كُنت أُغنيّ هي رواية عن امراة واقعة بحب رجلٌ بلا ذاكرة .. هو حبٌّ كتبته الأقدار لها على ذاكرة رجل مريض. وبدل أن تشفيه من مرضه أصيبت هي بمرض الحب.. فعاشا الحب ألماً مضمراً وإلماعاتٍ وحدوس، الخفي فيها أكثر من الظاهر والصمت أكثر من البوح.. فمات دون أن تخبرهُ أو يخبرها ولم يتبق من ذلك الحب إلّا وشماً خط اسمه على كفها وهو يبتسم.. ووعداً منها أنها لن تنساه ما دامت حيّة. في تظهير الحكاية، علياء طبيبة نفسية قَدّر الله لها أن تعيش دون عائلة، بعد حادثٍ سيارة أليم لعائلتها على طريق المدينة فماتوا جميعاً؛ تلتحق بمستشفى للأمراض النفسية المختصة بمرضى الزهايمر وتبدأ رحلة العلاج لحالات مرضية شتى لمصابين بهذا المرض في عمر الشباب ومنهم فهد ابن السابعة والعشرين، والذي وجدت فيه ما يشبهها أنت دون جدوى وأنا دون جدوى، أعيش وحدي لكني قوية مع الله، ولأنها طبيبته الخاصة؛ حاولت إعادة ذاكرته إليه، ولكن دون جدوى... كُنت أُغنيّ، عنوان هو أكثر من نص روائي.. هو ذاكرة للمرض الإنساني.. الألم المجرد.. في محكي يُنجز الإحساس الموجع في عبارات نافذة، شفيفة، كُتب بأسلوبية درامية تنشد الحياة وتستبعد الموت.. لغةً وتعبيراً موسيقياً، وحكياً آسراً..
ثلاثة صعاليك من بقايا الحلم الأمريكي يصّاعدون جبال السّييرا مادري شمال المكسيك، وتصحبُهم في رحلة البحث عن المعدن الدّرّيّ أحمِرتُهم المشهورة بحكمة الحياد. السّييرا مادري، أو "أمّ الجبال المُسنّنة"، هي رَحِمُ الذّهب الخالص الذي اجتمع على رايته الكهنةُ والشّياطينُ وأصحابُ "البُدلات البيضاء"، والأرضُ الموعودةُ الّتي سعى إلى بقر بطنها مجانينُ الطّبيعة ولصوصُ الحضارة.
الذّهب، كما الحياةُ في البرّيّة، وكما فعلُ الكتابة نفسُه، محنةٌ وشقاءٌ لا تُطيقُهما الأنفسُ. لو كان منثورا مثل حبّات القمح المتروكة إثر الحصاد، لَما تجاوزت قيمتُه حفنةً من التّراب، ولَما تعدّت روايةُ برونو ترافن أن تكون أدبًا آخر مألوفًا من أساطير حُمّى الذّهب وحكايات علاء الدّين. على الاستكشاف والتّنقيب والغسل والصّهر، وعلى التّغابُن والتّناحُر بين المستكشفين، أن يحدُث بعيدا في أقاصي الأرض، وأن يستبيح حُرمة الطّبيعة التي طالما عَرَفتْ كيف تُصفّي حساباتِها وتثأرُ لنفسها على طريقتها هي.
تتوالى أحداث الرّواية رتيبةً رتابة العيش في الأحراش والفيافي، ومُتثاقلة ثقلَ الرّوح الآدميّة المشحونة بالجشع والبغضاء. وفي أرض الحدّ المنكودة هذه، تتمازجُ الأعراقُ من بيضٍ وهُنودٍ ومستيزو، وتتداخلُ النّزواتُ والنّوازعُ البشريّة، وتتشابكُ القصّة الإطار مع القصص المُضمّنة الّتي دأب على سردها كبيرُ الصّعاليك حول الموقد ليلاً، فتزيدُ الرّوايةَ أفُقًا وعُمقًا، والقارئَ فطنةً إلى مصير الإنسان المحتوم.
ذلك هو الكنز أيّها السّادة، إنّها تلك القوّةُ المكذوبة الّتي تستنهض الغرائز وتُغيّر السّرائر، واللّعنةُ الأبديّة الّتي تصهرُ معدنَ الإنسان، فتُحيلُه عبدًا لِما يملكُ. أمّا الكنز الحقيقيّ، فَلَيْسَ سوى رواية برونو ترافن وهو يصهر الكلمات ويصقلها ليصنع لكَ كنزكَ أيّها القارئ، «كنز السييرا مادري».
يبدأ الروائي معتصم صبيح روايته «كهنة زحل» في صيغة سؤال يتوجه به إلى القارئ: ماذا لو صنَعَتْ منك لعبةٌ إرهابياً من نوع مختلف؟ الحكاية بدأت قبل قرون مع حشّاشي حسن الصبّاح، واستمرت الآن مع كهنة زحل، ليكتبوا فصولاً جديدة صادمة في عالم غسيل الأدمغة، ساعين بشتى الطرق نحو غاياتهم. إذن الحكاية بدأت قبل قرون مع حشّاشي حسن الصبّاح، وعادت اليوم بوجه جديد، وجه التكنولوجيا الفائقة القدرة القادرة على استحواذ العقول والسيطرة عليها وفق برامج أعدت خصيصاً للشباب، وهي في سيطرتها لا تختلف عن زمن الكهنة والحشّاشين الذين جهز لهم حسن الصبّاح جنّة أرضية لتكون كالفردوس الموعود، فيها فواكه ونساء جميلات ومسرّات عديدة. جنّة مزيفة، سوف يدخلها بطل الرواية القادم من أصفهان قاصداً قلعة آلموت بغرض تقديم ولاءه هناك للدعوة الجديدة، الإسماعيلية النزارية، معاهداً أن يكون مقاتلاً ومدافعاً عنها وعن مؤسسها شيخ الجبل، حسن الصبّاح الذي اشتد عوده بعد موت نظام الملك، وأصبح زعيم الاغتيالات مدفوعة الأجر.. على المقلب الآخر من الرواية تبدأ قصة شاب آخر من العصر الحديث سيكون رهينة لأوامر فتى ألكتروني يدخل معه في لعبة فيديو (كهنة زحل) ينصاع لأوامره ليجد نفسه في سلسلة لا نهاية لها من المغامرات الغير أخلاقية تنتهي به على سرير المستشفى...
رواية تدور حول مكافحة العبودية كتبتها الكاتبة الأمريكية هيريت ستو. نشرت في عام 1852، والرواية "ساعدت وضع الأساس ل الحرب الأهلية الأمريكية" وفقا لويل كوفمان. ستو، هى معلمة مولودة في كونيتيكت -وناشطة فى معهد هارتفورد اللاهوتي سعت لإلغاء تجارة الرقيق، وظهرت شخصية العم توم، وهو يعاني منذ فترة طويلة من العبودية السوداء التى تدور حولها قصص الشخصيات الأخرى في رواية عاطفية تصور واقع العبودية في حين تؤكد أيضا أن المحبة المسيحية يمكنها التغلب على أى شيء مدمر كإستعباد البشر.
لا شك أن التقارب بين الرواية والفنون الإبداعية الأخرى، لا ينحصر في الكتابة فحسب، بل في أساليب البناء، وطرائق التعبير كذلك، ففي رواية «كوخ العم نجم»، يعود الفن التشكيلي؛ ليشارك عناصر الرواية فضاءاتها، لذلك بدت الكاتبة فاتن الصراف – هنا – تمتلك القدرة على تحويل الصورة الواقعية إلى متخيل قائم بذاته، فعرفت كيف تجعل من تجربة السجن والحرب وما يتبعها من الهجرة واللجوء للإنسان العراقي على مدى ثلاث عقود مِهاداً للانخراط في عمل روائي جاد وتوظيفه لمصلحة وطنها. رواية «كوخ العم نجم» هي نوع من الكوميديا السوداء تُجسد تسلط القوي على الضعيف، وانعدام الآدمية والتوحش بشكل رهيب، سواء على مستوى السلطة السياسية أم على مستوى الأفراد اتجاه بعضهم البعض؛ فعلى مستوى الوقائع (القصة) يشكل خروج أبطال الرواية من وطنهم الأم (العراق) عبر رحلة عبور شاقة إلى بلد المهجر (هولندا) والتقائهم على أرض أجنبية نموذجاً للمعاناة المتعدية حدود الجغرافيا والتاريخ واللغة. فهروب خالد من ماكنة الموت اليومية في بلده الأم وبحثه عن ملاذٍ آمن، لم يكن يتوقع أن تنتهي به الرحلة إلى مدينة هولندية ليعمل في غسل الصحون، قرر ذلك بعدما فقد الأمل بتحقيق حلمه في افتتاح قاعة للفنون في بغداد يعرض فيها لوحات الفنانين. وحده فان كوخ أو العم نجم ذلك الرجل الذي ظهر في حياته فجأة نجح في كسر الرتابة عن حياته الجديدة. كان وجود العم نجم في هولندا كلاجئ مناسبة لتنمية موهبته في فن الرسم الذي برع فيه منذ كان تلميذاً في المدرسة، أما أُذنه المقطوعة على يد أبناء جلدته فيمكن اعتباره نتاج لتوتر مضمر بين وعي الذات الشعورية وتلاشي الذات الجسدية الأخرى، المتمثلة بخسارة جزء من الجسد، حدث ما حدث للعم نجم في تلك الليلة المشؤومة في العشرين من أيلول عام 1994، وكان ذلك بعد صدور قرار مجلس قيادة الثورة في العراق الذي يحمل الرقم 115. والذي يسمح بقطع أذن السجناء كعلامة على عدم اخلاصهم للنظام الحاكم، وهكذا تستمر المعاناة في حياة العم نجم بعد تجربة الأسر حين فشل في عبور الحدود العراقية الإيرانية وأُلْقيَ القبض عليه من قبل جنود إيرانيين بتهمة التجسس لصالح الحكومة العراقية، وسيق إلى مخيمات الأسر لمدة ثمانية سنوات.. خرج بعدها حتى وصل إلى مخيم اللجوء في هولندا ولم يكن يتصور يوماً أنه كان يحمل ملامح وجه فان كوخ التي تطابقت، كثيراً، مع ملامح وجهه بعد أن فقد نصف أذنه اليسرى في تلك الليلة السوداء. عبر منظومة الحكي هذه يجري السرد ليجسد قصصاً أخرى يكون فيها للمرأة نصيباً من الألم والضياع فتتقاسم البطولة فيها فتاتان خديجة، ابنة البصرة، تلك الفتاة الشقراء، التي لم يُحرّرها جمالُها وشهادتها ونجاحها كأستاذة في الجامعة، من تلك العقدة التي زرعها والدها بداخلها، العقدة من الارتباط برجل، والعيش كامرأة طبيعية مثل كل النساء، فتبتعد عمن أحبت، وتعيش معاناتها مع صديقتها إيناس رفيقة الطفولة والدراسة والشباب التي كان لها الأخرى مأساتها حينما أحبت شاباً اختار صديقتها للزواج وكان عليها تجهيزها للمناسبة السعيدة. وتتعدد الشخصيات في الرواية التي تبقيها الكاتبة معلّقة حتى إشعار آخر، شخصيات هاربة من ماضيها، وغير متأقلمة مع حاضرها، وقلقة على مستقبلها. فتكشف بذلك عن العجز والاغتراب والنفي الوجودي والعاطفي للذات الإنسانية عبر مراحل زمنية متلاحقة تتحدث خلالها الكاتبة عن تلك الأمراض الاجتماعية التي تنخر المجتمع من الداخل، زنا المحارم، زواج القاصرات، السلطة الذكورية، انعدام الأمن، الاعتقالات التعسفية، مصادرة الحريات، العزلة، الرعب، وغيرها من صور توثق ذاكرة كل مواطن عراقي عانى الظلم ولما يزال...
حياتك مليئة بلحظات النجاح والفشل ، الفرح والحزن ، الفوز والفقد ، لم ولن تنتهي كل هذا اللحظات هل تستطيع إنهائها أو الهروب من كل تلك اللحظات ؟! السر في أن تستكمل حياتك وأنت مستمتع رغم المعاناة والألم والصدمات والتحديات. في كتاب ( كيف تتخلص من عقدك النفسية ؟ ) سأكون معك في رحلة نفسية لنكتشف ونبني شخصيتك المستمتعة رغم التحديات والعقد النفسية. ستجد في هذا الكتاب : – كيف تمتلك عقلية المستمتعين؟ – الصفات ال 15 للمستمتعين عليك التحلي بها – كيف يعمل المخ لكي يستمتع ؟ – 15 أداة يستخدمها المستمتعين. – إكتشف نمط شخصيتك الفطري للإستمتاع. هذا الكتاب دليلك العلمي و الواقعي ستجد في كل فصل ما بين إحصائيات علمية أو قصص واقعية أو تدريبات عملية أو ألعاب نفسية تتفاعل معها.
من سالونيك اليونانية إلى استانبول التركية مروراً بدمشق وحلب وبيروت وأرض الحجاز ومدن عربية أخرى يتأكد لنا ولع الروائية محاسن مطر شبارو بالعواصم المشرقية الشهيرة، وعبق التاريخ، ومتاهات الجغرافيا، التي تحضر جميعها في هذه الرواية كلوحة كبيرة لصور ذلك الزمن الرومانسي الجميل الذي تأبى صانعته ونحن معها أن نقول له وداعاً. كيف تقول وداعاً رواية ذات بعد استشرافي (تاريخي – ثقافي) تتغلغل في التفاصيل التاريخية والاجتماعية لتلك المدن المشرقية ومحيطها الإنساني، مشخصة وهجها المعنوي، وذاكرتها الجماعية المشتركة وكل ما تحفل به من ثراء يمتد من العادات والتقاليد الاجتماعية والقيم والعقائد إلى الأحلام، مشكّلة بمحكياتها وشخوصها لحظة تصوير فارقة بين الماضي والحاضر وفي سياق زمني يمتد على ثلاثة عقود؛ وتفعل ذلك الروائية من خلال تتبع حياة عائلة عبر أجيال تتعرض للتهجير من موطنها الأصلي سالونيك بسبب الحروب والغزوات واختلاف الدين والعقيدة إلى الدول المجاورة؛ ومن هنا تبدأ العائلة رحلتها التي سوف يخبئ لها القدر بعضاً من الفرح وبعضاً من الحزن. كيف تقول وداعاً نص أدبي مشرقي بامتياز.. هادئ وعميق وآسر.. سوف يجعلنا أكثر حنيناً لزمن افتقدناه وربما لن يعود...
عالمنا الذي نعيش فيه عالمٌ موبوءٌ بالقلق. تجتاحنا الأحداث التي تجري من حولنا، بين ظلمٍ، وعذاباتٍ، وتوجّسٍ دائمٍ من الكوارث. فكيف نربّي في أنفسنا أملًا، وثقةً، وإيمانًا بقادمٍ أفضل؟ وكيف لنا أن نحافظ على سلامة عقولنا في زمنٍ تعيثُ فيه الانقسامات؟
توجّه الروائيّة والناشطة أليف شافاك في هذه المقالات نداءً عالميًا للتفاؤل، تستلهمُ فيه من ذكرياتها وتستنجد بقوّة الحكايات كي تؤلّف بيننا. هكذا تكشف لنا شافاك كيف يمكن للإنصات لبعضنا البعض أن يربّي فينا مبادئ الديمقراطية، والتعاطف، والإيمان بمستقبلٍ أفضل.
عالمنا الذي نعيش فيه عالمٌ موبوءٌ بالقلق. تجتاحنا الأحداث التي تجري من حولنا، بين ظلمٍ، وعذاباتٍ، وتوجّسٍ دائمٍ من الكوارث. فكيف نربّي في أنفسنا أملًا، وثقةً، وإيمانًا بقادمٍ أفضل؟ وكيف لنا أن نحافظ على سلامة عقولنا في زمنٍ تعيثُ فيه الانقسامات؟
توجّه الروائيّة والناشطة أليف شافاك في هذه المقالات نداءً عالميًا للتفاؤل، تستلهمُ فيه من ذكرياتها وتستنجد بقوّة الحكايات كي تؤلّف بيننا. هكذا تكشف لنا شافاك كيف يمكن للإنصات لبعضنا البعض أن يربّي فينا مبادئ الديمقراطية، والتعاطف، والإيمان بمستقبلٍ أفضل.
أعرف كيميا منذ أن جائتنا طفلةً تركت للتوّ رعي غنمات أبيها، روحًا منكشفة على مالا نراه. وصفها البعض بالجنون،واتهمها آخرون بالمسّ. أعرف وحدي أنها ليست هكذا،هي كائن تخلّص من عتمته فشفّ.طفلة تهيأت لدخول عالم النساء،بحاجة إلى حبيب، يكتشفان معًا أسرار الحب والجسد. وكنا تهيأنا، حين اختطفوها منّي وألقوها في تنّوره ليستخلص روحَها. تتتبع هذه الرواية مصير"كيميا"، تلك الفتاة التي نشأت في بيت الشاعر والعاشق الصوفي "جلال الدين الرومي"، والتي قدمها زوجة لأستاذه "شمس الدين التبريزي" على الرغم من عدم التكافؤ البادي بينهما؛ والذى تجلى في أنها كانت أصغر من زوجها بثمانية وأربعين عاما. تطرح الرواية عبر سرد متدفق ولغة عذبة، عدة أسئلة صعبة وملغزة.. لماذا وافق "التبريزي" على التزوُّجِ بكيميا برغم أنه يكاد في عمر أجدادها ؟ لماذا مرضت كيميا بعد زواجها به بقليل مرضًا لم يُغادر سوى بروحها؟ كيف اختفت كيميا هكذا وكأنها لم تكنْ؟ لماذا لم يتأسفْ جلال الدين الرومي في أشعاره على موتها؟ لماذا عاشت نكرة وماتت مجهولة القبر؟ والأهم: لماذا أهداها الرومى لشمس الدين برغم علمه بالحب الذي جمعها بابنه علاء الدين ؟ رواية بكل مافيها من جرأة على اختراق الماضي وإعادة بنائه، تفتح الباب لقارئها أمام عالم آخر وتفسيرات مغايرة.
ليلى، طفلة في الخامسة، تختفي في مركز تجاري في لوس أنجلوس، والوالدان المكسوران تنتهي علاقتهما بالإنفصال، خمس سنوات بعد ذلك، تم العثور على ليلى في المكان عينه الذي اختفت فيه عن الأنظار، إنها حية، لكنها غارقة في حالة غريبة من الخرس.
بعد فرحة اللقاء، تتوالى الأسئلة: أين كانت ليلى كل تلك السنوات؟ مع من؟ وبالأخص، لماذا عادت؟...
رواية إنسانية بعمق... نهاية مذهلة!... "لا شك في أن غيوم ميسو يقدم لنا هنا أفضل رواياته، الأكثر إثارة وحميمية وإنسانية"... صوت الشمال.
"تتمتع الشخصيات برهافة مثيرة، وبإنسانية تشدنا إليها بوجداننا، عند ميسو ترتقي المشاعر إلى طبقاتها العليا"... مجلة لوفيغارو.
رغم براءة النصيحة وحسن نِيِّتها وغَيْرتها على فكر"نا" وإبداعـ"نا"، فهي تنطوي على مفهوم معيَّن عن الكتابة، ونظرة بعينها إلى الفكر، بل ربَّما تفترض فَهْماً معيَّناً للهوية، وموقفاً بعينه من التراث الفكري.
البحر أمامي، أخيراً، وبإمكاني الولوج فيه، دون أن يزجرني أحدٌ. للمرّة الأولى في حياتي، سأشعر بأنني محاطةٌ بكلّ تلك المياه، بإمكاني السباحة فيها، كما وددتُ أن أفعل دوماً.
الآن أجلس فوق أحد جوانب قاربنا المتهالك والصدئ، أنظر إلى الفضاء اللانهائي، أنظر إلى البحر. أنظر إلى الحبال. أنظر إلى البحر.
أستدير.
لم أدرك شيئاً. العمّة مريم ورائي، لا تكفّ عن شدّ قميصي، وهي تبكي، أنظر إلى شَفَتَيْها، ولا أقوى على سماع صوتها.
ثمّ يقع الأمر. من جديد، يقع الأمر.
إنّها تلك القوّة التي تحملني، تُمسك بي بقوّةٍ، عازمةً على الاعتناء بي.
القفزة مرتفعة، كما هو الحال في أيّ قفزة نحو الحُرّيّة.
المياه متجمّدة، وهائجة، بدرجة أكبر ممّا كانت تبدو عليها من الأعلى.
أثقب سطح الماء، وأصل إلى أدنى نقطة قبل الصعود مرّة أخرى. أفتح عينَيَّ. أرى عالماً من الفقاعات الصغيرة فوقي. تلك الفقاعات الأكبر حجماً، قرب رأسي، بطيئة، وتلك الفقاعات الصغيرة والمتناهية الصِّغَر تعدو سريعاً نحو الضوء، نحو السطح. تررر تررر تررر ترررر تررررر. يميناً ويساراً، هيكل القارب وهيكل السفينة.
أُضرب بقَدَمَيَّ، فأصعد إلى السطح مجدّداً. أخرج إلى الهواء باحثةً بعينَيَّ عن الحبال.
في هذه الإضافة المهمة للأدب الذي يتناول موضوع الاستبداد والديكتاتوريات، تتتبع باربرا ديميك -الصحفية الحائزة جوائز عدة مرموقة ، ومنها جائزة البوليتزر في التميز الصحفي- حياة ستة مواطنين من كوريا الشمالية في مدة مضطربة من التاريخ؛ مدة شهدت وفاة «كيم إل-سونغ» وصعود ابنه «کيم جونغ-إل» إلى شدة الحكم، والمجاعة الطويلة التي ضربت كوريا الشمالية وقتلت خمس سكانها. تسلط ديميك الضوء على معنى الحياة في ظل أكثر الأنظمة قمعية في التاريخ المعاصر، كوريا الشمالية بمثابة عالم «أورويلي» بامتياز؛ عالم اختار بمحض إرادته ألا يتصل بالإنترنت وينعزل تماماً عن العالم الخارجي، عالم التعبير فيه عن الحب علانية ممنوع، والواشون يكافؤون، وإشارة عفوية فحسب قد تزج بك في معتقل مدى الحياة. تصحبنا ديميك عميقا داخل هذا العالم بتحقيق صحفي دقيق ومرهف، لنرى شخوصه يقعون في الحب، ويبنون عائلاته، ويغذون طموحاته، ويصارعون من أجل النجاة، ونرى -عبر صفحات الكتاب- محاولتهم العميقة التحرر من الأوهام التي نسجتها الحكومة، وإدراكهم أن وطنهم بدلا من أن يوفر لهم حياة كريمة قد خانهم في الحقيقة. عمل استقصائي مذهل. تنزع باربرا ديميك القناع عن كوريا الشمالية لتكشف عما يقبع وراءه من رقابة متشددة على الإعلام ودكتاتورية قمعية.
لا صيف في غيابك بقلم جيني هان ... تكتشف بيلي ماذا يحدث بعد الوقوع في الحب في هذه التكملة لرواية «الصيف الذي أصبحتُ فيه جميلة» لمؤلفتها جيني هان، مؤلفة الثلاثية الأكثر مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز «إلى كل الأولاد الذين أحببتهم» (والتي حُوِّلَت إلى سلسلة أفلام شهيرة). اعتادت بيلي أن تعد الأيام حتى قدوم الصيف. حتى تعود إلى شاطئ كازينز مع كونراد وجيرمايا. ولكن ليس هذه السنة. ليس بعد أن مرضت سوزانا مجددًا وتوقف كونراد عن الاهتمام. إن كل ما كان حسنًا وجميلًا قد انهار، تاركًا بيلي تتمنى لو أن الصيف لن يأتي أبدًا. ولكن عندما يتصل جيرمايا ويقول إن كونراد قد اختفى، تعرف بيلي ما ينبغي لها فعله لإصلاح الأمور مرة أخرى. ولا يمكن لهذا أن يحدث إلا في منزل الشاطئ، باجتماع ثلاثتهم معًا، بالطريقة التي اعتادت أن تكون عليها الأمور. فلو أن هذا الصيف هو فعلًا وحقًّا الصيف الأخير، فعليه أن ينتهي بالطريقة التي بدأ بها.. في شاطئ كازينز.
يمضي بنا الكاتب في مشروعه العرفانيّ إلى القرن الأوَّل للهجرة، من خلال معمارٍ روائيٍّ جديدٍ مع شخصيَّةٍ محوريَّةٍ كُبرى. تنطلق الرواية بحدث ولادة عليّ بن أبي طالب في جوف الكعبة، ثم كفالة الرسول له، وتعلّمه للحكمة النبويَّة، فيشبَّ الفتى على أخلاق الفُتُوَّة. تزوَّج بعد الهجرة فاطمةَ الزهراء ورُزق منها بالحسن والحسين. عاش حزنًا عظيمًا إثر وفاة الرسول وفاطمة من بعده، وانتصب يعلِّم ويُفْتي ويَقضي في أمورٍ اعتاصت على الناس، فتحقَّقَ فيه أنَّه باب مدينة العلم. عايش الخلافة الراشدة ثم تولَّى مسؤوليَّتها في ظروف الفتنة الكبرى.
بعيدًا عن الخلافات المذهبيَّة والاصطفافات الطائفيَّة والسياسيَّة، تقرِّبُ هذه الرواية القارئ من الإمام عليّ كإنسان، وتُجيب عن تساؤلاتٍ كثيرةٍ ما فتئ الناس يطرحونها حوله، ولماذا اختصّ بهذه المكانة الاستثنائيَّة في تاريخ الإسلام، ولِـمَ آلَ إليه ميراث الحكمة والفُتُوَّة، ولِـمَ حرص المسلمون عبر الأزمان على اتِّصال أسانيد النسب النبويّ والولاية الروحيَّة به، وكم هو ضروريٌّ اليوم أن يُنْصَفَ هذا الرجل العظيم، وأن يصطلحوا حوله.
أحيانًا يتكلم بطل القصة بغرور أو وقاحة أو يكون ملحدًا... يقوم الأدمن بنقل الجملة كما هي من على لسان البطل ويكتب اسمي جوارها!.. هكذا تجد لي عبارات خالدة مثل: «يجب قهر الضعفاء – أحمد خالد» أو « إنني أقدم للأجيال القادمة قطوف الحكمة التي لن يجدوها في أي موضوع آخر – أحمد خالد» أو «من الواضح تمامًا أن الكون أوجد نفسه بلا حاجة لخالق – أحمد خالد».
قلت للأصدقاء محرري الصفحات مرارًا أن عليهم كتابة مصدر الاقتباس وقائله بدقة، أو لا يكتبوا شيئًا على الإطلاق. ينطبق الأمر نفسه على التويتات... أنا لا أتعامل مع تويتر ولا أعرف ما هو بدقة، لكني أجد تويتات مستفزة حقٌا تحل اسمي.. لقد كتبتها فعلًا لكن على لسان أبطال قصصي؛ ومنهم الوغد والمغرور والزاني والكذوب والملحد... أمان أن تجد تويتة تحمل اسمي تقول: «أنا اكره الربيع والأزهار والأطفال» فأنت تشك في عقل من كتب هذا الكلام.