عندما يكون الثأر هو الباعث والدافع للإنسان.. وتُغذي ذلك رغبة في الانتقام، فلن يردعه قانون أو أعراف، بل كل أمر سيصبح لديه مباح كما فعل زهير بن جذيمة في تحقيق ثأره، ومنهم من يلجأ إلى الحيلة والخدعة في الوصول إلى مأربه كما فعل الحارث بن ظالم، ومع كل هذه الأحداث المتسارعة.. لابد وأن تكون العاقبة وخيمة والنهاية أليمة والسقوط مُدوٍ.
يساعد هذا الكتاب على معرفة ما إذا كانَ التخصُّصُ الحاليُّ مناسبًا لك أم لا، ثمَّ يرشدُك بصورةٍ عمليَّة وعلميَّة إلى آليَّة اكتشاف التخصُّص البديل المناسب، كما يرسمُ لك خُطَّةً عمليَّة لتصل إلى التخصُّصِ الجديد. وعلينا أن ندركَ هنا أنَّ التخصُّص الأوَّل غير المناسبِ هو ليسَ النهاية؛ بل هو “اللفَّة الأولى” في حياتك. لذا سيرشدك الكتاب إلى كيفيَّة الذهاب إلى “ثاني لفّة”.
هذا الكتابُ موجَّهٌ إلى مَن يرغبون في تعديل مهنتهم أو تغييرها، لذا فهو موجَّه بصورةٍ خاصَّةٍ إلى طلَّاب الجامعاتِ والخرِّيجين. كما يفيد بدرجةٍ أقلَّ طلَّاب المرحلة الثانويَّة لمساعدتهم على اختيار تخصُّصهم الأوَّل؛ إذ إنَّه يرشدهم إلى المعايير الأهمِّ في اختيار التخصُّص، وإلى كيفيَّةِ اكتشافِ ذواتهم وقدراتهم.
وحتَّى يكون أسلوبَ الكتاب سهلَ التطبيق، فقد كُتِبَ بصورةِ بأسلوب “رواية الأعمال”. حيث ستعيش معه قصَّة طبيب الأسنان “د. جواد” وطالبة الإدارة “زينة”، وصراعهما مع التخصُّص الخاطئ الذي يعيشان فيه، ثمَّ ستعيش معهما طريقةَ بحثهما عن الحلِّ لاختيار التخصُّص البديل، ثمَّ رَسْمِ الخُطَّة للوصول إليه.
هل تساءلت يوماً كيف يمكن لبعض الناس أن يكونوا واثقين جداً بأنفسهم وهادئين ومرتاحين في جميع المواقف؟
قد يبدو الأمر كأنّ البعض وُلدوا مع شعور بالكفاءة والأمان، لكن هارييت جريفي تبيّن أن تلك مهارات يمكن لأيّ شخص اكتسابها. فالثقة عامل مساعد في جوانب مختلفة من الحياة: إجراء مقابلة، الحصول على وظيفة، تقديم العروض أمام جمهور، حضور الحفلات والمواعدة.
اكتشف ما تجيده وأسّس عليه. أسكت صوت انتقادك الداخلي. خطوات صغيرة تقودك نحو تغيير كبير لتجد نفسك أكثر ثقة.
كتاب مليء بالنصائح والأفكار والإلهام، ويقدّم إليك المهارات والوسائل التي تساعدك على بناء ثقتك منذ اليوم الأوّل.
يقدم "ثلاثة جنيهات " إجابة من ثلاثة أجزاء عن سؤال يوجهه أحد المحامين إلى وولف : " كيف يمكن المرأة أن تمنع الحرب . وتحمى الحرية الفكرية ؟ " . و رغم كل اليأس الذى ينتاب وولف و هى تشاهد أوروبا على أعتاب اندلاع حرب عالمية أخرى . تتخذ من هذه الرسالة التخيلية منبراً للدفاع عن دور المرأة فى منع الحرب بنبرتها الحماسية و حججها المقنعة . فهى تؤكد حق النساء فى إقامة المؤسسات الخاصة بهن ، وتحديد مسارها . و تفضح النظام الأبوى الرأسمالى العنصري فى عصرها بلا هوادة ، كما تكشف العلاقة ما بين النظام الذكورى و الوطنية و النظام الفاشي ، و لا تقتصر في ذلك على تتبع العلاقة المتداخلة و المعقدة بين الحرب و الرغبة فى الإستحواذ على السلطة و الثروة . بل تنسب كل ذلك إلى الشعور الكامن لدى الذكور فى السيطرة على العالم باستخدام أدوات الترهيب و التخويف .
انها مجموعة قصصيه رائعة ذات بعد تشويقي مثير، تدفع القارئ للتحليق في جوها المليء بالضبابية والالغاز، عاملا ذهنه، ومتتبعا خيوط كل جريمة """بحثا عن اجابة للسؤال الابدي: من القاتل؟ ففي قصة ""ثلاثة فئران عمياء " على سبيل المثال ـ يتم ارتكاب جريمة قتل، والعثور على دليل يؤكد أن القاتل في سبيله لارتكاب جريمتى قتل أخريين، فكيف ستسير الاحداث؟ وما دوافع "؟""القاتل لارتكاب جرائمه؟ وما علاقة ذلك بلحن أغنية ""ثلاثة فئران عمياء " وكيف سيتم اكتشاف القاتل بعد أن يرتكب جريمته الثانية ويشرع في التخطيط .للنيل من الضحية الثالثة؟ هذا ما سيعرفه القارئ من متابعته للقصة
ولكن انظر الى كل هولاء الناس المساكين ايها الرفيق انهم لا يسمعون هدير الموجة القادمة من عمق الصحراء انهم لا يرون الفرسان الملثمين وهم يحملون الطوفان على نواصي خيولهم ليلقوه عليهم.
هي قصة حب أسلا وأليدا، عاشقان يحاولان إيجاد مكان لهما في هذا العالم. يتجولان في شوارع مدينة بيورجفين تحت المطر، وهما بلا مأوى وبلا نوم، في محاولة لكسب عيشهما وفي انتظار مولودهما. من خلال شبكة ثرية من التلميحات التاريخية والثقافية والروحية، يبني فوسه حكاية رمزية عن الظلم والمقاومة والجريمة والفداء في استحضار مؤلم وغامض ومؤثر للحب.
في رواية (ظلال المفاتيح) يبدو الفلسطيني صورة أسطورية لذاكرته، مثلما تبدو ذاكرته صورة أسطورية لمعنى وجوده.رواية عابرة لأزمنة كثيرة وتحولات كبرى شهدتها فلسطين، وعاشتها شخصيات هذا العمل، في امتدادات الحدود القصوى لفكرة الوجود، والشتات، والتّماهي مع وطن سُلب بالقوة. وهي كذلك عن المسافة بين إنسانية صاحب الحق وغطرسة سالب هذا الحق، الذي يتجسد هنا من خلال مواجهة استثنائية بين امرأة فلسطينية وضابط صهيوني. تثبت هذه الرواية القصيرة، نسبيًا، أن الملاحم لا تحتاج، دائمًا، صفحاتٍ كثيرة لتستحق اسمها، ففي (ظلال المفاتيح) تنبثق ملحمة أخرى، قوية، مؤثرة، وعاصفة لفرط قوة الصراع الذي عاشته فلسطين، ولم تزل تعيشه في مواجهة مُحتليه
اتجهتُ نحو "السيفة". خلو المكان أغراني كي أتشبع منه. رفعتُ عباءتي قليلًا لأخوض في مياهه. أراقب قدميَّ كما كنتُ أفعل في طفولتي خوفًا من لسعة قنديل بحرٍ أو زجاجٍ مكسور. أراهما تلتمعان تحت المياه التي تخترقهاأشعة الشمس. ماذا يفعل الناس الذين لا خور لديهم ولا بحر؟ كيف يرطبون أحزانهم ويغسلون أوجاعهم؟ لمن يشتكون ويبثون أسرارهم؟ إنه ملاذي حين تضيق بي الدنيا وحين تبتسم أيضا.
قوارب "العبرة" في حالة حركةٍ مستمرة بين ضفتي الخور. كنا أنا ومريوم نصنع قوارب ورقية وندفعها دفعًا نحو الضفة الأخرى. عندما كبرنا قليلًا بدأنا نكتب رسائل في قصاصات ورق صغيرة وندسها في تلك القوارب. كلماتٌساذجةٌ تشبهنا. نختلق بعدها قصصًا وحكاياتٍ عن شخص يحالفه الحظ بالحصول على تلك الرسائل. نتخيّله يقرأها. يحفظ اسمي واسمها. يعبر الخور للبحث عنا. رحلت مريوم، ورحلت معها كل القوارب والحكايا التي كتبناها. لعلها تقبع في مكان ما تحت أعماق الخور، ربما قرب تلك السفينة التي حملت أمي على متنها ذات يوم.
تجعل حقائق التاريخ تنتفض أمامنا حارة دافقة . على الراعى "إضافة قيمة إلى الرواية العربية" محمود أمين العالم "اللغة في غرناطة هى الذاكرة. ومن هنا هذا الاحتفاء الكبير بجلال اللغة ورصانتها وإيقاعها وشاعريتها ومن هنا هذا المعجم الواسع، ومتعدد المقاصد فى السرد والوصف معًا". لطيفة الزيات "عندما تترك (الكاتبة) المجال لخيالها تكتب أدبًا حقيقيًا لم يخطه قلم من قبل". صلاح فضل "تدخل بكتابة المرأة إلى مجال الرواية التاريخية ثلاثية ضافية، بعد أن ظلت ثلاثية نجيب محفوظ عملاً فريداً في هذا المضمار لسنوات طويلة". صبرى حافظ "حين ينتهى المرء من قراءة غرناطة لابد أن تعتريه قشعريرة فى الروح". فريدة النقاش
فيما بدأ الثلج فى النزول، يصل صحفى إلى قارص، المدينة القاصية الواقعة على الحدود التركية. تلك المدينة التى تموج بالاضطرابات؛ حيث تكثر حالات الانتحار بين نسائها فيما يشبه الوباء، ويجتمع فيها طرفا النقيض؛ إسلاميون على وشك الفوز بالانتخابات المحلية، ورئيس شرس لجهاز المخابرات يتحدث الكثيرون عن كفائته. وعندما تعزل العواصف الثلجية المدينة عن العالم الخارجي، يصبح المسرح مهيئًأ لعرض بشِع ويائس. ثلج؛ رائعة أورهان باموق الأكثر مبيعًا تستحضر الهشاشة الروحية للعالم الشرقى، وازدواجية معاييره تجاه الغرب الملحد وغضبه.
منحت الاكاديمية الملكية في السويد جائزة نوبل للآداب للعام 1998للمؤلف البرتغالي جوزيه ساراماجو، وهي المرة الاولى التي تمنح جائزة نوبل للآداب إلى كاتب باللغة البرتغالية. يريح جوان المنحوس ذراعاً لها دخان غير مرئي على كتف فاوستينا، التي لا تسمع شيئاً ولا تشعر به، لكنها تشرع بمرح في غناء لحن لرقصة قديمة، إنه الجزء الخاص بها في الكورال، تتذكر الزمن الذي كانت فيه تراقص زوجها جوان المتوفى منذ ثلاث سنوات، "فليسترح في جنة الخلد"، هذا حكم فاوستينا الخاطئ الذي لن تستطيع معرفته. وناظرين من أعلى نقطة، بمحاذاة الحدأة، نستطيع أن نرى أوجوستو بينتيو الذي مات مع بغلتيه ذات ليلة في موسم الزرع، وخلفه، ربما ممسكة به، زوجته ثيبريانا، وأيضاً الحارس جوزيه كالميدو القادم من أراض أخرى ومرتدياً ملابس مدنية، وآخرون لا نعرف لهم اسماً، لكننا نعرف حياتهم. يسيرون جميعاً، الأحياء والأموات، وأمامهم متقافزاً والطريق ممهد له، يسير الكلب ثابت، فكيف يغيب في يوم أساسي كيوم الثورة.
ولأن الشبّان في الوادي يخرجون ولا يعودون، ولأن الوادي القاسي لم يعد يقنع أحداً بالبقاء فيه، ولأن رغبات وحاجات جديدة وُلدت ولا يمكن إشباعها إلّا في مكان آخر، فقد انضافت تباعاً للربوة نساء أخريات كان لهنّ غائب أو شيء ما لينتظرنه، سعد، زوج، صحّة، أمان...
وبتلك الطاقة الروحية التي تسكن أمكنة بسيطة ومتواضعة لا تهب ما هو خارق وإستثنائي، وإنما تعطي وبسخاء ذلك الجوهر الذي لا تستقيم حياة القهر إلّا به: الرجاء.
صارت الربوة رديفة للأمل، ولِما سيأتي على حين غرة، ولذلك الخيال الذي يتقدّم، وفي كل خطوة يقترب بها يبدِّد غمة ويدوس خصاصة وينهي دمعاً، عشرون عاماً بأيام زمهريرها وثلجها ومطرها ورعودها وأيام حرّها ورياح شركها الخانقة، وهنّ هناك كل يوم مترقِّبات متلهِّفات يتطلّعن لما سيلده المدخلان، وما مات من مات خارج الوادي إلّا لأن لا قلب في الربوة ينتظره ويهفو لظهوره، وما غاب من غاب إلّا لأن لا عين في الربوة تتشوّق لرؤيته قادماً، وما وُلد شيء في الوادي أقوى من أمل الآتي، وصمود النساء في ترقبه
من خلال اختيارك قراءة هذا الكتاب، فإنك قد اتخذت الخيار الصحيح؛ فالكثيرون منا يشعرون بالحماس لفعل المزيد؛ فأنت تدرك أنك خُلقت لبلوغ المجد ولأجل غاية ما، ولكنك لا تعرف من أين تبدأ؛ حيث تشعر بأنك منجذب لاكتشاف جانبك الخلاق، ولإنجاز أشياء عظيمة، ولمساعدة الآخرين بما لديك من قدرات ومواهب، ولكن بالنسبة لبعضنا، يمثل الخوف عائقًا أمامهم، وبالنسبة لآخرين قد يكون العائق عدم الثقة أو عدم الإيمان الراسخ بامتلاك المؤهلات الكافية، وهناك كثيرون يمثل العائق بالنسبة لهم إيجاد فسحة من الوقت، ولا يزال آخرون يشعرون بالحاجة إلى التخطيط لما ينبغي فعله قبل اتخاذ قرار حاسم أو الانتقال بمشروع قائم إلى المرحلة التالية. الخبر الجيد هو أن هذا الكتاب يساعد كلًّا من أولئك الأربعة، وغيرهم.
فهذا الكتاب الموجز هو الطريق السريع للوصول إلى القمة؛ ففي خضم هذا العالم الذي يضج بالمُشتتات، تعمل «مارثا» مرشدة أمينة لك، فتقودك خطوة بعد أخرى في طريقك إلى النجاح في العمل من المنزل؛ فهي تساعدك على تجنب السير في المنعطفات الخاطئة وتبقيك سائرًا في الطريق الصحيح لأنها سلكته من قبل، وهذا ليس فقط بناءً على رحلتها الشخصية للعمل بنجاح من المنزل وإنما أيضًا لأنها أرشدت آلاف الأشخاص غيرك في هذا الطريق بنجاح.
ستشعر بأن ثقتك تزداد وأنت تقلب كل صفحة من صفحات الكتاب؛ فالأمر يشبه كأن لديك صديقًا يحبك حبًّا غير مشروط وأن أكبر داعميك يقف بجوارك بينما تتبع حلمك بجسارة.
ماذا لو كان عملك شديد الأهمية بالنسبة إليك لدرجة أنك - وأنت على فراش الموت - وجدت نفسك تتمنى قضاء يوم إضافي آخر في العمل؟
لقد توفي والدي وأنا أؤلف هذا الكتاب، وفي الأشهر السابقة على وفاته، كان لديَّ الوقت لأن أستعيد معه ذكريات الماضي، والحديث عن أهم المحطات في حياته، ومن بينها وظيفته.
كان والدي يعمل في مجال الأعمال المصرفية، وفي ذروة حياته المهنية، كان رئيس عمليات الاندماج والاستحواذ في المؤسسة الاتحادية للادخار وتأمين القروض، التي اندمجت بعد ذلك مع المؤسسة الاتحادية للتأمين على الودائع، وفي أثناء أزمة المدخرات والقروض في ثمانينيات القرن العشرين، أدار فريقًا كان الهدف من تكوينه دمج البنوك متدهورة الأوضاع مع البنوك القادرة على سداد الديون؛ كي لا يضطر دافعو الضرائب إلى تحمل التكاليف كلها، إذا ازدادت حدة أزمة المدخرات والقروض.
وكان والدي يضع في مكتبه لوحة ورقية قلابة لتتبع مقدار المال الذي وفره القسم الذي عمل فيه لدافعي الضرائب في الولايات المتحدة. وكان يُحدِّث هذا الجدول يوميًّا، ويشارك جميع من يدخلون مكتبه ما لديه من بيانات. وقدَّر الخبراء الماليون مقدار المال الذي وفره والدي وفريقه لدافعي الضرائب بمليارات الدولارات. كانت المخاطر عالية، وكان العمل صعبًا، ولكن فريقه كان شغوفًا بالعمل؛ لأن أعضاءه عرفوا أن دوره مهم.
وقد سمعنا جميعًا القول المأثور: لا أحد يتمنى وهو على فراش الموت أن يقضي يومًا إضافيًّا في العمل. إنني أعتقد أننا نخطئ فهم هذا القول المأثور؛ فهو يقلل من شأن الدور الذي يلعبه العمل الهادف في حياتنا؛ فقد كشفت دراسة، أُجريت عام ٢٠٠٥ على مرضى السرطان المزمن، أنه عندما ينتهي المرضى من التحدث عن أسرهم، فإن ما يتكلمون عنه بعد ذلك باعتباره بعضًا من أكثر التجارب الهادفة في حياتهم، هو أداء أعمال مهمة مع أناس يهتمون بأمرهم.
وتعكس هذه الدراسة تجربتي مع والدي، حيث كان يحب أسرته، ووفقًا لمعايير اليوم، فقد كان يقضي مع أطفاله وقتًا أكثر كثيرًا من الذي كان يقضيه معظم الرجال الآن مع أطفالهم؛ فكان يقوم بتغيير الحفاضات، كما لعب دور المدرب الرياضي لنا، ونفذ مشروعات منزلية، وذهب معنا في رحلات تخييم، بل إنه تعلم كيف يحسب النقاط في لعبة الجمباز لكي يساعد فريق مدرستي الثانوية.
ولكنه أيضًا أحب وظيفته؛ فعندما مرض والدي كانت قراءة مجاملات زملائه السابقين من اللحظات الرائعة بالنسبة إليه. كذلك كان يحب التحدث عن الأوقات الجيدة، والسيئة، والعقبات التي واجهوها في عمله، والصفقات التي كُلِّلَتْ بالنجاح، والصفقات التي لم يكتب لها النجاح. كان والدي يمتلئ بالفخر عندما يتحدث عن فريقه، والأثر الذي تركه في النظام المصرفي.
من السهل قول إن الأسرة هي أهم شيء، ولكن مشاهدة أبي وهو يفكر مليًّا في حياته، جعلتني أرى بوضوح أن العمل مهم للغاية. إننا نقضي معظم الساعات التي نكون فيها مستيقظين في العمل؛ لذا ينبغي أن تعني هذه الساعات شيئًا.
قال "فيكتور فرانكل" ذات مرة: "لا تصبح الحياة غير محتملة أبدًا بسبب الظروف، بل فقط بسبب عدم وجود معنى أو هدف لديك".
إن الناس مجبولون على التفكير في الهدف، وبمجرد أن يحصل الفردُ على الطعام والمأوى والهواء والماء، يصبح لديه مطلبان أساسيان وهما: التواصل والمعنى؛ فنحن نريد أن نحدث فارقًا، ونريد شيئًا يجعل لحياتنا قيمة، وهذا الاحتياج النفسي يتجاوز الجنس، والعرق، والعمر، والثقافة. وإذا لم نلبِّ هذا الاحتياج الأساسي، نموت وجدانيًّا أولًا، ثم جسديًّا.
وللأسف، ينظر الكثيرون إلى أعمالهم باعتبارها خالية من أي
هدف سامٍ؛ إذ يرونها مطحنة؛ سلسلة لا نهائية من المهام التي لا تحمل أي معنى.
بين الصالون الأبيض وتلك الدار الغافية في أحد أزقّة حيّ الحجيات، تنشطر أحداث هذه الرواية التي تحكي وجع الاختلاف ومرارة الخوض في الماضي.بين قدرٍ محكوم بصدفة الميلاد وقدرٍ آخر تحاول"جارية"تشكيله بإرادتها، تتعرّى شخوص وتنجلي حقائق تجعلها تقف وجهًا لوجه أما
أصدرت نوفل أعمال جبران خليل جبران الإنكليزيّة الكاملة المعرّبة، التي تضمّ "المجنون" و"السابق" و"رمل وزبد" و"يسوع ابن الإنسان" و"آلهة الأرض" و"التائه" و"حديقة النبيّ" وكتاب "النبيّ" - أوسع كتب جبران انتشارًا - إلى جانب مسرحّيتين هما "الأعمى" و"لعازر وحبيبته". في هذه الترجمة الجديدة، أخذ الدكتور نديم نعيمه على عاتقه مهمّة أن يفيَ قارئ لغة الضادّ حقّه في التعرّف إلى عبقريّة جبران المتجلّية في نصوصه الأجنبيّة، فكان حريصًا على أن ينقل "الوجه الجبرانيّ بجميع قسماته التي بها أطلّ على العالم الخارجيّ، ومن أجلها أقبل عليه ذلك العالم، وأدخله إليه وأحبّه"، كما يشرح في مقدّمته. بالإضافة إلى الترجمة الفريدة التي لا شكّ أغنت المكتبة العربيّة، تعبق هذه الطبعة الفاخرة بالرسوم المرافقة للنصوص وهي جميعها بصورتها الأصليّة، ملوّنة وبجودة عالية.
لا تغفل نوفل عن الثروة التي تكتنفها أعمال جبران خليل جبران العربيّة. جبران خليل جبران الشاعر والكاتب والرسّام والفيلسوف أشهر من أن يُعرّف وأعمق من أن تُلخّص مؤلّفاته بكلام على ورق. فنصوصه تتناقلها الأجيال على اختلاف معتقَدِها وتنوُّع ثقافاتها، فتُتدارس وتُناقش وتُستشفّ منها الحكم والأقوال، من "دمعة وابتسامة" و"عرائس المروج" إلى "الأرواح المتمرّدة" و"الأجنحة المتكسّرة" وغيرها. وما أجملها من هديّة تضعها نوفل بين أيدي قرّائها هذه المجموعة الكاملة بحلّتها العصريّة الفاخرة.