تأخذنا الحياة في رحلة بمحطاتها المختلفة بين حلوها ومرها نستوقف عند اصعبها بين المشاعر التي نعيشها والكلمات التي تتداول فيما بينها اصبغ بها حكايتي التي اخذتني الي ابعاد جديدة
أحفاد نوح — أن تكون حيًّا، يعني أنّك نجوت، ونجا سابقًا من سبّب وجودك، سلسلة نجوات تمتدّ إلى بداية الخلق، إلى أحفاد أبناء نوح الذين رسا فُلكهم على قمّة جبل ليزاولوا التناسل والحروب والقتل. هي معادلة رياضية، تبدو هيّنة في ظاهرها لكنّها قد تكون شديدة التعقيد في الجوهر ومؤلمة. لست أعلم إلى أيّ جدّ أنتمي وإن كنت أرجّح إلى يافث، لكنّي أعلم أنّي وُلدت أيضًا في فُلك ونجوت. «الحزن الوجودي شرط كلّ إبداع حقيقي. هكذا يقول إبراهيم الكوني عن كتابة أحمد علي الزين الذي، وأنا في صدد قراءته، فوجئت بأنّني حيال كاتب قدير متمرّس يجيد اصطياد اللحظات والتأمّلات وصناعة الصور بالكلمات.» — المفكّر والناقد صلاح فضل
بين مزارع الذرة والقات وبيوت الحجر القديمة ..
عاش صبي في قرية من قرى جبال اليمن..
الصبي كبر وهو يحلم بفتاة ومدينة ..
حلمه المبهم أخذه الى أقرب المدن..
وجد نفسه وسط معركة حصدت أحلامه من بين ضحاياها..
يهاجر بحثاً عن الغربة وعن حلم بديل..
يعرف الفشل والنجاح والفقر والثروة ..
وأيضاً حباً لا تغتاله الأحداث!
أحياناً كثيرة يغيب الحد الفاصل بين الحقيقة والحلم، ويختلط علينا
كل شيء لنعيش بين الاثنين. لا نعلم إن كان الخوف هو الدافع الذي
يجعلُنا نُكذِّبُ ما نعيشه، حتَّى وإنْ كان حقيقياً. أو إنْ كان الحبُّ
هو الدَّافع الذي يجعلُنا نصدِّقُ ما نعيشه، حتَّى وإنْ كان مزيفاً. هذه
الأشياء تجعلُنا نشكّك في أنفسنا؛ لأنَّها تتركنا مستسلمين لهذه
المشاعر المتضاربة.
جون سي ماكسويل رجل أفتخر أن أدعوه صديقي.
ليس لأنه ألف أكثر من خمسين كتابًا عن القيادة والشخصية فحسب، على الرغم من أن ذلك مثير للإعجاب بدرجة كبيرة. ليس لأن كلماته التشجيعية ألهمت الملايين من الناس ليعيدوا تقييم خياراتهم وأولوياتهم فحسب، على الرغم من أن ذلك مهم. ليس لأنه رجل مبادئ وإيمان فحسب، على الرغم من أن تلك الصفات مثيرة للإعجاب. بل لأنني أفتخر أن أدعو جون صديقي لأنه رجل يفهم أن فوق كل شيء، الحياة تدور حول التعلم - وحول استخدام هذه الدروس لتصبح صاحب عمل أفضل، موظفًا أفضل، والدًا أفضل، أخًا أفضل، صديقًا أفضل، جارًا أفضل، مستقبلًا للنعم أفضل.
دومًا ما كانت هذه الفلسفة حجر الأساس لحياتي الخاصة، وأرجع الفضل لجون أنه دائمًا كان بمثابة تذكِرة رائعة عن كيف يمكن القيام بكثير من التعلم. لم أنظر إلى نفسي مطلقًا على أنني مدرب، لكن بالأحرى معلم كانت قاعة تدريسه الابتدائية هي ملعب كرة السلة. لكنني فهمت أيضًا أنني تلميذ أبدي كذلك. لقد حاولت أن أتعلم شيئًا جديدًا كل يوم، أن أكتسب منظورًا مختلفًا، أو أن آوي إلى فهم أكثر نضجًا للعالم. تلك الطريقة في التفكير هي ما يبقي العقل فتيًا ومتفائلًا ومبتهجًا. كل مرة كان يزورني جون، بدفتر الملحوظات الأصفر المغطى بالأسئلة الذي خطط أن يسألني إياها، دائمًا ما انتابني الضحك لمرأى واحد من رجال العالم المحترفين في ريادة الإجابات لا يزال متعطشًا إلى رؤى أعمق، ولا يزال مستعدًا لطرح الأسئلة ليحصل عليها. كانت تذكِرة رائعة أنني يجب عليّ أن أقوم بالمثل.
بعد كل ذلك، التعلم شيء لا يتوقف عندما نتسلم درجة الدبلومة. في الحقيقة، هذه هي بالفعل النقطة التي يبدأ فيها التعلم الحقيقي. الدروس التي نتلقاها في المدرسة ليست هي ما يدعمنا في الحياة؛ بل الدروس التي تعطينا الأدوات الأساسية لمواجهة العالم الحقيقي خارج جدران الفصل. وهذا العالم الحقيقي سوف يلدغ. سوف يؤذي. سوف يجعلك أحيانًا تتعثر، ويسبب لك الكدمات، أحيانًا أخرى سوف يجعلك تسقط. وسوف تأتي لك الخسائر في كل شكل وحجم، وستضربك في كل منطقة من حياتك بدءًا من أموالك وحتى قلبك وصحتك، وأكثر من ذلك؛ هذا كله أكيد. ما هو غير أكيد، هو كيف ستكون ردة فعلك تجاه تلك التحديات.
كما يناقش جون في هذا الكتاب، يوجد اختلاف ملحوظ بين الناس الذين يتعلمون من خسائرهم والناس الذين لا يتعلمون. هل تريد لروحك أن تعلق في دار العجزة، مرهقة أكثر من اللازم من المعركة على أن تحاول مرة أخرى؟ أم أنك تريد أن تغتنم الفرصة، وأن تدرس، وتقيم، وتعيد التفكير فيما حدث - وتستخدم تلك المعرفة لتسليح نفسك لمعركة أخرى في الحياة؟
عناصر التعلم التي يحددها جون في الصفحات التالية هي ملاحظات عميقة لكيفية حدوث العملية، وهو يحدد بدقة ما السمة الشخصية أو الصفة التي تأتي من كل منهم. عن طريق التحليل الدقيق "للحمض النووي لهؤلاء الذين يتعلمون" كما يصيغها هو بإيجاز، يرشدنا جون إلى العناصر الضرورية للتعامل مع مختلف أنواع الخسارة، وتحويل تلك الدروس إلى أسلحة ذات قيمة؛ لكي تصد وتحارب التحديات المستقبلية على حد سواء.
أتحدى أي شخص عانى الإخفاق من قبل، أو شعر بالإحباط، أو كان في موقف المتلقي لأخبار سيئة (بعبارات أخرى، كل إنسان خطت قدمه الأرض) أن يقرأ رسالة جون ولا يجد فكرة واحدة على الأقل تستطيع بشكل جذري تغيير منظوره، في أحلك لحظات الحياة.
إذا اتبعنا نصيحة جون وتعلمنا أن ننظر إلى الخسائر على أنها فرص للنماء من خلال التعلم، حينها نصبح لا نُهزم. سوف تكون الحياة دومًا مفعمة بالخسارة، لكن إذا كنا مسلحين بشكل مناسب، فلن تهزمنا الخسارة. لأن الرجل أو المرأة التي تستخلص فائدة ما من الأوقات العصيبة، تجردها من سيطرتها على عقلها، وجسدها، وقلبها، وروحها.
تقدم هذه الصفحات أكثر من مجرد دليل لكيفية تجاوز الأوقات الصعبة؛ بل تقدم الهدية الأكثر قيمة على الإطلاق، وهي: الأمل.
مات البلبل يا ثامر !
لم يعد يشعر بالدفء والأمان لقد برد كتفك الذي كان يقف عليه
لقد حلقوا شعرك الذهبي الذي كان يختبيء به وهو يغرد وانت تضحك !
لقد برز جرحك وغار بدمه وعجز الأطباء عن علاجه وانتشي البلبل برائحة الرحيل فصمت وصام ومات
فقد بيتنا صوته وبهت لونه جمدت حياتنا وأصبحنا كالعرائس الحزينة التي تقطعت خيوطها ولم تعد تتحرك
أخطاء التربية بقلم شيماء علي ... الأمومة فطرة أما التربية علم ودراسة ومهارة، يحتاج منا إلى فهم وقراءة. بخطوات سهلة وبعيدًا عن المصطلحات الأكاديمية المعقدة يقدم لكم هذا الكتاب كلَّ ما تبحثون عنه وتريدون معرفته عن أطفالكم. يطرح لكم هذا الكتاب عدة مفاتيح تساعدكم -بصفتكم مُربِّين- على فهم أطفالكم كما تكسبكم المهارة في تربيتهم.
ركزت الأبحاث التي أجريت بشأن أساليب تربية الأطفال منذ عدة عقود حتى الآن على تحديد أكثر الممارسات التربوية فاعلية. وقد اعتقد "ألفريد أدلر" - الطبيب من مدينة فيينا، وأول من أنشأ مجال الطب النفسي، ومعه فرويد، في أواخر القرن الثامن عشر - أن الهدف الأساسي لجميع البشر هو الانتماء والشعور بالأهمية، وأنهم يقعون في كل أنواع الأخطاء وهم يجتهدون للتغلب على الشعور بالدونية (الشعور بأنهم ليسوا جيدين بما يكفي)، وتعرف تلك "الأخطاء" عادةً بسوء السلوك، كما آمن أيضًا بأن "سوء السلوك" يرتكز على بعض المعتقدات، ومنها: "إنني سوف أشعر بأنني على ما يرام إذا ما حصلت على الكثير من الاهتمام"، أو "فقط، لو كنت أنا المدير"، أو "سوف أؤذي الآخرين كما أشعر بالأذى"، أو "سوف أستسلم، وأعتبر أنني غير مؤهل". وتشكل هذه المعتقدات ما يطلق عليه أدلر "المنطق الخاص"، وقد علم أن السبيل الوحيد لتغيير هذا السلوك هو مساعدة الفرد على تغيير هذه المعتقدات.
وعلى عكس بي. إف. سكينر، المتخصص الأمريكي في علم النفس والسلوك، الذي كان يعتقد أن أفضل طريقة لتغيير السلوك هي من الخارج إلى الداخل (المحفزات الخارجية)، عن طريق العقاب والمكافأة (أسلوب يعرف الآن بالسلوكية)، كان أدلر يعتقد أن أفضل طريقة لتغيير السلوك هي من الداخل إلى الخارج (المحفزات الداخلية)، عن طريق التحفيز الذي يساعد الشخص على أن يشعر بالحاجة العميقة إلى الانتماء ككائن اجتماعي. وكانت لديه فلسفة تتمثل في معاملة كل شخص بإجلال واحترام، وكان يرى المرضى وهو يجلس معهم وجهًا لوجه بدلًا من أن يتخذ موقف الاستعلاء على المرضى، ويجعلهم يتمددون على أريكة (كما فعل فرويد).
لقد استمر رودلف دريكورز، زميل أدلر، الذي تتلمذ على يديه، في تدريس الفلسفة الأدلرية بعد وفاة أدلر في عام ١٩٣٧، ونقل إلى الآباء والمدرسين فلسفة المساواة والكرامة والاحترام لجميع الناس، بدلًا من قصرها على التحليل النفسي في عيادات طب النفس. وأشار دريكورز إلى هذه الفلسفة بـ"الديمقراطية" (الحرية مع النظام)، التي تتميز عن "الاستبدادية" (النظام دون حرية)، و"الفوضوية" (الحرية دون نظام)، واستخدم هذا النموذج ثلاثي الأبعاد في بحث مدى تأثير الآباء في أبنائهم.
وديانا بومريند هي عالمة نفس، تعمل في جامعة كاليفورنيا بمدينة بيركلي، واستخدمت مصطلح "الحزم"، الذي سيستخدم كثيرًا في هذا الكتاب، لوصف ما أطلق عليه دريكورز "ديمقراطية". وعرف دريكورز أسلوب التربية "الديمقراطي" بأنه الأسلوب الأكثر نفعًا، وناصر هذا النهج المتجاوب والحازم للقيادة في المنزل، وكذلك للقيادة في المدارس. وأقر كل من أدلر ودريكورز بالحاجة إلى التربية المعتمدة على الاحترام التي تهدف إلى تعليم حل المشكلات والمهارات الأخرى المهمة في الحياة.
وامتد بحث ديانا بومريند المطول عن طريقة تربية الأطفال إلى عدة عقود.١-٤ ويدعم عملها أيضًا النموذج التربوي للتهذيب الإيجابي، الذي يركز على التطبيق العملي للأساليب نفسها التي عرفتها بومريند وغيرها بالمؤثرة في تنمية الطفل والمراهق. ودرست بومريند بطريقة منهجية كيفية تأثير التربية في التوافق النفسي، والنجاح الدراسي، والصالح العام للأطفال والمراهقين، ووجدت بومريند أن المراهقين الذين كان آباؤهم ديمقراطيين حازمين، كان أداؤهم أفضل في الحياة الدراسية، وكانوا مستقرين نفسيًّا واجتماعيًّا، ونسبة لجوئهم إلى الكحول والمخدرات أقل بصورة ملحوظة عن المراهقين الذين يعيشون في بيئات أسرية متساهلة أو مستبدة، ولخصت بومريند بحثها الشخصي قائلة: "إن المراهقين الذين ينتمون إلى أسر حازمة وديمقراطية قد أظهروا أقصى درجات الكفاءة الاجتماعية والنضج والتفاؤل"، كما حصلوا على أعلى الدرجات في اختبارات التحصيل الشفوية والرياضيات٥.
ومعظم نماذج التربية التي تمارس في المنازل والمدرسة اليوم مبنية على العقاب والثواب، أما التهذيب الإيجابي فمبني على النموذج الأدلري القائم على التخلص من جميع أشكال العقاب والثواب؛ لمصلحة التشجيع الذي يعالج الاحتياجات الأساسية عند الأطفال إلى الانتماء والشعور بالأهمية، ومهمتنا هي مساعدة الأطفال على إيجاد الانتماء والشعور بالأهمية بطرق مفيدة اجتماعيًّا. ومن ثم نبدأ بفهم المعتقدات الخطأ عن كيفية تحقيق الانتماء والشعور بالأهمية ومعالجتها، ثم نعلم مهارات تحقيق الانتماء والأهمية بطرق مفيدة اجتماعيًّا.
كنت في الثامنة من عمري حين اكتشفت ولأول مرة أن للجدران ثقوباً تسرب إلينا مجموعة من الحكايات، لكنها تختلف عن تلك الحكايات التي قد يتقاسمها مجموعة من الناس، فهي على الأغلب حكايات خاصة، يحرص أصحابها على ألا تتسرب إلى خارج جدرانهم.
لكن بعض الجدران وهنة، لا تحتفظ بالأسرار دائماً، فهي تسربها أحياناً إلى الجهة الأخرى من الحياة، إذ قد يصادف مرور أحدهم خلفها، فيلتقط الحكايات شخص خارج السيناريو والنص، شخص لا ينتمي لسكان الدائرة المغلقة، شخص يقف خارج الجدران لا داخلها..
وقد كنت في طفولتي ذلك الشخص العابر، فأنا أذن الجدران الصغيرة، التي امتلأت بالكثير من الحكايات الخاصة التي كانت تسرد بأصوات أصحابها!
لم يكن زيج زيجلار صديقا شخصيا لي فقط، بل كان صديقا لمؤسسة مارى كأي لاكثر من 35 عاما. وعلى مدار الاعوام، حفزت قدرته الهائلة على الالهام والتحفيز للعديد من مستشارينا على الوصول الى النجاح. انني أقدر رسالته .الخاصة بالتفكير الايجابي، والتي عاش مؤمنا بها ومعلما لها بكل اخلاص .ان حماسه معد ويعم الجميع
"بعد أن اختفت أمنا، أدركت أن هناك تفسيراً لكل شيء. لقد كان في وسعي أن أفعل كل ما أرادتني أن أفعله. إنها أمور غير مهمة، ولكنني الآن لا أدري لماذا تعمدت إزعاجها. لن أسافر بالطائرة إلى أي مكان بعد الآن". هكذا كان لسان حال أحد الأبناء الخمسة الذين انقلبت حيات
رواية "أرجوك اعتني بأمي" لـ كيونغ سوك شين ترجمها عن الكورية "محمد نجيب" رواية باعت أكثر من مليون نسخة في كوريا وحدها.. عندما تاهت سو نيو، ذات التسعة والستين عامًا، عن زوجها وسط الحشود في محطة مترو أنفاق سول، ابتدأت عائلتها محاولات يائسة في البحث عنها. من خلال البحث بدأ ظهور الأسرار التي كُتمت طويلًا، والأوجاع المدفونة عميقًا، ما أجبر العائلة على التساؤل: هل كانوا حقًا يعرفون الشخص الذي ينادونه ماما؟ حكاية تتميز ببراعة سرد التفاصيل، وعائلة تكتشف تفككها.. أرجوك اعتني بأمي رواية تمثّل صورة أصيلة لتحولات الحياة المعاصرة في كوريا وتحكي قصة إنسانية جميلة عن الروابط العائلية.. "بورتريه مؤثر عن الطبيعة الصادمة والتضحيات المفاجئة والخيالات السرية للأمومة." Elle "رواية مشوقة وساحرة ومؤلمة وقريبة للقلب، تتحدث عن الحيوات المخفية، وعن أمنيات ومعاناة وأحلام أولئك الذين كنا نظن أننا نعرفهم جيدًا." Seattle Times "شهادة مؤثرة عن تفكك عائلة تآكلت ببطء.. مكتوبة بإحكام وبعاطفة جياشة.. ما يميز هذه الرواية هو طريقتها في السؤال عما إذا كان ماضينا، الخفي منه أو العلني، متاحًا لكي نتعامل معه ونقدره في كل الظروف." The Financial Times "قصة عائلية مؤثرة يرويها أربعة من أفراد الأسرة.. موهبة شين في نسج الحكايات وبراعتها في سرد التفاصيل تجعل "أرجوك اعتني بأمي" رواية تستحق القراءة" Post and Courier
زوجان وبَلَدان، وثقافتان، وديانتان، وتربيتان مختلفتان - وحبٌّ.
أمين وماتيلد عند تقاطع عالَمَين يباعد بينهما كلُّ شيء: الثقافة والعادات ونمط الحياة ونظرةُ الآخرين إليهما كدخيلَين، كيف للمرء أن يعيش ممزقاً بين معسكرَين؟ كيف يظّلُّ وفِيّاً لذاته في "أرض الآخرين"، دون أن يَصطدِمَ بثقافة الآخر ودون أن يفقد هويَّتَهُ؟.
تعيشُّ كلُّ من شخصيات هذه الرواية الرائعة في "أرض الآخرين": المستعمرون والأهالي على حدٍّ سواء، وكذلك الجنودُ، والفلاحون، والمنفيّون، وتعيش النساءُ، على وجه الخصوص، في أرض الرجال، بين خضوع لتقاليد راسخة ورغبة في الحداثة.
تحكي لنا ليلى سليماني قصة آسرة، قاسية ورقيقة في آنٍ واحد، ذات طابع إنسانيٍّ مرهف، مؤكّدة لنا أن الكاتبَ، الكاتب الحقيقيَّ، يخطف القارئ وينتقل به إلى "أرض الآخرين".
ليلى سليماني كاتبة وصحافية مغربية - فرنسية، من مواليد الرباط عام 1981، فازت روايتها أغنية هادئة بجائزة غونكور لعام 2016 فغدت أول عربية تفوز بهذه الجائزة المرموقة.
تصدّرت أرض الآخرين، روايتها الثالثة، قائمة الروايات الأكثر مبيعاً في فرنسا فور صدورها وتُرجمت إلى أكثر من ثلاثين لغة.
الأمنيات ملاذ الحالمين وملجأ الراغبين في تجربة كل غريب وجديد لكن ماذا لو كانت تلك الأماني سراباً قد يقودك لشيء لم تكن تتمناه أو تفكر بالسعي خلفه والجري وراءه ..؟
في هذه الرواية، يُتابع عزّام الحفر والتنقيب في تاريخ وحياة الجنوب السوريّ، الذي دارت فيه كل رواياته، وذلك من خلال سنة عاصفة من حياة هذه المنطقة، بين عامي 1959- 1960، خلال الوحدة التي كانت قائمة بين مصر وسوريا، ما يضعنا إزاء قراءة شاملة وواسعة لتلك المرحلة التاريخيّة المضطّربة، التي شهدت جفافًا كبيرً
هل يصحّ تصنيف البشر بين محض أخيار ومحض أشرار؟ هل الخير قيمة مطلقة؟ والشرّ مثلبٌ يبدأ بزلَّةٍ لا رجوع عنها؟ وهل نتعاطف مع من يغرق، نشعر برغبته الدفينة في الانعتاق من هذا الفخ، أم نتشفّى به؟ هو صحافي. باع روحه للشيطان. أمعن في التورّط مع السلطة في لعبة مُحكمة النسج يمتهنها أقوياء البلاد. في تلك الدوّامة التي سلّم نفسه لرياحها، قام مطهَّر بكلّ ما طُلب منه من أعمالٍ دنيئة، لكنَّ ملمحاً إنسانيّاً طيّباً ظلّ لصيقاً به، يظهر في الخفاء، عند مفاصل الحكايات، في ثنايا المشهد القبيح، حين ينام جميع الحرّاس، وتنقشع قليلاً متطلّبات الوظيفة وأوامر الكبار...في بلادٍ لا تزال العبودية تُمارَس في دهاليزها، ثمّة «خادمات» يتنقّلن بين بيوت الأسياد، فتيات يشاهدن الرسوم المتحرّكة ويشرّعن أجسادهنّ وأعوامهنّ الطريّة لغزاة الليل والطفولة، وثمّة كرماء يُشهَّر بهم ومجرمون يكافَأون...في هذه البلاد صحافيٌّ فاسد، إنسانٌ فوّت عليه إنسانيّته، روّضها ببعض الدموع كلما ظهرت، ليموت كمداً بها...
بينما تفكر كارما في اسم أرنبها الأليف ، فإنها تهرب منها. كل صفحة تجد الأرنب مختبئًا في مكان مختلف. تبدأ كرمة في البحث عن الأرنب الهارب ويتم تشجيع القارئ الشاب على الانضمام إلى البحث.