قبل بضع سنوات خلت كنتُ في(سياتل)لغرض توقيع نسخ من كتبي في مخزن كتب مستقل ومذهل يُدعى(إليوت بي)حين لاحظتُ شاباً يقف بالقرب من الطاولة؛ كان يراقبني.وعندما تضاءل الطابور، خاطبني أخيراً.قال إن كان ماراً في(سياتل)، بغية زيارة أحد أصدقائه وكان يريد مني أ
كانت إدنا تسير في الشارع وهي تحمل حقيبتها الخاصة بالبقالة عندما مرت بالسيارة.رأت لافتة على النافذة الجانيبة مكتوب عليها"مطلوب امرأة"توقفت.وجدت قطعة كرتونية كبيرة ملصقة على النافذة أغلب حروفها بالآلة الكاتبة.لم تستطيع قراءتها من وقوفها على الرصيف.
في روايته جنون التصوف يعود الروائي كامل أبو علي إلى القرن السابع ليقدم صورة عن الخطاب الديني السائد في بغداد ومصر وأرض الحجاز بما فيه من صراع بين أديان ومذاهب مختلفة ورصد لِما كانت تمور فيه العواصم من فلاسفة عقلانيون، وعباد متصوفون، وزنادقة وتكفيريون عُلقت رؤوس بعضهم على المشانق، وقُطعت رؤوس البعض الآخر، كما أحرق البعض منهم بتهمة الهرطقة والخروج عن السلطة المقدسة. عاش بطل الرواية في زمن المقتدر بالله، ورث حانوت صغير لبيع الأقمشة والحرير عن والده والذي بدوره ورثه عن والده الذي أهداه إياه الخليفة الرشيد عقب نكبة البرامكة، اعتاد قبل الشروع في إغلاق حانوته تدوين حساباته، وقبل أن ينتهي وإذ برجل في العقد السادس من عمره ضعيف البنية، مجعد الوجه، أبيض الشعر واللحية، ثيابه رثة بالية، يُلقي عليه السلام... يُكلف الشيخ العجوز صاحب الحانوت بحفظ رسائل له وإيصالها إلى من هم أهل لها ونشرها واعتبارها أمانة!... والسبب أن الشيخ كان ينتظر مصيره المحتوم.. القتل والصلب، ففي مشهد مهيب وبأمرٍ من الخليفة دُقت المسامير في كفيه وقدميه.. وقطعت ذراعيه وساقيه قبل أن يقطع السياف عنقه بضربة واحدة.. مات الشيخ شهيداً وأحرق في النار إلى أن أصبح رماداً نُثر في مياه دجلة... ولكن رسائله لم تمت لقد حمل الأمانة تلميذه ورحل كشيخه من أرض إلى أرض يحمل رسائل نور تضيء الحقيقة الكلية إلا وهي الله... فالله موجود في كل الأمكنة وكل الأزمنة، بالأمس واليوم كما غداً... ولكن يبقى السؤال هل أراد الروائي كامل أبو علي أن يعيد ذكرى ابن المقفع وإحياء العقل في زمن جمود الفكر؟ من أجواء الرواية نقرأ: اتُهمت بالجنون وما بين الجنون والتصوف ما هي إلا شعرة تفصل بينهما لا يدرك حقيقتها إلا من عبر جسر السعادة، فأدرك الحقيقة التي هي أرض بلا دروب لا يمكن بلوغها بأي طريق، لأن كل الطرق تؤدي إليها، فهي لا تنتمي لأي دين ولا تتبع أي مذهب. فعلى الساعين إلى فهم الحقيقة المطلقة أن يكونوا أحراراً في خياراتهم فينعتقوا من المخاوف كلها، الخوف من الأديان التي تكون مقيٍّدة لمتتبعيها، والخوف من الخلاص، والخوف من الموت، وحتى الخوف من الحياة. إن الساعي إلى الحقيقة يكون كالعصفور في السماء الزرقاء مستقلاً في تنقلاته، منتشياً وسط هذه الحرية، ولأنه لا يجب البحث عن الحقيقة لدى أي شخص ليس في صفاته التواضع الذي وجدته في شيخي الشهيد حيث إنه من الواجب أن نكون خالين من أي شبهات بشرية لنتمكن من عبور محيط الحقيقة، فنصبح إنسانيين في تعاملنا، إلهيين في صفاتنا.
منذ فجر التاريخ، وعندما حاول أول رجل بدائي سحرته امرأة أن يعبر عن عاطفته لتلك المرأة بطرحها في الوحل، أثبت الرجال أنه عندما يتعلق الامر بالمرأة، فانهم يتسمون بالغباء الشديد. أما على الجانب الاخر، فانه عندما يتعلق .الامر بالرجال، تصبح النساء - بغض النظر عن مستوى الذكاء أو النضج - مجنونات واستنادا الى هذه الرؤية البسيطة والعميقة في آن واحد، وضع الزوجان "هاوارد جيه. موريس"" و""جينى لى"" دليلا للعلاقة بين الرجل والمرأة يتسم"" " .بالامانة الشديدة والمرح التام والعملية المذهلة
«لم أعبِّر جيدًا. لا أريد شيئًا. ما أريده هو أن تعرف شعوري. دعني أكلمك مثل داوُد. ليس التخيل سيئًا لإيصال فكرتي. أنت بالنسبة لي هكذا. راكب على فرس ومن شدة التعب غفوتَ والفرس يسير في نهر ليس بعميق. يسير النهر خلاف حركة الفرس. يجر الفرس خلفه بدل العربة، قاربًا أنا جالسة فيه. مع ثلاث حقائب فيها كل حياتي. اجتثثتُ من عائلتي والأمل الوحيد والحاجة الوحيدة هما البقاء معك. ولكنك غفوتَ ولم تلتفت لتلقي نظرة عليَّ وتسأل عني. وأنا أخجل أن أناديكَ. لا أرد إزعاجك. أقول هو تعِب، بالتأكيد أنك سعيد بحركة الفرس. جلستُ أنتظر وأُجر خلف الفرس بهدوء.»
يكتب كربلايي لو خلافًا للتيار الروائي المعاصر في إيران، وهو في حالة بحث دائمًا لصناعة نصه، وهذا ما يجعله مغايرًا. وإذا ركزنا على جملة «أداء دين للأدب الروسي»، سنجد الجنون الذي تعمده الكاتب في الشخصيات لتتشابه لحد كبير في الصياغة مع الجنون الذي تعمده دوستفيسكي مع شخصياته، خاصة في رواية «الأبله».
جود سعيدة للغاية عندما أعطاها والداها دراجة لعيد ميلادها. سامي ، صديقة جود ، تسخر منها لأنها ما زالت تستخدم عجلات التوازن على دراجتها. تغضب جود وتخلع عجلات التوازن. هل ستتعلم جود كيفية التوازن على دراجتها؟
رواية ملحمية ترصد التغيرات السياسية والاقتصادية والأجتماعية فى تركيا خلال القرن العشرين عبر الاجيال المتعاقبة فى عائلة جودت بيك، الأول مع انهيار الأمبراطورية العثمانية فى بداية القرن العشرين، والثانى مع وفاة أتاتورك نهاية الثلاثينات، والثالث مع الانقلاب العسكري فى السبعينيات. عندما سئل باموق عن التشابه بين « جودت بيك وأبناؤه» وبين ثلاثية نجيب محفوظ، أجاب « أظن أنى قد أتقاسم مع محفوظ علاقات الشخصيات بالمكان، وكتابة الأحياء والشوارع، وتناول الأحاديث الجانبية والمؤامرات التى تحكيها النساء. ولكن الأمر أكثر عمومية من هذا، يشغلنى تحول حياة العائلات الكبيرة حيث يتعايشون سويًا كما لو كانوا جماعة موحدة، ثم تتفتت الاسرة من البيت الخشبى التقليدى إلى مساكن متفرقة فى بناء موحد .. كل هذا يشكل عالمى الروائى الذى ربما يشبه محفوظ، لكنه يختلف عنه أيضًا».
أحداث رواية "جوانتانامو" تدور جميعا في معتقل جوانتانامو بكوبا، وتعد استكمالا لأحداث رواية "محال" التي انتهى الحال ببطلها بالوقوع أسيرا في المعتقل بالخطأ ودون أدنى ذنب، واختتمت الرواية دون تحديد مصيره.
يمكن للنجاح بالعمل أن يأتي بسعادة كبيرة ولكننا نكتشف السعادة الحقيقية عندما نقوم بعملنا بشغف وعزيمة.. وعندها، يصبح النجاح مباركاً وعندما نعيش أهدافنا، يمكننا تجاوز جميع الصعاب، لأننا نعرف أن عملنا يقدم قيمة لحياة الآخرين ومعنى ورضا لحياتنا. في جوهر العمل، يقدم ريوهو أوكاوا مفاتيح لتطوير فعالية عملك ولبث القيم والعزيمة والإخلاص الروحي لإنجازه. وبناءً على ذلك ستكتشف المفاتيح إلى: العمل المتميز - الترقية المهنية - التطوير القيادي المركز - تطبيق قوة الراحة والاسترخاء - إطلاق قدراتك الحقيقية - التمتع بصحة وحيوية طويلتي الأمد جوهر العمل كتاب قيم، عصري، يحتوي على مبادئ توجيهية واضحة للنجاح في العمل ، فهو يُجمل فلسفة العمل التي طورها مؤلفه ريوهو أوكاوا في مؤسسته، المعروفة بـ هابي ساينس. حقق الكتاب نجاحاً باهراً في أوساط الأعمال، من مستوى التنفيذيين الشبّان في عشرينات العمر وثلاثينياته إلى مدراء الإدارات في الشركات وكبار قادتها، كل هذا دفع المؤلف إلى إصداره في هذه الطبعة الجديدة والمنقحة على أمل أن يصل إلى الأشخاص الكثيرين الذين يبحثون عن مثل هذه المبادئ التوجيهية. ريو أوكاوا: مفكر روحي، وقائد، ومؤلف شهير في اليابان ذو هدف بسيط: مساعدة الناس في إيجاد السعادة الحقيقية وبناء عالم أفضل وقد بيع حتى اليوم أكثر من 100 مليون نسخة من كتب أوكاوا في كل أنحاء العالم، وترجمت إلى 28 لغة، وتتناول كتبه قضايا حيوية كتأثير الأفكار في الواقع، وطبيعة المحبّة، والمسار إلى التنوير.
مات ريكس فورتسكيو ـ صاحب احدى الامبراطوريات المالية ـ على الفور اثر تناوله فنجانا من الشاي في مكتبه ويتم اكتشاف أنه مات مسموما كما يتم اكتشاف وجود بعض حبوب الجاودار في جيوبه وبعد ذلك ببضعة أيام يتم قتل زوجته الجميلة بسم السيانيد ويتم العثور على خادمة المنزل مقتولة وقد ثبّت القاتل مشبكا للغسيل في أنفها. فمن وراء كل هذه الجرائم؟ وما علاقة هذه الجرائم بطيور الشحرور وشجرة الطقسوس؟ وهل كان القتل بغرض الثأر أم بغرض الارث؟ وكيف تتبعت الانسة ماربل خيوط الجريمة الي أن تم "اكتشاف القاتل؟ كل ذلك تجده في رواية ""جيب مليء بالحبوب"" للكاتبة العالمية " أجاثا كريستى صاحبة أشهر الروايات البوليسية. انها رواية مليئة بالاثارة .والتشويق سوف ندعك تستمتع بها
مجموعة قصص للأولاد من سن 8 إلى 12 مليئة بالمفاجآت والمغامرات والأحداث الطريفة. سيطالع الأولاد سلسلة جيرونيمو ستيلتون بشوق واهتمام وذلك بسبب أسلوب تأليفها المتقن والمدروس والمحفز على القراءة بأبسط الطرق وأغناها معرفة وفكاهة في آن معاً، وتتخللها ألعاب للتسلية، وصور متحركة، ورسومات ملونة، وأغانٍ من عالم الطفولة. إنها اكتشافٌ مبهر لعالم جيرونيمو الخارق للخيال. في بعض الأحيان، يحتاج فأر أعمال شديد الانشغال مثلي إلى إجازة ممتعة ومريحة. لكن في كلّ مرّة أحاول الابتعاد عن ضغوط العمل، تقع كارثة! تارة تندلع النيران في بيت عمّتي نعّومة. وتارة تغمر المياه مكتبي. وتارة أخرى تتعطّل مطبعتنا! وعندما أصبحت جاهزاً للرحيل أخيراً، وجدت جميع الرحلات محجوزة. وكان من نصيبي فندق قديم يعجّ بالبراغيث، وغرفة مشتركة مع حفنة من جرابيع الكشّافة! حتى بتُّ أتوق للعودة إلى بيتي المريح في مدينة نيوفار... لم يحالف الحظ جيرونيمو في الذهاب برحلة لقضاء إجازة ممتعة، لقد تم إلغاء أربع رحلات بسبب انشغالاته، ولم يتبقى في مكتب الرحلات سوى رحلة إلى فندق راني تاني وهناك كانت المفاجأة: جيرونيمو وفرقة جرابيع الكشافة سينامون جميعاً في الغرفة رقم 13 كما لو كانوا في سيرك للمهرّجين! أليس هذا عظيماً؟ لا لم يكن شيئاً عظيماً لقد كان كابوساً تمنى جيرونيمو أن يتخلص منه ويعود إلى نيوفار. «جيرونيمو يمضي إجازة ممتعة» قصة مسلّية سيشارك الأولاد فيها جيرونيمو بمغامراته الشيقة، وسيتعلمون منها أن قضاء الإجازة مع الألعاب المسلية والمشاركة في النشاطات مع آخرين مفيدة أكثر وما عليهم سوى إحضار بعض اللوازم البسيطة. يتضمن هذا الكتاب العديد من الألعاب الفريدة والأفكار الخلاقة للتسلية في العطلة. والتي سيساعد الأهل في تطبيقها مع الأولاد، ستتعلم الفتيات الصغيرات كيف يصنعن دميتهن المفضلة، وسيتعلم الفتيان الصغار كيف يصنعن الفأر النطاط، والأوراق المجفّفة، وأختام البطاطس، وشجرة الأسرة، والرسم على الحصى، وصنع إطار من الصدف، وأخيراً كيف يصنعون مجلتهم الخاصة بأنفسهم.
في حافلةٍ تتجّهُ إلى الصحراءِ الجزائريّة، يتعرّف الأمين، الشاب الذي يحاول أن يخلق من اللّاجدوى معنًى، على شابةٍ غامضة، لغايةِ الحديث والفضفضة.لكنّه لم يتخيّل أنّ تلك الشابّة الصغيرة ستقلب مفاهيمه بحكايتها الصادمة مع والدها، وتحوّل حياتَه إلى جحيم!
تبدأ أحداث الرواية في العام ١٩٨٧ حول رجل أعمال في بدايته كرس جل وقته للعمل وتكوين ثروته ليخرج من قهر العوز بإصراره ويصبح أيقونة في مجال المال والأعمال، إلى أن يلتقي بشابة يعيش معها قصة حب عظيمة وتتوالى الأحداث فتختفي الفتاة في ظروف غامضة، تتبعها رحلة بحث ومحاولات بائسة عاشها البطل استمرت لأعوام طويلة، ومن أجل نسيان مأساته التي لم تأمل ولم تهدأ عاش عدة مغامرات عاطفية تكللت بالفشل، عانى بعدها من ملحمة دانية متقلبة ، يسردها في مذكراته والتي تتداخل مع أحداث الرواية بانسجام. يتعرف القارئ في نهاية هذه الرواية على "جين " والذي يحمل في جعبته فلسفته الخاصة في قضية يعتبرها البعض شائكة والبعض إنسانية واختلف عليها الكثير.
لا أدري من أين جاءتنا هذه الفكرة، ولكنها جاءت. الفكرة التي تقول بأن ثمة معنىٌ وراء الأشياء؛ الحياة والموتُ وما بينهما. الحكمة، المغزى، البصيرة الخبيثة في التفاصيل.. أحبُّ أن أفكّر بأنها موجودة. كلّنا نحبُّ ذلك، كلنا نفضّل أن نصدّق بأن ثمة حكمة وراء أيّ شيء، من شأن ذلك أن يشعرنا بوحدةٍ أقل على هذه الأرض. تعيش حياتك ويخيّل إليك بأنك تبحث عن المعنى، عن الجوهر الملتبس في قلبِ وردةٍ بألف تويج. أنك تفتح التويجات، واحداً بعد الآخر، نافذاً إلى قلبِ الوردة. تعيش مؤمنًا بأن ثمة وردة، أن للوردة قلب، أن المعنى في القلب، أن المعنى موجودً سلفًا، وجوده يسبق وجودك، وكلّ ما عليك فعله هو أن تبحث عنه.. بهذه العبارات تقدم الأديبة الكويتية بثينة العيسى كتابها (حَاءْ) وقد حَملته لعبة البحث عن المعنى في أربع حاءات هي الحياة، الحبّ، الحرية، الحقيقة. فتبدو القراءة معه هي ضرب من الاستعداد لاستخلاص المعاني الممكنة، والمحتملة، التي يجد القارئ ما يسوغها حين يؤول النص، ويُفسَّر كل مفردة من مفرداته في وجوهها المختلفة بحيث يعيد ترتيب الحروف ويختار المعنى الذي يناسبه، خذ كلمة حُب؛ فككها وتهجأ حروفها. الحاءُ حنوٌ والباءُ بأس. هل أصبحت تفهم الحبّ أكثر؟ هل ترى طبيعته المزدوجة، القوّتين المتصارعتين في أعماقه، الحنوُّ والبأس؟ هذا اجتهاد يخصني. وأنت قد تفكّك الحبّ إلى كلمتين مختلفتين؛ الحاء حربٌ والباءُ بطش؟ (...) الكلمة التي ستنبت من كلّ حرف، هي كلمةٌ تخصك. كلمة تشبهك، كلمة هي صديقتك وحبيبتك، تسيلُ تحت جلدك وتتصرّف في قلبك كما لو كانت سيّدة المكان.... وبهذا المعنى لا تعدو الكتابة لمن يكتب والقراءة لمن يقرأ – وفقاً لِما سبق – سوى إعادة انتاج للمعنى، وتنوع للدلالات، ما لا يحصى عدداً، وما يتناسب والظروف المؤثرة في الكتابة تارة، وفي القراءة، والتلقّي تارة أخرى. إن النموذج الكتابي الذي تقدمه بثينة العيسى هنا يحمل خصوصية الكتابة المختلفة؛ فهي كتابة متعددة المعاني متصلة بالحياة والذات والتجربة؛ وهو ما رسخته الكاتبة منذ بواكير أعمالها، وإلى اليوم، إنه نموذج لم ترثه عن أحد، هي من صنعته وأبدعته، بكل تفاصيله وقيمه الجمالية واللغوية؛ فاستحقت القراءة. يضم الكتاب (مقالات) للكاتبة بثينة العيسى، نُشرت سابقاً في مجلة الصدى الإماراتية، بين الأعوام (2012 – 2016). توزعت في الكتاب تحت العناوين الرئيسية اللآتية: 1- الحياة، ويضم سبع مقالات، 2- الحُب، ويضم سبع مقالات أيضاً، 3- الحرية، ويضم اثنا عشر مقالاً، 4- الحقيقة، ويضم خمسة عشر مقالاً.
في الحرب تضيع الهويّات. قد تكتسب هويّة جديدة بقرار، وقد تُفرَض عليك هويّة بسبب مجرّد خطأ. قد تكون امرأة محجّبة رازحة تحت سلطة زوجٍ ذكوري وجمعية دينية متشدّدة وأهلٍ غير متسامحين، وتُعدّ ثائرة أو إرهابية فقط بسبب اشتباه الضابط على حاجز درعا بحقيبة قد يروقك الدور وتتقمّصه لوهلة كما حدث مع صبا. فهو يحرّرك من كبتك القاسي، إلّا أنّه يرميك في فم التنّين. وقد تكون بطلًا ثائرًا متحرّرًا حرًّا مثل شذى، وتنهار أمام آلة التعذيب والقتل بعد ابتزازك في شرفك وعائلتك. مهما يكن، وأيًّا من كنت، فخياراتك ستُنتزَع منك هنا، وستتساوى مع غيرك عند ذلك الحاجز. هنا نقطة النهاية لجميع الخيارات ولكلّ الهويّات. هنا النهاية البديهية القاسية لبدايةٍ حرَمَتْك دومًا من أن تكون من تكون ومن أن ترغب في ما ترغب. هنا الحقيقة المرّة من دون تجميل. أو لعلّها تكون بدايةً لكلّ النهايات.
حارس التوت رواية تختلق عوالم سحرية مخصوصة بإشباع حركي ولوني لا تستطيع إلا أن تقف مذهولا اتجاهها ، عوالم توجتها الكاتبة منى التميمي ، خطابآ وجوديآ صرفآ يحاور الوجود ، في جماله وسموه ، بقدر ما هو خطاب يمثل وعي الذات بعزلتها المتناهية ، واغراقها في صمت الداخ
"وحيداً، كما أنا دومًا، لا أدخل من الأبواب المغلقة. يهدّني خروجي والأقمار في الليالي التي من نحاس مدلّاة على بوّابات دمشق. دمشق هاوية الانتظار وأسوار البلّور... قريباً من رائحة نسائها وبول رجالها، قريبًا من آخر انهداماتها، أقعى أمام بوّاباتها كابن آوى نسيته الوحشة واستبدّ به الشوق لعواء الذئاب الآن. الآن دمشق تشطرني: - ابن الصدى أنت. يأتيني صوت أمي المخاتل من آخر المدى، المدى المفتوح على احتمالات المعجزة التي تبخّرت من بين أثواب أمي العارية تحت ضوء القمر، ورجال الملك يصطادون السمك ويبعثرون رصاصهم على أسراب الطيور العابرة فتتساقط بين أحضان الفلّاحات المنتشرات في الحقول. طيور حمام برّي، طيور حجل من دون مناقير، من دون عيون وبأجنحة مظلمة فقط. رجال الملك يبحثون عن الرصاص الفارغ، عن درب أمي وحبل سرّتي ويتابعون الصيد والتدخين والكفر وقذف المنيّ إلى مياه النهر. صوت أمي المختلط بصرير أبواب دمشق التي لم تفتح لي يناديني:- انتظر سبعة قرون."
هذا العمل لا يُجابه الواقع ولا يهرب منه، لا يثور على أفكاره المتوارثة ولا يتعامل معها. إنّه يفضّل أن يهزأ به ويستفزّه. سفينةٌ نصفها غارق في البحر تشكّل عمود الرّواية ، إذا برزت للرّائي ألهمَتْهُ وإذا حُجبت عنه تخيّلها بكلّ تفاصيلها. هي روايةٌ تأخذنا في مراوحةٍ أنيقةٍ بين الواقع الفعليّ وبين الخيال الجامح فترجحُ كفّة الأوّل مرّةً والثّاني أخرى إلى أن يتمازج الاثنان فلا نستطيع فَصْلَ أحدهما عن الآخر. كما تحتفي بالمجازات والرّموز، فلا تكاد تعلقُ بصورةٍ أو رؤيا حتّى تستأثر بك غيرها. إذا كانت الوِحدة والظّلام مُضجريْن عادةً، فإنّهما يتحوّلان في هذا العمل إلى سبيلٍ نحو الحريّة والانعتاق من كلّ شيء بما في ذلك ضجيج التّفكير وزحام الأضواء. هي محاولة إذن للعودة إلى الطّبيعة الأولى قبل أن تلغي الحضارة الكائن الإنساني وتخلّصه من بساطته. وهي فرصةٌ لنمثّل ذاتنا الحقيقيّة لا ذاك الشّكل الذي يعدُّ تعبيرًا عنها، فرصةٌ لنحرس من بعيدٍ آمالَنا العائمة أمامنا ونفُكَّها من أَسْرِ طموحاتنا المحدودة.
فزعاً قامَ من فراشه كان متأخراً عن دوامه ، جهز نفسه وانطلق الى عمله سار في طريقه حتى وصل لمكان انتظار الباص مرت عدّة دقائق لاحظ أن القطار لم يأتِ ،وان طوال طريقه لم يجد إنسانٌ أو حيوانٌ أو سيارةٌ واحدة على الأقل إختفى سكّانُ عمان ، وشعر بأن مسؤولية حر