خرج هيركيول بوارو من مطعم فيلي جراند مير في حي سوهو. لقد شمر أكمام معطفه بدافع الظهور بمظهر الحكمة، وليس الضرورة، إذ لم يكن الجو باردًا للغاية في تلك الليلة. "ولكن في عمري هذا، لا يتحمل المرء أية مخاطر"- هذا ما اعتاد أن يقوله بوارو.
كانت عيناه تعكسان متعة هادئة، فوجبة الإيسكارجوت التي تناولها في مطعم فيلي جراند مير كانت لذيذة. لقد كان هذا المطعم القذر الصغير اكتشافًا حقيقيًّا. وعلى نحو تأملي، مثل كلب تناول وجبة دسمة جيدًا، حرك بوارو لسانه حول شفتيه، ثم سحب منديلًا من جيبه، ومسح برفق شاربه.
نعم، لقد تعشى جيدًا... فماذا بعد ذلك؟
تباطأت سيارة تاكسي عابرة تدعوه للركوب، فتردد بوارو للحظة، ولكنه لم يبد أية إشارة. لماذا يستقل تاكسي؟ ففي جميع الأحوال، سيصل إلى المنزل في وقت مبكر جدًّا عن موعد نومه.
ثم تمتم بوارو إلى شاربه قائلًا: "يا للأسف، إن الشخص لا يستطيع أن يأكل سوى ثلاث مرات في اليوم...".
أما بالنسبة لشاي ما بعد الظهيرة، فقد كان وجبة لم يألفها قط. وقد فسر ذلك قائلًا: "إذا تناول الشخص شاي الساعة الخامسة، فإنه لن يتجه لتناول وجبة العشاء ولديه النوعية المناسبة من العصارات الهضمية المتأهبة. ودعونا نتذكر أن العشاء هو الوجبة الأهم في اليوم!".
وكذلك لا تناسبه قهوة منتصف النهار، ولا يتناول الشيكولاتة والكرواسون على الفطور، ويتناول وجبة الغداء في الساعة الثانية عشرة والنصف إن أمكن، ولكنه بالتأكيد لا يتناول الغداء بعد الساعة الواحدة، وفي النهاية يصل إلى القمة: العشاء!
تلك هي الفترات الحافلة في يوم هيركيول بوارو. لقد كان دائمًا الرجل الذي يأخذ معدته على محمل الجد، وهو يجني ثمار ذلك عند تقدمه في العمر. إن تناول الطعام الآن لا يمثل متعة مادية فحسب، وإنما يمثل كذلك بحثًا فكريًّا. وبالنسبة لأوقات ما بين الوجبات، كان يقضي الكثير من الوقت في البحث عن مصادر محتملة للأطعمة الشهية وفحصها. وكان مطعم فيلي جراند مير نتاج أحد تلك الأبحاث، وقد حصل فيلي جراند مير للتو على ختم اعتماد الذواقة هيركيول بوارو.
ولكن الآن، للأسف، كان عليه قضاء المساء بأية حال.
"الجائزة العالمية للرواية العربية" 2017
"منذ أوجدني الله في مرسيّة حتى توفاني في دمشق وأنا في سفرٍ لا ينقطع. رأيت بلاداً ولقيت أناساً وصحبت أولياء وعشت تحت حكم الموحدين والأيوبيين والعباسيين والسلاجقة في طريقٍ قدّره الله لي قبل خلقي. من يولد في مدينة محاصرة تولد معه رغبة جامحة في الانطلاق خارج الأسوار. المؤمن في سفرٍ دائم. والوجود كله سفرٌ في سفر. من ترك السفر سكن، ومن سكن عاد إلى العدم."
"رواية جميلة، تستحقّ القراءة"
موقع الميادين
هبطت طائرة الركاب بروميثيوس في كرويدون في موعدها بعد أن عبرت القنال الانجليزي ذات يوم من أيام سبتمبر الكئيبة، وفور هبوطها أسرع اليها محقق يرتدى ثيابا مدنية يرافقه رجل شرطة يرتدى زى الشرطة الرسمي واصطحبا ركاب الطائرة لا الي صالة الجمارك كالمعتاد، بل الي غرفة خاصة، لان الطائرة فقدت أحد ركابها أثناء عبور القنال بشكل غامض وخاطف. وها نحن نتوقف مرة أخرى أمام قدرات هذا المخبر البلجيكي هيركيول بوارو الاستنتاجية غير .العادية التي تجعل منه أهم أبطال الروايات البوليسية الحاليين
"نحن هنا نروي لكم عن أماسي نوكسفيل الصيفية، في تينيسي، وقت عشت هناك متخفيًا عن نفسي، بمنتهى البراعة، في زيّ طفل."
بعد نشرها بعامين من وفاة كاتبها في سن الخامسة والأربعين، نالت "موتٌ في العائلة" جائزة البوليتزر للأدب الروائي عام 1958، ولا تزال حتى الآن، بعد ما يزيد عن ستين عامًا، تحفةً أدبية، رواية في السيرة الذاتية تجسد فاجعة فقد الأب كما لم تجسدها أي رواية أخرى. يتعجل جاي فوليت العودة إلى بيته في نوكسفيل، تينيسي، ويُقتل في حادث سيارة - مأساة لا تقضي على حياة واحدة وحسب - بل تقضي على السعادة الأسرية والحب الدافئ في بيت الأسرة الصغيرة. روايةٌ تحمل في قلبها الشجاعة، عنفوان القصيدة، والعاطفة الغامرة؛ روايةٌ هي أيقونة في الأدب الأميركي.
موسوعة الظلام.. نتحدث عن الرعب.. عن المجهول.. عن الجانب المظلم من القمر، والناحية الأخرى من الباب الموصد.. نتحدث عما ينتظرنا في زاوية المنعطف، وعن الذي يقرع جرس الباب بعد منتصف الليل... نتحدث عن سبب عواء الكلب وانتصاب شعر القط.. نتحدث عن أسرار منسية وفنون بائدة يتداولون سرها همسًا... نتحدث عن طقوس غامضة وقلاع مهجورة.. موسوعة الظلام.. نتحدث عن كتب كانوا يحرقون من يمتلكها، وعن أشياء لا اسم لها.. نتحدث عن هذه الأسرار الرهيبة وعن الذين كتبوا عنها أو صوروها. موسوعة الظلام هي محاولة جريئة هي ان تجمع كل هذا في موسوعة، كأنك يمكن أن تحتوي خيال الإنسان وكوابيسه في كلمات، لكننا حاولنا... والنتيجة ما زالت بعيدة عن الكمال، لكنها تمنحك ساعات لا شك فيها من الإثارة والخيال... نستطيع ان نعطيك هذا الوعد ونفي به!
"...هو إذن اسم المكان الصغير حيث قرر بالأمس أن يقص نهاية الأسبوع هذه: كسيرة ذاتية، نعم كسيرة ذاتية، دون أن يخترع أشخاصاً، دون أن يخترع أحداثاً تكون أكثر دلالة على واقعه الشخصي، دون الهروب إلى الخيال. دون أن يبرر كتابته بالمسؤولية تجاه المجتمع، دون رسالة. ليس لديه رسالة ويحيا رغم ذلك. إنه يرغب أن يقص فحسب (دون أن يراعي مشاعر كل هؤلاء الذين يذكرهم باسمائهم): حياته".
عند قراءة رواية مي:ليالي إيزس كوبيا ،تصبح مي زيادة الإنسان على مسافة نفس منا ،فنسمع نشيجها وهي في قمة عزلتها في مستشفى المجانين ،العصفورية ،الذي زجت فيه ظلماً ،بهدف الاستيلاء على ميراثها العقاري والمالي...وتصغي إلى أنفاسها وهي تخبو بهدوء ،قبل رحيلها الا
محكومةٌ بالخوف والعجز، تعيش أمل بونمر حياةً ريفيَّةً محافظةً في قريتها الدرزيَّة في جبل لبنان، حيث يهرب العديد من أسئلة الحياة إلى التديُّن والعزلة. يُمسك الأب، الذي ينتمي إلى طبقة المشايخ ويعمل حدَّادًا، بمطرقة سلطته على العائلة ليُشكِّل مستقبل بناته الأربع بصورةٍ تتناسب مع عالمه المحدود. يقف الالتزام الدينيّ لوالدَي أمل عائقًا في طريق التحاق أمل بالجامعة الأميركيَّة في بيروت. وفي هذه الأجواء، تعقد أمل صفقتها الكبيرة للانعتاق من خلال الزواج بسالم، أحد أثرياء الطائفة الدرزيَّة. فهل سيفي سالم بوعده؟ أم ستخوض أمل حربًا جديدةً من أجل تحقيق حلمها؟
هذه الرواية هي محاولةٌ للغوص في المجتمع الدرزيّ المعاصر وتفكيكه اجتماعيًّا ودينيًّا وأسطوريًّا. هي روايةٌ عن الحرِّيَّة بمعناها الأكبر، وعن الأمومة كورطةٍ وفرصة، وعن الحبّ الذي يتخطَّى الحدود الجغرافيَّة والدينيَّة والثقافيَّة.
«كيف لا أومن بالله وأنا أحترق في جحيمه؟». في بنسيون ميرامار بجوار محطة الرمل بالإسكندرية تلتقي مجموعة شخصيات متنافرة؛ "عامر وجدي" صحفي عجوز متقاعد جاء لـ"ميرامار" ليقضي ما تبقَّى له من العمر في سكينة، و"طلبة مرزوق" صادر ضباط 23 يولية أمواله ووضعوها تحت الحراسة، و"حسني علام" يعاني صدمة رفضه زوجًا، و"منصور باهي" شيوعي خائف من الاعتقال، و"سرحان البحيري" يسعى لحبٍّ حقيقي، وفي وسط كل هؤلاء "زهرة" الهاربة من زواجها قهريًّا، فماذا ينتظرهم في البنسيون؟ «المهاجرون قوم وطنهم هو البلد الذي يوفر لهم السعادة». ورواية ميرمار صدرت طبعتها الأولى سنة 1967، راصدة حال الناس في مصر بعد صدور قرارات يولية الاشتراكية سنة 1961، من خلال أربع شخصيات من سكان البنسيون عبر أربع وجهات نظر؛ لتصل أنت إلى وجهة نظرك. «لقد انتهى كل شيء، وهأنت ترينني على رأس عمر مديد، ولم يبقَ من عثرات اليأس إلا ذكريات غامضة بلا طعم ولا رائحة ولا معنى كأنما كانت من تجارب شخص آخر». وقد استلهمت السينما من رواية "ميرامار" فيلمًا حمل نفس الاسم، أخرجه كمال الشيخ عام 1969، وقام ببطولته: شادية ويوسف وهبي ويوسف شعبان وعماد حمدي.
.في أثناء الحرب العالمية الثانية وبينما القوات الجوية الملكية تكافح من أجل تفادي هجمات السلاح الجوي الالماني واجهت بريطانيا تهديدا أكثر خطورة بسبب "العدو الداخلي" النازيين الذين يلعبون دور المواطنين العاديين . ومع تزايد وطأة الضغوط تقوم المخابرات بتعيين جاسوسين غير محتملين تومي وتوبنس بيرسفورد مهمتهما تتمثل في البحث عن رجل وسيدة من بين نزلاء فندق سان سوسي فندق يقع على الشاطىء لكن هذه المهمة لم تكن سهلة على الاطلاق لان ن أو م قاما للتو بقتل أحد أهم العملاء البريطانيين وما من أحد يعتبر محل ثقة على الاطلاق
تلتقط هذه الرواية ببراعةٍ منعرجاتٍ مهمّةً من تاريخ تونس المعاصر، بل تاريخها الراهن أحيانا، وفيها يغدو البحث عن السُّلالة وأسرار «البَلْدِيّة» إيذانًا بالبحث عن الذات ومعنى الوطن وتاريخه، بيد أنّه تاريخٌ آخر يكتب من خلال حكايةٍ مُتخيَّلة بطلُها المصلح الكبير الطاهر الحدّاد. وعلى الرغم من أنّ المراجع التاريخيّة لا تذكر شيئًا عن علاقة الحدّاد بالنساء عدا دفاعه المستميت عنهنّ فإنّ صاحبة الرواية تجزم، بقوّة الخيال، أنّه عشق «للاّ زبيدة». لذلك لن يرى القارئ في المستقبل سيرةَ الحدّاد من غير حبيبته زبيدة. وهذا من سحر التخييل الروائيّ وعلى المؤرّخين أن يكذّبوا الروائيّين إن وجدوا سبيلًا إلى وثيقةٍ أو شهادة وأنّى لهم ذلك. لقد شبّهتُ مرّاتٍ قصّةَ تونس غير المكتوبة بالفسيفساء البديعة لثرائها وفرادتها. وأكبر ظنّي أنّ رواية أميرة غنيم هذه، إذ تروي ببراعةٍ ومعرفةٍ عميقة شيئًا من قصّتنا التونسيّة، ستحتلّ، ولا ريب، موقعا ممتازًا ضمن مدوّنة السرد العربيّ، وهي إذ تعرض علينا قصّتنا تمنح النساء الصوت الأعلى لروايةِ فصولٍ من تاريخ البلاد السرّيّ، أَفَلَسْنَ هُنّ حافظات الذاكرة الحقيقيّة وفاضحات الذكوريّة البائسة؟
الشَّمسُ تطبخُ رؤوسنا. ولا ماء في قِربتي والعَرق لا يروي ظمأ. ليس لي ولا للصَّغير إلا الصَّبر على سياط الشَّمس، وحليب ضرعٍ زاحمْنا به الحُوار، ونبوءة بشَّرتني بها سحابةٌ لا تعود. أتكون الكويتُ سحابةً تُبشِّر بما لا يجيء؟ أم سرابًا لا يُضنيه نأيٌ أبدي؟ أم نجمة تُرشِدنا إلى كُلِّ الدُّروب إلا دربًا يؤدي إليها؟ يبدو أني أموت. أدركُها ميتة على ظهر ناقتي، وقتَ تدلفُ الحاضِرة مع ابنها يلتقيان ساري، ويلتقي ولدي من؟.
يحتل صدام الكويت ويهدّد السعودية، وفي حمّى الهلع يبيع توفيق المحتال لسكّان جدّة الخائفين لاصقاً يدّعي أنه يحمي من الغازات السامة. يعود اليمنيون إلى بلدهم هرباً من الجحيم القادم، ويفرّ معهم موسى الفيل اليهودي، مصطحباً عائلته وابنته وفاء.
يتلقّى الراوي، بوصفه صحافياً، دعوة من الحكومة اليمنية لحضور مؤتمر الديمقراطيات الناشئة، فيستغلّ المناسبة للبحث عن حبيبته وفاء. وفي صنعاء يدرك أنه مضطر مرة أخرى للاستعانة بغلام الملقّب بـ"الجحش"، حارس لقاءاته الليلية مع وفاء في جدة، للعثور عليها، فيسافر إلى عدن للقائه...
إنها لعبة الحرب، كما أنها لعبة الفراغ، والنتيجة المزيد من الهزائم: في الحب وفي الحرب، هزيمة للذات والوجود... لعلها حكاية بضعة أفراد، لكنها أيضاً حكاية أوطان هي أقرب إلى الحظائر، وحكاية مدن يمتطي صهوتها سائس أخرق...
الرواية تمزج بين أدب التاريخ والسيرة بالغموض والرُّعب، في سردٍ يثيرة مشاعر الخوف والأمل. ويعرفنا على تفاصيل حكاية تظل من أهم حكايات التاريخ في فترة فارقة من حُكم الدولة المملوكية. ومن تفاصيلها: “يقف (حكيم) في بقعةٍ محفوفة بالمخاطر بين الماضي والحاضر، لا هو قادر على فهم الرسائل الغامضة، ولا يستطيع المضي قُدُمًا في حياته! حكاية غاية في الغموض لرجلٍ مهووس بالتاريخ والآثار، تطارده أحداثٍ غير عادية، وكلُّ ما يمكنه فِعله هو البحث وراء تلك الغرائبيات التي تلاحقه من زمنٍ بعيد”
تتعرض بطلة رواية ( نجمة إيليا ) لحادث مروري تفقد على أثره بصرها، والحل الوحيد لاستعادته هو الحصول على متبرع لزراعة قرنية، تنحج في الحصول على المتبرع وتستعيد بصرها لكنها تبدأ برؤية شخص غريب يدعي أنه حارس هذه العين.. ماذا يريد منها هذا الحارس وهل سينفذ تهديده بسلبها البصر مرة أخرى إن لم تنفذ هي أوامره !!
«رواية قصيرة آسرة، لواحدة من أكثر الروائيين الأوروبيين قدرة على ترك أثر دائم في أعماقنا»
في بداية صيف 1804، جمع حفل اجتماعي أدبي الشاعرة الرومانسية «كارولينه فون جوندروده» (1780-1806) والكاتب المسرحي الشهير «هاينريش فون كلايست» (1777-1811)، أو كان من الممكن أن يجمعهما.أخرى أخرى تستند «كريستا فولف» إلى أجزاء من رسائل حقيقية لتتخيل لقاءً، لم يحصل في الواقع، بين كاتبَين يتشاركان الإحساس بالاغتراب في مجتمعهما، ويعيان استحالة الحياة في ظل انعدام أفق الحرية، إلى حد أن كلًّا منهما سيقدم على الانتحار في الواقع، بعد بضع سنوات من أحداث الرواية.أخرى أخرى إنها قصة قرابة روحية ملهمة بين مبدعَين، بين رجل وامرأة، بين الواقعية والأمل في غدٍ مختلف. سردتها «فولف» بأسلوب اقتصادي مكثف، مازجةً، بعبقرية منقطعة النظير، الحوارات الداخلية والكلام المتبادَل فعليًّا. وقد نجح صلاح هلال في نقل كل تلك الميزات إلى العربية في ترجمة أمينة ورشيقة.
«نحن نقف إلى جانب بعضنا» رواية غريبة ومشوّقة تدور حول علاقة قوية تجمع بين أفراد أسرة صغيرة وحيوان ربّته منذ أن كان صغيراً؛ حتى صار بمثابة أحد أفرادها.ولكن، حين تشاء الظروف وتضطر العائلة إلى إبعاد الحيوان عنها وإرساله إلى أحد المختبرات بهدف إخضاعه للدراسات تتغير حياة العائلة بأسرها، فتفتر العلاقات بين أفرادها، ويذهب كل منهم في طريق؛ والشعور بالحزن يتآكلهم جميعاً ويترك بصماته واضحة في حياة كل منهم.ومع مرور الزمن، تُكشف بعض الأسرار، وتتوضح بعض الأمور التي كانت مخفية، فتعود الأمور إلى نصابها نوعاً ما. ولكن، يبقى هناك سؤال يطرح نفسه بشكل مستمر: هل فات الأوان على لمّ شمل العائلة مجدداً؟ هذا ما ستكتشفه لدى مطالعتك هذه الرواية المشوقة.من أجواء الرواية نقرأ:"... لا وجود في كتابنا لقطط مقتولة. كل شيء في الكتاب صحيح وحقيقي؛ (...) لن يكون محتوى الكتاب مناسباً وكافياً لوصف لويل أبداً. ولهذا، وضعت هذه الرواية له، ومن أجل فيرن أيضاً؛ فيرن مجدداً، وعلى الدوام. لقد عاش كل من أخي وأختي حياةً خارجة عن المألوف، ولكنني لم أكن جزءاً منها، ولا يمكنني أن أقص عليكم ما لم أشهده، ولهذا فأنا أحكي لكم ما أعرفه؛ القسم الذي يخصني من قصتهما، وما زال كل ما أحكيه عنهما أيضاً وأيضاً كدائرة أرسمها بالطباشير حولنا نحن الثلاثة الذين جمعتنا مرة في الماضي قصة واحدة.السبب الوحيد الذي ساقني لكي أكون الفرد الذي يقص الحكاية هو أنني لست موجودة وراء القضبان، في قفص، مثلهما.حاولت معظم حياتي ألا أتكلم عن فيرن ولويل وطفولتي معهما، ولهذا سأحتاج إلى وقت لأعتاد فعل ذلك، وسأفكر في أن ما قمت به هنا على الورق تدريب على البوح.لأن كل ما تحتاج إليه هذه العائلة الآن متكلم عظيم...".
تتحدث الرواية عن قصة حب بين مادلين وجوناثان، اللذين تبادلا هواتفهما المحمولة بالخطأ في مطار نيويورك، وبدأا في التعرف على حياة الآخر من خلال محتوى الهاتف. تتطور العلاقة بينهما رغم المسافة والظروف، ويكتشفان أن لقاءهما لم يكن صدفة، بل كان مقدراً منذ زمن بعيد.