«إني أتمرغ في التراب، لكنى هابط في الأصل من السماء» ماذا بعد الخروج من جنة الجد الكبير؟ جعفر الراوي يحضر محاميًا ليرفع دعوى بخصوص إرث جده الذي حرم منه، ويبدو أنه يدفع ثمنًا غاليًا لعصيانه أوامر الجد وسيتوه مع حبيبته في دروب الدنيا وشقائها. استجاب جعفر لنداء المغامرة والتجربة والحرية، فما مصير هذا الإنسان المعذب المحكوم عليه بالمعاناة في هذه الأرض؟ ورواية "قلب الليل" صدرت طبعتها الأولى عام 1975، لندرك مع كل صفحة أن من يعيش الحياة الدنيا يعيش مثل جعفر شاء أو أبى. «الذكريات تنهمر كالمطر، وهي دائمًا كذلك، ومهمتك أن تصنع منها جدولًا صافيًا» وقد استلهمت السينما من رواية "قلب الليل" فيلمًا حمل نفس الاسم، أخرجه عاطف الطيب عام 1989، وقام ببطولته نور الشريف وفريد شوقي.
رسالة من مجهول جاء فيها
عزيزى العميد محمود
كثيرون تحدوك أن تعرف القاتل ... ولكن قررت أن أخوض معاك تحدياً من نوع جديد ففي هذه المرة ..إن لم تعرف القاتل .. ستتحول أنت إلى قاتل .. كيف ؟
سأخبرك عن جريمة قتل.. وعندما تشك في شخص برئ ، سأقتله ... أو على الصح ستسبب أنت في قتله
قادها شغَفُها بالقراءة إلى «نهج الدبّاغين» المعروف ببيع الكتب القديمة، فوجدتْ نفسها بعد سلسلة من الأحداث مع رجل غريب الأطوار أسّس رابطة للكتّاب الأشباح، تُسند فيها كلّ كتابةٍ إلى اسم وهميّ لا وجود له، من أجل تخليص الكُتّاب من المحظورات الدفينة في أعماقهم وفتح باب الحريّة أمامهم على مصراعيه. وهكذا تتورّط هذه القارئة في مشروع غريب، جعلها تقرأ الروايات التي يكتبها الكتّاب الأشباح. رواية تتناول في الظّاهر موضوعًا مُربكًا يتعلّق بالمحظورات الجنسيّة، ولكنّه ليس سوى مطيّة لمقاربة الخوف السّاكن فينا، ومقاربة مأساة الكتابة إذ توضع وجهًا لوجه أمام الرقابة والسّلطة والمجتمع، فكم عدد الأفكار التي نهدرها كلّ يوم على مذبح الرقابة والخوف؟ وهل إنّ تاريخ الأدب هو تاريخ المكتوب والمعلن أم التاريخ الحقيقيّ كامنٌ في ما لم يُكتب بعد؟ ألا يُضحّي الكتّاب كلّ يوم بالإنسان الساكن فيهم من أجل كتابة المؤتلف والمنسجم والمعلوم؟ ألا يتحوّل الكتّاب مع كلّ كتابةٍ لا تقول ذواتهم الحقّ ولا تقول الإنسان في اختلافه وتعدّده وتنافره إلى مجرّد أشباح؟ هذا ما تشير إليه هذه الرواية لتقول لنا: ما أكبر دائرة الأشباح وما أضيق الكتابة.
انضم إلى 10 ملايين شخص ممن اكتشفوا السر البسيط لتغيير كل شيء.. إنها قاعدة الثواني الخمس. أدخل التغيير على حياتك وعملك وثقتك بنفسك من خلال ممارسة الجرأة اليومية طوال حياتك كان لديك والدين، مدربين، معلمين وأصدقاء ساعدوك كي تصبح أفضل، كي تتخلص من مخاوفك وأعذارك. ماذا لو كان الحل بين يديك كل هذا الوقت؟ ماذا لو كان الحل بداخلك؟ باستخدام علم العادات، القصص الملهمة والحقائق المبهرة، تشرح ميل روبنز، واحدة من أشهر المعلمين في التاريخ والفن والأعمال قوة "اللحظة الفارقة"، ثم تمنحك الكثير من الوسائل البسيطة والفعالة لتستخدمها في مساعدة نفسك. في "قاعدة الثواني الخمس" ستكتشف أنه يستلزمك 5 ثوان فقط كي: تصبح أكثر ثقة بنفسك تتخلص من الشك والعادات المُنهكة تهزم الخوف تتوقف عن القلق وتصبح أكثر سعادة تشارك آرائك بشجاعة
مع «بهاء طاهر» نحن مأخوذين بسحر الرواية.. يتسلل بنا الراوي إلى أعماق بعيدة داخل أبطاله وبالتالى داخلنا. «قالت ضحى» وما قالته «ضحى» كان في كل مرحلة مختلفا عما قبلها. فهل تغيرت «ضحى»؟ أو أنها في الأصل هكذا كما يقول «سيد القناوي» الذي خسر ساقه في حرب اليمن؟! هذه الرواية التي تنشرها «دار الشروق» ضمن الأعمال الكاملة للكاتب بهاء طاهر تقف بنا على بعض ما أصاب المصريين بعد ثورة يوليو. ولكن لغتها العذبة والشفافة نقلتها إلى فضاء أوسع كثيرا؛ إلى السؤال عن الإنسان ذاته، نظرته لنفسه، نظرته للآخرين، ونظرة الآخرين له.
قرر فيها أربعة أشخاص السفر عبر الزمن عاشقان: امرأة تركت عشيقها يسافر ويبتعد عنها فندمت وقررت السفر عبر الزمن، وزوجان: أصيب الرجل بالزهايمر ونسي زوجته فتُقرّر الزوجة السفر عبر الزمن لتستوضح منه أمراً، وأختان: قُتلت الأخت الصغرى في حادث سيارة فقررت الأخت الكبرى زيارتها، وأم ووليدها: وهي قصة أم حامل مريضة تخشى على مستقبل حملها.
هل فقدتم أحداً وتمنيتم وداعه؟هل وددتم مواجهة شخص تخلى عنكم؟ هل رغبتم في الحصول على ذكرى أخيرة من شخص أحببتموه؟ هل تمنيتم لقاء شخص عزيز لم تسنح لكم الفرصة للقياه يوماً؟ والأهم ... هل فكرتم يوماً بالسفر عبر الزمن عبر ارتشاف القهوة؟
قبل زيادة العلامات بقلم سِنتوران فراتراجه ... تدفع المصادفة طالب الدكتوراه سِنتيل ڤاسوتيفان -الذي يعيش في بـرلين- إلى بَدء حوار عبر الفيسبوك مع فالميرا زُروي، التي تدرس تاريخ الفن في ماربورج. وعلى مدار سبعة أيام يتبادلان الحديث حول حياتيهما دون أن يلتقيا. تدور رسائلهما حول أوضاعهما العائلية، ورحلة الفرار من الـحروب الأهـلية، وطفولتيهما في مـأوى اللاجئين. تنفتح الخريطة الجغرافية للرواية من سريلانكا إلى ألبانيا، ومن ألمانيا إلى أمريكا وبريطانيا واليابان، مرورًا بالهند وتركيا والنرويج ليناقش الكاتب سنتوران فراتراجه أفكار الوطن والوصول، التذكر والنسيان، والثقوب التي تحملها السيرة الذاتية والتي لا تتجلى إلا بعد مرور بعض الوقت. بلغة جميلة تميل إلى الشاعرية ينجح الكاتب في روايته الأولى أن يعبر عن الفقد، واللـجوء والبدايات الجديدة. تتزايد العلامات عبر مسار الحديث ليكتشف بطلا الرواية الفراغ الذي يصعب احتواؤه من خلال اللغة
كان الخريف مشرفاً على نهايته، وقمرٌ ضئيلٌ شحيحٌ قد ارتفع عند حواشي الحقول المحصودة التي ينبعث منها أريجٌ يجتاح العالمَ، خليطٌ من عطر الحبوب الدّافئ، ورائحة التّراب النّفّاذة. هناك مكث جالساً مبهوتاً، حتّى وقت متأخّر من اللّيل. وفي النّهاية، كأنّما حرص على أن يعتذر اعتذارات عميقةً كبئر، قرصَ فخذه ولطمها بوحشيّةٍ عدّة مرّات، قبل أن يجثو على ركبتيه، ويركعَ ثلاث ركعات شطر ما يُفترض أنّه اتّجاهُ روسيا، مسقط رأس الرّجل العظيم، مردّداً في قرارة نفسه شدّةَ أسفه: "سامحني، غداً تصدر "مذكّرة في شأن الجهود التي ينبغي بذلها في إقليم شوانهواي لجمع الموارد اللازمة للحصول على رفات لينين" ومن ثَمّ تُعمّم على كلّ لجنة، وكلّ مكتب وكلّ مقاطعة."
أنا امرأة الضوء، أضئ له حتى يتبين الخيط الأبيض من الأسود. كنت أعرف أنني أدفع ثمن ارتباطي به في صمت وكتمان،قد تشفق علي أمي التي وهبتني له وقد يشفق علي أبي الذي وقع عقد استشهادي عندما وقع عقد زواجي،وهذا أحتمله أيضا ولكن ما لا أحتمله أن يمضي قبلي؛إما أن أرحل قبله أو نرحل سويا.
في مزيجٍ بين التاريخ والخيال، تدور احداثُ الحكاية حول لعنةٍ أُلقيتْ من قبل بطلٍ ويلزيٍ مشهور في الفولكلور الويلزي بقواه الخارقة للطبيعة على نسل صديقه الخائن الذي ساهم بمحاولة اغتياله، لتتمثلَ ذروة اللعنة في إبادة سلالته بقتل الابن لأبيه بعد فناء تسعة أجيال، والذي يصادف أن يكونَ اوين روبرت، الفتى الحنون، المتيّم بحب والده. ويبقى شبح اللعنة نصبَ عينيْ الأب وابنه، يطاردهما كأسوأ كوابيسهما. فهل سينجح اوين في إيقاف عجلة ذلك القدر المريع؟
رواية ( قدر الغرف المقبضة) محاولة للبحث عن عالم أكثر جمالًا، من خلال تجربة الراوي عبد العزيز فى السجون المصرية، فى الستنيات، عبر عدة بيوت سكنها الراوى بداية من قريته غير المسماة، ثم فى مدن عدة تبدأ من ميت غمر بدلتا مصر ، وتنتهى فى برلين، ومرورًا بطنطا والاسكندرية والقاهرة. ببراعة كاتب قدير وحساسية روائى جمع فى تكوينه بين الأصالة والحداثة، استطاع أن يقيم مقابلة جمالية بين عدة أشكال من السجن والقهر ، سجن الخارج والداخل، سجن التقاليد والحداثة ، سجن الروح والجسد، سجن الأبنية الصغيرة القبيحة فى العشوائيات والأرياف وسجن نواطح السحاب العملاقة فى المدن الرأسمالية فى الغرب. واحدة من أهم أعمال أدب السجون فى العالم العربى، قال عنها نقاد أنها ( فاجأت الوسط الأدبى) ووصفها إدوار الخراط ب ( العمل الفذ) لخروجها عن نطاق ومواصفات الرواية التقليدية.
بعد النجاح الباهر لروايتها الأولى "قراصنة المعلوماتية والقلوب" تتابع الروائية إيزابيل روي مشروعها السردي بإصدار الرواية الثانية "قراصنة2" الرواية تتخذ من الجرائم المعلوماتية موضوعاً لها، صدرت حديثاً بنسختها العربية عن (الدار العربية للعلوم ناشرون، 2020) وهي من ترجمة أوليغ عوكي ومراجعة وتحرير مركز التعريب والبرمجة في بيروت. وفي الرواية: تمكَّن أليكس القرصان الموهوب والمتحفّظ من تعقّب والده المفقود ومقابلته لفترة وجيزة. عندها كشف له والده أنه يعمل على تطوير نوع من البرمجة المعقَّدة لصالح فوضى – الحمض، وهي مجموعة قوية من قراصنة الكمبيوتر. لكنه لا يعرف ماذا يريد هؤلاء المجرمون أن يفعلوا بذلك البرنامج. عازماً على إحباط مخططاتها ومؤامراتها، وعلى استعداد تام للقيام بأي شيء لتحرير والده، قرَّر أليكس اقتحام المكان الذي تُخبئ فيه فوضى – الحمض خوادمها..
في هذه الرواية نرى نموذجي دوستويفسكي الأثيرين اللذين يظهران في كل أعماله تقريبًا: الإنسان الوديع، والإنسان الشرس. فمع أن الرواية تتخذ منحى هزليًا فإن شخصياتها تنقسم على نحو واضح إلى هاتين الصفتين. فالكولونيل روستانف محبّب إلى القلب، يتحمّل حتى الإساءة، ولذلك فهو يخضع عن طيب خاطر لإرادة أمه، بل إنه لمستعد أن يتزوج على مضض فتاة غنية لا يحبها. وهو يقبل المذلة والهوان الذي يلقاه من أمه التي تصدق أكاذيب فوما فومتش، الذي يتحكم بحياتها وحياته، ويتصرف بطريقة تبلغ حد السخرية المضحكة مع جميع من في البيت، بل في القرية كلها. فهذا المنافق امتلأت نفسه بغضًا وحسدًا ورغبة في التسلط والسيطرة، وأصبح طاغية يسخر بكل من حوله ويتهكم عليهم ويستهزئ بهم. وهو يعظ بالأخلاق ويتكلم في الدين ويدّعي أنه سيعتكف ناسكًا بعد أن ينهي تأليف "كتابه الأدب العظيم". ولكن ذلك كله ليس إلا كذبًا ونفاقًا، فهو لا يكتب شيئًا وكل ما يريده أن يحتفظ بسيطرته على الأم ليضمن المأوى المريح والحياة المرفهة في ستيبانتشيكوفو
لقد تداخلت عليّ الأزمنة؛ زمني وزمن مراد الآخر... قريني الذي أصبح عدوي وخدعني أكثر من مرة! لقد كنت كمن يسير في عربة يجرها حصان بلا قائد، فتأخذه إلى حيث لا يعلم؛ ولكن دوام الحال من المحال، ولقد أدركت بعد أن تجسدتُ ما لم أدركه حينها. العلم! المعرفة! القدرة! الاستطاعة! أصبحت عبر السنين التي مضت ما رأيتني عليه الآن؛ ما تحسبها أنت وغيرك معجزات، هي بالنسبة إلي مجرد ممكنات! أستطيع تحويل الفحم إلى ألماس! السير على الماء! اختراق الحصون والجدران! معرفة خوارزمية سير الأحداث عبر فروعها من مسارات الحياة! المستحيل أصبح كلمة لا مكان لها في قاموسي! ولكن... ولكن على الرغم من كل هذا، ما زلت أجهل كيف تجسدت هنا، وتركت جسدي هناك في الزمن الذي أتيت منه؟ لقد خدعني قريني، عندما جعلني أفك الارتباط بجسدي القديم. أغلب الظن أنّه لم يتوقع بأني سأتجسد هنا، بل ربما ظن أني سأتلاشى ويبقى هو؛ ولكني لم أتلاش، بل تجسدت دون أن أعرف كيف؟! لا سبيل للمعرفة إلّا بانفصال النفس عن الجسد مجدداً حتى أذهب إلى عالمه فأرى ما حدث له ولي، ففي المعرفة الخلاص! وهنا يا صديقي يأتي دورك أنت... أنت الوحيد القادر الآن على مساعدتي، أنت وَعَودُك هذا إلى أن أجد طريقة أتمكن بها من الانفصال دون الحاجة إلى النوم. عبر هذه النافذة، يمكن قراءة «قرين» الجزء الثالث والأخير من ثلاثية (فرسان وكهنة) للكاتب الدكتور منذر قباني بما يمثله هنا من حضور فني ضمن منجز إبداعي كان فيه اللاعب بامتياز، ونقول اللاعب، ذلك أنّه هو من بدا، ينتقي ويحوِّر ويضيء ويعتم العلامات والأقنعة والصور التي تؤشر إلى الالتباس الذي يجد القارئ للنص، لا محال، واقعٌ فيهِ، ولكن ما يلبث أن يدرك بعد قراءة متأنية أن هذا الالتباس، ليس مصدره الكاتب، بل الشخصية - الساردة التي آثر القباني إبقاءها هوية ملتبسة – وهي شخصية بطلهُ مراد قطز التي طالعنا بها في الجزءين الأوليين من هذه الثلاثية والتي تعمد أبقاءها، كذلك هنا، موزعة بين التجلي والخفاء اعتماداً على استراتيجية الصوغ التخييلي التي تمزج الواقعي بالمتخيل والمحلوم به؛ ضمن تصور سايكولوجي قائم على صورة القرين الذي تجسد داخل بنية نصية مشخصة تتحرك بوصفها الحضور الآخر المادي المرئي للذات الداخلية لشخصية مراد؛ لتكون أيضاً شخصية بطلة تمارس دورها كقرين وتتحرك بصورة موازية للبنية الأخرى الإنسانية المركزية في النص، أي مراد قطز كما بدا في مواجهة ذاته الأخرى وهي تتحرك بحرّية بين الأمكنة والأزمنة ومن خلال قيامها بالحدث والحركة، وهنا يقوم السارد بالتركيز أكثر في رصده لحركة هذا القرين الذي يصبح هو الفاعل الرئيس والجوهري في تعقبه الأحداث ورصده بقية الشخصيات ويقع عليه رواية الأخبار ونقل المعلومات والوقائع إلى المتلقي لا بل، وإشراكه في لعبة القراءة أحياناً، ولتكون العلاقة معه تمثل ضمناً، منطقة إنتاج المعنى، وهو ما سوف نكتشفه كلما توغلنا في القراءة أكثر... وعليه، تكون «قرين» حكاية أرادها منذر القباني لا تحتمل قوانين المحاكاة المعروفة في الأدب السردي عموماً، وفي الرواية خصوصاً، إنها رواية (اللحظة) التي يعيشها الإنسان خارج حدود الزمكان، وهو ما يزال يردد عبارته الأثيرة ما من شيء سيكون إلّا وقد كان.
تُستهلّ رواية (قسم المحكومين) بجملة تكشف العوالم التي سيدخلها القارئ: "في سجن لاكان حكايات مثل حكايات ألف ليلة وليلة. قد تُصدَّق ألفٌ منها، بيدَ أنّ هذه لن تُصدّق: في إحدى الليالي، فتح رجلٌ بابَ قسم المحكومين، ثمّ ألقى في داخله بفتاة". وقد يتسائل القارئ ما هي الجريمة التي ارتكبتها هذه الفتاة لتُرمى في سجن للرجال؟ وهل كان هذا واقعاً أم مخيالاً؟ ما هو مصيرها مع مئتين وخمسين سجيناً، موزعين على خمس وعشرين زنزانة؟ "زاباتا" هو اسم يُعرف به الراوية السجين، المدمن على الحشيش، ووظيفته في السجن وظيفة شهرزاد ذكوري؛ يحوّر حكايات السجناء إلى كوميديا لكي يستمتعوا بها أثناء انتشائهم، فيمنحونه السجائر والحشيش بالمقابل. وهو ينقل لنا حكاية دخول فتاة وبقائها معهم ليوم كامل، وبين طيات حكايتها تدخل حكايات حياة وحبّ وجريمة وسجن لخمسة عشر سجيناً أساسياً في الرواية، إنه استحضار للّيالي العربيّة وتوالي حكاياتها.لقد خاض كاتب هذه الرواية تجربة السجن، وحصلت روايته على عدّة جوائز أدبية، وقد تناولها النقاد في الكثير من النصوص النقدية، وتلقّفها القرّاء طبعة إثر طبعة. بيد أنها مُنعت بعد وصولها للطبعة الحادية عشرة.
لماذا يوجد من يقرر لي شكل وروح وطني ؟ وكيف تأنت له السلطة التي تخوله لتجريدي منه لان جدآ لي لا اعرفه – حدث أن سقط رأسه سهوآ في موقع جغرافي بعيد ؟ حين رسموا الحدود واقتطعوا البلاد وقرروا اسم الوطن الجديد وصفة المواطن الجديدة ، حين قرروا اي جزء محدد من التأ
«أشدّ أنواع الغربة هو ما تشعر به في وطنك». رواية قشتمر تحكي قصة أربعة أصدقاء؛ طموحاتهم، نكساتهم، دراستهم، زواجهم، أطفالهم؛ أصدقاء عاشوا في العباسية في مصر في عهد الملكية حين كان يقال إن "في مصر أربعة أديان؛ الإسلام والمسيحية واليهودية والوفد"، واستمرَّت صداقاتهم حتى حكم حسني مبارك. أصدقاء التحموا بتجانس روحي صمد للأحداث والزمن، حتى التفاوت الطبقي لم ينلْ منه، إنها الصداقة في كمالها وأبديتها، الخمسة واحد والواحد خمسة، منذ الطفولة الخضراء وحتى الشيخوخة المتهاوية. «سيكون أتعسنا من يمتدّ به العمر بعد رحيل الآخرين». ورواية "قشتمر" هي الرواية الأخيرة لنجيب محفوظ، صدرت طبعتها الأولى عام 1988، واتجه بعدها للمجموعات القصصية. غير أن اسمها "قشتمر" يُعزى إلى مقهى صغير اعتاد الرفاق الاجتماع فيه. وقد تحولت الرواية إلى مسلسل عام 1993، من إخراج علية يس، وبطولة: محمود الجندي وعبد العزيز مخيون ومدحت صالح وسمية الألفي وسوسن بدر ووائل نور. «الموت يبدأ بالذاكرة».
منحت الاكاديمية الملكية في السويد جائزة نوبل للآداب للعام 1998للمؤلف البرتغالي جوزيه ساراماجو، وهي المرة الاولى التي تمنح جائزة نوبل للآداب إلى كاتب باللغة البرتغالية. يدور عنوان الرواية الرئيسي حول حدث تاريخي معروف، ألا وهو الحصار الذي فرضه البرتغاليون في عام ١١٤٧ م على لشبونة المسلمة وانتهى بسقوطها في أيديهم وطرد المسلمين منها. وبطل الرواية يُدعى "رايموند سيلبا"، وهو رجل في بداية العقد السادس من العمر، يعيش بمفرده في أحد الاحياء القديمة في لشبونة الحالية، ويعمل مصححاً لدى إحدى دور النشر حيث يقوم بمراجعة الكتب المختلفة التي تصدرها هذه الدار. وفي أثناء مراجعته لكتاب في التاريخ بعنوان: قصة حصار لشبونة، قام -نتيجة لعدم اقتناعه ببعض الوقائع التاريخة التي يراها منافية للعقل والمنطق- بتغيير كلمة في إحدى جمل النص الأصلي (وضع "لا" مكان "نعم") حوّلت معنى الجملة من الإثبات إلى النفي، بحث أصبحت هكذاً: "لم يساعد الصليبيون البرتغاليين في حصار لشبونة والإستيلاء عليها.
من كان يتخيّل أن إسماعيل عمران، مفسّرَ الأحلام الشهير وعالم الفيزياء، يُخفق في تفسير حلمٍ تكرّرت رؤيته له؟
هو يسعى إلى إثبات أن الإنسان يمكنه السيطرة على أحلامه، بل صناعتها. لكن في بحثه حلقة مفقودة لا يعرف ما هي، حتى تصله أمانة من والده المتوفّى.
يبدأ رحلة طويلة لتفسير حلم والده، متنقلاً من بلد إلى بلد، متجاهلاً عيوناً كثيرة تراقبه ونساء يُحطنَ به من كل جانب.
ولمّا كاد يصل إلى نتيجة، اصطدم بحقيقة غابت عنه، وهي أقرب ما تكون إليه.
تمّ تحويل الرواية إلى مسلسل تلفزيوني بعنوان «صانع الأحلام».
تنهكك الأيام وتطول عليك الليالي.. تعيش بانتظار ولو قطرة واحدة من السماء لتعيد إليك الأمل بعد اليأس، ثم تفاجأ بالغيث الكثير يفيض عليك من حيث لا تدري ! “وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمتة وَهُوَ الْوَلِي الْحَمِيدُ
فتتذكر عندما أحسنت الظن بخالقك ووجدته قريبا مجيب، هنا تعود إليك الحياة من جديد كالورد بعدما كاد يذبل ويموت أصبح مزدهرا ولامعا كالياقوت
كان يبدو في الثامنة عشر أو التاسعة عشرة من عمره بسبب رقته، ولأنه أمرد وشعر رأسه حليق كله تقريباََ.ولكن مايتا فكر في أنه يجب ألا يكون فتياََ إلى هذا الحد.فحركات يديه، ونبرة صوته، وثقته بنفسه تستدعي التفكير في أنه أكثر نضجاََ.