغف ) وهي محكية روائية متباينة في سردها ومرامي
"الحياة هى النحات الأعظم ، ليس بمقدورها أن تغير شكل الانسان و حسب لكنها تملك السلطة لتغيير قلبه الذى يفشل أى نحات فى تغييره " فنغ جي تساي خوا شيا يو شاب درس الفنون الجميلة ، ينتظر أن يعين فى الجامعة معيداً فور تخرجه ، ليجد نفسه منفياً للعمل فى أحد مصانع الخزف بمكان ناء . تحطم كل خططه و أمنياته و أحلامه على صخرة واقع وحشى يعيشه دون معرفة سبب له . تنقلب حياته رأساً على عقب ، تضحك فى وجهه الحياة و تصفعه فى آن واحد . يخسر كل شئ تباعاً ما عدا شغفه لفنه ووفاء كلبه له ... و لكنه رغم كل شئ لا يفقد أمل بدء الحياة من جديد . " شكراً للحياة " رواية واقعية إلى حد مدهش ، مستمدة من أقدار عاشها العديد من البشر .
في صباه ،كان بطل الرواية يجلس على عتبة باب غرفته الخارجي ينظر إلى الفضاء والتلال البعيدة ، يقتات على الكتب ،ويتخيل أن لا شيء يعيقه عن القفز خلف تلك التلال للبحث عن مغزى كل من الحياة والخلود ،لكنه لا يصادف مع صديقيه أحمد ومازن سوى الفقر والجوع والكوابيس..
لم يكن من الممكن ان نكون أنا و شمس أكثر اختلافاً . فبيئتها تختلف عن بيئتى و تربيتها تختلف عن تربيتى ، حتى طباعها تختف عن طباعى ، هى لا تشبهنى فى شئ سوى الوجع .مشينا طريق الألام نفسه . شعرنا بالمشاعر ذاتها، تألمنا ، تأملنا ، احبطنا ، يئسنا، ضعفنا ، قاومنا ثم عدنا . لذلك كنت معها على سجيتى دون روتوشات و دون محاذير . معها لم أحتج أن أشرح حالتي و لا أن أبرر ضعفي، و لا أن أعطي أعذاراً لتغيير مزاجي . معها لم أكن مضطرة أن اجمل نفسي و أخفى عيوبي و أتصنع حالاً غير حالي . معها كنت قدرية التي أكره .
«في السابعة، اشتقت للحب وقرأت بشغف عن أشخاص بدؤوا الحب في السابعة؛ كنت أنتمي إلى هؤلاء الفتيان الذين لم يكن الحب موهبتهم الوحيدة، فهم إلى ذلك كانوا شعراء أو موسيقيين. لم أكن عرفت ماذا سأصبح لكنني متأكد من أنني من هذه الزمرة (...) كنت أحس بهذا النور يرفرف من حولي أيضاً وأنتدب نفسي لحب كبير وخسارة عظيمة. حب كهذا يجعلني في زمرة هؤلاء الفرادى الذين لم تكن حياتهم أقل من موسيقاهم وأشعارهم. كنت أضع قلبي في ترتيلي وإنشادي وإن لم أكن متأكداً من جمالهما...»
"يتميز بيضون بطاقة لغوية لا تسهو عن الاعتبار الجمالي في القول والإنشاء والسرد..."
موقع العين
في كتابها الجديد، تحكي أحلام مستغانمي قصة رجل لوّعه الفراق، ففقد ثقته في الحب من الأساس. رجل غامض يتقرب من الكاتبة، بطلة القصة، ويخاطبها بكلماتٍ ليست سوى كلماتها. جملٌ سبق وقالتها لكاميليا، ملهمة كتاب نسيان كوم الذي حقق أعلى المبيعات.من هو هذا الرجل وماذا يريد منها؟ كالعادة، تحملنا أحلام إلى عوالم العشق المثيرة وألاعيب القدر الخبيثة.في هذا الكتاب أيضًا صفحات من ذكريات أحلام الكاتبة والإنسانة، تسردها لأول مرة على القارئ. ذكريات طريفة عاشتها مع قامات عاصرتهم مثل نزار قباني وغازي القصيبي، وأخرى عائلية خاصة.فيه أيضًا أبطال رواياتها، علاقتها بهم وبالكتابة، فراقها لهم بعد كل كتاب، ولقاؤها المتجدد مع الكتابة بعد كل حين. كل ذلك بالأسلوب الممتع المكثّف سرديًا الذي عوّدتنا عليه، وبالمحتوى الزاخر بقصصها وقصص الآخرين وهمومهم وهواجسهم إن كانت عاطفية أو اجتماعية أو وطنية.«هي امرأةٌ عظيمة، وكاتبة كبيرة، رائدة في مجالها مناضلة تنحدر من سلالة الكتّاب الذين تبنّوا عبر التاريخ القضايا الكبرى.»إيرينا بوكوفا، المديرة العامة السابقة لمنظمة اليونسكوأحلام مستغانمي• كاتبة جزائرية، حاصلة عام 1985 على دكتوراه في علم الاجتماع من جامعة السوربون على يد البروفيسور جاك بيرك• حقّقت أعمالها نجاحًا جماهيريًّا واسعًا في العالم العربي• صنّفتها مجلة فوربس الأميركية في عام 2006 الكاتبة العربية الأكثر انتشارًا في العالم العربي، بتجاوز مبيعات كتبها المليونَي نسخة• لديها أكثر من 12 مليون متابع على صفحتها في فايسبوك• مُنحت لقب سفيرة اليونسكو من أجل السلام عام 2016
المحقق إرلندور رجل شرطة من ريكيافيك لديه اهتمام خاص بقصص الناس الذين فُقدوا في البرية وماتوا نتيجة تعرضهم للأخطار، وعلى وجه الخصوص أولئك الذين لم يُعثر لهم على أثر.. يدفعه حنين قديم إلى معرفة مصير أخيه الصغير الذي أفلت من يديه يوماً وسط عاصفة ثلجية وهم يعبرون مع والدهم الجسر فوق النهر... في «شواطئ غريبة» لم يكن إرلندور يبحث عن جريمة بل عثرت عليه الجريمة؛ والسبب هو معرفته بحادثة اختفاء امرأة تدعى ميثلدور عاشت مع زوجها الصياد يعقوب في ثينغفيلير وقيل أنها غادرت منزلها باتجاه رايدارفيديور لزيارة أمها وعلقت في عاصفة ثلجية وانجرفت إلى البحر... يبدأ إرلندور التحقيق في القضية بشكل غير رسمي يقوده الفضول إلى معرفة خفاياها؛ فيعلم أن زوج الضحية غرق في البحر بعد اختفاءها عندما كان على متن قارب صيد وصديقه وأخبار تقول أنه دفن حياً!! هذا الخبر يقود إرلندور إلى اكتشاف جريمة أخرى غير أخلاقية يمكن وصفها بـ "الجريمة العاطفية"، وتكون هذه الجريمة السبب في اختفاء جثة ميثلدور.. فيستنتج تدريجياً أنه لم يكن يحقق في جريمة واحدة بل في جريمتين، وأنهما مرتبطتين ببعضهما البعض؛ فالأولى أدت إلى حدوث الثانية. ولكي يحصل إرلندور على الحقيقة التي مضى عليها أكثر من ستون سنّة؛ كان عليه أن ينبش القبور، ويتفحص العظام، ويفتش الرسائل، ويدور في متاهات لا نهاية لها… في «شواطئ غريبة» للجريمة وجه آخر يعتقد مرتكبها أن لها ما يبررها.. وفيها يركع المحب فوق قبر حبيبه، ويبرر انتقامه، ويرحل مطمئناً إلى عالمه الآخر...
عندما تعطينا الحياة كل ما نتمناه فنعتقد أننا على وفاق دائم معها وفجأة تهب رياح اليأس من كل اتجاه فإما أن نستسلم ونخضع أو نمضي مسرعين هرباً منها حتى لو تعثرنا أو وقعنا فلا بد من إكمال الطريق حتى تغير اتجاهها عنا يائسة لننهض من جديد وإكمال المسيرة
شيطـان الظهيرة بقلم أندرو سولومون ... بإنسانية استثنائية، وصراحة مُنقطعة النظير، وذكاء حاد، وسعة اطِّلاع موسوعية، يأخذنا أندرو سولومون في رحلة لأعماق أحد أكثر الأمراض النفسية انتشارًا وفتكًـا. إن مساهمته في فهمنا للأمراض النفسية -بل وللإنسان ذاته- مذهلة حقًّا. يتناول شيطـان الظهيرة الاكتئاب من الناحية الشخصية والثقافية والعلمية. بالاعتماد على صـراعه الشخصي مع المرض ومقابلات مع العديد من المرضى والأطباء والعلماء والسياسيين والفلاسفة، يكشف سولومون عن أدق الجوانب المختلفة للمعاناة التي يسببها الاكتئاب. وهو يخوض التحدي المتمثل في تعريف الاكتئاب ويوضِّح النطاق الواسع للأدوية المتاحة، وفعالية العلاجات البديلة، وتأثير الاكتئاب في أفراد مختلفين حول العالم وعبر التاريخ. كما يستكشف مجموعة من الأسئلة الأخلاقية التي تطرحها التفسيرات البيولوجية الحديثة للأمراض النفسية. إن عُمق التجربة الإنسانية التي يسردها سولومون، ونطاق ذكائه، وفضوله اللامحدود، وتعاطفه الهائل؛ كل ذلك سيغير نظرة القارئ إلى العالم