معتز شاب في الثلاثين من عمره لا يلفت الانتباه ولا يثير التساؤلات. يعاني حالة عميقة في داخله لا يدري ما هي، خلل في العصب البصري، أو تمرد في خلايا الذاكرة أو جنون في النظام الكروموزومي، المهم أي شيء يمثل أمامه سيقبل به، شرط ألا يظل على حالته نفسها أطول من الوقت اللازم، ويصبح مملاً. مات والداه بحادث سير وهو في الخامسة والعشرين من عمره، وتركا كل ثروتهما له، تزوج وسرعان ما طلق زوجته بعد ثلاث سنوات من الارتباط خوفاً من اعتيادها وما يستتبع هذه الحالة من ملل. في يوم تعرف على صوفيا المسيحية اللبنانية عن طريق الانترنت فمثلت له حالة غريبة تعاكس الرتابة التي يعيشها، فقرر زيارتها في شقتها في بيروت، وعندما دخل أحس أنه دخل إلى ضريح...
«سرح محمَّد أحمد حسين ليرى بعيدًا بعيدًا خضرة محمَّد علوان خلف غبشة ضَبابيَّة، وراء غِلالة من سنين مَرَّت، كانت تقول له بفخر: جَدِّي علوان شهير أبو زيد رفض الموت بعد مرور فترة الحياة التي تسمح بها الحكومة، هاجر إلى ما وراء هذە الهضاب ولم أرە بعد ذلك، الله عالم إن كنت سأراە مَرَّة أخرى!». تُرى ماذا سيحدث لو استطاع العلم أن يجعل الإنسان كاشفًا للغيب ويعرف متى سيموت؟ هل ستتطور حياته إلى الأفضل، أم سيصبح بائسًا يعد الأيام منتظرًا توقيت الوفاة؟ في روايته الجديدة «ضارب الطبل» يفتح الروائي أشرف الخمايسي الباب أمام كثير من القضايا الجدلية التي تدفعنا للتفكير في عدة تساؤلات حول الموت، والرغبة في الخلود، وكيف يؤثر فقدان الأحبة على الأشخاص، وهل يستطيع الإنسان التغلب على الخوف من المجهول. «ضارب الطبل»؛ رواية تحمل العديد من الأبعاد الفلسفية والإنسانية التي تثير خيال القارئ وتدفعه للتفكير، وتحقق له الإمتاع أيضًا.
إنها ضحكات كئيبة... قد تروق لك وقد لا تروق.. قد تجدها ظريفة وقد تجدها كئيبة فعلًا... قد تجدها عميقة تتجاوز السخرية إلى ما وراءها، وقد تجدها التفاهة ذاتها... قد تجدها موفقة جدًا وقد تجدها فاشلة تمامًا. المهم انني أنذرتك مسبقًا.. هذه ضحكات كئيبة. فماذا تتوقع من ضحكات كئيبة؟
بفرشاةٍ دونَ أصباغ
بقلمٍ دونَ حبر
بي دونَ مشاعر
سأظلّ أحاولُ الرسمَ والكتابة .. عبثاً عبثاً
هنا وهنا، بكلّ ما لي من طاقةٍ
أهرول، أنحني، أمدّ يدي، أقبضها ..
ولو قُدّرَ لكم أن تروني من أعلى
ستتأكّدون أن لا شيءَ هناك
لا لوحةَ ولا قصيدة
فقط، حشرةٌ صغيرةٌ
تحاول الخروجَ من قنينةِ الوحشة.
..تعثرت سيارة غريب "الضيف غير المتوقع" كما يقول العنوان في حفرة وسط الضباب الكثيف على المنطقة الجنوبية من مدينة ويلز بالقرب من الساحل ومن ثم سلك طريقه الى أحد المنازل حيث وجد امرأة تقف ممسكة بمسدس في يدها بجوار جثة زوجها، ريتشارد وارويك الذي اعترفت بقتله فيقرر الغريب أن يساعدها ويبتكران معا قصة وهمية للتغطية على الجريمة لكن هل يعقل ألا تكون لورا وارويك هي من ارتكب الجريمة في النهاية ؟ وان كان هذا صحيحا فمن الذي تحميه باعترافها هذا ؟ يبدو أن المنزل مليء بالشكوك المحتملة
من المفترض أن تكون العطلة الأسبوعية في فندق مريح بالجبال هي الملاذ المثالي... ولكن عندما تهبُّ عاصفةٌ قويةٌ، لا يجد أحدٌ ملاذًا منها. تدور الأحداث في فصل الشتاء على جبال"" كاتسكيل"" داخل فندق ميتشيل القابع في أعماق الغابة وهو المكان المثالي لعطلة أسبوعية هادئة –أو رومانسية- بعيدًا عن المدينة. ضمَّ
الفندق غُرفًا قديمة واسعة بها مدافئ موقدة بالخشب، وقبوًا مُجهزًا جيدًا بالنبيذ. حيث تُتاح لك فرصٌ للتزلُّج الريفي والتزلُّج بالأحذية الثلجية، أو الاستكانة في مكانك مع رواية جريمة قتل غامضة للغاية.
لذا عندما يزداد الطقس سوءًا وتنقطع الكهرباء بسبب العاصفة الثلجية –وينقطع معها أي اتصال بالعالم الخارجي- يظل النزلاء في الفندق مدةً طويلةً.
سرعان ما يكتشفون موتَ أحدهم ويبدو الأمر كحادث، لكن عندما يموت نزيلٌ ثانٍ يتسلل إليهم الذعر.
داخل هذا المكان المثالي المُحاصر بالثلوج هناك شيءٌ ما -أو شخصٌ ما- يقتل النزلاء واحدًا تلو الآخر وما مِن شيء يمكنهم فعله إلَّا أن يستعدوا لمواجهة الخطر ويتمنُّوا النجاة من العاصفة.
• الرواية الأولى في سلسلة “جاك ريتشر” الشهيرة، والأكثر مبيعًا على مستوى العالم.
• شخصية جاك ريتشر من أهم الشخصيات التي تحولت إلى سلسلة أفلام سينمائية في هوليوود.
تخيل أن تكون المحقق الأفضل على الإطلاق وأنت المتهم في نفس الوقت!
تُهمة غير عادية تلتصق باسم البطل “جاك ريتشر”، لكنه الرجل الوحيد الذي يمكنه التحقيق فيها.. يواجه ريتشر تفاصيل جريمة غامضة.. فمنذ اللحظة الأولى التي تخطو فيها قدماه حدود بلدة صغيرة يفاجأ بملاحقة الشرطة له، والقبض عليه للاشتباه به في جريمة قتـ ـل رجل مجهول الهُوية، وبعدما يذهب ريتشر للسجن تتطور الأحداث؛ ليظهر رجل بريء يعترف بالجريمة خوفًا من مصير مؤلم!
تلك هي قضايا ريتشر المفضلة، لكن الرابط الذي يربطه بالجريمة يبدو أقوى مما يظن..
تُرى هل يتمكن رجل بذكائه من حل اللغز رغم التفاصيل الدرامية والإنسانية التي به؟
ما سر تلك البلدة الغريبة؟ وإلى أي مدى ستصل خطورة الأمر؟
رحلة من التشويق والإثارة، يحاول فيها بطل الرواية العثور على القا تل الحقيقي الذي قلب حياته وحياة سكان البلدة بأكملها رأسًا على عقب.
تتناول هذه القصة حياة جون سيجريف، تلك الحياة غير المرضية. وتتناول كذلك حبَّه المفقود، وأحلامه وموته،
ولو أنه وجد في الحلم والموت ما لم يجده في الحب والحياة، لربما استطعنا أن نقول إنه عاش حياة سعيدة. من يدري؟
ينحدر جون سيجريف من عائلة كانت أحوالها المعيشية تزداد سوءًا على مدار القرن الماضي؛ فلقد كان أفراد عائلته من كبار المُلَّاك منذ عهد الملكة إليزابيث، إلا أنهم قد باعوا كل ممتلكاتهم. لقد كانوا يعتقدون تمام الاعتقاد أن أحد أبناء العائلة لابد أن يمتهن مهنة يكسب منها المال. ويا للحظ! لقد وقع الاختيار على جون لِيَكُونَ الابن الذي يجب عليه فعل ذلك.
لم يكن من المنطقي أن يصبح جون - ذلك الرجل ذو الفم الدقيق، والعينين الزرقاوين الداكنتين الضيقتين اللتين كانتا تشبهان أعين الأقزام - الشخص المناسب لكي يتم التضحية به من أجل الحصول على الأموال. لقد كان عليه أن يودع تلك الأشياء التي أحبها: رائحة الأرض، وطعم ملح البحر على شفتيه، وتلك السماء الصافية الممتدة من فوقه.
عمل جون مُوظفًا مبتدئًا في إحدى الشركات التجارية الكبرى، ولم يكن قد تجاوز الثامنة عشرة من عمره، وبعد مرور سبع سنوات، كان جون لا يزال موظفًا - ربما لم يبقَ مبتدئًا - لكنَّ رتبته الوظيفية لم تكن قد تغيرت كذلك. إن فكرة "إحراز التقدم في الحياة" لم يكن لها أي مكان في قاموس جون. لقد كان يحيا حياة الموظفين؛ حيث الانضباط والاجتهاد في العمل وليس أكثر من ذلك.
لا أحد يعلم ما الذي حدث تلك الأمسية...
ولكن تموت سلمى فجأةً، فيلازم حبيبها سلّومي قبرها. غرسة، التي تحبّ سلّومي بدورها، تراقبه من نافذة بيت صديقة جدتها، أم عتيق، المطلّة على المقبرة.
يحاول خالد، والد سلمى ومتبنّي سلّومي اليتيم، بمساعدة الشيخ عابد إمام المسجد، أن يقنعه بمغادرة مقبرة «أمّنا حواء» في مدينة جدة والعودة إلى البيت، لكن دون جدوى. فقد قرّر أن ينتحر ليُدفنَ معها في القبر نفسه.
وهكذا راح يعدّ القبور ويحسب الأيام ليعرف اليوم الذي سيُفتَح فيه قبر سلمى. لكنّه بحاجة إلى من يساعده على تنفيذ خطّته بدقّة لكي يموت في نفس اليوم الذي سيُفتَح فيه القبر.
يطلب المساعدة من غرسة، التي تعده بذلك، ويخطّطان للأمر.
يعتبر الخزف رمزاً عظيماً من رموز الحضارة الصينية، فالصناعة الخزفية هي أهم انتاجات الصينيين على الإطلاق. وكان الخزف أهم وسيلة عرّفت عن الحضارة الصينية طيلة عقود، حتى أن اسمي الخزف والصين أصبحا مترادفين في اللغة الإنجليزية، لأن الدول كانت تربط اسم الخزف بالبلد الذي يصدره. لكن الفرق هو عندما تريد التمييز بين اسم البلد واسم الخزف في اللغة الإنجليزية، عليك النظر إلى الأحرف الأولى. فالخزف تكتب بالأحرف الصغيرة والصين البلد تكتب بالأحرف الكبيرة، وباختصار فإن تسمية الخزف في اللغة الإنجليزية باسم الصين هو فخر للصين ولصناعتها الرائعة. في كتابه «طريق الخزف عبر التاريخ» يسلط الكاتب يانغ شونغنيان الضوء على فن صناعة الخزف في الصين عبر التاريخ، فيعكس روح وسحر هذا الفن العريق في التراث والثقافة الصينية التقليدية، والتي تكشف عن اثنان وسبعون عملية صناعة خزف تبدو من خلالها أساسيات ثقافة الأفران التراثية الملكية المشهورة والمنتشرة في جميع أصقاع الصين كفرن ديهوا، وفرن دي تشين وهينان يان وسان دونغ، وغيرها من المواقع الأثرية الفخارية التي اكتُشفت في عموم البلاد. هذا الفن الرائع وقصصه الجميلة بما فيها الشخصيات التي ساهمت في ازدهار فن الخزف الملكي وصناعته، من حرفيين وفنانين متميزين وغير ذلك من بحوث ووثائق وصور وخرائط وأشكال هندسية لمتاحف وأفران القصور الملكية والوطنية تحضر في هذا الكتاب من منظور جديد، وتفسير جديد ينم عن فهم أعمق ومعاصر للثقافة الصينية والشعور بالتأثير العميق للخزف الصيني العريق عبر التاريخ.
تحكي الرواية التركية حكايات مختلفة لثلاثة أبطال استثنائيين اختارتهم أسلي بيركير للتعبير عن إرادة الحياة ولكن بطرق مختلفة أيضاً. في ثلاثة بلدان مختلفة، وفي الوقت نفسه تقريباً، تتعرض ثلاث أسر لحوادث مأساوية تقلب حياة كل منها رأساً على عقب
انت كتابة الرواية، تشبه زرع حقل من الأفيون، يخدّرني إلى أجل مسمّى. فصدمني الكثير من الكلام ، كي تعود الروح إلى دورتها المطمئنة عدة سنوات، قبل أن يتراكم كلام آخر، تضيق به المسارب، والطرقات، ومحاولات التفادي والإنكار، وتنمو على القلب مرة أخرى أعشابه العشوائية المعتادة، وينتابني الصحو المؤلم عندما ينتهي مفعول الرواية السابقة.
«تحفل بالتشويق والإثارة... من رومانس الحياة الجديدة في السعودية»
صحيفة الرياض
«طوّق المؤلّف القارئ بـ «طوق الطهارة »، وجعل من الصعب عليه كسر هذا الطوق بسهولة»
صحيفة الحياة
رواية مدهشة ومعاصرة جدًا.. معاصرة لأنها مكتوبة بطريقة هى أحدث ما قرأت من أعمال روائية لعدد من الروائيين الغربيين واليابانيين الكبار، على مستوى استخدام المعرفة فى نسج مادة الرواية. فى هذه الرواية على صغر حجمها، كمٌ معرفى كبير، وهى لا تقل ثراءً لا فى الشاعرية ولا فى المعرفة ولا فى تدقيق البناء عن رواية (( بندول فوكو )) الضخمة فى عدد صفحاتها. سامى خشبة يقتحم يوسف زيدان بروايته الأولى هذه، قدس الإبداع الفني بجسارة لافتة، مجربا تنويعات جديدة فى الشكل الأدبى. إنها تجربة فذة، فيها من القوة والمعرفة ما يطيح أحيانًا بالتقنيات الروائية التى نعرفها، وفيها من المكر الشديد والقدرة البلاغية، ما يعجز عنه الكثير من علماء اللغة.. وفيها المقدرة على إثارة التساؤلات العميقة. صلاح فضل
رواية لا تقاوم. حصلت في زمن قصير على ثناء شامل في كل العالم. وتضمنت من الأسرار والخفايا ما جعلها مُغوية مثل دمى الماتريوشكا الروسية - لافيجارو استطاع كارلوس زافون أن يجمع بين غارثيا ماركيز وأمبرتو إيكو وخورخي لويس بورخيس في مشهد ساحر ومعقد ببراعة ثاقبة وكتابة عجيبة - نيويورك تايمز من الصعب أن يعثر القارئ على رواية تحتوي على هذا القدر من العواطف والمآسي والإثارة مثل رواية "ظل الريح" للعملاق -كارلوس رويث زافون ستقرأ الرواية في جلسة واحدة ولن تنام الليل وأنت تتعقّب ظل الريح لن يسمح لك زافون بأن تترك الكتاب قبل أن تبلغ النهاية "يوشكا فيشر ، وزير خارجية ألمانيا الأسبق
أنا بلا وجه، أخاف أن أبتسم، فالمكان عاجز عن إدراكي والجدران حولي لا تحمل أي دلالة سوى حدود الحركة التي أملك، أدور حول نفسي، أغوص في أعماقي، أستنفر أقصى ذكرياتي، وأبحث بعيداً عن الطفل الذي كنت، مشتاقاً حدّ الوجد إلى لحظات الدهشة الأولى. لا شيءَ يحصل في الخارج، كلّ الحروب والصراعات واتفاقيات السلام وإعادة الإعمار تعقد بعيداً عن بصري. بين أربعة جدرانٍ، وما دام السقف لم يقع، لا يحصل ما يستحق الالتفات إليه. كلّ شيءٍ على حاله، وسيكون كذلك غداً. أحياناً يتغير لون الصنبور ببقع جديدة يلتهمها الصدأ، وقد يتحول إلى الأخضر لاحقاً، أخاف أن ينفجر ويُغرِق المكان، أن أموت قبل معرفة أحدٍ باللاشيء الذي يجري هنا، قد لا يكون غرق إنسان بصمت مذكوراً بين طوارئ فتح الأبواب.
"إن الأرض كلها أرض الرب، وأينما عشت حياةً طيبةً نافعة تحت أنظاره كانت تلك البقعة وطنك."نُشرت رواية عائلة روبنسن السويسرية أول مرة باللغة الألمانية عام 1813، وترجمت إلى لغات عديدة منذ ذلك الوقت، واقتبست عنها أفلام ومسلسل أنمي ياباني من إنتاج استديو نيبون إنيميشن عام 1981، عرف في أرجاء الوطن العربي باسم فلونة روبنسن كروزو. بُنيت القصة على تقرير لقبطان سفينة روسية اكتشف في إحدى رحلاته البحرية عددًا من الجزر الخصيبة، وعند نزول البحارة على إحدى هذه الجزر وجدوا عائلة من أب وأم وأربعة أولاد، تحطمت سفينتهم ولم ينج منها أحد سواهم، فاتخذوا من الجزيرة موطنًا لهم. ماذا يفعل المرء إن ألقى به البحر إلى جزيرة لم يسكنها بشر قبله؟ وما الذي سيعتمل في صدره سوى الوحشة والكآبة والخوف؟ غير أنه سيدرك سريعًا أن عليه الاعتناء بنفسه، والحرص على ما يتوفر عنده من موارد. بل إنه يسعى إلى إعمار الأرض، بشكل أو بآخر، الأرض التي أنقذته.لسنا بحاجة أن يلقي بنا البحر إلى جزيرة مقفرة لنعمر الأرض، لكننا نحتاج إلى إعمار القلوب، قبل الأرض، بالحب والرأفة والحنان، "فالأرض الخضراء لا تغدو خضراء إلا بعزم الإنسان".
بطل «فوضى الحواس» نفسه، المصوّر خالد، يعود هنا، في الجزء الثالث والأخير من ثلاثية الكاتبة أحلام مستغانمي. لكنه هو من يكتب الآن وليس المؤلفة، بطلة الجزئين السابقين. يكون في باريس لاستلام جائزة ربحها عن صورة فوتوغرافية، حين يزور معرضًا للفن، فيفاجَأ بلوحات عن جسور قسنطينة، يكتشف أنها لفنان إسمه زيان، تعرضها امرأة فرنسية إسمها فرانسواز. سرعان ما يكتشف أن زيان، الرسام الجزائري المشهور، ليس سوى خالد بن طوبال، بطل ذاكرة الجسد وحبيب حياة (وبالنتيجة، أن فرانسواز ليست سوى كاترين)... يدخل في علاقة مع فرانسواز، يقيم في منزلها (الذي هو منزل زيان أيضًا) فيما يكون زيان في المستشفى يعالَج من السرطان. يطلب موعدًا منه بحجة إجراء حوار صحفي. في باريس أيضًا، يلتقي بصديقه مراد، الذي يخبره أن ناصر، صديقه وإبن سي الطاهر عبد المولى، سوف يحضر للقاء والدته وأخته في باريس. هكذا، في مصادفة غريبة، يجد خالد نفسه مجددًا في فلك حبيبته السابقة حياة. لكنّه انتهى منها، وهو الآن يدفنها بكتابة هذا الكتاب، كما تفعل هي عادة بعشاقها..
تستعيد رواية "عازفة البيكاديللي" مَعْلماً شكَّل ذاكرةً ثقافيّةً حيَّة للعديد من الأجيال المتعاقبة، ففيه اكتسبت الظاهرة الرحبانيَّة كلّ مداها الفنِّيّ والمسرحيّ، وعَبَرَ من خلاله كبار المسرحيِّين والفنَّانين العالميِّين، وفي قاعة عرضه المخمليَّة، التقت كلّ القوى المتناحرة، في عزِّ الحرب الأهليَّة، للإستمتاع إلى فيروز، أو التمتُّع ببالي البولشويّ، أو التصفيق لعمر الشريف في "الدكتور جيفاغو"، لكن "جريمة حرقه في سنة 2000، وضعت حدّاً لهذه التجربة الفنِّيّة الحالمة.
بُنيَتْ رواية "عازفة البيكاديللي" على الحقيقيّ والتخييليّ معاً، حيث تمُّحي الحدود، من خلال حياة لينا جوزيف، عازفة البيكاديللي الأساسيَّة، التي تجد نفسها بعد حرق المسرح، بين فنادق بيروت تبحث عن عمل.
تكشف الرواية عن أسرار لينا، زواجها بضحيَّةٍ من ضحايا فندق "بو - ريفاج"، مغامرتها المجنونة مع المصوِّر ماسي دَابْلِيُو الذي أحبَّتْه بالصدفة، قبل أن تلتقي به ثانيةً بعد ثلاثين سنة، ونضالها اليوميّ لإعادة قصر البيكاديللي إلى الحياة.
"هل أنتِ هي بيروت التي أفقدتني كلّ شيءٍ إلَّا حاسَّةَ شمِّي التي أستعيد بها الآن كلّ شيءٍ سُرِق منِّي بالقوَّة أو بالحيلة أو بالصدفة؟ هل أنت قصَّتي الساحرة، التي أخذت قلبي كلّه على حين غفلة، ووضعته بين كفَّيْ رجلٍ لم أضمّهُ إلَّا مرَّةً واحدةً كانت كافيةً لإشعال حرائقي، ولا أدري إن كان ذلك حقيقةً أم سراباً جميلاً.
ما الذي أعاده اليوم إلى رمادي؟ كم أشتهي أن أنسى كلّ شيءٍ بلا استثناء، حتى رائحة جسده وعطر قلبه.
يتنازل الروائيّ عن حقوق المادِّيَّة للأطفال المرضى بالسرطان.
«مارتن راوي قصص بالفطرة يتمتَّع بخيال واحد في المليون، والمسلسل التلفزيوني المأخوذ عن روايته رائع، لكن الكُتب أفضل بكثير». (ستيڤن كينج) «نجحت سلسلة مارتن الخيالية في إشعال خيال الملايين للسبب نفسه الذي جعل أعمال هوميروس وسوفوكليس وشكسبير تدوم لعصور». (الغارديان) «مارتن هو الأفضل على الإطلاق بين من يكتبون في مجال الفانتازيا الملحميَّة في العصر الحالي، ولا مبالغة في وصفه بأنه تولكين الأمريكي». (تايم) «موهبة مارتن في الحكي تكاد تكون خارقة للطبيعة». (نيويورك تايمز) في عاصفة السيوف يواصل جورج ر. ر. مارتن أحداث تحفته الفنية الأصيلة، التي تحوي أفضل ما في الأدب الخيالي من إثارة وغموض ومغامرة، على مستوى أكبر من الواقع، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من الشخصيات الأساسية والفرعية المثيرة لاهتمام وتفاعل القارئ، وهو ما جعل الملايين من عشاق الفانتازيا حول العالم يقعون في غرامها ويتابعون أجزاء ملحمة "أغنية الجليد والنار" بمنتهى الشغف. ما زالت حرب الملوك الخمسة مشتعلة، تعاني من ويلاتها جميع أنحاء الممالك السبع، إلا قليلًا، على العرش الحديدي يجلس الملك الصبي جوفري بينما يسعى جده ويد الملك إلى تأمين حكمه، ومن ثمّ تأمين السلطة لعائلة لانستر، مخططًا للقضاء على ستانيس باراثيون الذي خرج مدحورًا من معركة النهر الأسود، وعلى الذئب الصغير روب ستارك الذي يقود حملة في غرب البلاد رغم أنه فقد وطنه في الشمال، وفي تلك الأثناء تشق المملكة المنفية دنيرس طريقها في قارة أخرى أغرقتها الدماء، ومعها التنانين الثلاثة الحية الوحيدة في العالم، وفي الشمال يتحرك جيش جرار من الهمج استعدادًا للهجوم على الجدار وغزو الممالك السبع، وإن كان هناك ما هو أسوأ منه يتقدم من أقصى الشمال، العدو الحقيقي الذي ينشغل الجميع تقريبًا بقتالهم عنه وربما لا تكون جيوش الأرض كلها قادرة على ردعه.
في موتسامودو، عاصمة الجزيرة، كان الشُّبان الثائرون قد أخرجوا كل محتويات دار البلدية من وثائق، وأرشيف قديم، وكل ما خُطَّ عليه حرفٌ أو رقم، أو رمز، وألقوا بها كلها في الساحة الخارجية للبلدية، ولم تسلم من أيديهم اللوحةُ الرُّخامية الكبيرة المُثبَّتة في أعلى البناية، تحت الساعة الكبيرة، التي كانت قد توقَّفت بعد رحيل الاستعمار قبل ثلاث سنوات، وبقي عقرباها يشيران إلى منتصف النهار وعشرين دقيقة. كانت اللوحة تحمل اسم البلدية منذ العهد السابق، فألقوا بها من الأعلى، لتتحطَّم على إسْفلت الشارع، وتتناثر شظايا وفُتاتا، ثم أضرموا النار فيما جمعوه في الساحة من محتويات البلدية، من أوراق، وملفَّات، وسجلَّات، وأختام، وأدراج خزائن، ومقاعد خشبية، تحت صيحات الابتهاج التي ارتفعت من حناجرهم في السماء. وعندما اشتدَّ لهيب النار، راحوا يرقصون حولها فيما يشبه رقص الوثنيِّين، على ألحان الأناشيد التي انطلقت من مُكبَّرات الصَّوت التي علَّقوها في شرفة مبنى البلدية