يغادر أستاذُ التاريخ أرضَ إفريقيّة في ندوةٍ علميّةٍ باليمن، ويجد فيها فرصةً للقاء أحد شيوخ الباطنيّة وفهم ما استغلق عليه من كنزٍ أثريٍّ وجدَه في قبرٍ قديمٍ، فإذا الصدمة من السرّ المدفون هائلةٌ: إنّها مزاميرُ شيخ الجبل، ساكن عشّ النسر، حسن الصبّاح، ورقائقُه وتعاليمُه ووصاياهُ! وهكذا يصبح الأستاذُ نابشُ القبر طريدًا يلاحقه هؤلاء لحرق الكنز المشؤوم ويطارده آخرون يبتغون إرثَ سيّدهم المقدّس، ويصرّ هو على كنزه إذ رأى فيه ثروةً وطنيّةً يستكشف من ورائها مناطق غارقةً في الظلمة من تاريخ أخطر فرقةٍ عرفها العصر الوسيط. وتبدأ رحلة المشاعر المضاربة: نشوة المُكتشِف يفكّ الطلاسم ورموز المزامير، ورعب الهارب يجدّ في إثره الحشّاشون ورجال الشرطة. إنّها رواية النّبش في تاريخ فرقةٍ طائفيّةٍ نُسجت حولها حكاياتٌ لم تخلُ في بعض الأحيان من الأسْطَرَة، ولاسيّما شخصيّة مؤسّسها حسن الصبّاح المعتصم بقلعة "ألموت " يخطّط لنشر مذهبه بقوّة بلاغته واندفاع فدائيّيه المدرّبين على الاغتيال. انتهت الحركة منذ زمنٍ، لكنّ الرواية تعلن قيامة الحشّاشين وتستعيد أزمنةَ الحروب الطائفيّة وتغوص بعين الفنّ بعيدًا فتعيد رتق فصولٍ من تاريخٍ يمتدّ ألف عامٍ، وتصل الماضي بالرّاهن كاشفةً عن أهمّ أسباب غياب نهضة الشّرق.
قيس وليلى والذئب نصوص قصصية قصيرة موزعة على مساحات نصية تختلف من حيث الطول والقصر، يلخص كل عنوان مضمون القصة، ويفتح شهية القارئ للتعاون مع منتج النص في بناء المعنى، ويبدو أن التوظيف السردي عند الكاتبة العيسى هنا لم يخلو من قصص الجدات بل نجد أن هذا التوظيف وسم الحكاية الشعبية وحكايات الجدات بطابع خاص بالتراث الحكائي العربي القديم، وهو ما أثرى النص المكتوب بسحرٍ وجاذبيةٍ؛ داعبت خيال القارئ وعادت به إلى عوالم افتقدها ليجد ضالته في النص، بحيث تكون الحكاية هي المبتدأ والمنتهى، فمن خلال عبور بوابتها يتحقق ممكن القص، وعبر الخروج من أحد المنافذ يكتمل الحكي، وهو ما يجعل من نصوص المجموعة تستمر بحفرها العميق صوب عوالم الحكي الأكثر لذة ومتعة وغواية. تحت عنوان «.. بعد أن قتلنا الذئب» نقرأ: ماحدث بعد ذلك... عادت الجدة إلى السرير، وغادر الصياد حاملاً جثة الذئب على ظهره. جلست ليلى على طرف السرير، تحتضن يديَّ جدّتها وتمعن فيها النظر. رأت ليلى أن عين جدتها ذابلة ونظرها واهن، أن كفّها متعرقة وضعيفة ولا تقوى على احتضانها، أن فمها خاوٍ ومجعد وموجوع. تمنت ليلى، سراً، لو أنَّ جدتها تستطيع سماعها ورؤيتها واحتضانها وتقبيلها و.. تمنت ليلى سراً لو أن جدتها كانت ذئباً!. يضم الكتاب ستة مجموعات قصصية قصيرة وقصيرة جداً جاءت تحت العناوين الرئيسية الآتية: 1- حروف مخلوعة من جسد الحكاية، 2- ما زلنا نبرح الأمثال ضرباً، 3- نزيف داخلي، 4- الغابة مرة أخرى، 5- أرجوحة السماء، 6- زمن الحليب.
اعذرني ، فقد جئتت متأخرا الى احتفالك الكبير . انه القرن الواحد والعشرون . لقد تاخرت تاريخا باكمله ، وفاتني ما فاتني من الوساخة والبهاء . لقد سبقني حشد من القتلة والقديسين والمهرجين ، ولكني وصلت اخيرا ، مدفوعا بتيارات الزمن ، من وادي العدم هذا إذا المكان ا
لن نتحدث هنا عن الحشرات الصراصير أو قطط الليل شاردة بل سنتحدث عن كائنات الليل العاقلة كائنات الليل التي تشاركنا هذا العالم كائنات الليل التي نخشى أن نواجهها أنتم مدعوون يا سادة إلى جلسة جلست رعب مخيفة مع كائنات ليلية.
كتاب رائع. رواية تستمد قوتها الخفية من التزامها الدائم بهذا الشرط: أن تنمحي المؤلفة مفسحة المجال لكلمات كافكا، مانحة القارئ صورة مباشرة عن الكاتب. إن كتاب جاكلين راؤول-دوفال قد نجح في تحقيق معجزة التناسخ.
– صحيفة لموند الفرنسية
بعد فيليس، وجولي، وميلينا، ودورا، يمكن القول إن جاكلين راؤول-دوفال هي “الخطيبة” الرسمية الخامسة لرجل براغ. لم تصلها أي رسالةٍ منه، لكنها أرسلت له إحدى أجمل الرسائل التي وصلته. لحسن حظه.. ولحسن حظنا.
– صحيفة لوكانار أونشيني الفرنسية
تقدم جاكلين راؤول-دوفال في شكل روايةٍ هذه الدراسة حول غراميات كافكا المستحيلة، دراسة بالمعنى الموسيقي لكلمة دراسة: واضحة، صافية، مبنية بشكلٍ مثالي، من دون أي حشو أو تفاصيل زائدة.
– صحيفة جورنال دو ديمانش الفرنسية
كتاب كافكا قال لي أحاديث وذكريات تأليف غوستاف يانوش .. بعد أن قرأت هذا الكتاب، اندهشت من ثروة الانطباعات الجديدة التي نقلها، وهي تحمل بلا أدنى شك بصمة كافكا وموهبته. بل حتى مظهره الجسدي، وطريقته في الكلام، وعادته الرقيقة والمعبرة في الإيماء، وبقية الصفات الجسدية، فكلها يجري تسجيلها بشكل حيوي. وشعرتُ كأن صديقي "كافكا" عاد إلى الحياة مرة أخرى ودخل في تلك اللحظة غرفتي.
أسمعه ثانية يتكلم، وأحسستُ أن نظرته الذكية والمفعمة بالحيوية مسلطة علي، ورأيتُ ابتسامته الحزينة الهادئة، وشعرتُ بنفسي مرة أخرى، كما راودني شعور أن حكمته تمتلكني وتثيرني.
إن كلمات كافكا كما نقلها يانوش، تعطي انطباعًا عن الموثوقية والأصالة. إنها تحمل علامة واضحة على أسلوب كافكا في الحديث، الذي يمتاز بكونه أكثر إيجازًا واكتنازًا من أسلوبه في الكتابة. من المستحيل بالنسبة لكافكا أن يقول شيئًا ليس له مغزى. لم أسمع أبدًا كلمة تافهة من فمه. كل شيء كان تلقائيًّا وسهلًا، وأصيلًا بطبيعته، ولم يكن بحاجة للكفاح وراء الأصالة. وهو إن لم يكن لديه شيء مهم ليقوله، فإنه يبقى صامتًا.
ضطرّ سيرغيبانو إلى ترك أرضه بعد وفاة والده والتحوّل إلى عامل في مزرعة كاكاو. يُفاجأ هناك بالعبودية التي يخضع لها عمّال المزارع.
فسحة من الراحة يجدها سيرغيبانو حين تتخذه ماريّا، ابنة المالك، عبداً خاصّاً لها. لكن ذلك لا يمنع عنه مصير رفاقه من الجوع والفقر في مجتمع تضطر فيه النساء إلى بيع أجسادهن بغية العيش. ولا يمنع عنه أيضاً شعوره بواجب الدفاع عن المزارعين وتحصيل حقوقهم.
رواية توثق حياة مزارعي الكاكاو في البرازيل خلال ثلاثينيات القرن الماضي، فتكشف عن الفقر والعبودية والعنف الاجتماعي الذي ولّدته ديكتاتورية الإقطاع.
جورجي أمادو (1912-2001) من أهم كتاب الأدب البرازيلي. ترجمت أعماله إلى حوالى خمسين لغة.
صدر له عن دار الساقي: "نساء البنّ"، "كاكاو"، "عودة البحار".
كاميلا سحلية صغيرة تبحث عن وظيفة تشغلها وتسليها، ولكن الخباز يرفض أن يوظفها وكذلك المزارع لأنها لديها قدرة عجيبة على تغيير لونها فقد تضيع بين العجين أو في صناديق الخضراوات. تمضي كاميلا حزينة تبحث عن عمل، يا ترى هل ستجد كاميلا الوظيفة التي تناسبها؟