في عالم يزداد وقعُ الحياة فيه تسارعاً، وتصبح الثقافات المختلفة أكثر اتصالاً ببعضها بعضاً، نجد الكثير من الكتب التي تُقدّم للثقافات والحضارات المتنوعة، ولا شك في أنّ أيّ جهد مبذول في إطار التشجيع على القراءة والتعريف بالثقافات والحضارات مطلوبٌ وهامٌ.من هنا جاءت ترجمة هذه السلسلة عن الحضارة الصينية العريقة لتجسد تاريخاً طويلاً من حضارة هذه الأمة وثقافتها وفنونها المتنوعة والفريدة من نوعها. وضع هذه السلسلة المؤلف "تشياو مو" وعمل على تحرير فصولها "باي وي وداي هيبينغ" وتمت ترجمتها إلى العربية بإشراف مركز التعريب والبرمجة في بيروت وبإصدار (الدار العربية للعلوم ناشرون، 2017).تتناول هذه السلسلة مواضيع متنوعة؛ كالشخصيات الصينية، والمسرح، والموسيقى، والرسم، وتنسيق الحدائق، والعمارة، والغناء الشعبي، والطب، والحِرَف التقليدية، والفنون القتالية، والعادات، والتقويم الشمسي، فضلاً عن الملاحم والأساطير، والحليّ والمجوهرات، والأدوات البرونزية، وفنّ الخط والأدب الصيني. لذا لا بدّ أن تُثري هذه السلسلة من معرفة القارئ المهتم بتاريخ الصين العريق بشكل خاص وبالحضارة الإنسانية بشكل عام.وفي هذه السلسلة المكونة من (18) كتاباً وبعناوين متنوعة الأغراض والمجالات، سيبحر القارئ مستطلعاً صوراً مدهشة تتراكب بشكل متقن في كتب تصل به إلى قلب الحضارة الصينية وهو في مكانه؛ حتى بالنسبة لأولئك الذين لم يعتادوا القراءة في هذه المواضيع. مما يجعل منها كتباً مناسبة لكل من الكبار في السن والشباب على حد سواء. وللقارئ المختص والعادي المهتم. فالقراءة متعة بحد ذاتها، وهي تُطوِّر القدرات والمعارف لكل من يختار الإبحار في عالمها الرحب، وبالأخص عالم الحضارة الصينية العظيمة.
ظلت تتناقله الاجيال، وكان محط الانظار، وتم حجبه وفقدانه وسرقته وبيعه بمبالغ طائلة من المال، هذا السر الذي يبلغ من العمر قرونا استوعبه بعض من أعظم الشخصيات في التاريخ، أفلاطون، جاليليو، بيتهوفن، اديسون، كارنيجى، آينشتاين، الي جانب الكثري من المخترع ،ني ورجال الدين، والعلماء، والمفكرين "العظام. وا لان تم كشف ""السر"" أمام العالم كله. عندما تتعلم ""السر"" ستعرف " كيف يمكنك أن تحظى بأي شيء تريد وأن تقوم بأي شيء تريد وستعرف من أنت .حقا ستعرف الروعة الحقيقية التي بانتظارك في المقدمة
كيف يمكن أن تكون القيادة بهذه الصعوبة؟ نفس اليوم من عام مضى كان أسعد أيام حياتي. كنت قد وصلت! بعد أربع سنوات فقط من التخرج في الجامعة نقلتني شركتي إلى منصب قيادي: مديرة إدارة خدمات الشركات لمنطقة بيع الجنوب الشرقي. كنت أعرف أنه في وسعي تحمل مسئولية المنصب، لأنني كنت قد بدأت من دليل خدمة العملاء لدينا، أدخل بيانات طلبات العملاء وشكاواهم. ثم ترقيت إلى مديرة مشروع، أعمل عن كثب مع إدارة المبيعات وعملاء الشركات لدينا. أيًّا كانت وعود بائعينا للعملاء، كنت أحققها. وإن كان لي أن أقول هذا بنفسي، فإنني كنت أجيد إعطاء عملاءنا من الشركات ما يحتاجونه، وقتما وكيفما كان. تلقيت كل أنواع المديح على تنمية علاقات استثنائية مع العملاء. كنت واثقة من قدرتي على جعل الموظفين لدي يفعلون الشيء نفسه.
كنت في منتهى السعادة منذ عام مضى. واليوم، أبذل جهدًا كبيرًا للتشبث بمنصبي وربما أخسر وظيفتي. ماذا حدث؟ ما الذي سار على نحو سيئ؟
بتلك الأفكار، أوقفت ديبي بروستر سيارتها في موقف السيارات الخاص بالمكتبة العامة. كانت واثقة من استحالة أن يمر عليها يوم في المكتب دون مقاطعات. إلى جانب ذلك، كان مديرها يشجعها دائمًا على استقطاع بعض الوقت كل شهر لتأخذ خطوة للوراء وتقيّم ما حدث، وتؤكد على ما يجدي نفعًا، وتقوم بتعديلات كما يتطلب الأمر. لقد كانت دائمًا أكثر انشغالًا من أن تجرب هذا فعليًا، لكن اليوم كان مختلفًا. تتطلب أوقات الشدة إجراءات استثنائية.
بعد مرور عشر سنوات من معايشة هذا الكتاب وممارسته يوميا ورصده وهو يعمل بفاعلية في كل موقف محتمل من مواقف الحياة، أصبحت أفهم هذا القانون الأقوى بصورة أعمق؛ فحين استخدمته بطريقة صحيحة، شعرت بأن قانون الجذب يصل بي إلى آفاق لا يمكن تصورها، وعندما استخدمته بطريقة خاطئة، شعرت بنتيجة عكسية. لكن في كل موقف كان قانون الجذب متسقا في استجابته، ولم يكن هكذا معي فحسب، بل معنا جميعا.
واحتفالا بالذكرى العاشرة لصدور الطبعة الأولى من كتاب السر، أريد أن أشارككم أكثر الرؤى المغيرة للحياة التي أدركتها على مدار السنوات العشر الأخيرة في أثناء ممارسة قراءة هذا الكتاب ومعايشته يوميا. تبسط هذه الرؤى العشر المعرفة التي يتضمنها بالفعل هذا الكتاب، لكن، إذا درست بصورة متكررة ومورست بعناية، فستجعل تحقيق رغباتك أسهل من ذي قبل، وستزيل العقبات وستمحو المعاناة، وفوق كل هذا ستعطيك فرصة للوصول إلى مستوى من السلام والبهجة ربما لم تشعر به من قبل.
ستجد هذه الرؤى العشر في الخاتمة في نهاية هذا الكتاب.
لقد أيقنت على مدار العقد الأخير شيئا واحدا: أن الشيء الوحيد الذي يحول بيننا وبين حياة مليئة بالبهجة وكل شيء نريده هو أنفسنا!
مع خالص شكري،
روندا
حين يقطع الحطّاب شجرةً ليتدفأ بها، لا يفكّر في العصفور الذي يحرمه دفء عشّه بين أغصانها، ولكنّه يشفق عليه إذ يراه مقرورًا يناجي وهجًا كاذبًا خلف نافذته. كذلك هو الإنسان مع أخيه الإنسان، لحظة تستبدّ يه شهوة التملّك وتتضخم فيه نرجسية الذات. حطّابٌ لا تصمد أمامه أصلب الأشجار، ولا هو يهتمّ بما يسقط من فراخ. لم يتوقف "ستيفان زفايغ" طوال مسيرته الإبداعية عن الحفر في باطن الذات الإنسانية ومكاشفة أدقّ خفاياها وأعنف انفعالاتها. وبلا مواربة أو إيهام يضعنا أمام الحقيقة وهو يصوغها في روايته هذه (السرّ الحارق) على لسان طفلٍ في الثانية عشرة من عمره. تحوّلت هذه الرواية إلى فيلم سينمائي ثلاث مرّات، كانت الأاولى عام 1933، وحينها منتعت الحكومة النازية عرض الفيلم في الصالات الألمانية. ثمّ في عام 1977 ثمّ في عام 1988.
«لا أستطيع أن أقول إنك خيَّبت ظني؛ لأنى لم أحسن الظن بك قط» يسرد كامل ذكرياته منذ الطفولة حيث أمه تُفرط في تدليله وحمايته، لننطلق معه في مسيرته الدراسية وقصة حبه التي غيَّرت حياته للأبد؛ فكامل يغويه أمله، ويصده خجله، وتحاصره علاقة معقدة مع الأم والأب. ورواية "السراب" صدرت طبعتها الأولى عام 1948، وهي تبحث في النفس البشرية عبر رحلة كامل الطويلة التي تبدأ بشرنقة الأم، ثم مسيرة دراسية ووظيفية مرتبكة ومحب صامت وحياة زوجية غريبة، قبل أن نكتشف أننا وسط السراب. «الناس ينسوْن الخير بسرعة ولو كانوا من صنائعه؛ فالشيء الوحيد الذى يخلّد ذكرك هو الشر» وقد استلهمت السينما من رواية "السراب" فيلمًا يحمل نفس الاسم، أخرجه أنور الشناوي عام 1970، وقام ببطولته ماجدة ونور الشريف وعقيلة راتب.
في رحلة المؤلفة للبحث عن السعادة درست العديد من التَّجَارِب والعلوم، ومن واقع عملها كباحثة في العلاج النفسي، سنكتشف فخ السعادة الزائفة.
• هل توقعت نهايات سعيدة في مواقفَ ومراحلَ متعددةٍ من حياتك، ثم سقطت كل توقعاتك وأحسست بالإحباط؟
• ما هي نقاط التحول الرئيسية في حياتنا التي تؤثر بشكل مباشر في مستوى السعادة لدينا؟
• اكتشف خلاصة أبحاث ودراسات وتَجَارِب حقيقية لخبيرة السعادة العالمية د.سونيا ليوبوميرسكي.
• تعرف على أهم الأسئلة والأجوبة التي تبين لك مدى إدراكك لمسببات السعادة والتعاسة من حولك.
كثيرًا ما ترتبط مفاهيمنا للسعادة بأمور حياتية، إن وصلنا إليها نظن أننا نجحنا في مسعانا، وإن لم نصل أصابنا الهم والحزن..
وفي هذا الكتاب:
تتبدد كافة المفاهيم الخاطئة عن السعادة، و سينشأ لديك مفهومٌ خاصٌّ بحالتك، وظروفك، وعلاقاتك، والتحديات التي تمر بها أنت وحدك كشخص بالغ لديه مسؤوليات وأحلام وطموحات.
ما هو مفهوم السعادة الزائفة؟ وكيف ستجرؤ على استبداله؟
هذا ما ستعرفه من خلال تغيير نظرتك المحدودة للسعادة؛ بعد إدراك الجانب الإيجابي لأي منعطف سلبي في تلك الحياة.
يتناول هذا الكتاب فكرة السعادة وسط صعاب الحياة من خلال موضوعات مثل السعادة السامة ، الاوهام الايجابية ، مشكلات الحياة ، اللاسعادة الزوجية، السعادة والشعر الابيض ، وتجاوز الصدمات ، والموت الايجابي
يقترح هذا الكتاب كيف تفكر بشكل صحيح، الأمر الذي له تأثير كبير في طريقة حياتنا؛ لأن ما هو موجود من أفكار جيدة هو مصدر السعادة كلها، فالتفكير الإيجابي يطلق العنان لتفكيرك، فكر في حياة الآخرين، لا تكن دفاعياً للغاية؛ لأن المبدأ الصحيح لا يكشف عنه في أي كتاب.
هذا كتاب للحياة؛ يقترح مبادئ التفكير السهل لكي يكتسب القارئ السعادة بالقلب الذي يخفق في صدره بالفعل.
الاسترخاء في المنزل في عطلة نهاية الأسبوع، ومجاملة من شخص غريب، ومصافحة ودودة، وقراءة هذا الكتاب! إن هذه الصور الساحرة التي ترسم الابتسامة على وجهك تمس القلب وتذكرنا بأن هناك مئات الأشياء التي يجب أن نسعد حيالها كل يوم. لذلك تعمق أكثر واكتشف جميع الأمور، كبيرها وصغيرها، المتوقعة وغير المتوقعة، التي تجعلك سعيداً!.
أبطئ من وتيرتك، وتخلص من التوتر، وصف ذهنك، وتواصل مع الآخرين، واستمتع باللحظات البسيطة في الحياة.
السعادة هي:
- جلسة يوجا جيدة.
- الشعور بالرياح تداعب شعرك.
- قارءة الصحيفة من البداية إلى النهاية.
«السفير» كتاب زالماي خليل زاد السفير الأميركي الأسبق في أفغانستان والعراق والأمم المتحدة يقدم حياة كاملة تعيد الماضي كما ترصد الحاضر، تحمل وجهات نظر ديبلوماسي عريق في لحظات متقاطعة مع الزمن أمضاها متنقلاً بين واشنطن وأفغانستان والعراق يروي خلالها السفير الأميركي لقاءاته مع شخصيات بارزة في عديد من الدول الكبرى ومنطقة الشرق الأوسط وكيف أمضى سنوات في مساعدة القادة الأفغان على تعزيز الحكومة الهشة بعد ربع قرن من الثورة والاحتلال والحرب الأهلية، وكيف توسط في نزاعات بين أمراء الحرب، وحثهم على التعاون مع الحكومة الوطنية، ومساعدته القادة الأفغان على وضع حجر الأساس للمؤسسات الوطنية؛ مثل الجيش الوطني الأقغاني في وقت كانت أفغانستان إلى جانب الولايات المتحدة وقوى صديقة أخرى تعاني من تمرد متجدد لطالبان فكانت سنواته الثلاث محاولة صعبة ومضنية للمساعدة في جعل أفغانستان "بلداً طبيعياً". أما عن العراق فقد كان السفير زالماي من أوائل المحذرين لعواقب خطة التحول الذاتي إلى الاحتلال في عراق ما بعد صدام حسين. أثار مخاوفه مع رايس ونائبها، ستيفين هادلي، ولكنهما أخبراه أن الوقت قد فات. فأدرك بحسِّه السياسي أن من المحتم أن يؤدي أي احتلال أميركي إلى نشوء معارضة مسلحة...يقول زالماي خليل زاد عن كتابه "السفير": "ألفتُ هذا الكتاب آخذاً بعين الاعتبار موجة التشاؤم التي تجول في ذهني حالياً، ولكنني آمل أن يظل كتابي هذا نافذةً تلقي الضوء على فترة صعبة في السياسة الخارجية الأميركية إذ لم تتمكن الولايات المتحدة من تحقيق تطلعاتها في أفغانستان والعراق؛ وهو واقعٌ يؤلمني كثيراً. في هذا الوقت، إنني أدرك أنه سوف يمرّ وقتٌ طويل قبل أن يتضح الأثر الحقيقي للجهود التي بذلتها الولايات المتحدة في أفغانستان والعراق، إلا أنه يمكنني القول على المدى القصير إنه من الحتمي أن تُلقي الأزمات التي تعصف بالمنطقة، والمخاطر التي تفرضها هذه الأزمات، بظلالها على علاقاتنا مع الشرق الأوسط (...).ويتابع المؤلف زالماي القول: وأريد أن أختم هذا الكتاب بأهمُ الدروس التي تعلمتها خلال قيامي بمهامي الدبلوماسية. أولاً، إن بلادنا شديدة الأهمية بالنسبة للنظام العالمي؛ وذلك لأنّ فراغاً خطِراً سيظهر عندما تتراجع الولايات المتحدة عن دورها. ثانياً، إن الشراكة مع أفضل عناصر النخبة في البلدان الأخرى قد تكون الطريق الفضلى لتحقيق أهدافنا من دون المبالغة في نشر جنودنا في الخارج. ثالثاً، إننا نحتاج إلى موازنة تصميمنا ومرونتنا في مواجهة التحديات مع التواضع، وإدراكنا لحدود قوّتنا. إنه قدرنا الذي لا ينتهي كأميركيين، والذي يفرض علينا أن نكون القوة المساعِدة على التغيير الإيجابي. إن قيَمنا، ومصالحنا، ومسؤولياتنا، تدعونا للعب دورٍ استباقي في العالم. وأنا آمل في هذه الفترة شديدة الاضطراب أن نتمكن من التعلّم من تجاربنا من دون نشعر بالأسى، أو ننهزم أمامها".
«إذا لم يكن للحياة معنى، فلِمَ لا نخلق لها معنى؟».
عائلة السيد أحمد عبد الجواد تواجه أعاصير الزمن؛ فالأب المهيب يتهاوى، في حين ذبلت عائشة ابنته بعد أن فتك مرض التيفود بزوجها وابنيْها، بينما تتفرَّق الطرق بأبناء خديجة. فعبد المنعم اختار طريق تنظيم الإخوان واستمتع بجارته ثم تخلّى عنها وتزوَّج، بينما أحمد اعتنق الفكر الشيوعي في أثناء دراسته في كلية الآداب قبل أن يعمل في الصحافة، لتتواجه جماعتان تُخططان للقضاء على بعضهما البعض في منزل واحد.
ورواية "السكرية" صدرت طبعتها الأولى عام 1957، وهي الجزء الثالث من "الثلاثية" التي هي - في الأصل- رواية واحدة، ثم جرى تقسيمها إلى 3 روايات منفصلة نظرًا إلى ضخامتها. غير أن السكرية حي دكاكين لبيع السكر، وهو في الجانب الجنوبي لشارع المعز لدين الله.
وتتميَّز الرواية بالحوارات السياسية المعمَّقة والكاشفة؛ فبينما يُقرّ أحدهم بأن: «الإخوان يصطنعون عملية تزييف هائلة»، يهتف آخر: «كيف نكون أمة متحضرة والعساكر تحكمنا؟»، ولكن تبقى الحقيقة الدائمة أن: «الوطنية كالحبّ من القوى التي نذعن لها وإن لم نؤمن بها».
وقد استلهمت السينما من "السكرية" فيلمًا يحمل نفس الاسم، أخرجه حسن الإمام عام 1973، وقام ببطولته: يحيى شاهين ونور الشريف وميرفت أمين.
الحديث عن حياة السلطان سليم خان الأول الذي أطلق عليه العثمانيون لقب: "ياووز" أي: "القاطع" كما يقدمها أوقاي ترياقي أوغلو في روايته هذه هي حياة الصراع مع السلطة وعلى السلطة بتجلياتها المختلفة لا سيما السياسي والديني منها. فهو الأمير المحارب سليم، الذي سيعرف باسم السلطان: "سليم الأول" أو الشاهزاده سليم الذي ورث من جده الفاتح خصال الأبطال الشجعان التسع. وأدرك الموقف الدولي بدقة، ووضع نصب عينيه أن يبلغ بالدولة العثمانية ذروة قوتها، فحمل والده على التنازل عن العرش، وقتل كل من وقف في طريق مشروعه السامي ولو كان أخاه أو أقرب أصدقائه، معتمداً في ذلك على: مبررات شرعية، وقرارات لا تعرف التردد... فهو السلطان الذي بقي يصر على تحقيق أهداف ثلاثة كبيرة: "أولها؛ سحق الدولة الصفوية، وإزالتها تماماً عن وجه الأرض. وثانيها؛ إظهار قوة المسلمين وشجاعتهم في أوروبا. وثالثها؛ الاستيلاء على طرق التجارة البحرية وتخليصها من أيدي البرتغال والإسبان، والسيطرة عليها..." فكان السلطان الذي خلده التاريخ بإنجازاته الكبيرة خلال حكمه القصير. في هذه الرواية يعيد أوقاي ترياقي أوغلو تشكيل التاريخ روائياً، ويستدرج أحداثه عبر أصول الفن الروائي وآلياته وتقنياته، فبالاستناد إلى المذكرات والوثائق والتواريخ، يعتمد تقنية اليوميات في روايته، ولعل عمله هذا كان ضرورياً في إطار رسم الخلفية التاريخية لأحداث الرواية، أو تسجيل اللحظة التاريخية التي تنطلق منها الرواية في القرن الخامس عشر للميلاد بكل إرهاصاتها وغليانها حتى بدا أن الهم الروائي عنده مسكون بماهية القول وتأريخ الحدث أكثر مما هو مشغول بكيفياته، دون أن يكون ذلك انتقاصاً من قدر الرواية. إنها رواية مضيئة بين سطورها متعة الإطلالة على التاريخ، بعيون الفاتحين الذين ما يزالون يقبعون في الذاكرة؛ شرقاً وغرباً؛ في ذاكرة القادة، وذاكرة الشعوب، وبهذه المواصفات لا تعود رواية "السلطان القاطع" مجرد سيرة روائية عادية، بل هي أقرب إلى ملحمة روائية ترى الحاضر في عيون الماضي.
السُّلطانة كوسِم» محكية سردية عن المرأة الحكيمة التي استطاعت فرض شخصيتها في العاصمة العثمانية لِما يناهز النصف قرن، ونقشت اسمها بحروف لن يخبو بريقها، جبارة، رمز للقوة، ذكية، صبورة، متمكنة من كافة السبل التي تحيل للقوة أياً كان الثمن، تتقن مهارة الانتظار، وآلية الانتقال للحركة في الوقت المناسب، المرأة التي تدرك تماماً أنّ فتح جميع الأبواب ممكن، إن تصرفت وفقاً لموازين الحكمة، لا أهواء النزوات وإلى جانب الاحتفاء بها مراراً كإحدى أيقونات الجمال، فقد استطاعت أن تثبت جدارتها تاريخياً من خلال ذكائها ودهائها أيضاً كانت محظية السلطان أحمد الأول، ووالدة السلطانين مراد الرابع وإبراهيم الأول، وجدة السلطان محمد الرابع. أنجبت أحد عشر طفلاً، أربع فتيات وسبعة ذكور
الجميع يهربون. رجال ونساء وعشّاق يهربون، سعداء وتعساء ومتردّدون يهربون. يركضون. يحثّون الخطى ويمتنعون عن النظر خلفهم. الجميع يهربون من شيء. من الحبّ. من الله. من الكلام. من الناس. من الماضي... أنا مَقعد خشبيّ مهترئ في كنيسة باردة منعزلة، أصابتني لوثة الإحساس لفرط ما سمعتُ قصصهم. صرتُ أشعر بهم. أراقب بألم وحسرة محاولات هربهم العبثيّة من قبضة الإله الّتي لا تُفلت ولا تُخطئ، لا تهمل ولا تمهل ولا تهمد. فدعوني أخبركم قصص هؤلاء الّذين يحاولون أبدًا الهرب من أنفسهم لكنّهم يعجزون. هؤلاء الّذين لا يملكون حقّ العودة إلى أيٍّ من الأمكنة الّتي عرفوها، إلى أيٍّ من الأشخاص الّذين أحبّوهم. أنا المَقعد الخشبيّ المهترئ القابع في كنيسة صامتة، سأخبركم قصص أناسٍ لا تعرفونهم، لا تريدون أن تعرفوهم، لكنّهم سيقتحمونكم، ولن تستطيعوا الهرب منهم...