.أثبت جاري وايلد أنه أحد أبطال النوم لذا قرر ضيوفه أن يداعبوه فقاموا بوضع ثماني ساعات منبهة بحيث تدق تباعا بدءا من الساعة السادسة والنصف صباحا ولكن عندما حل الصباح كانت هناك ساعة ناقصة وانقلبت المزحة لتصبح حدثا مؤسفا بالنسبة الى جيمي ثيسيجر على وجه الخصوص حملت عبارة "دقات الساعات السبع" معنى جديدا ومخيفا
تُعد أجاثا كريستي أكثر الروائيات انتشارًا، حيث نُشرت أعمالها على نطاق واسع على مر العصور وبكل اللغات، ولم يتفوق عليها في المبيعات سوى مؤلفات شكسبير؛ فلقد بيعت أكثر من مليار نسخة من رواياتها باللغة الإنجليزية ومليار نسخة أخرى بمائة لغة أجنبية. كتبت أجاثا كريستي ثمانين رواية من أدب الجريمة ومجموعات قصصية قصيرة وتسع عشرة مسرحية وكتابَيْ سيرة ذاتية وست روايات أخرى كتبتها تحت اسم مستعار، هو "ماري ويستماكوت".
حاولت في البداية تأليف القصص البوليسية في أثناء عملها في مستوصف طبي في أثناء الحرب العالمية الأولى، مبتكرة الشخصية الأسطورية "المحقق هيركيول بوارو" في روايتها الأولى القضية الغامضة في مدينة ستايلز*. وفي رواية جريمة قتل في المعبد ** التي تم نشرها في عام 1930، قدمت محققة محبوبة هي الآنسة جين ماربل. ومن بين شخصيات سلسلة الروايات فريق مكافحة الجريمة المكون من الزوج والزوجة تومي وتيوبنس بيريسفورد، والمحقق الخاص باركر باين، ومحققي إسكوتلانديارد: المراقب باتل والمفتش جاب.
والكثير من روايات كريستي وقصصها القصيرة تم تحويلها إلى مسرحيات وأفلام ومسلسلات تليفزيونية. ومن أشهر مسرحياتها على الإطلاق مسرحية The Mousetrap التي كانت بداية عرضها في عام 1952، وقد استمر عرضها على خشبة المسرح لأطول فترة عرض في تاريخ المسرح. ومن بين أشهر الأفلام المأخوذة عن رواياتها جريمة في قطار الشرق السريع*** (1974) وجريمة قتل على ضفاف النيل**** (1978)؛ حيث لعب دور المحقق هيركيول بوارو الممثلان "ألبرت فيني" و"بيتر أوستينوف" في الفيلمين على التوالي. وعلى شاشة التليفزيون، لعب الممثل "ديفيد سوشيه" دور المحقق بوارو على نحو لا يمكن نسيانه أبدًا، ولعبت الممثلة "جوان هيكسون" دور الآنسة ماربل، ثم تبعتها في تأدية هذا الدور كل من الممثلة "جيرالدين ماكإيوان" و"جوليا ماكنزي".
تزوجت كريستي لأول مرة من أرشيبالد كريستي، ثم تزوجت من عالم الآثار السير ماكس مالوان، الذي رافقته في رحلاته الاستكشافية إلى البلدان التي استعانت بها في أحداث العديد من رواياتها. وفي عام 1971، تسلمت كريستي واحدًا من أرفع الأوسمة البريطانية حين حصلت على لقب سيدة الإمبراطورية البريطانية. توفيت كريستي في عام 1976 عن عمر يناهز الخامسة والثمانين. وتم الاحتفال بعيد ميلادها المائة والعشرين في مختلف أنحاء العالم في عام 2010.
.فندق قديم الطراز في لندن ليس حسن السمعة مثلما يبدو للزائرين، عندما تأتي الانسة ماربل من البلدة لقضاء اجازة في لندن تجد ضالتها في فندق برترام فهو يتسم بطراز تقليدي وخدمة مثالية ويثير في النفوس شعورا بالخطر المتستر تحت هذا المظهر المنمق للغاية ورغم ذلك لم تتمكن الانسة ماربل من توقع سلسلة الاحداث العنيفة التي بدأت بذهاب أحد الضيوف غريبي الاطوار الى المطار في اليوم الخطأ
فندق قديم الطراز في لندن ليس حسن السمعة مثلما يبدو للزائرين، عندما تأتي الآنسة ماربل من البلدة لقضاء اجازة في لندن تجد ضالتها في فندق برترام فهو يتسم بطراز تقليدي وخدمة مثالية ويثير في النفوس شعورا بالخطر المتستر تحت هذا المظهر المنمق للغاية ورغم ذلك لم تتمكن الآنسة ماربل من توقع سلسلة الأحداث العنيفة التي بدأت بذهاب أحد الضيوف غريبي الأطوار الى المطار في اليوم الخطأ.
أيلول عائدٌ، وأنتِ لستِ هنا كي تستقبليه. الشّوقُ يا سوسن... لم أكن أعلم أنّ الشّوق مرضٌ مميت. كلّ الجروح فـِيَّ يمكن رتقُها بغُرَز النّسيان، إلّا فقدك، لن يني هذا الجرح يتّسع كلّما تذكّرتُ أنّي سأحيا العمر من دونك. قلبي يا سوسن يصطلي بالشّوق إليكِ، وهذا الحبر الذي خاصمتُه منذ مدّة، لم أكن لأعود إليه لولاك. من سيترنّم بأغنية شهر ميلادك حال عودته قريبًا؟ هل كانت فيروز تعلم حين غنّت ورقه الأصفر أنّ أيلول سيرجع وإنتِ بعيدة بغيمة حزينة قمرها وحيد؟ سيُبكيني شتاء أيلول يا قمري السّعيد. سيُبقيني وحدي في العتمة والبرد، أحاول إنارة الشّموع سُدًى. أسقمني البحث في العيون الملوّنة عن أثرٍ لعينيكِ يا سوسن. أحيانًا، أتمنّى لو أنّ الرّصاصة اصطفتني أنا لا أنتِ. أنا التي كان يجبُ أن أُقتَل. الرّصاصة كانت ستكون الخلاص مـمّا أعيشه الآن وأنا الآن في عداد الأموات
بالقصص الست التي يضمّها هذا الكتاب يعود الكاتب الكبير « بهاء طاهر» إلى فنّ القصة بعد أحد عشر عامًا على صدور آخر مجموعاته القصصية «ذهبت إلى شلال»، ليكمل مسيرته القصصية التي بدأت عام 1972 بصدور أولى مجموعاته «الخطوبة»، عندما وصفه الرائد«يوسف إدريس» بأنه كاتب «لا يستعير أصابع غيره». ومنذ ذلك الحين وحتى الآن نجح « بهاء طاهر» كواحد من أهم كتاب القصة القصيرة في مصر والعالم العربي، وذلك بالإضافة إلى إنجازه الروائي الكبير.
رواية تحفر في سرديّات المنطقة، وتقترح سرديّة جديدة ومختلفة لمدينة حلب في القرن التاسع عشر ومنتصف القرن العشرين، عبر قصص متشابكة عن الحبّ الموؤود، والموت المحقّق عبر المجازر والطاعون والزلازل والكوليرا، ومفهوم الهويّة والانتماء وأسئلتهما. إنّها ليست مجرّد رواية عن طفل مسيحي ناجٍ من مجزرة في ماردين، تربّيه عائلة مسلمة في حلب، بل ملحمة إنسانيّة حقيقيّة عن الطوفان والقلق البشري، عن وهم النجاة من هذا الطوفان والأوبئة، وعن ورطة الحياة بحدّ ذاتها. مصائر صغيرة تقودنا إلى مصير أكبر لمدينة حلب التي شهدت عبر تاريخها الطويل تحوّلات اجتماعيّة وسياسيّة ودينيّة عميقة، يرصدها خليفة بتقنيّات جديدة، في هذه الملحمة المسكونة بثنائيّة الحبّ والموت. أدرج على القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) - 2019/2020
لماذا يكتب الكتّاب؟ في الحقيقة لا أحدّ يعرف، وبعد محاولات كثيرة لاكتشاف دوافع الناس إلى الكتابة، تبيّن بأنها أكثر مما نظن، وتختلف من كاتبٍ إلى آخر، عوضاً عن كونها متحولة ومتراوحة بحسب المرحلة التي يمرّ بها الكاتب نفسه. يبدو أنّ ما من كاتب أفلت من هذا السؤال، ليس فقط في اللقاءات والمقابلات، بل حتى مع نفسه، لا سيما في تلك اللحظات التي تستعصي فيها الكتابة، وتجفّ فيها اللغة. ما مِن كاتبٍ لم يسأل نفسه مراتٍ عديدةٍ: لماذا أكتب؟ يحتوي كتاب (لماذا نكتب؟) لـ ميريدث ماران على عشرين فصلٍ لعشرين كاتبٍ يتحدث عن السبب الذي دفعه إلى الكتابة، بالإضافة إلى أفضل وأسوأ لحظات الكتابة لديه، أهم المحطات التي ساهمت في تكوينه، بالإضافة إلى عدد من نصائح الكتابة التي يوجهها الكتّاب العشرون إلى الكاتب الطموح الذي يتطلع إلى النهل من بصيرة غيره وتجربته. تم انتخاب الكتّاب العشرون لهذا الكتاب على أساس النجاح الذي حققوه في الكتابة كصنعة، وفي تجارة الكتابة معاً. الكتّاب الذين حصلوا على جوائز، وحققوا أكبر كمٍ من المبيعات، وترجمت أعمالهم إلى عشرات اللغات حول العالم، وحازوا مكانة أدبية لافتة وكتبت فيهم مراجعات وقراءات مثيرة للجدل. منهم الروائية التشيلية إيزابيل الليندي، المعروفة للقارئ العربي بأجمل مؤلفاتها (ابنة الحظ) و(باولا) وسبستبان جنفر الذي كتب (العاصفة الكاملة)، الكتاب الذي تحول إلى فيلم سينمائي من بطولة جورج كلوني، وسوزان أورلين التي تحول كتابها سارق الأوركيد إلى فيلم تكيّف لنجميّ هوليوود ميريل ستريب ونيكولاس كيج، وأسماء أخرى تتمتع بصيتٍ شعبيّ وأدبي في الولايات المتحدة الأمريكية، مثل تيري ماكميلان، ماري كار، وآن باتشيت، كاثرين هاريسون، مايكل لويس، وغيرهم ممن يتعرفهم القارئ العربي للمرة الأولى. لقد انبثقت فكرة ترجمة ونشر كتاب (لماذا نكتب؟) باللغة العربية عندما وُلد مشروع تكوين؛ في العام 2013، كمشروع ثقافي أدبي متخصص في الكتابة الإبداعية، كما تشير إلى ذلك الأديبة الكويتية بثينة العيسى في مقدمة الطبعة العربية للكتاب، وهو عبارة عن جهود جماعية لعشاق الأدب المخلصين، الذين لا تدرّ عليهم الكتابة إلا مزيداً من المحبّة صوب هذا الفن الرائع، فن الكتابة... فأُنجز كتاب تكوين الأول، متناولاً أكبر أسئلة الكتابة على الإطلاق؛ سؤال الـ لماذا. وليكون هذا الكتاب أيضاً مفتتحاً لسلسلة إصدارات متخصصة في قضايا الكتابة الإبداعية، تسد النقص في المكتبة العربية وتضع نفسها في خدمة الأدب. وقد كان فريقا الترجمة والمراجعة متفانيان في المهمة، إلى حدّ التبرع بحصتهما من مبيعات الكتاب من أجل الأعمال الخيرية وتعليم الأطفال العرب ممن هم ضحايا الحروب والنزاعات في الوطن العربي، فضلاً عن مساهمة (الناشر) الدار العربية للعلوم ناشرون التي تنازلت عن جميع المداخيل الصافية المحققة من هذا العمل، بما فيها أية جوائز يحققها، لصالح تعليم طفل عربي.
"يمكن لأطفالك التحكم بك وبأعصابك. لكن لا تدعهم يفعلون ذلك! نوبات الغضب. الكلمة بكلمة. رَمْي الأشياء. الانهيارات. ضرب الأبواب. يعرف الأطفال كيف يضغطون عليك. لقد جربت كل الأساليب، لكن لا شيء يبدو أنه يُجدي نفعًا. هذا لأنك لا تعالج الأسباب الجذرية لسوء سلوك أطفالك، كما يقول خبير التربية الدكتور كيفن
ليمان. في كتاب لماذا يسيء أبناؤنا التصرف؟ يكشف بالضبط لماذا يسيء الأطفال السلوك من خلال الاستراتيجيات العملية التي تجدي نفعًا، وهي كفَوزٍ طويل الأمد لكليكما.
بفضل ذكائه وحكمته، يساعدك دكتور ليمان على رؤية الأمور من منظور طفلك، ويكشف عن سبب قيامه بما يفعله، وممن يتعلم سلوكياته، ولماذا يستمر في التصرف بشكل سيئ. إنه يحدد مراحل سوء السلوك، وفي أي مرحلة يوجَد طفلك، وليس كيف تتجنب سوء السلوك فحسب بل كيف تواجهه وتحوِّله إلى سلوك جيد.
بنهاية هذا الكتاب، ستبتسم بسبب التحوُّل الذي أصابك وأصاب طفلك ومنزلك.
في البدء كان الاسم. بضعة أحرف، صوت، يطلقونه عليك فترث معه جعبة كاملة فخّخها الحب والانتماء: للعائلة وللوطن، للمدرسة وللشجرة الهرمة أمام المنزل، لرائحة الجدّة ولصورٍ عائليّة بالأبيض والأسود. في البدء كانت الهويّة، وصمة، لعنة، فرزٌ بيولوجيّ ظرفيّ واعتباطيّ لكائن يتنفّس للمرّة الأولى، يبكي للمرّة الأولى في موقفٍ هو الأصدق أمام فوضى الوجود. يحمل بطل هذه الرواية أوطانًا كثيرة، ووجوهًا أكثر. هو عربيٌّ وليس عربيًّا. بل إنّه الأكثر عروبةً، والأكثر لبنانيّةً. فمن بين كلّ الأوطان التي تمزّق كيانه، اختار الأكثر جحودًا، ولم يُجبَر عليه. خذله، وظلّ مريضًا بحبّه. الآن هو ابن الأوطان كلّها. كلّ المنازل منازله، ولا منزل له. ميناؤه الوحيد صدر جدّةٍ غابت، وروحه، اسمه الأول، بكوته الأولى، هويّته الأولى، تأبى إفلات تلابيبها...
"مات! كيف مات؟"بجذعه مال غسان إلى الأمام، وبأصابع يده اليمنى ميَّم مسدسًا وصوب فوهته تُجاه رأس أيمن: "برصاصة وحدة بين عيونه." أيمن ما جفل. عيناه واثقتان، متشوقتان: "ومين قتله؟" بوووه..ومرةً أخرى لم يجفل، عيناه حتى ما طرفتا. مال غسان إلى الوراء على مقعده رافعًا المسدس مع فوهته إلى الأعلى. نفخ عليه مثلما يفعل أبطال الكاوبوي في الأفلام، وأعاد كف يده إلى صورتها الأولى، مفرودةً فارغة. زفر نفسًا عميقًا وألقى برأسه إلى الخلف. عيناه تحدقان إلى لمبة النيون المثبتة في السقف: "ما بعرف." حذا أيمن حذو صديقه وألقى برأسه هو الآخر إلى الخلف وحدق إلى لمبة النيون المتقطعة. كان يعلم أن غسان يكذب عليه، أن غسان يعرف تمامًا مَن قتل أباه. لكن أيمن سمح لصاحبه بهذه الكذبة، سمح لصديقه الوحيد بتأجيل اعترافه بما هو معروف لدى الجميع.
"راضية بما أفوز به.. أو بما لم أفز به. وإن كنت أحلم فيه! فوزي الأكبر كان مَعه... مع ذاك المُرتحل بين بقاع الأرض... هو الشخصية الصبورة. لكل شيء... لا يغضب كثيراً... ولا يتكلّم كثيراً... ولا يبتئس كثيراً... هو الصبر بين أضلع قفصه الصدري يجول، وهو الحالم للعلم والمعرفة... هو صبور جداً... ولكن هل استطا
ع الصبر أن يكون بيني وبينه عادل الحُكم...!
وحدث ما لا أتوقعه أن يحدث... فالحياة لها حكمتها في كل شيء...
وقلتها له ذات مرة: لن تستطيع معي صبراً...".
هي الرواية السابعة لأحمد مراد وتدور في أجواء من الجريمة والغموض، وجاء على غلافها الأخير: أثناء ترميم “لوكاندة بير الوطاويط” المجاورة لمسجد “أحمد ابن طولون” بحي “السيدة زينب“، يتم العثور على يوميات تعود إلى سنة 1865 م، مدفونة وراء حائط الغرفة رقم سبعة بالطابق الثالث بمبنى اللوكاندة، ومحفوظة بشكل جيد. اليوميات من نمرة “34” إلى “53” دون حذف أو تنقيح، وهي اليوميات الوحيدة التي تصلح للنشر، أرّخ فيها مصوّر الموتى “سليمان أفندي السيوفي” في سنوات ما قبل إنشاء جهاز بوليس منظم، حين تم تكليفه بتقصي الحقيقة حول مصرع أحد الباشوات بطريقة شنيعة.
رواية لي انا اولاهنالك أناس يعيشون بيننا دون ان نشتم رائحة خبثهم .... يصنعون دوائر وهم حلك دون ان تنتبه لهذا . كل دائرة كفيلة بان تجعلك تحمل هوية الموت .. لا تفكر بالبحث عنهم ...فكر بالاخلاص.أهم مؤلفاتهركض الخائفين أنا قبل كل شئحب في غفوتة الاخيرةالجوهرة الرمال :كاتبة سعودية قامت بتأليف العديد من الروايات التي لاقت رواجاً كبيرا في الخليج العربي ومن خلالها أصبحت من الروائيين الأكثر قراءة، لما تتمتع به رواياتها من ملامسة الوجدان ، ومن أهم رواياتها " أنا قبل كل شئ " التي لم تكن مجرد قصة ترويها وتختار أبطالها بل كانت رواية تتحدث عن الحياة.
«عجيبة هذه السلطنة بناسها وعفاريتها.. ترفع شعار الله وتغوص في الدنس» تبدأ قصتنا بقرار شهريار الإبقاء على شهرزاد زوجة له دون أن يقتلها، ثم تعرض جوانب من حياة أبرز شخصيات السلطنة من خلال قصص منفصلة متصلة. وقصص شهرزاد تجعلنا مع شهريار نتلهف لسماع النهايات؛ حيث تتنوع الشخصيات في حكايات ليالي ألف ليلة ما بين جنٍّ وسلاطين وكائنات غريبة؛ فيزداد شوق الملك لسماع المزيد، لتكون النصيحة الأهم: «اصبر؛ فالفهم لا يتيسر إلا مع الزمن». خرج شهريار من جنته، ليذكرنا نجيب محفوظ أن «الحرية حياة الروح، وأن الجنة نفسها لا تغني عن الإنسان شيئًا إذا خسر حريته». و"ليالي ألف ليلة" مستلهمة من أحد أشهر نماذج التراث "ألف ليلة وليلة" بلغة شاعرية وقالب روائي من الفانتازيا. صدرت طبعتها الأولى عام 1981 عقب اغتيال الرئيس الراحل محمد أنور السادات على يد التنظيمات الإسلامية الإرهابية، لتتجسد في الرواية حال أمه التي تسلطت عليها العفاريت فأحالت أيامها إلى سواد. «الحكمة مطلب عسير، إنها لا تورث كما يورث العرش». لذلك مع كل صفحة في الرواية نعرف أكثر أنه «من العقل أن نعرف حدود العقل».
بالنسبة الى الشرطي أرلندور لم تكن ليالي ريكيافيك ليالي أنس كليالي فيينا، فقد أمضى مناوبته الليلية في تعقب المجرمين، ولكن فطرة الشرطي السليمة جعلته ومن خارج المهمات الموكلة اليه يشك بموت أحد المتشردين، فقادته تحقيقاته الخاصة الى حقائق مذهلة تعود الى ماضي المتشرد، وهذا ما شرع الأبواب على اسئلة عديدة عن علاقة غرق زوجته في مياه المحيط بموته غرقاً في مياه بركة، وما علاقة جاريه الأخوين بالحريق الذي حصل بالقبو الذي يقيم فيه، وماهي الأسرار التي كشفها بشأنهما وجعلتهما يرغبان بالتخلص منه؟ وغيرها من الأحداث البوليسية الشيقة …
كتب غابرييل غارسيا ماركيز رواية "ليس لدى الكولونيل من يكاتبه" خلال إقامته في باريس التي كان قد وصل إليها كمراسل صحافي، وبنوايا سرية لدراسة السينما، في منتصف عقد الخمسينات من القرن الماضي. إلا أن إغلاق الصحيفة التي كان يعمل مراسلًا لها أوقعه في الفقر، بينما كان يعيد تحرير هذه الرواية الاستثنائية وصياغتها في ثلاث صيغ مختلفة، وقد رفضها في ما بعد عدة ناشرين قبل أن ينتهي الأمر بطباعتها. بعد الباروكية الفوكنرية في "عاصفة الأوراق"، تفترض هذه الرواية الثانية خطوة أخرى نحو التقشف، نحو الاقتصاد في التعبير، ويصبح أسلوب الكاتب أكثر نقاء وشفافية. كما أنها، في الوقت نفسه، قصة ظلم وعنف: قصة كولونيل عجوز متقاعد يذهب إلى المرفأ كل يوم جمعة لينتظر وصول الرسالة الرسمية ردًا على مطالبته العادلة بحقوقه مقابل الخدمات التي قدّمها للوطن. ولكن الوطن لا يتلفت إليه. “كُتبت هذه القصص بنثر مقتضب ومتواضع، وبديع التصوير في آن.. فيها عاطفة الهشاشة الإنسانية، لكنها غنية بحس فكاهة وسخرية مبطّنة. شخصيات حية ويتناوب عليها طابع المرح والأسى.” Library Journal
نظام كاسترو يتقهقر، ودون فويغو لا يزال يغنّي في كباريهات هافانا. لطالما ألهب صوته الذهبيّ الجماهير وغذّى شعلة الأمل في القلوب. لكنّ كلّ شيء من حوله تغيّر. لقد آن الأوان لينحني سيّد الرومبا أمام تبدّلات الزمن... في عزلته الباردة، يلتقي دون فويغو صهباء ساحرة دافئة كاللّهب، ماينسي اليافعة، حبّ حياته. لكنّ الغموض الذي يحيط بتلك الفاتنة يهدّد عشقهما شبه المستحيل. الزمن... هذا ما يُغرق خضرا في تأمّله – نوستالجيا السنوات الضائعة، الشباب الهارب، الأيّام التي تمضي من غير عودة – وتعويذتنا لمواجهته: تلك البهجة حين نغنّي، حين نرقص، وحين نؤمن بسعادة ستأتي لا محال. «ليس لهافانا ربّ يحميها» هي رحلة كلّ الرحلات إلى بلاد التناقضات والمفارقات والأحلام والوعود. هي أنشودةٌ مهداة إلى كلّ مصيرٍ واعدٍ ولو عاندته الأقدار، وإلى كلّ حبٍّ خالد ولو عاش في الذكريات.
«أصبح غياب رشيد الشغل الشاغل لأهل الحي، بعد أن روت إحدى السيدات المسنّات التي لا تخطئ رؤيتها أبداً أنها رأته في المنام يلبس رداءً أخضر، ويغني بصوتٍ أنثوي، وفجأةً يمسك بالطار ويرقص في أرضٍ خراب حتى يستحيل نسراً ضخماً يحلق في الفضاء فارداً جناحيه وحاجباً قطرات الماء من أن تهطل على الحي، ثم يهبط على أسطح المنازل ويصيح بصوتٍ كالرعد:
ـ سأجعلها خراباً... سأجعلها خراباً.
وانتشر هذا الحلم بين أهالي الحي، فصدّقه الكثيرون حتى أن مؤذّن المسجد محمد اليوسفي صاح بالمصلّين عقب صلاة الظهر:
ـ ألا ترون... انظروا إلى السماء، فالغمام يعبرنا دون أن تحطّ قطرة واحدة على هاماتنا!»