“جاهلية القرن العشرين المتنكرة فى ثوب العلم المادي و غروره..يتبجح بها ناس مشوا على تراب القمر و شيدوا ناطحات السحاب، وغاصوا إلى قيعان البحر، و انطلقوا الى أقاصي الفضاء، وخضروا الصحاري، و زرعوا الأجنة فى القوارير.. و ظنوا أن علومهم من عند أنفسهم، فأخذهم الكبر و الزهو، و تصوروا أنه قد حان الوقت ليهزمو
ا الموت، و يبلغوا الخلود، و يفرغوا من الأمر كله.”
.وفقا لما توصلت اليه المحكمة أجهز جاكو أرجيل على والدته بالضرب حتى الموت مستخدما قضيب اذكاء النيران وحكم عليه بالسجن مدى الحياة ولكن حين وصل دكتور آرثر كالجري باثبات يؤكد براءة جاكو كان الاوان قد فات لقد توفي جاكو خلف القضبان اثر الاصابة بالتهاب رئوي والاسوأ من ذلك أن اكتشافات دكتور آرثر فتحت من جديد جراحا قديمة للاسرة مما زاد من احتمال ظهور القاتل الحقيقي ليشن ضربة أخرى
دليلٌ إرشاديٌّ للطلبة والمدرِّسين والمصمِّمين يوفِّر مقدِّمةً شاملةً لإنشاء مخطَّط التصميم، ويشمل خطواتٍ مفصَّلةً وأمثلةً عمليَّةً للبناء عليه.
لقد أصبحت مهارة التعامُل مع مخطَّط التصميم مهارةً بالغةَ الأهمِّيَّة؛ فهي تدعمُ عمليًّا جميع جوانب التصميم الجرافيكيّ، وتُعدُّ أساسيَّةً في تصميم الكتب والمجلَّات.
يتضمَّن الكتاب تحليلًا معمَّقًا للجوانب النظريَّة والتاريخيَّة، ونماذج تصميميَّة من محترفين وفنَّانين وأكاديميِّين من حِقبٍ زمنيَّةٍ مختلفة. وتضمُّ فصول الكتاب أمثلةً بصريَّةً لأنظمة الشبكة، ومناقشةً لمبادئَ واستراتيجيَّاتٍ تصميميَّةٍ عدَّة، ويتضمَّنُ كلُّ قسمٍ في نهايته اختبارًا يساعدُ القرَّاء على تذكُّرِ أبرز النقاط التي يستعرضُها القسم.
مخلوقات مشرقة بشكل مبهر بقلم شيلبي فان بيلت ... هذه الرواية تُظهر كيف قد يتمكن المرء من كسر حلقة الوحدة والعزلة بمجرد لمسةٍ حانيةٍ من كائن حي آخر. تعمل توفا ساليفان عاملة تنظيفات ليلية داخل أكواريوم خليج سويل منذ وفاة زوجها بمرض عضال. يساعدها الانغماسُ في هذا العمل المُجهِد في تناسي ذكريات حادثةٍ أليمة حدثت منذ ثلاثين عامًا، حين اختفى ابنها الوحيد في ظروف غامضة على متن قارب وسط البحر. تتعرف في الأكواريوم على مارسيلوس، أخطبوطٌ ذكي يعرف أكثر مما قد يخطر ببال البشر. وتنشأ بينهما صداقة مميزة تدفع الأخطبوط الضخم إلى فعل المستحيل لمساعدتها في كشف لغز اختفاء ابنها وما حصل معه تلك الليلة قبل فوات الأوان
بعد قليلٍ من التمنّع، رضيت رسمية بارتداء السروال الداخلي القصير، ورافقت زوجها، عاشق سميرة توفيق، إلى سهرات "نصّ الليل". نساء عشيرة العبد اللات لم يسكتن طبعًا على هذا السلوك. مثلما لم يسكتن على نجمة التي خلعت الثوب الطويل وارتدت الفستان بعد مغادرتها راس النبع وإقامتها في المدينة. سناء أيضًا، الموظّفة في بنك، لقيت نصيبها من مرّ الكلام بعد أن نزلت مياه البحر ولوّحت الشمس بياض ساقيها. كلّ ذلك ووضحا، سادس زوجات منّان، كبير العشيرة ومختارها، لا تزال تتوجّس من الغسّالة والتلفزيون المسكونَين بالعفاريت. هؤلاء هنّ نساء العبد اللات. من خلالهنّ، وتكريمًا لهنّ، يكتب محمد بن منّان تاريخ العشيرة التي هاجرت قبلًا من باديتها وتستعدّ اليوم لهجر بداوتها: إنّه عصر التحوّلات السياسية والاجتماعية بعد النكبة، وطفرة الحداثة، وبذور الصراع التي بدأت تنمو في فلسطين الخمسينيّات. إلّا أنّ الفرس لا تزال تصهل بشؤم في أذنَي وضحا التي لم تتوقّف يومًا عن سرد الحكايات... أدرج على اللائحة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) - 2016
هي المدينة التي جاء إليها نبيل ليَدْفن أباه فيها. وهي المدينة التي هجرها أبوه بعد أن خذلها، وظلَّ يحنّ إليها. فيها التقى نبيل سناء، ومضى معها في طريقٍ يبدو أفقُها في البعيد ضيِّقًا، لكنَّه يتَّسع كلَّما تقدَّما. وفيها التقى طيفَ رجلٍ كان يمكن أن يكون أباه: لم يخذل المدينة، ولم يهجرْها، وصمد في سجونها؛ طيفًا يتوه معذَّبًا في مدينةٍ معتَّمةٍ يكبِّلها ثباتُ الزمن والعقل واللُّغة.
كفى الزعبي: روائيَّة أردنيَّة صدرت لها روايات عدَّة، آخرها رواية «شمس بيضاء باردة» (الفائزة بجائزة بوكر ـ اللَّائحة القصيرة).
رواية مدينة الحب لا يسكنها العقلاءلم أشعر أبدًا بأني أحبكِ إلا حين أفترقنا لهذا حاولت جاهدًا أن أصل إليكِ لأخبركِ بذلك فهذا أقل ما يجب علي فعله نحوكِ ولكن لأنكِ رحلتي بعيدًا ولم يعد في إمكاني أن أعلم أي الطرق ستؤدي بي إليكِ فقد قررت أن أكتب لكِ هذه الرسالة وأن أضع صورتي عليها حتى إذا رأيتها على أحد رفوف المكتبة تعرفي أن هذا الكتاب لكِ وتقرأيه بالمناسبة أنظري إلى من يقف في الصورة خلفي إنه طيفكِ المشاغب ..الذي .لم يفارقني في غيابكِ لحظة إنظري كم هو جميل وأنيق وهو يقف خلف كتفي الأيمن مرتديًا فستان الزفاف الأبيض الذي كان من المفترض أن ترتدينه لي قريبًا لو أننا لم نفترق مولفات الكاتب :أنت كل أشيائي الجميلةأبابيلأحمد ال حمدان كاتب سعودي شاب، خرج عن المالوف وألف كتابا يدعو فيه عشيقته التي لا تحب القراءه إلي الرجوع اليه عن طريق وضع صورته علي الغلاف.
عزيزي القارئ، بين يديك كتاب مدينة الرياح وقصص عن الأشباح. بين دفتيه تجد ثماني قصص خيالية تدور أحداثها حول الأشباح في الأماكن المسكونة قديماً وحديثاً.. وقصة الخادمة والمجنون جريمة وحشية ارتكبتها خادمة بحق طفل صغير.. وموت بالجملة لعائلة جلست حول شيخها المسن وهو يحتضر لكن القدر في تلك اللحظات كان يدبر شيئاً آخر..
شاب ثلاثيني متزوج فقير يعمل في ورشة بناء يتعرض للإهانة من قبل العاملين معه، شخصيته ضعيفة، ككل السوريين يتعرض لمضاعفات الحرب، فيصاب بفقر مدقع يفقد منزله ووالده، فيطفح به الكيل ليقرر الهجرة على ألمانيا وينجح ولكن الحزن يعتصره ويمرضه بالسرطان
إن أسوأ ما قد يصيب المرء هو فقدان الرؤية، ان تشعر بالتيه والتخبط وترى كل شىء من حولك من خلال صورة ضبابية قاتمة. يخطىء الناس بالظن بأنك تملك درجة من الفهم أوسع من مداركهم،ولهذا السبب يعتقد الجميع أنك تستحق البقاء دائمًا في الصدارة. إلا أنك وبكل أسف في أعماق أعماقك تعرف جيدًا أنك في الحقيقة ولا أي شىء مما سبق. أما أنا فمشكلتى الآن هي أنني حقيقة لا أعرف، هل كنت على صواب ؟! أم أنا بالفعل كنت شيطانة إلى هذه الدرجة التي يصفني بها معظمهم؟! على كل حال، لا يهم فقد قررت الآن في أيام أحسبها من عمري الأخيرة أن أترك بين أيديكم هنا عبر هذه الاوراق قصتى بكل نزاهة، وأنا أعلم جيدًا أن للحقيقة ثمنًا، على قائلها وحده أن يتحمل عواقبه، وانا هي من تقول الحقيقة،وأنا هي من سوف تتحمل جميع العواقب. من مذكرات سيدة القصر
«وأنا أرتّب أوراقي القديمة في أحد الأدراج المهملة في مكتبي عثرت على كراسة من كراريسي عندما كنت في السنة الأولى بالمدرسة الثانوية، مكتوب عليها: واجب الإنشاء.
كان ذلك عام 1944، وقد طلب منّا مدرس اللغة العربية أن نختار موضوعاً لحصة الإنشاء المقبلة. واخترت هذا الموضوع «مذكرات طفلة اسمها سعاد» فملأت الكراسة كلها وأعطيتها للمدرس، فقرأها وأعطاني صفراً.
ربما هذا «الصفر» هو الذي جعلني أتوقف عن الكتابة سنين طويلة، والذي جعلني أدخل كلية الطب بدلاً من كلية الآداب، والذي لولا أبي وأمي لانتهت حياتي بمثل ما انتهت حياة سعاد. ولهذا رأيت أن أنشر هذه الأوراق القديمة، وأن أهديها إلى كل طفلة «أو طفل» تراودها فكرة الكتابة أو تشعر برغبة في ذلك.»
"أنا رجلٌ مريض... أنا رجلٌ شرير... أنا بالأحرى رجلٌ منفّر".
"مذكّرات قبو" هي سجلّ يوميّات، ساردُها شخصٌ مريرٌ ومنعزل، وهو موظف بسيط متقاعد، يعيش في مدينة بيترسبورغ.
في هذه الرواية، يصف دوستويفسكي العوالم الداخلية لإنسان لا يجد لنفسه موقعاً في كنف المجتمع، ومن ثمّ يأخذ في صبّ جامّ غضبه وحقده ومخاوفه - انطلاقاً من مسكنه المعتم الذي يقع في قبو أرضي - على الطبيعة البشرية.
إن مأساة هذا الإنسان المُهان والحقود هي وعيُه ورغبته في مستقبل أفضل، وهي في الوقت ذاته، إدراكُه لاستحالة تحقّق ذلك. إذ حتّى حبّ ليزا له، وصفحُها عنه، وهي تلك الفتاة التي ما فتئ يهينها، حتى ذلك الحبّ الذي كان من الممكن أن يغيّر فيه شيئاً، ويفتح له طريقاً نحو حياة سعيدة، ظلّ بطلنا يرفضه، مفضلاً الانزواء في قبوه، مسجوناً في قُمقْم كبريائه الجريحة، وعزّة نفسه المهانة، ونزعته الشرّيرة، وسخطه، ومرارته...
لقد اعتُبرَتْ رواية "مذكرات قبو"، بتأثيرها البيّن على فكر بعض الكُتّاب الكبار، من قبيل نيتشه وكامو وكافكا، واحدة من بين المؤلفات الوجودية الأولى.
مرة أخرى يدخل دوستويفسكي عالم ملؤه المشاعر بكل أنواعها، فهنا نجد الحالات القصوى من الحب والعطف والشفقة والمواقف النبيلة، والإستعداد غير المحدود للتضحية، كما نجد الشر والظلم والكراهية والقسوة والتجبّر والكبرياء الذي يؤدي إلى التصرفات الغبية.. في هذه الرواية يقدّم دوستويفسكي رؤيته لما في الحب الجارف من التباس وتناقضات، بل من ذلّ، وكيف أن هذا الحب حين يكون متطرَّفاً يدفع فيه الطرف الضعيف ثمناً غالياً، وهذا هو حال ناتاشا التي منحت قلبها وهجرت أهلها مضحية بكل شيء من دون تردّد، فكانت مضطرة إلى تحمّل تبعات هذا الحب، ومواجهة الشرّ الذي يمثّله الأمير والد محبوبها أليوشا، والتغاضي عن ضعف حبيبها الطفولي وإنقياده لأهوائه، وحتى تقبّل حبّه لامرأة أخرى. إضافة إلى النماذج العجيبة لشخصيات الرواية، وعوالمها الغريبة، فإن ما يجعل القارئ ينشدّ للرواية ويتابعها بشغف هي قصة الفتاة نللي ابنة الظلم والمعاناة والتي تحوّلت إلى متسوّلة في طفولتها حتى لا تخالف وصية أمّها التي أوصتها وهي على فراش الموت بألاّ تذهب إلى الأغنياء حتى لا تفقد كرامتها. يقول جورج هالداس عن الرواية: "إنها مدخل جيد إلى متاهة دوستويفسكي التي تشكل رواية "مذلون مهانون" المرحلة الأولى منها". إن ترجمة الدكتور سامي الدروبي، ليست مجرّد نقل نص إلى العربية، بل هي إبداع مترجم عشق أعمال دوستويفسكي، فنقل لنا ترجمة مبدعة أقرَّ قراء دوستويفسكي بالعربية بأنها لا تُضاهى.
«هل أنتِ غبية؟ هل تحبين العيش في دور المغفلة؟ هل تحبين إهانة نفسكِ إلى هذا الحد؟ هل إذا كان له الاختيار بينكِ وبينها كنتِ تعتقدين أنه سيختاركِ أنتِ؟ لماذا؟… ضعي لهذه المهزلة حدًّا! أنتِ تجرحين نفسكِ ومَن حولكِ بأفكاركِ ومشاعركِ وأوهامكِ الغبية! سئمتُ من كذبكِ على نفسكِ وعليَّ، وسئمتكِ أنتِ شخصيًّا!».
أردت الاختفاء، وكنت على وشك البكاء، لكنَّ شيئًا ما جعل الدموع متحجرة، تأبى الخروج من مقلتيَّ. أشعر أنني على وشك الانفجار. هاتفت شمس في وقت متأخر من الليل. وجد صوتي مختنقًا بالبكاء، ولم أكن أريد أن أحكي له أي مشاعر أكنها لأدهم على الرغم من أنه الأقرب لي في هذه الدنيا.
– مالك؟ في إيه؟
– متضايقة شوية!
– مالك طيب؟ فيه حاجة؟ أجيلك؟
– لأ. أنا بس… هوَّ أنا ليه دايمًا الأوبشن التاني عند الناس؟
من على شرفة الروح تكتب سها شعبان (باقة من الخواطر) عنونتها بـ "مرايا روح" فتحيي بقلمها أرواح منهكة، وقلوب صامتة، هجرها الهوى، ولم تهجرها الذكرى. هي نصوص ذاتيةُ المشاعر، تحاكي عالم الأنثى/ الشاعرة، وإحساسها العالي المتآلف مع مظاهر الوجود المختلفة، عوالم توجتها الشاعرة خطاباً وجودياً يحاور الجمال والمعرفة والماهيات والذوات، ويحاجج الذات بأسئلة الروح، والروح بأسئلة الذات، حيث تطفو في النصوص الحقائق الروحية المثلى بكل معانيها وتجلياتها. وأجمل الكلام ما تقوله الشاعرة سها شعبان في "مرايا روح": "تسكننا الروح قبل أن نصيح صيحتنا الأولى، قبل أن تتلقفنا الأيادي وتتقحصنا العيون. تعرفنا الروح ونعرفها. تبث فينا أحلامها قبل أن يقرر الآخرون اسمنا، وحتى قبل أن يستقرأوا شكلنا، ولون عيوننا، وعيوبنا الجسدية أو حتى إعاقتنا؛ فنأتي إلى الحياة مقبلين متلهفين نبحث عن جنة موعودة حدثتنا بها الروح، منا من يوفق بصورة حسنة أو بجسد كامل، فتبقى روحه مرفوفة حبيسة شكل قبيح أو جسد معاق. ولأن الروح رسمت أحلامها قبل الصورة والجسد، ولأن الروح لا تعترف بصور المرايا، ولأنها ترفض التهميش؛ تبقى واجدة تواقة مرهفة تبحث عن مكانتها وعن موقعها… استهواني استشفاف الأرواح وراء كل الشخصيات المنمقة التي التقيتها.. أحببت جميع الأرواح.. بجميع حالاتها.. ولها أحببت أن أكتب".
تندفع ثقيلة في ممر طويل ولامع، تتدحرج متجهة إلى قوارير بيضاء متحفزة، هي كرة البولينغ رقم ٨ التي تناسبني وغيرها بالنسبة إلى اللاعبتين، لكنها في الوقت ذاته واحدة، تجري مسرعة، فإما انحراف عن مسارها وإما تحصد الأهداف. هكذا هي الكرة/الخبر/الموضوع الذي انزلقت أخبارنا كثلاث كاتبات، للوصول إلى الكتاب/القصة التي تمثل تجربتنا في هذه المغامرة. هل وصلنا إلى ما نأمل ونريد؟ الإجابة للقارئ فقط. الذي نزعم هو أننا تصدينا للصعوبات/ للأسئلة، كلٌّ منا بأسلوبه، مدركات أننا في كثير من المرات، كنا نسبح في المتاهة مع وحش القلق. إستبرق أحمد الكتابة مغامرة غير محسومة النتائج، لحسن الحظ أن النتيجة تتعلق بمتعة لا تعادلها إلا متعة قراءة عمل محفز. كانت فكرة «معمل البسكويت» في أولها تشجعني على اللاكسل. من الطريف أننا خلقنا مناخًا للكتابة، فالأخبار الصحفية امتحان المخيلة. كان علينا أن نخوض في متاهات تضيق وتنفرج على هذا النحو أو ذاك من المواضيع الخاصة لندور عبر الكرة الأرضية. الجميل حقًّا أننا خرجنا برؤًى مختلفة، كل منها يخص قلم كاتبته وأسلوبها. فتح الأفق، تخطي العقبات، البصمة الشخصية. وأخيرًا... هاهو عمل مشترك بين يدي القارئ. سوزان خواتمي كنَّا نكابد الأنباء عبر مرصدٍ صغير يطل على متاهة هذا العالم؛ بين حرب وحمّى، وترحال كثير من الموت إلى الموت، وبينها صور كثيرة عن الحب والحياة، لا أعرف كيف يتم تجزئة هذه المشاهد المنهالة كلها بخبرٍ صغيرٍ قريبٍ من أخبار الوفيات؟ أو كيف يكون الاكتفاء بالحدث من دون تلمُّس تشظياته؟ أو كيف نقرأ الخبر مجردًا وفي المتاهة عوالم متوازية مضت أو قد تأتي يومًا ما! كنَّا نكابد الأنباء... وفي كتاباتنا نحرِّر النبوءات. أفراح الهندال
بين اروقة المستشفيات تدور الكثير من الاحداث والقصص بين الطبيب والمريض . بعضها يشابه ما نراه في الافلام السينمائية من دراما او كوميديا او حتى تراجيديا .. يظن الكثير من الناس ان علاقة الطبيب بالمريض هي علاقة تشخيص مرض ووصف دواء فقط .. لكنها تمتد الى ابعد من ذلك بكثير .. الطبيب يعايش هموم مرضاه ويحمل همومهم معه الى عالمه الخاص في غالب الاوقات .. في مجموعتي القصصية سأروي بعضا من تلك القصص المؤثرة غالبها مر علي من خلال عملي في قسم طب الاطفال وبعض من القصص الاخرى التي نقلتها من زملائي الاطباء .. السمة المشتركة بين تلك القصص انها تحتوي على جوانب انسانية خفية ودروس كثيرة وعبر .
ظلت علوية لأسابيع تنهض في الليل من عز نومها، فتجد نفسها تبكي ماءً ووحلاً يبللان الوسادة.دموعها لا تستأذن خدها لتهبط عليه وعلى الأوراق البيض الفارغة كلما اقتربت منها وجلست خلف مكتبها لتحاول أن تكتب الرواية من جديد.طلبت منها أن تعيد كتابة الرواية، ولكنها
بين أَزِقَّة منطقتيْ بُرْجِ حَمُّود والنَّبْعَة في بيروت، يَجُول مِسْتِر نُون، مُدَرِّبًا نَفْسَهُ على مُلاكَمَةِ الأَلَم، في مُحاوَلَتِه التَّغَلُّبَ على قسوة أمّه ثُريّا، وغلبةِ أخيه سائد، وهجرِ ندى له. فهل ستَتَطَهَّرُ رُوحُه حين سَيَرْتَمي في بطن المدينة، عابِثًا بأحْشائها، مُخرِجًا عُنفَها وعَفَنَها إلى العَرَاء؟ أَصْلًا، مَنْ تُراهُ يكون السَيِّدُ نُون هذا، وما الذي دَفَعَ به إلى القاع؟