يقدم الكاتب ستيفن آر . كوفي منهجا شاملا وقائما على مبادئ متكاملة لحل المشاكل الشخصية والمهنية. ويكشف، خطوة بخطوة من خلال الرؤى الثاقبة والتجارب الشخصية، منهجا للحياة أساسه العدل والصدق وأداء الواجبات وكذا العيش وفقا لمبادئ صون كرامة الانسان وتكفل لنا الامن والقدرة على التكيف مع المتغيرات وتمنحنا الحكمة والقوة للاستفادة من الفرص .التي يصنعها التغيير
.يستمر ستيفن آر كوفي في ابهارنا بكتابه الجديد هذا ونظرا لانه أعظم خبير قيادة في العالم فقد بنى على كتابه السابق العادات السبع للناس الاكثر فعالية الحائز على المرتبة الاولى في قائمة أكثر الكتب مبيعا وقدم لنا نسقا للحياة يتسم بالتعاطف ويحدث فارقا ويترك ارثا من العظمة والمبادىء الواردة فيه عن القيادة الشخصية والمؤسسية متى طبقت سوف تحرر العبقرية البشرية وتلهم الالتزام العميق ومستويات رائعة من الخدمة والرضا فهو عمل رائع حقا وواجبا قراءته
إن الجميع بلا شك مهتمون بعلاج الحالات المرضية الجسدية وبالشئون الإنسانية؛ فالكل يبحث عن الشفاء وطرقه.
ولم يقم ممارس للعلوم العقلية أو الروحانية، أو عالم نفس، أو طبيب نفسي، أو طبيب بشري بشفاء مريض من قبل. وهناك قول مأثور يقول: "الطبيب يضمد الجرح، ولكن الله هو من يشفيه". ويقوم عالم النفس أو الطبيب النفسي بإزالة العوائق العقلية بداخل المريض حتى يساعده على الشفاء، ومن ثم يستعيد المريض صحته. وعلى المنوال ذاته، يزيل الجراح العائق البدني لتمكين التيارات الشفائية من العمل بشكل طبيعي. ولم يَدَّعِ طبيب أو جراح أو طبيب نفسي بأنه "قام بشفاء المريض".
وهناك العديد من الطرق المختلفة المستخدمة لإزالة العوائق العقلية، والعاطفية والمادية التي تحول دون الشفاء. وبإمكان مصدر الشفاء الكامن في عقلك الباطن المساعدة على شفاء عقلك وجسمك من جميع الأمراض إن وجّه بشكل ملائم من قبلك أو من قبل شخص آخر. ومصدر الشفاء هذا فعال لدى جميع الأشخاص بغض النظر عن الفكر أو اللون أو العرق. وليس عليك الانتماء إلى طائفة روحانية معينة من أجل المشاركة والاستفادة من عملية الشفاء هذه.
ويستند الإجراء العلاجي النفسي الحديث إلى حقيقة أن الذكاء والقوة الهائلين لعقلك الباطن يستجيبان وفقًا لإيمانك. ويتبع الأطباء النفسيون ورجال الدين التعاليم الدينية فهم يتجهون إلى مكان خاص؛ لإراحة عقولهم، والاسترخاء، والتحرر من الهموم والتفكير في تواجد الشفاء بداخلهم. ويغلقون عقولهم أمام جميع عوامل التشتيت والمظاهر الخارجية، ثم ينقلون بهدوء ومعرفة طلباتهم أو رغباتهم إلى العقل الباطن، مدركين أن ذكاء العقل الباطن سيساعدهم على التوصل إلى الحلول وفق احتياجاتهم.
فكِّر في الأشخاص التالين: أكثر ثلاثة أشخاص تحبهم في حياتك الشخصين الأكثر تأثيرًا إيجابيًّا فيك المدير الأفضل بالنسبة إليك الشخص الذي يلهمك لبذل قصارى جهدك الزملاء الثلاثة الأكثر تفضيلًا لديك في العمل أحد معارفك الذي تكنُّ له أكبر قدر من الاحترام عند التفكير في هؤلاء الأشخاص، فكِّر في سبب إعجا
بك بهم، واستجابتك لهم بشكل صحيح، والعمل بجد من أجلهم، وتبجيلهم. واعتقادنا هو أن العديد من الأشخاص الذين تفكر فيهم بهذا الشكل، يشتركون في الأمر التالي: أنت تشعر بأنهم يرونك حقًّا، فطريقة نظرتهم إليك وطريقة تفاعلهم معك تجعلانك تشعر بأنك شخص مهم، وتشعر بذلك عندما تكون معهم؛ لأنك بالنسبة إليهم شخص مهم. ويدور هذا الكتاب حول تلك الصفة التي تعجب بها في الآخرين، فهو طريقة لرؤية الآخرين؛ نطلق عليها العقلية الخارجية.
يستخدم الأشخاص في كثير من الأحيان مصطلح العقلية للإشارة إلى اعتقاد راسخ عن الذات، ولكن من خلال خبرتنا على مدى ثلاثة عقود في مساعدة الأفراد والمؤسسات، فإن كبرى العقبات التي تواجه التغيير ليست في الاعتقاد الذاتي، ولكن في إحداث تغيير جذري في نظرة الفرد إلى علاقته بالآخرين، والتزامه تجاههم. ويدور هذا الكتاب حول الاختلاف بين العقلية الداخلية التي تتخذ الذات محورًا لتركيزها، والعقلية الخارجية التي تشمل الآخرين. سوف يساعدك هذا الكتاب على أن تتبنى العقلية الخارجية في عملك، وفي قيادتك وفي حياتك، وسوف يرشدك إلى بناء فرق ومؤسسات أكثر ابتكارًا وتعاونًا، وسوف يساعدك ذلك على رؤية سبب إعجابك بالعديد من الأشخاص، وما يمكنك فعله لتصبح مثلهم.
يمكنك قراءة هذا الكتاب وحده، أو يمكنك قراءته مع الكتابين السابقين: القيادة والخداع الذاتي و The Anatomy of Peace. يعكس هذا الكتاب أحدث أعمالنا عن تغيير العقليات، ويعرض بالتحديد كيفية تغيير العقليات داخل الأفراد والفرق والأسر، وفي المؤسسات كلها.
مع أن كتبنا الأولى تعرض قصصًا خيالية، لكن هذا الكتاب يتألف من قصص واقعية متعددة معظمها يتعلق بعملائنا. ويدور كل فصل حول واحدة أو أكثر من هذه القصص. وعندما يقترح صاحب القصة عدم الكشف عن هويته، نقوم بتغيير الأسماء والتفاصيل لإخفاء الهويات.
إن تطوير العقلية الخارجية هو مسألة تتعلق بتخطي مرحلة التفكير في أنفسنا. وما نأمله لك كقارئ، هو أن يساعدك هذا الكتاب على تحقيق مثل ذلك التغير فى عقليتك بشكل ملموس، وتحقق النتائج المثمرة في العمل والمنزل، والتي لا يمكن أن تتحقق بغير العقلية الخارجية.
يعاني مرضى اضطراب الشخصية الحدية مشكلات في معظم جوانب حياتهم. لديهم مشكلات مع الحالة المزاجية المتغيرة باستمرار، ومشكلات في علاقاتهم بالآخرين، ومشكلات بسبب الهوية غير الواضحة، والسلوكيات المندفعة. إن اندلاع ثورات الغضب ووقوع الأزمات أمر شائع لدى هؤلاء المرضى، فعلى الرغم من حقيقة أن العديد من مرضى اضطراب الشخصية الحدية أذكياء ومبدعون، فإنهم نادرًا ما ينجحون في تنمية مواهبهم. إنهم لا يكملون تعليمهم غالبًا، ويظلون عاطلين عن العمل، وإذا عملوا، ففي مهن أقل بكثير من قدراتهم، كما أنهم معرضون لخطر محدق يتمثل في إيذاء النفس، وذلك عن طريق جرح أنفسهم و/أو تعاطي المخدرات. فضلًا عن كل ذلك فخطر الانتحار مرتفع لدى هؤلاء المرضى، حيث يموت ما يقرب من 10% منهم نتيجة محاولات الانتحار (Paris 1993). في هذا الكتاب، نستخدم معايير الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية، الإصدار الخامس، الخاصة باضطراب الشخصية الحدية، من أجل تشخيص اضطراب الشخصية الحدية وليس تعريف التحليل النفسي الخاص باضطراب الشخصية الحدية (Kernberg، 1976، 1996؛ Kernberg، Selzer، Koenigsberg، Carr، Applebaum، 1989). يتضمن اضطراب الشخصية الحدية عددًا من اضطرابات الشخصية واضطرابات المحور الأول، ما يجعل تلك الاضطرابات واسعة النطاق بالنسبة لعلاج اضطراب الشخصية الحدية الموصوف هنا. وفقًا للدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية، الإصدار الخامس، على المرضى استيفاء خمسة من المعايير التسعة على الأقل، كما هو موضح في الجدول 1.1، كي يتم تشخيصهم باضطراب الشخصية الحدية. السمة العامة الأساسية لتعريف الدليل لهذا الاضطراب هي عدم الاستقرار، فضلًا عن تأثيره على مجالات العلاقات الشخصية والصورة الذاتية والمشاعر والاندفاع.
إن هذا الكتاب رسالتي إلى كل امرأة راودتها فكرة ترك كل شيء والهرب، إلى كل امرأة سحقها ثقل الحياة وتعقيداتها إلى درجة أنها باتت أعجز من أن تهرب أريد أن يكون هذا الكتاب مصدر قوة لك ولكثيرات يشبهنك ويشبهننى نساء أصابتهن خيبة الأمل من تطبيقات ممارسة التأمل والزيوت الأساسية وقوائم الأشياء التي يجب أن نشعر بالامتنان لوجودها لا يعني ذلك أن الوضع القائم وحده ما يجب إصلاحه، بل إن حجم الخلل الموجود يتطلب تغييرا جذرياً وضخما، تغبيرا يبدأ من داخلنا جميعا.
مرة أخرى يدخل دوستويفسكي عالم ملؤه المشاعر بكل أنواعها، فهنا نجد الحالات القصوى من الحب والعطف والشفقة والمواقف النبيلة، والإستعداد غير المحدود للتضحية، كما نجد الشر والظلم والكراهية والقسوة والتجبّر والكبرياء الذي يؤدي إلى التصرفات الغبية.. في هذه الرواية يقدّم دوستويفسكي رؤيته لما في الحب الجارف من التباس وتناقضات، بل من ذلّ، وكيف أن هذا الحب حين يكون متطرَّفاً يدفع فيه الطرف الضعيف ثمناً غالياً، وهذا هو حال ناتاشا التي منحت قلبها وهجرت أهلها مضحية بكل شيء من دون تردّد، فكانت مضطرة إلى تحمّل تبعات هذا الحب، ومواجهة الشرّ الذي يمثّله الأمير والد محبوبها أليوشا، والتغاضي عن ضعف حبيبها الطفولي وإنقياده لأهوائه، وحتى تقبّل حبّه لامرأة أخرى. إضافة إلى النماذج العجيبة لشخصيات الرواية، وعوالمها الغريبة، فإن ما يجعل القارئ ينشدّ للرواية ويتابعها بشغف هي قصة الفتاة نللي ابنة الظلم والمعاناة والتي تحوّلت إلى متسوّلة في طفولتها حتى لا تخالف وصية أمّها التي أوصتها وهي على فراش الموت بألاّ تذهب إلى الأغنياء حتى لا تفقد كرامتها. يقول جورج هالداس عن الرواية: "إنها مدخل جيد إلى متاهة دوستويفسكي التي تشكل رواية "مذلون مهانون" المرحلة الأولى منها". إن ترجمة الدكتور سامي الدروبي، ليست مجرّد نقل نص إلى العربية، بل هي إبداع مترجم عشق أعمال دوستويفسكي، فنقل لنا ترجمة مبدعة أقرَّ قراء دوستويفسكي بالعربية بأنها لا تُضاهى.
إن كنت تجد في نفسك شعورًا بـ"الإنهاك والتشتت" نتيجة ضغوط الحياة اليومية وقيودها، فربما يكون الوقت قد حان لتجعل الاهتمام بنفسك جزءًا من روتينك اليومي، ولا تجعل مصطلح العناية بالذات يوحي إليك بأنه ضَربٌ من الأنانية، فهو ليس كذلك بالتأكيد - وإنما يعني أخذ خطوات في سبيل تحقيق العناية بسلامتك الذهنية، والعاطفية، والروحية، والجسدية. وهذا الكتاب زاخر بالنصائح العملية سهلة التطبيق، ومليء بالاقتباسات الملهمة لمساعدتك على إثراء أكثر العلاقات عمقًا، وأطولها أمدًا في حياتك - وهي علاقتك بنفسك.
لماذا العيش الطيب، ولماذا التغيير يبدو صعباً؟ هذا الكتاب يتناول عدة مواضيع لمساعدتك على رفع وعيك الذاتي بشكل ميسر وبسيط بعيدًا عن الحشو الممل والخروج عن الفكرة الأصلية، إنه ليس كتابًا معرفيًا مقسمًا لفصول وأبواب وحواشي على الطريقة التقليدية. بل تم إعداده لك بحب عميق، وقطعًا سوف تشعر بهذا الحب.. والتغيير هو طبيعة الكون والحياة، و"لن أستعرض الحقائق العلمية والحيوية الثابتة التي تدعم هذه النظرية. إنما من خلال التأمل واستقصاء لأغلب أحوال البشر وجدت هناك "معيق" تم عرضه على العقل اللاواعي وقام بتصديقه على الفور، وهو أن التغيير لا يكون إلا عندما تختفي المشاكل"، من هنا صارت فكرة التغيير عبارة عن صراع مؤلم ومحبط وألم ومآسٍ. العيش الطيب. هو الهدف وعناصره ومادته الحقيقية متوفرة في جوهر الإنسان. إنها الحب، والسلام الداخلي، والامتنان العميق، واللذة غير المشروطة، في أعماق روحك يوجد كنزك الداخلي وبستان الربيع الأبدي. العيش الطيب: مفتاح السعادة الحقيقية، والرضا التام على ما أنا عليه الآن، وهو إنهاء الصراع الداخلي واستبداله بالسلام وبالقبول التام لذاتك لتأذن للروح بأن تصبغ حياتك. "التشافي، والحب، والمتعة، والبهجة، كلُ هذه، هي ثمارٌ حدثت بفضل وجود هذا السلام، ونصيبك من العيش الطيب بمقدار سلامك. في هذا الكتاب سوف أعرض الوجه الخفي للتغيير من خلال التوجه المباشر لمصدر أي مشكلة أو ألم كي يباشر الوعي عمله العميق للتنوير أولاً ثم مداواة هذه العوائق".
ربما تكون شابًّا ويملؤك الطموح، أو ربما تواجه بعض الصعوبات. أو تكون قد جنيت أول مليونين من الأموال لك، أو أبرمت أول صفقة لك، أو تم اختيارك لتنضم إلى النخبة، أو حققت الكثير من الإنجازات التي ستكفيك حتى آخر العمر. ربما تكون مذهولًا لاكتشافك مدى الفراغ الذي يعيش فيه المنتمون للطبقات العليا، أو ربما تكون مسئولًا عن قيادة الآخرين في الأزمات، أو ربما تكون قد فصلت من عملك مؤخرًا، أو تكون قد وصلت إلى الحضيض.
أيًّا كانت الظروف التي تعيشها وأيًّا كان ما تفعله، فإن ألد عدو لك يعيش بداخلك بالفعل: غرورك.
قد تفكر في قرارة نفسك قائلًا: "ليس أنا، لم يصفني أحد من قبل بأنني نرجسي". ربما كنت تعتبر نفسك دائمًا شخصًا متزنًا جدًًّا. لكن بالنسبة للأفراد الذين لديهم طموحات، ومواهب، ودوافع، وقدرات كامنة يريدون استغلالها، يكون الغرور متوقعًا. على وجه الدقة، إن ما يجعلنا واعدين جدًّا كمفكرين، ومنجزين، ومبدعين ورواد أعمال، وما يدفعنا للوصول لأعلى المستويات في تلك المجالات، يجعلنا فريسة سهلة لهذا الجانب الأكثر ظلمة من النفس البشرية.
وبالتالي هذا ليس كتابًًا عن الغرور بالمعنى الفرويدي؛ فلقد كان "فرويد" يميل إلى تفسير الغرور عن طريق التشبيه - الخيال الذي يمتطي الحصان، دوافعنا غير الواعية هي الحصان بينما الغرور هو الخيال الذي يحاول أن يوجه الحصان. ويستخدم علماء النفس المعاصرون، على الجانب الآخر، كلمة "الأناني" للإشارة إلى أشخاص يركزون على أنفسهم على نحو خطير ويتجاهلون الآخرين. كل هذه التوصيفات حقيقية تمامًا، لكنها ليست ذات قيمة خارج الإطار الإكلينيكي.
إن الغرور الذي نراه عادة يوصف بتعريف أبسط من ذلك: اعتقاد غير صحيح بأهميتنا، الغطرسة، الطموح الأناني. وهذا هو التعريف الذي سيستخدم في هذا الكتاب. إنه هذا الطفل المشاكس داخل كل شخص، الطفل الذي يختار الحصول على ما يريد على حساب أي شيء أو أي شخص آخر؛ فالغرور هو الحاجة إلى أن تكون أفضل من فلان، أو أن تحظى بالمزيد من كذا، أو أن تتميز بشيء ما، بصرف النظر عن أية منفعة مقبولة . إنه الإحساس بالأفضلية واليقين الذي يتجاوز حدود الثقة والموهبة.
ويظهر الغرور حين يكون الانطباع الشخصي عن أنفسنا وعن العالم مبالغًا فيه لدرجة أنه يبدأ في تشويه الحقيقة التي تحيط بنا، على حد وصف مدرب فرق كرة القدم الأمريكية "بيل والش": "حين تتحول الثقة بالنفس إلى غطرسة، ويتحول تأكيد الذات إلى عناد، ويتحول الاعتداد بالنفس إلى شراسة جامحة". هذا هو الغرور، كما حذر الكاتب "سيريل كونولي"، "يسحبنا إلى أسفل مثل قانون الجاذبية".
وبهذه الطريقة، يكون الغرور هو العدو لما تريده وما تملكه: عدو إتقان المهارة، وعدو الرؤية الإبداعية الحقيقية، وعدو التناغم في العمل مع الآخرين. وكذلك عدو كسب الولاء والدعم، وعدو الاستمرارية، وعدو تكرار نجاحك والحفاظ عليه. إنه يبعد المكاسب والفرص، ويجذب الأعداء والأخطاء؛ فهو يجعلك كالمستجير من الرمضاء بالنار.
معظمنا نعتبر غير "نرجسيين"، لكن الغرور موجود في أصل كل مشكلة وعقبة يمكن تصورها، بدءًا من سبب عدم تمكننا من الفوز ووصولًا إلى سبب احتياجنا إلى الفوز طوال الوقت وعلى حساب الآخرين. وبدءًا من لماذا لا نمتلك ما نريده ووصولًا إلى لماذا بعد أن امتلكنا ما نريده يبدو أنه لا يجعلنا نشعر بأي تحسن.
لكننا لا نرى الأمر عادة بهذه الطريقة، بل نعتقد أن المسئولية فيما نعانيه من مشكلات تقع على عاتق شيء آخر (في أكثر الأحيان، تقع على عاتق أشخاص آخرين). إننا، كما قال الشاعر "لوكريتيوس" قبل بضعة آلاف من السنين، نعتبر تجسيدًا للمثل القائل: "رجل مريض لا يعلم سبب مرضه". وخصوصًا الناجحين الذين لا يمكنهم رؤية ما يمنعهم الغرور من تحقيقه؛ لأن كل ما يستطيعون رؤيته هو ما فعلوه.
ومع كل طموح وهدف لدينا - كبيرًا كان أو صغيرًا - يحاول الغرور إحباطنا خلال رحلتنا التي بذلنا كل شيء للانطلاق فيها.
شَبَّه المدير التنفيذي الرائد "هارولد جينين" الأنانية بإدمان الكحوليات: "الأناني لا يفقد اتزانه ولا يبعثر الأشياء من فوق مكتبه. ولا يتلعثم ولا يهذي بكلام غير مفهوم. وإنما يزداد تكبره، وبعض الأشخاص، لجهلهم بالسبب وراء هذا السلوك، يخطئون في فهم تكبرهم ويظنون أنه شعور بالقوة والثقة بالنفس". ويمكنك القول إن المغرورين يبدأون في فهم أنفسهم على نحو خطأ أيضًا، غير مدركين للعدوى التي التقطوها أو لكونهم يدمرون أنفسهم باتصافهم بهذا الغرور.
يعرف ""جاك ويلش"" كيف يفوز، ففي أثناء عمله في شركة جنرال الكتريك الذي" دام لاربعين عاما. قاد الشركة الي تحقيق نجاحات عالمية في الاسواق المختلفة، و أصبح أسلوب ادارته الذي يتسم بالامانة ويسعى من خلاله لان تكون شركته هي الافضل هو القاعدة الذهبية في عالم الاعمال. ومنذ تقاعده عام 2001 كرئيس "لشركة جنرالالكتريك والمسئول التنفيذي بها، سافر ""ويلش"" الي جميع أقطار " العالم، متحدثا الي أكثر من 250000 شخص، ومجيبا عن تساؤلاتهم المتعلقة بالعشرات من الموضوعات المتشعبة وانطلاقا من رغبة جمهوره المتعطش .لمن يرشده للنجاح"
.هذا الكتاب مليء بالالهام في جرعات سهلة ان تعويذة النجاح الخاصة ب "ديباك" تجذب انتباهك وهو يقوم بتوصيل وجهة نظره ولكن بايجاز لقد جمع بين العناصر الاساسية التي تجعلك تصل الى الطريق الصحيح وشرح ما يتطلبه الامر للبقاء في قمة عالم الاعمال ان ترسيخ تلك المبادىء القوية الخاصة بالنجاح هو أكثر أهمية اليوم من أي وقت مضى تجب قراءة هذا الكتاب بكل تأكيد
يعرض الكاتب مجموعة من المواقف والمبادئ على القادة كالنجاح والفشل وتحقيق السعادة وإدارة الوقت والتفويض حل المشكلات وغيرها، ومن خلال تصرفهم تجاه هذه المواقف يخلص إلى وجود أنواع من القادة؛ وهي: القائد العادي والقائد الذكي والقائد الفاشل والقائد الأفضل. معززاً رأيه بأن تكون القائد الأفضل في تصرفاتك تجاه الأمور كلها.
لا شك أن العديد من المشاكل التي يعاني منها المجتمع الحديث يمكن أن يعزى إلى ندرة غير عادية في القيادة. في السياسة، والأعمال التجارية، والتعليم، وعدد لا يحصى من المجالات الأخرى، نُذكر باستمرار بأوجه قصور المسئولين. وفي بعض الحالات، تنشأ أوجه القصور من نقص الخبرة أو التجربة الفنية. هناك، على سبيل المثال، مناسبات تسمح فيها سياسات الحياة الإدارية بتقدم أفراد غير مؤهلين؛ انتصار النفاق على الكفاءة ليس نادرًا بأي حال من الأحوال. بالإضافة إلى ذلك، يبدو أن هناك عددًا كبيرًا من المديرين التنفيذيين غير القادرين على القيادة الحقيقية على الرغم من مؤهلاتهم الفنية والتجريبية المثيرة للإعجاب. هنا قد تكمن المشكلة في الافتقار إلى رؤى أعمق وأوسع، نوعية الأفكار التي لا تمنحها المهارات التقنية وحدها - القدرة على رؤية الصورة الكبيرة، والتواصل مع أعضاء المنظمة، وتعزيز بيئة عمل مؤثرة ومنتجة، وتوجيه سفينة الشركات عبر تحديات الأسواق عالية التنافس والتقنيات الجديدة.
هذه المشكلة تجبرنا على إعادة التفكير في العديد من "الثوابت الراسخة" التي هيمنت على نظرية القيادة في السنوات الأخيرة. الثابت الأول هو فكرة أن أي شخص تقريبًا يمكنه أن يصبح قائدًا. بشكل ما، الحكمة التقليدية صارت تفترض أن المواد الخام للقيادة كامنة في كل شخص تقريبًا، وأن كل ما يتطلبه الأمر هو دفعه لتحفيز كشفها. يجادل هذا الكتاب بأن مثل هذه الآراء تعتبر مضللة للغاية، وأن الصفات الخاصة للقيادة الحقيقية معقدة ونادرة بشكل ملحوظ. وعلاوة على ذلك، نؤمن بأن الكثير من سوء الفهم حول هذه النقطة يقوم على الفشل في التمييز الكافي بين الإدارة المجردة والقيادة الفعلية. قد يكون المدير الفعال قادرًا على الوفاء بالمواعيد النهائية بشكل روتيني وتقييم وثائق الميزانيات ببراعة، لكن مواهب كهذه لا تؤكد بأي حال من الأحوال القدرة القيادية. باختصار، القيادة ليست هي نفسها الإدارة. الأولى تنطوي على مجموعة من الرؤى والمواهب التي تختلف بشكل قاطع عن التنفيذ الروتيني للشئون الإدارية اليومية.
الثابت الثاني الذي يستحق أن نتحرر منه هو فكرة أن القيادة يمكن "تصنيعها" عن طريق اتباع سلسلة من الخطوات مسبقة التحديد. دعاة نهج "كتاب الطبخ" في القيادة هذا يريدون منا تصديق أنه بمجرد ملعقة صغيرة من هذا ونصف كوب من ذلك، وانتهينا، قمنا بإنشاء قبطان الصناعة المقبل. هل من عجب أن تكون هناك أزمة قيادية في هذه الثقافة؟ القصد هو، لا ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة هارفارد ولا سنوات من المشاركة في الندوات الإدارية يمكنها بأي شكل من الأشكال أن تضمن القدرة على القيادة. وبعبارة صريحة، فإن القائد الحقيقي ليس أرنبًا ينتظر سحبه من قبعة ساحر.
كيف يمكننا إذًا التوصل للقيادة الحقيقية؟ ما الخطوات الضرورية التي يمكن أن يحكم بها الرجال والنساء بيئات عملهم مع رؤية وهدف؟ في البدء، نقدم تعريفًا واضحًا لمصطلح "القيادة" الذي يميز تفسيرنا عن وجهات النظر المرتجلة التي كثيرًا ما تشوه معنى الكلمة. إنه افتراض المؤلفين أن القيادة هي مُركب غير شائع من المهارات والخبرات ووجهات النظر الشخصية الناضجة. إنه، بطبيعة الحال، آخر هذه العناصر هو الذي يميز القائد الحقيقي عن أولئك الذين يديرون المنظمات وحسب. تشكل وجهات النظر الشخصية الناضجة عنصرًا أساسيًا في الجهود التي يبذلها القائد من أجل وضع وتوضيح رؤية مؤسسية سليمة. القادة الحقيقيون، ناس مثل بيل جيتس وستيف جوبز، يرون الأمور بسرعة أكبر مما يفعل المدير التنفيذي التقليدي. على الأقل جزئيًا، رؤاهم هي انعكاس لوضوح "داخلي" يسمح بالتركيز الكامل على التحديات في متناول اليد.
هذا هو السبب في كون القيادة أمرًا لا يمكن "القيام به وفقًا للإرشادات"، وفي أن أولئك الذين فشلوا في فهم الأمور الدقيقة المحفزة في حياتهم من غير المرجح أن يحققوا وضع "القائد". ببساطة، فقط أولئك الرجال والنساء الذين نموا فلسفة الحياة المصممة بعناية مستعدون وقادرون على إظهار نوعية الإتقان في مكان العمل التي يوحي بها مصطلح "قائد". الآن بالنسبة إلى البعض، استدعاء مصطلح "الفلسفة" في هذا السياق قد يبدو مستغربًا. بدرجة أو بأخرى، تم تكييفنا جميعًا للاعتقاد بأن الفلسفة هي في أفضل الأحوال نوع من الكسل النبيل، وتمرين تخميني بلا فائدة ملموسة. مع ذلك، قد يرتبط العديد من أوجه القصور والفشل التي تعاني منها بيئاتنا الإدارية في نهاية المطاف بعدم كفاية وضع ما تقدمه الفلسفة في اعتبارنا.
لهذا السبب نقدم سلسلة من الرؤى القديمة التي قدمها بعض من أعظم مفكري العصور القديمة - رجال مثل أرسطو، وهسيود، وسوفوكليس، وهرقليطس، وغيرهم. وبفعل ذلك، نعترف بالفرضية المبينة في كتاب الجمهورية Republic، حيث يشير أفلاطون إلى أن افتقار الفلسفة للنفع هو أسطورة يقدمها أولئك الذين يفشلون في استيعاب فائدتها الأكبر. نحن نتفق مع تفكير أفلاطون. وبناءً على ذلك، فإننا نؤكد أنه حتى يصبح المديرون فلاسفة أو يصبح الفلاسفة مديرين، فمن غير المرجح أن نشهد أية إغاثة مؤثرة من العواقب الوخيمة للقيادة الزائفة.
ظل نابليون هيل يلهم الناس طوال أكثر من سبعين عاما ويحثهم على ابراز أفضل ما لديهم، فهو أول و أ شهر مؤلف مواد تحفيزية على مر العصور، وللحقيقة فان معظم مؤلفي كتب مساعدة الذات الناجحين في الوقت الراهن يدينون بالفضل .لحكمة نابليون هيل وبعد نظره ويدينون له كذلك بأفضل بعض أفكارهم
كنت أعتقد أنني أعرف معظم ما يلزم معرفته حول التواصل مع الآخرين وبناء العلاقات، ولكن اعتقادي تغير تمامًا في أحد الأيام. ولقد حدث هذا في أثناء تدريسي لأحد الصفوف في جامعة نيويورك. كان المقرر يدور حول التواصل المؤسسي، ويدرسه طلاب السنة الثانية في كلية إدارة الأعمال. ويفترض بالطلاب في هذا الصف تعلم التقنيات الإستراتيجية من أجل التواصل بفاعلية. وعلى الرغم من تغطية المقرر لمجموعة كبيرة من الموضوعات خلال الفصل الدراسي - بداية من فهم المستمعين وحتى التقديمية الشفهية والتحريرية، كانت رسالتي العامة تنطوي على المضمون نفسه طوال الوقت: يجب أن يكون لديك هدف من كل تواصل. وقلت للطلاب إذا لم تحددوا هدفكم فإنكم تضيعون أوقاتكم وتُفقدون المستمع إليكم صبره. وأكدت على تلك الرسالة كلما أتيحت الفرصة.
وفي أحد الأيام، طرحتُ السؤال التالي على الحاضرين في صفي "ما الهدف الذي أريد تحقيقه في هذا الفصل الدراسي في رأيكم؟ ما مقصدي؟". فرفع شاب جالس في الصف الأول يده بحماسة، وقال لي بابتسامة عريضة: "تريدين منا أن نعجب بكِ!".
أصبت بالدهشة من تعليقه، وجاءت إجابتي سريعة وبدت باردة؛ حيث قلت بسخرية: "لا، هذا ليس هدفي. لا يهمني سواء أعجبتم بي أم لا"؛ لكن عندما فكرت في هذه الواقعة لاحقًا، أدركت أن إجابتي لم تكن أكثر من مجرد تمويه. لقد كنت أرغب حقًّا في أن يعجبوا بي، فأنا بالطبع أرغب في أن أحظى بالإعجاب. من لا يرغب في ذلك؟
أكثر شيء أزعجني هو أن رد فعلي على تعليق الطالب كان قاسيًا وفظًّا، بسبب شعوري بالانزعاج من دقة تقييمه. فحتى إذا أردت الاعتراف بأنني أرغب في أن أحظى بالإعجاب، بالطبع لم أكن أريد أن يعرف صفي هذا؛ فقد كنت أعتقد أن الإنسان الذي يرغب في أن يحظى بالإعجاب هو شخص ضعيف ويعاني حرمانًا عاطفيًّا، وغير محبوب على الإطلاق.
وحتى هذه اللحظة لست متأكدة إذا ما كان تعليق الطالب تعليقًا متحذلقًا أم صادقًا، ولكن بغض النظر، فقد كان له تأثير كبير في حياتي؛ فقد دفعني إلى التفكير في القابلية للإعجاب، وليس فقط السبب وراء رغبتنا في أن نحظى بالإعجاب - بل في أن ترغب في أن نحظى بالإعجاب. غيَّرت هذه الواقعة في الصف مسار عملي، ومنهجي في التدريس والتدريب، وأساليبي في بناء علاقات وشبكات تواصل. فأصبحت أركز الآن على أهمية الإعجاب - أن نحظى بإعجاب الآخرين، وأن نعجب بأنفسنا، وبدورنا نعجب بالأشخاص الذين نقابلهم.
يقوم العديد من خبراء بناء شبكات التواصل بحثِّ الأشخاص على وضع إستراتيجيات والتصرف بشكل متعمد إلى حد كبير، والتركيز على طريقة التفاعل مع الحضور في حدث ما والسعي لمقابلة ذوي الشأن؛ غير أن الفعل المتمثل في مقابلة الأشخاص والسعي لإنشاء علاقات سيبدو كأنه مهمة روتينية مرهقة، وعندما تشعر بأنك تفعل شيئًا ما لأنك مضطر وليس لأنك تريد فعله، سيصعب عليك تحفيز نفسك على فعله من الأساس، ناهيك عن فعله بشكل جيد.
لكن على عكس ما ينصح به العديد من خبراء بناء شبكات التواصل (وما اعتدت اعتقاده أنا أيضًا)، ليس من الضروري أن يكون لكل تواصل هدف أو مقصد محدد، فنحن لا نحتاج إلى تصويب تركيزنا بدقة على الفائدة التي ستعود علينا من المحادثة؛ لأن بناء العلاقات لا يدور حول الصفقات - وإنما حول التواصل، وحول إيجاد فرص من أجل تفاعل حقيقي وصادق، وتحقيق فائدة لجميع الأطراف المشاركة، وحول أن يعجب المرء بآخرين ويكون مثار إعجابهم.
إن استخدام القابلية للإعجاب لا يعني جعل كل شيء مبهجًا ومشرقًا، والشعور بالسعادة طوال الوقت؛ فقد يحدث العكس تمامًا في بعض الأوقات. إن الانتفاع بالقابلية للإعجاب يدور حول الكشف عن الأمور التي تكون مثار إعجاب بصدق - فيك، وفي الشخص الآخر، وفي تواصلك. وتتحول هذه الاتصالات الهادفة إلى علاقات من خلال قوة الأشياء الحقيقية. إن مصطلح بناء شبكات تواصل هو ببساطة طريقة أخرى للتفكير في كيفية بدء علاقة، وعلاقاتنا هي شبكة تواصلنا. وسواء كانت علاقتنا تنشأ عن مواقف عملية أم شخصية، فإنها هي التي تدعمنا، وتصلنا بالآخرين، وتسمح لنا بالتقدم في جميع جوانب حياتنا.
ومن أجل التفعيل الكامل لقوة القابلية للإعجاب، نحتاج إلى فهم ماهيتها وطريقة عملها. من الواضح أننا جميعًا مختلفون، وهذه حقيقة يجب الاحتفاء بها وتبنيها، وما يجعل كل واحد منا يحظى بالإعجاب هو شيء يختص به وحده. ولكن الدوافع الأساسية للإعجاب واحدة بالنسبة لنا جميعًا، وأنا أطلق عليها اسم القوانين الـ ١١ للإعجاب، وهذا الكتاب يلقي نظرة متعمقة على كل قانون من هذه "القوانين"، ويحللها من أجل معرفة طريقة عملها في كل من المواقف العملية والاجتماعية، وطريقة دمجها بالكامل في حياتنا.
هذا الأسلوب الجديد القائم على الإعجاب من أجل بناء شبكات تواصل وعلاقات يقلل من لحظات الزيف وفقدان الفرص. بدلًا من ذلك، سأوضح لك كيف تكشف عما يمكن أن يحظى بالإعجاب بشكل متأصل في نفسك، وكيف تشارك هذه الصفات مع الأشخاص الآخرين الذين تقابلهم من أجل إقامة علاقات صادقة وحقيقية يسعد بها جميع أطرافها، وبالتعامل مع تفاعلاتك عبر عدسات القابلية للإعجاب، يمكنك توقع أن تتمتع بمزيد من السعادة والراحة والنجاح في إقامة علاقات هادفة.