إن العمل العميق ضروري لانتزاع كل قطرة أخيرة ذات قيمة من قدراتك الفكرية الحالية، ونحن الآن نعرف من خلال عقود من البحث في كل من علم النفس وعلم الأعصاب أن حالة جهدك العقلي التي تصاحب العمل العميق ضرورية أيضًا لتطوير قدراتك. فالعمل العميق، بعبارة أخرى، يعبر فعليًّا عن نوع الجهد المطلوب للصمود في أي مجال يتطلب إدراكا مثل طب النفس الأكاديمي في مطلع القرن العشرين.
إن مصطلح "العمل العميق" من ابتكاري أنا؛ فلم يستخدمه "كارل يونج"، ولكن أعماله خلال هذه الفترة كانت أعمال شخص استوعب المفهوم الضمني لهذا المصطلح؛ حيث قام ببناء برج حجري في الغابة لتعزيز العمل العميق في حياته المهنية – وهي مهمة تطلبت وقتًا وطاقة ومالًا، وقد أبعدته أيضًا عن المزيد من الأعمال العاجلة. وكما كتب "ماسون كوري"، قلصت رحلات "يونج" المنتظمة إلى بولينجن من حجم الوقت الذي قضاه في عمله الإكلينيكي، مشيرا إلى أنه: "بالرغم من أن "يونج" كان لديه العديد من المرضى الذين يعتمدون عليه، لم يخجل من استقطاع بعض الوقت لنفسه". فالعمل العميق، بالرغم من عبء تصنيفه كإحدى الأولويات، كان ضروريًّا لهدفه المتمثل في تغيير العالم.
في الواقع، إذا درست حياة غيره من الشخصيات البارزة والمؤثرة سواء من التاريخ البعيد أو القريب، سوف تجد أن الالتزام بالعمل العميق فكرة مشتركة. فقد سبق "ميشيل دي مونتين" - رائد المقالة في القرن السادس عشرة، على سبيل المثال، "يونج" في العمل داخل مكتبة خاصة بناها في البرج الجنوبي المطل على السور الحجري لقصره الفرنسي، بينما ألف "مارك توين" جزءًا كبيرًا من كتاب "مغامرات توم سوير" داخل كوخ في ضيعة كواري فارم بنيويورك، حيث كان يقضي فصل الصيف. كان "توين" يدرس في عزلة تامة في مكان بعيد عن المنزل الرئيسي لدرجة أن عائلته اعتادت أن تقرع الجرس لجذب انتباهه إلى مواعيد الوجبات.
عمل يدير نفسه بقلم مايك ميكالوفيتش ... دور رائد الأعمال ليس تأدية الوظيفة، بل صنعها. يعاني أصحاب الأعمال التجارية مشكلةً تُسمَّى "لا بد أن أؤدي كل العمل بنفسي". نحن نؤدي العمل بأنفسنا لتوفير المال، ولأننا نعتقد أنه لا يوجد مَن يستطيع أداءه بالجودة نفسها، ولأن ذلك أسهل من إعطائه لشخص قليل الخبرة أو غير قادر على التصرف. نؤدي العمل، مما يجعلنا نحن فقط القادرين على أداء العمل. وبذلك نُحتجز في حلقة مفرغة ولا نستطيع إيجاد السبيل للخروج منها. ونبدأ في خسارة ذكريات ثمينة لا يمكننا استرجاعها، ونومنا الجيد -أو النوم بشكل عام-، وهواياتنا، وقد نخسر أحيانًا من نحبهم أيضًا. لقد حان الوقت لأن يدير عملك التجاري نفْسَه. فشركتك تحتاج إلى هذا، وأنت أيضًا، وكذلك المقربون منك، ربما أكثر مما يمكنك تخيله. في هذه النسخة المراجعة والموسعة، يمنحك مايك ميكالوفيتش الخطوات البسيطة والعميقة لبناء عمل تجاري يدار دون الاعتماد على صاحبه
لماذا تصعب علينا كثيراً الإستجابة على نحو واعٍ عندما نكون منزعجين؟ لماذا نلجأ بدلاً من ذلك إلى سلوكيات مؤذية، متكررة، لاواعية، وقائمة على رد الفعل؟... إنّ السبب: أنّه لدينا جميعاً بصماتٍ عاطفيةٍ مكبوتةٍ في العمق تمَّت برمجتها في داخلنا من خلال التجرب
” جاءت الرواية تحت عنوان "عملية نابليون" والرواية من تأليف أرنالدور أندريداسون وترجمة نهى حسن ومراجعة وتعريب مركز التعريب والبرمجة في بيروت. وفي الرواية: تلقت كريستين اتصالاً من شقيقها الذي كان مع صديقه برفقة فريق الإنقاذ على النهر الجليدي. أخبرها عن رؤية جنود أميركيين وانقطع الاتصال... بعدها زار شخصان منزلها، فَقَتلا ضيفها غير المرحّب به، وفشلا في قتلها. فجأة تغيرت حياتها، وأصبحت مُطاردة من دون أن تعرف السبب ولم تعرف الجهة التي تطاردها، ولم تعرف أيجدر بها الاتصال بالشرطة أم الفرار منها؟ بعد أن حصلت على مساعدة من حبيبها السابق، وهو أميركي يعمل في القاعدة الأميركية في آيسلندا، بدأت تتكشف لها حقائق مذهلة. أولاً تبين أن هناك قوات خاصة أميركية على الأراضي الآيسلندية لا تعلم الحكومة بشأنها، ثم تبيّن أن هذه القوات تقوم بمهمة في غاية السرية... وهنا تثور في الرواية العديد من الأسئلة والاحتمالات: ما طبيعة هذه المهمة؟ ولماذا تحاط بهذه السرية؟ وهل هي متعلقة بسلاح فيروسي موجود في آيسلندا؟ أم بقنبلة هيدروجينية بدائية الصنع تعود إلى أيام الحرب العالمية الثانية؟ وما علاقة الأمر بطائرة يسعى الجيش الأميركي لاسترجاعها؟ هل تحتوي الطائرة على ذهب يعود للنازيين أم هي مرتبطة بأمور أخطر وأكثر أهمية؟ ولكن الأهم من كل هذا ما الذي ترمز إليه عملية نابليون؟ وما الهدف منها
ما تاريخنا الفكري الحديث والمعاصر إلا سلسلة من جهود بذلت للمطالبة بالحريات المختلفة، كمًا وكيفًا. فكلما تحقق للناس جانب من جوانب الحرية... طالب قادة الفكر بجانب آخر، أو بنوع آخر، وبقدر أكبر مما قد ظفر به المواطنون... لكننا في الحقيقة مازال يعوزنا من "الحريات" شئ كثير. وفي هذا الكتاب محاولات أردنا بها أن نبين بعض ما ينقصنا في سبيل حياة حرة بمعناها الأكمل، وأن نوضح بشتى الصور كيف نحيا حياتنا إذا أردنا اكتساب الجانب المفقود. وبعد أن فرغنا من الحديث عن الحريات، أوردنا في الكتاب قسمًا ثانيًا خصصناه لضرب آخر من " القيم " ليس منقطع الصلة بموضوع " الحرية " وأعني بها إحساس الفرد الواحد بوجود "الآخرين". إذ لا يكفي أن يعيش الفرد حرًا... بل لابد له أن يعي وعيًا كاملًا بأن ثمة " آخرين " لهم حقوق كحقوقه. وإنما نقول ذلك لأن ما نراه اليوم في حياتنا، يوحي بأن كل فرد يسعى إلى تحقيق أهدافه حتى لو داس بقدميه على رءوس مواطنيه. على أن إحساس المواطن الفرد بمن يعايشونه في وطن واحد، إنما هو "قيمة" اجتماعية عرفناها بكل قوتها في تاريخنا، والمطلوب هو عودة الضال إلى طريق آبائه، وليس من شك في أن الأصيل عائد إلى أصله، كما يكون للشمس شروق جديد بعد كل غروب.
منذ حقبة الأدب الجاهلي إلى اليوم تنوعت الأغراض الأدبية بين الفخر والهجاء والمدح والرثاء والغزل والخمريات.
لقد كانت دائرة الأغراض الأدبية تتسع وتضيق بحسب كل عصر وظروفه.
وحده الأدب الغزلي حافظ على مساحته بغض النظر عن الظروف المحيطة فيه
فطالما كان رفيق الإنسان الأوفى قلبه!
وما هنا حديث قلب ليس إلا!
كتبتُ أشياء الآخرين قليلًا فعلى الكاتب أحيانًا أن يخرج من سجن نفسه ولكني كتبتُ أشيائي كثيرًا
فيا أيها المحبون لا تبحثوا في الحب عن نصر
في الحب ما من منتصر
العشاق إما أن يربحوا معًا أو يخسروا جميعًا
الحياة جميلةٌ بتنوعها، بسهولها وهضابها، وفي لحظاتها الحلوة والمرّة، وكما تتفاوت لحظات الحياة يتفاوت معنى الحياة من شخصٍ لآخرَ، ولكم هو جميلٌ أن نقرأ آراءً مختلفةً عنها في هذا الكتاب، وما هو معنى الحياة لمؤلفنا العظيم ويل ديورانت؟ وهو الرجل الذي أمضى خمسين عاماً في تأليف كتابٍ واحدٍ هو قصة الحضارة!
ولما كبرت عرفت أن الوطن أكبر من حضن وحكاية، وأن الذين يولدون بلا وطن يبقون جوعى مهما أكلوا من خبز المنافي! في الجامعة يسألونك عن الوطن وكأن الكتب تتوجس من الغرباء، وفي المطارات يسألونك عن الوطن وكأنه سيصعد معك إلى الطائرة؛ فتروي لهم بحرقة حكاية وطن ﻻ يمكنه إصدار جواز سفر!
كل موظف لديه أداة تعذيب مفضلة لسلخ المواطن المصري وتعجيزه.. منها: فوت علينا بكرة.. السيستم واقع.. الختم مش واضح.. الخزنة قفلت.. ولكن أقوى هذه الوسائل عنفا وأشدها تأثيرا هي "عند مدام عفاف" التي تقف كالسد العالي أو كمحاربي السومو أما أي مواطن تسول له نفسه التقدم بأي طلب أو خدمة من الحكومة.. في هذا الكتاب ثلاث قصص ساخرة لمواطنين تم تعذيبهم بالروتين والبيروقراطية ومدام عفاف.. وفي حين تبدو القصص خيالية إلا أنها – ويا للعجب – مأخوذة عن قصص حقيقية مائة بالمائة.
كتاب تفاعلي يتمحور في ٣٣ مقالة تبدأ أحداثها المختلفة في حين احتساء كوب القهوة.. لتترتب بها المشاعر والأفكار التي تنتج عن هذا الحدث..
أحداث تتراوح بين الأجابية والسلبية.. يمكن للقارئ التعبير عن ما يدور في ذهنه في الصفحة التالية بعد كل مقالة
يجب أن أراك لمناقشة مسألة بالغة الأهمية وعاجلة.إن مستقبل الفلسفة الألمانية على المحك.أرجو أن ألتقي بك في الساعة التاسعة من صباح الغد في مقهى سورينتو.-لو سالومي يالها من رسالة وقحة!فلم يسبق لأحد أن خاطبه بهذه الصفاقة.وهو لا يعرف أحداً باسم لو سالومي.
سلسلة طويلة، وأحداث متشعبة، جمعت بين عائلتي كليفتون وبارنغتون، وأصدقائهم وأعدائهم. تفاوت طبقي، وحروب، وأعمال، وحب، وصداقة، وعداوة. كانت نتيجتها صعود شركات، وإنهيار أخرى، وفشل زيجات وصمود أخرى حتى فارقت الأرواح أجساد المحبين. سياسات فرقت شعوب ووحدتها مجدداً، وفرقت بين الأخوة وجمعتهم مجدداً. أمور كثيرة ستُكتشف وسنعرف خاتمتها، ولكن الأكيد هناك رجل كان مقداماً، وكان هناك ثنائي رائع، وكان هناك ثلاثي أثر في تاريخ بريطانيا سياسياً وإجتماعياً وأدبياً.
"عندما تُعطيك الحياةُ أفراس نهر هي روايةٌ مشجعةٌ على الحياة، روايةٌ لا تُنسى عن السعي وراء حب القرن الأبدي. تدور حول طبيعة الحياة اللامتناهية بالخسارة الدائمة، إلا أنها لا تزال تهبُنا فرصةً أخرى عوضًا عن تلك التي فاتتنا. تُحكى الملحمةُ من خلال عينَي رسامةٍ خجولة، إستر، إذ تضم حياةَ أجيالٍ ثلاثة ع
اشت تحت سقفٍ واحد.
عندما اشترى جد إستر -هانيبال- منزلًا على طريق باليرمو في جزيرة أماجر الدنماركية عام 1921. رسمَ في خياله صورةً لمنزلٍ مليءٍ بموسيقى الأوبرا، البوهيميين، والحب غير التقليدي، ذاك الذي يشعُّ من أغنية سليمان. لكن بالنسبة إلى عروسه الروسية، بهلوان السيرك فارنيكا، فقد كان عصرُ المعجزات الذي حلم به ذاك قد انتهى منذ اللحظة التي رأت فيها حبيبها يسقط في حَلْقِ فرس النهر، فرس النهر الذي كان يُفترض به أن يكون فيلًا ليعج السيرك بسيرة الفيل الضخم.
أما ابنة فارنيكا وهانيبال المُحبَّة لسحر الهواء، مضيفة الطيران إيفا، فقد وجدت قصةَ حبٍّ أكثر عاطفية حينما وقعت بين يدَي مروض الحمام السويدي جان جوستاف، لتنتقل جرعةُ الحبِّ التي بدأها هانيبال إلى أحفاده: التوأمتين اللتين تتنافسان على لقب فنان الأسرة الشاب، أوليجا وإستر. لتبقى هناك أختهم الثالثة وكُبراهم التي لم يشغل عقلها شيءٌ سوى أن تصبح أول رائدة فضاء من الإناث.
عن القصة: في اليوم الأول من شهر رمضان بعد الإفطار انقطع التيار الكهربائي فجأة ، وفي الظلام سمعت عائلة نغم صوت طبلة من بعيد تبعها طرق على الباب. الذي يمكن أن يكون؟
سرد كتاب "العلم والتقاليد الهندية: عندما قابل أينشتاين طاغور" هذا اللقاء التاريخ . بين أينشتاين وطاغور، وذلك كجزء من نقاش أوسع عن النهضة الفكرية التي اجتاحت الهند في بدايات القرن العشرين، والتي . نتج عنها اختلاط غريب بين التقاليد الهندية والمذهب العلمي الغربي
قالت لي امرأة: "دأبت ابنتي على التأخر مرارًا وتكرارًا ... إنها فتاة رائعة، ولكنها اعتادت أن تتأخر على العشاء بالمنزل، والحضور متأخرة في أي مناسبة أو تجمع عائلي وما إلى ذلك، أعلم أنه ليس بالأمر الخطير، ولكن كل ما أريده أن تقول، ولو لمرة واحدة، إنها آسفة".
وقالت لي امرأة أخرى سأسميها ليزا: "أحب زوجي كثيرًا، ولكنني سئمت الاعتذارات المتكررة دون أي تغيير في السلوك، خاصةً عندما يتعلق الأمر بالأعمال المنزلية. وكل ما أرجوه ألا يكتفي بقول: أنا آسف، لقد نسيت أن أمسح أرضية المطبخ'، فقط تذكر أن تقوم بذلك".
هجر جاك، الذي ناهز الخمسين من العمر، أخاه منذ سنوات؛ لأنه احتال عليه في بعض المال، وعن تلك الواقعة يقول جاك: "لم يبدِ لي ندمه على ما فعل. ولم أكترث للمال كثيرًا، لكنني شعرت بأن عليه تصحيح الأمر بطريقة أو بأخرى".
انفصلت ميشيل عن زوجها سام مؤخرًا، ولكنها تدرك دورها في انهيار حياتهما الزوجية، حتى هداها الله إلى السعي إلى الصلح معه، وهو ما أعربت عنه قائلة: "في قرارة نفسي، أؤمن بأن الأمر يستحق السعي في هذا الطريق الذي لا يسلكه إلا قليل من البشر". تتنوع تلك الإساءات من المضايقات البسيطة، وصولًا إلى تدمير الحياة بأسرها، ولكن في كل حالة، تحتاج العلاقة إلى ترميم. فلابد من إصلاح الأخطاء، إذن، من أين نبدأ؟
تساءلت سارة عن الشيء ذاته عندما حضرت إحدى ندواتي عن الزواج، حيث جاءت لي قبل بدء الندوة وسألتني: "هل ستتناول أهمية الاعتذار خلال الندوة؟".
فأجبتها: "هذا موضوع رائع، لمَ تسألين؟".
"حسنًا، إن زوجي لا يقول إلا أنا آسف، وبالنسبة إليَّ لا أعتبر ذلك اعتذارًا".
فسألتها: "وما الذي تريدين منه أن يقول أو يفعل؟".
قالت: " أريد منه الاعتراف بخطئه، وأن يطلب مني مسامحته، كما أريد أن يؤكد لي أيضًا أن هذا الأمر لن يتكرر ثانيةً".
وقد أجريت أنا ود. جنيفر توماس بحوثًا واسعة النطاق حول أهمية الاعتذار بشكل فعَّال، وما تعلمناه من تلك البحوث أوضح لنا أن سارة ليست وحدها التي ترغب في طرح موضوعات، مثل الاعتراف بالخطأ والسعي إلى طلب العفو. وهنا نجد أن الاعتذار، مجرد كلمة، ولكنها مع ذلك لا تعني الشيء نفسه لكل شخص، ويرجع هذا إلى أن لكل منا "لغة" مختلفة للاعتذار.
وفي هذا الصدد تقول جنيفر: "رأيت ذلك كثيرًا عندما يجيئون لطلب المشورة؛ حيث تقول الزوجة مثلًا:"أتمنى لو أنه يعتذر فقط'"، فيرد الزوج:"لقد اعتذرت بالفعل'"، وهذا ما يقودهما إلى جدال حول ما يعنيه مفهوم الاعتذار، وبطبيعة الحال تكون لكل منهما تصورات مختلفة عنه".
وقد لاحظت أن العديد من الأزواج في مكتبي يصدر عنهم السلوك نفسه، ويبدو عليهم أنهم ليسوا على وفاق، فالاعتذار المفترض لم يكن له التأثير المنشود من المصالحة والصفح، كما أتذكر أيضًا بعض الأحداث التي مررت بها في حياتي الزوجية، عندما كانت كارولين تعتذر، ولكنني كنت أراه اعتذارًا ضعيفًا، وفي أحداث أخرى عندما كنت أعتذر، كانت تجد صعوبة في مسامحتي؛ لأنها كانت تشعر بعدم صدق اعتذاري.
ومن هذا المنطلق، فإننا نرى أن تجاوز كلمة "أنا آسف" التي تقال بسرعة واستخفاف، والاتجاه إلى تعلم كيفية الاعتذار بشكل فعال، يمكنه أن يساعدنا على إحياء ذلك الحب الذي يتلاشى شيئًا فشيئًا لكثرة الشعور بالألم، كما نعتقد أنه عندما نتعلم جميعًا ثقافة الاعتذار، ونفهم لغة الاعتذار لدى كل منا، فسيكون بمقدورنا الاستغناء عن أساليب الاعتذار المملة، وبلوغ الصدق والثقة والسعادة.
ويدرك كل منا بمنتهى الألم معنى الصراع، والانقسام، والغضب، والخلافات التي تدور في عالمنا اليوم، بدءًا من العاصمة واشنطن، مرورًا ببلدان الشرق الأوسط، وشوارع مدننا الداخلية الآمنة، وصولًا إلى قرى نيو إنجلاند الآمنة ظاهريًّا. ومن ثم، سنختم كلامنا بهذا السؤال الذي قد يراه البعض حالمًا، ولكننا نعتقد أنه يحمل إمكانات كبيرة: ماذا ستكون حال العالم إذا تعلمنا جميعًا أن نعتذر بشكل فعال؟
انضم إلينا ونحن نستكشف ما الذي يعنيه الاعتذار الحقيقي، وأن تضع قدميك على الطريق إلى المغفرة الحقيقية.
- د. جاري تشابمان
- د. جنيفر توماس
الأمومة هي غاية ما تطلبه المرأة بعد الزواج ولكن هذه الغاية إن لم تتحقق في الواقع فهل سيتكفل الحلم بتحقيقها؟ هذا هو المجال الذي تدور حوله رواية «عندما يثقب الوعي» للكاتبة السعودية ملاك إبراهيم العجيلي التي قاربت عملها من منظور نفسي، تتَّبعُ من خلاله مشاعر الأمومة بين الواقع والخيال، وتبحث في فكرة الحرمان أو العقم لدى أمل الشخصية المحورية في الرواية وانعكاس عدم الإنجاب عليها وزوجها والمجتمع التقليدي الذي تنتمي إليه بأنواعه، اللفظي والجسدي والنفسي؛ فمع حرمان أمل من الإنجاب وعقمها ويأسها، يأتي جميع من حولها ليتدخل في أمرها؛ أمها وأهل الزوج والصديقات والجارات؛ فتلك تُشير إليها بـ القابلة الداهية، وتلك تُشير إليها بـ الراقية.. قارئة القرآن، وتلك تَقرأ لها الفنجان، وتلك تُأكد لها أن عدم الإنجاب سببه التابع للرجل والتابع للأنثى.. ونسوة عديدات بدأن يَخفن من تأثير عينيها على بنيهم من الحسد وهكذا وجدت أمل نفسها في دائرة لا خروج منها إلا بالحلم.. فرسمت لنفسها عالماً ينضح بالأمومة.. لا تعرف ما تعيشه حقيقةً أم خيال..عالماً جعلها تلد ابنة جميلة سيكون فقدها بعد سنة من ولادتها السبب في تصبح نزيلة إحدى المصحات النفسية... ما يميز هذه الرواية أنها لا تقتصر على مزج المادة الواقعية بالمادة الخيالية في النص بل تجعل حتى المتلقي وربما الناقد يقف حائراً يتسائل: هل ما تعيشه الشخصية الرئيسية حقيقةً أم خيال؟ ولكي يصل إلى الإجابة يتحتم عليه أن يعمل بوصفه معالجاً أو محللاً نفسياً للكشف عن سرّ الرواية.. وخاصةً أن الكاتبة اعتمدت أسلوب تيار الوعي المتداعي وما له من أثر في سيطرة ضمير المتكلم على السرد الذي ظل رهينة لإرادة الكاتبة ومشيئتها حتى انتهاء الرواية.. ما يبشر بموهبة أدبية مميزة في انتقاءاتها الفنية (التقنية) في الأدب الروائي العربي الحديث...