يشكِّل مفهوم تطوير الذات أهمية بالغة لدى جميع الأفراد، نظراً إلى ارتباطه المباشر بتطور الحياة ومتطلباتها، والتأقلم مع ظروفها وتقلباتها المختلفة؛ لذلك يناقش هذا الكتاب الجوانب المختلفة لهذا المفهوم، كما يقدِّم جرعة غنيَّة توفر للقارئ الخبرات والمعلومات عن موضوعات مختلفة، وترسم ملامح مستقبلٍ أفضلَ.
وماذا لو فكّكنا الأسطورة؟ ماذا لو نظرنا إلى الخلف، إلى أولئك الذين جوّعوا شعوبهم وقمعوها واستباحوها، واقتحمنا غرفهم الخلفيّة حيث خطّطوا وأمروا؟ هناك حيث يخلعون بزّاتهم ونياشينهم فيظهر تطيّرهم وحماقاتهم وخوفهم المستتر؟ مخيّلة وجدي الأهدل تسلّلت بخفّة إلى قصور الأباطرة، دخلت مجالس الطغاة، ولمست ذلك الخوف المتخفّي تحت البطش، ثمّ أظهرته بأسلوب ساخر ساركاستي. هذه قصصٌ تذوّب أسطورة مَن قضّوا مضاجع شعوب بأكملها على مدى عقود وأغرقوها في بحرٍ من الخوف والظلمات. قصصٌ تقزّم جبروتهم وتمتّع القارئ. لا، لا تمتّعه فحسب، بل تشكّل انتقامًا أدبيًّا من فقّاعات صادرت حيوات واستلبت مصائر، قبل أن يخزها التاريخ بإبرة سحريّة، كاتبًا لها النهايات التي تستحقّ.
لـم يعـرف المتعلمـون الفائقون الذين قابلتهم بعضهم بعضا . لذا أردت من خلال كتابة هذا الكتاب أن أجمع الميلادي المشتركة التي وجدتها في مشاريعهم المميزة وفي مشروعي على حد سواء ، كمـا أردت النظـر أبعد من الاختلافات السطحية والتفرد العجبب لأرى النصائح التعليمية الموجودة خلفها وايجاد قاعدة عامة انطلاقاً من أمثلة متطرفة يمكن للطلاب أو المحترفين في مجال ما والاستفادة منها حتى لو لم تكن مستعداً للتعامل مع مشاريع مماثلـة للمشاريع المتطرفـة النــي أتحدث عنها ستكون بإمكانك تعديل طرائقك في التعلـم بنـاة على تجارب المتعلمين الفائقين وأبحاث العلوم المعرفية.
التغافل.. راحة بال
رحلة استكشافية عميقة نحو جوهر التغافل ..
في عالم تتداخل فيه العلاقات وتتشابك، حيث تصطف الأرواح جنبا إلى جنب في مسرح الحياة، نواجه أحيانًا مواقف تضعنا أمام مفترق طرق: بين سوء فهم لم نحسن التعامل معه ونيران صديقة لم نجد لها تفسيرًا، وسهام عداوة لم نحتط لها. يظهر التغافل كفن رفيع يتشكل من التزام النفس ومرونتها ومن قيم رفيعة كالحكمة والشجاعة والأناة والرحمة...
يأخذنا هذا الكتاب في رحلة استكشافية عميقة نحو جوهر التغافل ، و يفتح أمامناً أفقاً رحبة لفهم هذه الحكمة البشرية المذهلة وكيفية تحويلها إلى قوة تحمينا وتنير طريقنا في عالم مليء ومزدحم بالعلاقات وبالتحديات. تجاء هذا الكتاب الفريد بموضوعه ليسد فجوة في المكتبة العربية من خلال البناء المعرفي وسرد القصص الواقعية والتاريخية واستنباط الحكمة الإسلامية والعربية والعالمية والتدبر في العبر والدروس، سننمي وعينا بكيفية تحويل التغافل إلى عادة راسخة ومحورية في حياتنا. فلنجعل من أنفسنا جزءا من هذه الرحلة الفكرية والوجدانية النافعة و المؤثرة بإذن الله، ولنستكشف معا كيف يمكن للتغافل أن يُحدث فرقا حقيقيا في حياتنا وفي العالم الذي نحيا فيه.
هذا الكتاب عن القراءة؛ وهي قدرة غير عادية لا يتمتع بها إلا بنو الإنسان، ومع ذلك فهي بكل تأكيد ليست قدرة طبيعية نولد بها، بل هي مهارة يتم اكتسابها في مرحلة الطفولة، وتكوِّن جزءًا جوهريًّا من وجودنا ككائنات متحضرة، ويتعامل معظمنا معها باعتبارها من المسلمات. والاعتقاد غير المعلن بيننا أننا في مرحلة الطفولة، إن تم تحفيزنا بالقدر الكافي، ونشأنا في منزل يُقدِّر قيمة القراءة، فسوف نتعلم القراءة بسهولة. ولكن كما الحال مع كثير من الافتراضات الأخرى التي تبدو بديهية، فإن الافتراض بأن القراءة تُكتسب بشكل طبيعي وسهل لجميع الأطفال ليس صحيحًا. فعدد كبير من الصبية والفتيات أصحاب النيات الحسنة، ومن بينهم أطفال غاية في الذكاء، يعانون صعوبة كبيرة في تعلم القراءة، دون أي ذنب اقترفوه. وهذه المشكلة المحبطة والملحة الخاصة بتعلم القراءة تُسمى اضطراب عسر القراءة. ويتطلع أغلب الأطفال لتعلم القراءة، ويفعلون ذلك بسرعة شديدة في الحقيقة، إلا أنه بالنسبة للأطفال الذين يعانون اضطراب عسر القراءة، فإن التجربة تكون صعبة للغاية. وبالنسبة لهم، تبدو القراءة مهارة أكبر من استيعابهم، رغم أن جميع الأطفال يبدون كأنهم يكتسبونها دون جهد. وهؤلاء الأطفال، الذين يفهمون الكلمات المنطوقة، وقد يحبون الاستماع إلى القصص، لا يستطيعون فك شفرة الكلمات نفسها عندما تُكتب على الورق، فيكبرون وهم يشعرون بخيبة أمل وإحباط. ونتيجة ذلك يتساءل المعلمون عما يفعلونه أو يفعله الطفل بشكل خطأ، وكثيرًا ما يُخطئون في تشخيص المشكلة، أو يُقدمون نصيحة سيئة. كما يلوم الآباء والأمهات أنفسهم، ويتشككون في مساعيهم؛ ومن ثم يشعرون بالذنب والغضب.
هل تشعر بأنك تتصرَّف بطُرق غير مفهومة وتُكرِّر أخطاءك؟ هل لك عادات تتمنى الخلاص منها؟ هل تريد أن تفهم شخصيتك وما يُحركها وما سيجعلها أفضل وأنجح ومحبوبة أكثر؟ إذن هذا الكتاب لك!
هل تشعر بأن الوقت يضيع منك في أشياء تافهة مع أن لديك الكثير منه؟ هل تشعر بأنك لا تسيطر على وقتك وتتشتت بسهولة؟ إذن هذا الكتاب لك!
هل تجد نفسك محبَطًا أمام كثرة الاختيارات وتعقيداتها وتتمنى لو أن لديك طريقة سهلة لتتخذ القرارات الأنسب لك؟ إذن هذا الكتاب لك!
يضم هذا الكتاب خلاصة 21 كتابًا من أهم كتب تطوير الذات والارتقاء بالنفس، أعدَّه فريق «أخضر». كل فصل فيه يخاطب جانبًا من جوانب شخصيتك، ويساعدك على تغيير ما تريد تغييره، وتعظيم نقاط قوتك، لتطور شخصيتك، وتواكب تغييرات الحياة، وتكتسب عادات الأشخاص الأكثر فاعلية ونجاحًا.
عن المؤلف
«أخضر» واحدة من أنجح قنوات اليوتيوب العربية التي تُقدِّم خلاصة أهم الكتب، وتُبسِّط أفكارها بأسلوب سهل وجذَّاب وممتع، لإيمان القائمين عليها بأن المعرفة قادرة على تحسين الحياة، وبأن فكرة جيدة واحدة كفيلة بتغيير حياة شخص إلى الأفضل والارتقاء بها.
عندما بدأت بالعمل في موضوع التفاؤل المكتسب، اعتقدت أنني كنت أعمل في موضوع التشاؤم. مثل جميع الباحثين تقريبًا الذين لديهم خلفية في علم النفس السريري، كنت معتادًا على التركيز على ما هو خاطئ في الأفراد ومن ثم التركيز على كيفية إصلاحه. لم يخطر ببالي البحث عن كثب عما كان صوابًا بالفعل وكيفية جعله أفضل.
كانت نقطة التحول هي لقاء في عام 1988 مع ريتشارد باين، الشخص الذي كان مقدرًا أن يصبح وكيل أعمالي الأدبي، ومستشاري الفكري، وصديقي. وصفت عملي عن التشاؤم له وقال ريتشارد: "عملك لا يدور حول التشاؤم، وإنما حول التفاؤل". لم يقل لي أحد هذا من قبل. عند رحيلي من مكتبه، مهتزًا إلى حد ما، صاح: "أدعوا بأن تؤلف كتابًا حول هذا الموضوع. سيترك أثرًا كبيرًا!".
وقد فعلت. ومبيعات الكتاب ثابتة منذ خمسة عشر عامًا. وترك أثرًا بالفعل: علم النفس الإيجابي. في عام 1996، تم انتخابي رئيسًا لرابطة علم النفس الأمريكية بما قيل لي إنه كان أكبر تصويت في التاريخ، ويرجع الفضل في ذلك جزئيًا إلى شعبية هذا الكتاب ومجال البحث الذي ولده.
رئيس جمعية علم النفس الأمريكية من المفترض أن يكون له مبادرة، أو موضوع رئيسي للمنصب، وعندما بحثت في التاريخ الحديث لعلم النفس، رأيت أن ريتشارد قد أعطاني موضوعي الرئيسي. بدا علم النفس الآن عند منتصف النضج. وكُرِّس النصف الذي كان مكتمل النضج للمعاناة، والضحايا، والأمراض النفسية، والصدمات. قد عمل علم النفس بثبات ونجاح كبير لمدة خمسين عامًا على الأمراض التي تعطل الحياة الجيدة، والتي تجعل الحياة غير جديرة بالعيش. وفقًا لحساباتي، أربعة عشر مرضًا من الأمراض العقلية الكبيرة يمكن علاجها الآن بواسطة العلاج النفسي أو العقاقير، مع كون اثنان منهم (اضطراب الهلع ورهاب الدم والإصابات) قابلين للشفاء تقريبًا. لكن علماء النفس السريري بدءوا أيضًا بالعثور على شيء مقلق يتبادر من صلب العلاج: حتى في تلك الحالات النادرة عندما ينجح العلاج بطريقة رائعة وجيدة بشكل غير عادي، ويمكنك مساعدة المريض على التخلص من الاكتئاب، والقلق، والغضب، فإن السعادة ليست مضمونة. الفراغ ليس نتيجة غير شائعة. كيف يمكن أن يكون هذا؟
.يعد التفاوض عاملا ضروريا بالنسبة لجميع تعاملاتنا تقريبا على الصعيد الشخصي والمهني وعلى مدار مشواره المهني تفاوض خبير النجاح براين تراسي على عقود تبلغ قيمتها ملايين الدولارات ومن خلال هذا الدليل الموجز يمكنك أنت أيضا أن تصير متفاوضا ماهرا ونظرا لان هذا الكتيب يضم حكمة تراسي المسجلة في سلسلة كتبه عن النجاح فهذا الكتيب سيجعل قدرات خبراء التفاوض في متناول يديك
إن هذا الكتاب يقدم نموذجًا جديدًا لحل النزاعات - نموذجًا يخاطب القلب بقدر ما يخاطب العقل. فتمامًا مثلما اكتشف العلماء الأغوار الداخلية للعالم المادي، تكشف أبحاثي في مجال حل النزاعات القوى العاطفية التي تدفع الناس إلى النزاع. وهذه القوى غير مرئية للعين، ولكنها محسوسة بشدة: فهي تستطيع تمزيق أوثق الصداقات، وإنهاء أي زواج، وتدمير أي مشروع، وإثارة عنف طائفي. وما لم نتعلم مواجهة مثل هذه القوى، فسوف نميل إلى الانخراط مرارًا وتكرارًا في النزاعات المحبطة نفسها، مع تحقيق النتائج المحبطة نفسها. ويقدم هذا الكتاب الأدوات اللازمة للتغلب على هذه الأساليب وتعزيز العلاقات التعاونية، محولًا النزاع المشحون بالعواطف إلى فرصة لتحقيق فائدة متبادلة.
إن الحاجة إلى نموذج جديد طرأت على ذهني منذ خمس وعشرين سنة في مقهى في دولة يوغوسلافيا السابقة؛ حيث كنت قد أسهمت للتو في تنظيم ورشة عمل استمرت لمدة أسبوع حول حل النزاعات من أجل اللاجئين المراهقين - صربيين، ومسلمي البوسنة، وكرواتيين - وكان عدد منا يناقش في ذلك الوقت الاختلافات بين الحياة في يوغوسلافيا وفي الولايات المتحدة. كان صوت إطلاق النار لا يزال يتردد صداه في أذهان أولئك المراهقين، ولكننا كنا، في وسط العاصفة، نشرب قهوة تركية ونتحدث عن كرة القدم ومَن في ورشة عملنا منجذب إلى مَن. وبيننا، كانت هناك فتاة طويلة الشعر، زرقاء العينين، في السابعة عشرة من عمرها تُدعى "فيرونيكا"، كانت تحدق بعينيها إلى الأمام مباشرة بشدة وهي محبطة. ولم تكن قد تحدثت كثيرًا على مدار ورشة العمل؛ ولذلك اندهشت عندما تحدثت فجأة خلال فترة استراحة لجلسة الثرثرة.
فبدأت حديثها، محدقة إلى طبق طعامها: "لقد حدث ذلك منذ تسعة أشهر؛ فقد كنت أتناول الغداء مع زميلي في منزله. وكان هناك طرق على الباب، ثم دخل ثلاثة رجال مسلحين بالأسلحة النارية"، ثم نظرت إلى أعلى للحظة، غير واثقة إذا ما كان عليها مواصلة الحديث أم لا، ثم أردفت قائلة: "لقد دفعوا زميلي نحو الجدار، فقاومهم، ولكنهم تغلبوا عليه، فحاولت الصراخ، ولكن لم يصدر عني صوت. كنت أريد الهرب طلبًا للنجدة. كنت أريد أن أفعل شيئًا، ولكنني تجمدت في مكاني".
والآن ازداد صوتها الرتيب بالفعل كآبة، واتسعت عيناها.
"لقد أمسكوا بكتفيَّ، وقيدوا حركتي، وأمسكوا برأس زميلي أمام رأسي. لقد رأيت الخوف في عينيه. كان يحرك رأسه محاولًا الإفلات، ولكنهم أمسكوه بإحكام".
ثم توقفت مرة أخرى قبل أن تقول: "أخرج أحدهم سكينًا، وشاهدتهم وهم يذبحونه".
انخفض ضجيج المقهى. ونظرت إليها مصدومًا، شاعرًا كأنني تسمرت في مقعدي. لقد أردت تعزيتها ، ودعمها بطريقة ما، ولكنني لم أعرف ما يجب قوله. وبعد ذلك، تمامًا كما استيقظت "فيرونيكا" فجأة على لحظة الرعب تلك، صمتت فجأة.
كان لديَّ أنا وزملائي ليلة واحدة أخرى نقضيها في يوغوسلافيا، ففي الفجر كنا سنستقل قطارًا إلى بودابست. لقد كنت حزينًا لترك المشاركين في ورشة العمل، فقد تعلقت بهم كثيرًا، كما استأمنونا - في منطقة الحرب الرهيبة تلك - على أسرارهم. ولكنني كنت أشعر بالذنب أكثر من شعوري بالحزن؛ فأنا سأعود إلى راحة وأمان الولايات المتحدة، بينما سيبقون هم فريسة لليأس.
عند اقتراب سيارتنا من محطة القطار في وقت مبكر من اليوم التالي، قفز قلبي من مكانه؛ فقد كان جميع المراهقين الأربعة والعشرين الذين شاركوا في ورشة العمل واقفين بجانب خط السكة الحديدية، ملوحين بأيديهم. وكانت "فيرونيكا" بينهم. ثم تقدمت لتوديعنا.
وقالت: "لا تكونوا مثل الآخرين الذين جاءوا للمساعدة. لا تقولوا إنكم ستتذكروننا ثم تنسون".
فمنحتها وعدًا.
هل هناك ما يدعوك إلى عدم اعتماد التفكير البصريِّ؟ لمَ لا؟
أهمِّيَّةُ التفكير البصريِّ والرسم آخذةٌ في الازدياد بصورة ملحوظة في بيئات الأعمال؛ إذ إنَّ الصورةَ قادرةٌ على رواية ألف كلمة، بل أكثر. ويُعدُّ التصويرُ البصريُّ جزءًا أساسيًّا من الرحلة للمنشآت التي تسعى إلى تعزيز الأسلوب الليِّن (Lean) والتنمية المتكرِّرة (Agile) لديها، والتي تبتغي أيضًا كَسْرَ الحلقات الإداريَّة، مع زيادةِ مشاركة الموظَّفين والعملاء.
يساعد أيضًا التصويرُ البصريُّ على التفكير في حلِّ المشكلات المعقَّدة؛ فهو يُمكِّن فرق العمل والموظَّفين من تحقيق مزيدٍ من التطوير بواسطة البناء على أفكارِ بعضهم بعضًا، ممَّا يُعزِّزُ التعاون، ويطلقُ العملَ بروح الفريق، ويدفع عجلةَ الابتكار.
التفكير الذي لا يُقهر فلسفة تضم في ثناياها (القدرة على تحقيق الانتصار في الحياة) ولكن كيف يمكن تحقيق ذلك؟ في هذا الكتاب يقدم ريو هو أوكاوا – المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة Happy Science رؤية معاصرة، أو فلسفة تلائم الجميع، بغض النظر عن الجنس أو السن أو الجنسية، ويفتح أمامك درب النجاح بوضوح، ويقول لك: ليس هناك شيء اسمه الهزيمة. ينطلق أوكاوا كما يقول من فكرة مفادها: أن ما من أحد يمكنه أن يعيش دون ارتكاب أخطاء. ولا يستطيع أحد أن يبحر عبر الحياة من دون أن يواجه أي مشاكل. والواقع أن الناس يتحركون إلى اليسار ثم إلى اليمين، يفشلون ويسقطون، ثم يقفون، لكنهم يبحثون دائماً عن طريق تجعل حياتهم أفضل وأكثر سعادة. في مواجهة هذا الواقع، ما المطلوب لتحقيق النجاح في الحياة؟ هذا ما أريد النظر فيه الآن. التفكير الذي لا يقهر فلسفة تقدم لك أعظم قوة موجودة في العالم الثلاثي الأبعاد الذي نقيم فيه، هذا العالم الذي نتنفس فيه ونأكل. ثمة مبادئ تتجاوز العالم الثلاثي الأبعاد بطبيعة الحال، ومنها على سبيل المثال "قانون الإرادة"، أحد قوانين تحقيق الذات...". لا يكتفي صاحب التفكير الذي لا يقهر بمصدر واحد للقوة، بل ينهل من منابع متعددة في الحياة، ويزرع فيك الأمل لتكمل درب الحياة والفوز أيضاً. يتوخى هذا الكتاب تمكين القراء من أن يصبحوا قادة متميزين، قادرين على تبيان المسار الصحيح للآخرين. التفكير الذي لا يقهر فلسفة تتيح للناس النجاح في جميع الظروف والأحوال. إنه منهجية تيسّر استخلاص العبر من النجاح والفشل على حد سواء، ومن ثم يحث على تطوير القيادة. إنه أسلوب لرسم مستقبلك في جميع الظروف باستخدام مزيج من التفكير الإيجابي وتأمل الذات. بقراءة الأفكار الواردة في هذا الكتاب وتذوقها وممارستها، يمكنك الإعلان بأنه ليس هناك ما يعرف بالهزيمة – بل الفوز فقط.
في هذا الإصدار يستكمل المعلّم الروحي ريوهو أوكاوا، مؤسِّس أكاديمية Happy Science ما بدأه في تجربته الروحية الهادفة إلى التغيير في الحياة، فبعد "قوانين النجاح المستدام" و "أنا بخير!" و"التفكير الذي لا يقهر"، يأتي كتابه "التفكير الطموح" ليشكل إضافة مهمة في تجربة مؤلفه الذي قضى حياته لاستكشاف الحقيقة وطرق الوصول إلى السعادة الحقيقة، ولهذا يعتبر الكتاب بمثابة دعوة من مؤلفه إلى القارئ للتحلّي بالإيجابية والشجاعة لتحقيق الأحلام.يقول المؤلف عن كتابه هذا: "أتمنى بقوة لجميع البشر الوصول إلى السعادة الحقيقية التي ستستمر عبر حياتهم. وعبر هذه الرغبة الصادقة، أُشجع كل شخص أن ينشد الفوز والنجاح. كما أرجو لهذا الكتاب أن يقدّم الشجاعة والحكمة للملايين من القراء اليوم ولجماهير لا تحصى من الأجيال القادمة".وعبر صفحات الكتاب يقدم ريوهو أوكاوا محطات من تجربته الشخصية بين اليابان وأميركا ويسوقها كمعيار للنجاح والتطور في الحياة، ولاسيما تجربته في استخدام اللغة الإنجليزية في الولايات المتحدة"، وما واجهه من تحديات في الدراسة والعمل في ثمانينيات القرن المنصرم وحتى نشره رسالة السلام والتآلف على الأرض وهي ما احتوته مؤلّفاته والغاية الأخيرة هي أن نتعلّم بطريقة الخطوة – خطوة آلية التفكير الإيجابي.وبناءً على ما تقدم ذكره يستعرض المؤلف في خمسة فصول أدوات التفكير الإيجابي عبر عناوين محفزة مثل: "اطمح إلى أمر ما وواصل السعي إلى أن يتحقّق"، "طوّر مجموعة من الاهتمامات في سنوات الدراسة في الجامعة"، "تجنّب الكتب التي يكتبها مؤلّفون ذوو خصائص هدّامة"، "لا تدع التفكير السلبي يتجذّر في عقلك"، "الإيمان هو أعظم الأسلحة في مواجهة الخوف"، "كيف تستخدم الأربع والعشرين ساعة في يومك"، "استخدم توكيد الذات الإيجابي لتحفيز نفسك وتشجيعها"، "اطمح إلى أعلى واعمل بثبات"، (...) وغيرها.
ينطلق الكاتب من نظرية تفيد بأن الإنسان يعتمد في تسوّقه على لاوعيه الذي يجذبه إلى سلعة ما أو يبعده عنها. فراسةُ التسوّق هذه ينسبها الكاتب إلى تراكمات مخزّنة في قاعدة بيانات ذهن المتسوِّق جرّاء خبرات سابقة توجِّهه وترشده إلى الأنسب حسب تحليلاتها. لذلك تشبّث
إن تصوراتنا عن النجاح وعن تعقيده يمكن أن تعوق تطويرنا لإمكاناتنا، وإمكانية أن نتحسن، والأهم من ذلك، هو أن هذه التصورات يمكن أن تقف في طريق سعادتنا، فبينما ننمو ونتطور، يحدث شيء ما على طول الطريق يملأ الكثيرين منا بالشك؛ لقد التقيت بأناس كثيرين شعروا بأن الإحساس الشخصي بعدم الأهلية دفعهم إلى عدم السعي أبدًا نحو تحقيق أحلامهم، وطموحاتهم، وإمكاناتهم. ولقد كنت واحدًا من هؤلاء الناس لسنوات عديدة؛ فقد ارتدت مدرسة رفيعة المستوى، وتتمتع بسمعة جيدة فيما يخص مستوى التحصيل الأكاديمي والتميز الرياضي لطلابها. ولسوء الحظ، لم يكن مستواي الأكاديمي جيدًا، ولم أكن متميزًا رياضيًّا. وعندما بلغت الثامنة عشرة من عمري، بدأت رحلتي في العالم، وهناك شعور عميق يصاحبني بأنني "متوسط وعادي القدرات"، ولم يكن لديَّ قدر كبير من تقدير الذات؛ حيث كان مظهري متواضعًا، وذكائي متوسطًا، وكنت شخصًا عاديًّا، وغير مميز. وكنت أرهَب المحيطين بي بسهولة، ولم يكن الأمر يتطلب الكثير من الجهد لجعلي أشعر بالرهبة؛ فالطريقة التي يتحدث بها الناس، والملابس التي يرتدونها، والسيارات التي يقودونها، والوظائف وأنماط الحياة، والكلمات التي يستخدمونها، والناس الذين يقضون الوقت معهم، كل هذا كان كافيًا لجعلي أشعر بالرهبة. وحتى الآن، وعلى الرغم من عمري، وخبرتي، وإنجازاتي، فإنني أشعر بأنه يمكن لنجاح ومكانة الآخرين أن يجعلاني أشعر بالرهبة؛ ففي كل مرة أخطو باتجاه منصة لأتحدث، أو أمسك قلمًا لكتابة شيء ما، أتوقع من الخبراء أن يخبروني بأنني محتال، كما أن المواقف الجديدة التي تثير التحدي حتى إن كانت في بيئات عادية يمكن أن تشعرني بالتذبذب.
كل هذه دلالات على ما أريد استعراضه في هذا الكتاب؛ وهو بشكل أساسي أمران، الأول هو الاعتقاد بأنك يجب أن تعرف كل شيء لكي تكون جديرًا بحق، والثاني هو أنك إن لم تكن تعرف كل شيء، فليس لديك فرصة على الإطلاق.
فلنعُد مرة أخرى إلى ستاربكس دقيقة واحدة؛ إذ من المثير للاهتمام أن قصة تطور ستاربكس رائعة وبسيطة؛ حيث أسسه ثلاثة أصدقاء عام ١٩٧١، وهما معلمان سابقان : "جيري بالدوين" و"زيف سيجل" بالاشتراك مع الكاتب "جوردون بوكر"، وتمت تسميته ستاربكس باسم إحدى شخصيات رواية موبي ديك، وتم فتح المتجر لبيع حبوب القهوة عالية الجودة، ومعدات إعداد القهوة. وفي عام ١٩٨٧، تم بيع المتجر إلى موظف سابق في الشركة وصاحب مقهى يدعى "هوارد شولتز"، الذي رأى أن تنشيط سوق القهوة المتراجعة لن يكون عن طريق بيع حبوب القهوة ومعداتها، بل عن طريق بيع مشروب القهوة جاهزًا في الفنجان. وباقي القصة معروفٌ كما يُقال؛ فلقد أدرك "هوارد" أنه في عالم يزداد تعقيدًا، ويزداد الناس فيه انشغالًا، يريد الناس كوبًا من القهوة يمكنهم تناوله في أي مكان، ببساطة.
وهذا هو موضوع هذا الكتاب؛ إنه يدور حول تطوير الذات الذي يمكنك الاستفادة منه في أي مكان على غرار القهوة.
وأنا لا أدعي امتلاك جميع الإجابات والحلول لمشكلاتك، ولن أدعي ذلك؛ ولن أشوش عليك بذكر التجارب والأبحاث العلمية، ولا الكثير من الحقائق والأرقام؛ فأنا أريدك أن تفكر في نفسك، من أنت، وكيف تعمل، ومدى التعقيد الذي أحدثته في رحلتك. وأريد أن أكون بمنزلة العقار المطهر لعقلك عن طريق إثارة تفكيرك وتأملاتك؛ حتى تتمكن في نهاية المطاف من رؤية الأشياء ببساطة أكثر، وتجعل رؤيتك للنجاح أقرب منالًا من خلال إزالة الشوائب من الطريق. وفي صفحات هذا الكتاب، سوف أشارككم الأفكار والقصص والتأملات الخاصة بي، وسأقترح نقاطًا للتفكير والتطوير.
كان من عاداتي أن أقول لتلاميذي السابقين إن الفرق بين الحلم والطموح هو أن الطموح لديه سلم يساعدك على الصعود إليه، بينما الحلم جميل ولكنه بعيد المنال دائمًا.
وسوف أستكشف السلوكيات وأساليب التفكير التي سوف تساعدكم على صنع السلم درجة بعد أخرى. وسوف آخذكم في رحلة نعود فيها إلى استكشاف سمات الطفولة المبكرة، ونحتفل بالبدائية، ونحتفي بالأيام التي كنا نتصرف فيها بشكل غريزي، التي كنا دائمًا ما نشعر فيها بالدهشة والتعجب، والفضول، وكنا فيها دائمي الاستكشاف، وكنا نخاطر، ولم نكن نشعر فيها بالخوف؛ تلك السمات البسيطة التي شهدت مرورنا بأعظم لحظات التطور في حياتنا. وسوف أريكم كيف يمكنكم استغلال إمكاناتكم، وتحقيق نجاح أعظم في حياتكم، من خلال إعادة اكتشاف تلك السمات.