..تعثرت سيارة غريب "الضيف غير المتوقع" كما يقول العنوان في حفرة وسط الضباب الكثيف على المنطقة الجنوبية من مدينة ويلز بالقرب من الساحل ومن ثم سلك طريقه الى أحد المنازل حيث وجد امرأة تقف ممسكة بمسدس في يدها بجوار جثة زوجها، ريتشارد وارويك الذي اعترفت بقتله فيقرر الغريب أن يساعدها ويبتكران معا قصة وهمية للتغطية على الجريمة لكن هل يعقل ألا تكون لورا وارويك هي من ارتكب الجريمة في النهاية ؟ وان كان هذا صحيحا فمن الذي تحميه باعترافها هذا ؟ يبدو أن المنزل مليء بالشكوك المحتملة
من المفترض أن تكون العطلة الأسبوعية في فندق مريح بالجبال هي الملاذ المثالي... ولكن عندما تهبُّ عاصفةٌ قويةٌ، لا يجد أحدٌ ملاذًا منها. تدور الأحداث في فصل الشتاء على جبال"" كاتسكيل"" داخل فندق ميتشيل القابع في أعماق الغابة وهو المكان المثالي لعطلة أسبوعية هادئة –أو رومانسية- بعيدًا عن المدينة. ضمَّ
الفندق غُرفًا قديمة واسعة بها مدافئ موقدة بالخشب، وقبوًا مُجهزًا جيدًا بالنبيذ. حيث تُتاح لك فرصٌ للتزلُّج الريفي والتزلُّج بالأحذية الثلجية، أو الاستكانة في مكانك مع رواية جريمة قتل غامضة للغاية.
لذا عندما يزداد الطقس سوءًا وتنقطع الكهرباء بسبب العاصفة الثلجية –وينقطع معها أي اتصال بالعالم الخارجي- يظل النزلاء في الفندق مدةً طويلةً.
سرعان ما يكتشفون موتَ أحدهم ويبدو الأمر كحادث، لكن عندما يموت نزيلٌ ثانٍ يتسلل إليهم الذعر.
داخل هذا المكان المثالي المُحاصر بالثلوج هناك شيءٌ ما -أو شخصٌ ما- يقتل النزلاء واحدًا تلو الآخر وما مِن شيء يمكنهم فعله إلَّا أن يستعدوا لمواجهة الخطر ويتمنُّوا النجاة من العاصفة.
وصل الصحافيّ الفرنسيّ برنار دو لو إلى لبنان ليغطّي أحداث الحرب الأهليّة، أو لعلّ صدفة ما هي التي حملته إلى تلك القرية، في ذلك اليوم بالذات. كانت الدامور، على غرار قرى لبنانيّة أخرى، قد مسحتها القذائف. بين الأنقاض، سمع برنار صوت فتاة صغيرة تنادي "بابا". للوهلة الأولى، ظنّ أنّه يهذي وأنّ من ينادي هي ابنته ماريان التي فقدها في حادث مؤسف. فكيف به يتركها هناك، يتيمة، مشرّدة وفاقدة ذاكرتها؟ حملها معه وهرّبها من لبنان، وربّاها في باريس، العاصمة التي احتضنت لبنانيّين كثيرين. كبرت ماريان دو لو سعيدة، غافلة عن المعاناة، إلى أن التقت أحد أبناء بلدها الأمّ، فرأت في محيّاه وجوهًا مألوفة، وسمعت في صوته نغمات دغدغت أوتار قلبها، وأعادت إليها ذكريات فتاة اسمها وداد.
• الرواية الأولى في سلسلة “جاك ريتشر” الشهيرة، والأكثر مبيعًا على مستوى العالم.
• شخصية جاك ريتشر من أهم الشخصيات التي تحولت إلى سلسلة أفلام سينمائية في هوليوود.
تخيل أن تكون المحقق الأفضل على الإطلاق وأنت المتهم في نفس الوقت!
تُهمة غير عادية تلتصق باسم البطل “جاك ريتشر”، لكنه الرجل الوحيد الذي يمكنه التحقيق فيها.. يواجه ريتشر تفاصيل جريمة غامضة.. فمنذ اللحظة الأولى التي تخطو فيها قدماه حدود بلدة صغيرة يفاجأ بملاحقة الشرطة له، والقبض عليه للاشتباه به في جريمة قتـ ـل رجل مجهول الهُوية، وبعدما يذهب ريتشر للسجن تتطور الأحداث؛ ليظهر رجل بريء يعترف بالجريمة خوفًا من مصير مؤلم!
تلك هي قضايا ريتشر المفضلة، لكن الرابط الذي يربطه بالجريمة يبدو أقوى مما يظن..
تُرى هل يتمكن رجل بذكائه من حل اللغز رغم التفاصيل الدرامية والإنسانية التي به؟
ما سر تلك البلدة الغريبة؟ وإلى أي مدى ستصل خطورة الأمر؟
رحلة من التشويق والإثارة، يحاول فيها بطل الرواية العثور على القا تل الحقيقي الذي قلب حياته وحياة سكان البلدة بأكملها رأسًا على عقب.
تتناول هذه القصة حياة جون سيجريف، تلك الحياة غير المرضية. وتتناول كذلك حبَّه المفقود، وأحلامه وموته،
ولو أنه وجد في الحلم والموت ما لم يجده في الحب والحياة، لربما استطعنا أن نقول إنه عاش حياة سعيدة. من يدري؟
ينحدر جون سيجريف من عائلة كانت أحوالها المعيشية تزداد سوءًا على مدار القرن الماضي؛ فلقد كان أفراد عائلته من كبار المُلَّاك منذ عهد الملكة إليزابيث، إلا أنهم قد باعوا كل ممتلكاتهم. لقد كانوا يعتقدون تمام الاعتقاد أن أحد أبناء العائلة لابد أن يمتهن مهنة يكسب منها المال. ويا للحظ! لقد وقع الاختيار على جون لِيَكُونَ الابن الذي يجب عليه فعل ذلك.
لم يكن من المنطقي أن يصبح جون - ذلك الرجل ذو الفم الدقيق، والعينين الزرقاوين الداكنتين الضيقتين اللتين كانتا تشبهان أعين الأقزام - الشخص المناسب لكي يتم التضحية به من أجل الحصول على الأموال. لقد كان عليه أن يودع تلك الأشياء التي أحبها: رائحة الأرض، وطعم ملح البحر على شفتيه، وتلك السماء الصافية الممتدة من فوقه.
عمل جون مُوظفًا مبتدئًا في إحدى الشركات التجارية الكبرى، ولم يكن قد تجاوز الثامنة عشرة من عمره، وبعد مرور سبع سنوات، كان جون لا يزال موظفًا - ربما لم يبقَ مبتدئًا - لكنَّ رتبته الوظيفية لم تكن قد تغيرت كذلك. إن فكرة "إحراز التقدم في الحياة" لم يكن لها أي مكان في قاموس جون. لقد كان يحيا حياة الموظفين؛ حيث الانضباط والاجتهاد في العمل وليس أكثر من ذلك.
لا أحد يعلم ما الذي حدث تلك الأمسية...
ولكن تموت سلمى فجأةً، فيلازم حبيبها سلّومي قبرها. غرسة، التي تحبّ سلّومي بدورها، تراقبه من نافذة بيت صديقة جدتها، أم عتيق، المطلّة على المقبرة.
يحاول خالد، والد سلمى ومتبنّي سلّومي اليتيم، بمساعدة الشيخ عابد إمام المسجد، أن يقنعه بمغادرة مقبرة «أمّنا حواء» في مدينة جدة والعودة إلى البيت، لكن دون جدوى. فقد قرّر أن ينتحر ليُدفنَ معها في القبر نفسه.
وهكذا راح يعدّ القبور ويحسب الأيام ليعرف اليوم الذي سيُفتَح فيه قبر سلمى. لكنّه بحاجة إلى من يساعده على تنفيذ خطّته بدقّة لكي يموت في نفس اليوم الذي سيُفتَح فيه القبر.
يطلب المساعدة من غرسة، التي تعده بذلك، ويخطّطان للأمر.
القرآن الكريم ، وقد اشتمل على عمليات الفصول ؛ من التخطيط إلى التقويم ؛ مرورًا بالمفهوم والطرق والأساليب والوسائل والمهارات والأنشطة
يناقش هذا الكتاب أساليب ومهارات تدريس القرآن الكريم ، ويحدد ويوضح استراتيجية التدريس التي من شأنها تعزيز تعلم طلاب القرآن الكريم على أفضل وجه ، وكيفية التخطيط لتدريسه من أجل تعزيز تعلم القرآن الكريم. القرآن ، أنشطة تربوية لتعليم القرآن وكيفية تنفيذه.
يتعين على كل مدير أن يدرك مفهوم العقد النفسي؛ إذ يتمتع هذا العقد غير المكتوب بقدرته على تعزيز أي شيء تقوم به أو تدميره، فالأمر برمته يتعلق بالموظفين، وبالنسبة إليك كمدير، فكل شيء تفعله يجب أن يكون متصلًا بالموظفين!
ولكي نعي جيدًا مفهوم العقد النفسي، دعونا ننظر أولًا إلى ما تعنيه كلمة "عقد".
العقد ببساطة هو اتفاق مبرم بين طرفين، والعقود عادة ما تكون رسمية، وتتطلب توقيعًا، وتذكر بوضوح ما يلزم القيام به أو المتفق عليه؛ وعلى سبيل المثال: يسرد عقد التوظيف الأهداف والتوقعات لكل من الموظف وصاحب العمل؛ لأنه وثيقة رسمية موقعة.
ويهتم العقد النفسي بالأهداف والتوقعات بين الأطراف أيضًا، ولكنه ليس عقدًا رسميًّا، حيث إنه يستند إلى تصورات الموظفين التي تتعلق عادة بالأخذ والعطاء (أو مفاوضات غير رسمية) بين طرفين، كالمسائل التي تتعلق بالأمور الصحيحة، والأمور الخاطئة، والكيفية التي ينبغي أن يعمل بها الموظفون بعضهم مع بعض، والإجراءات العادلة، والظالمة، ومفهوم كل من الولاء والثقة.
ويعتبر العقد النفسي أقوى كثيرًا من عقد العمل؛ حيث إن عقد العمل لا يفتح الأفق أمام الإمكانات والأداء العالي، بينما يفي العقد النفسي بهذا الغرض تمامًا؛ حيث إنه يستند إلى الأفكار والمشاعر والانفعالات، وفي كثير من الأحيان يستند إلى الرغبة في تجاوز التوقعات، وغالبًا ما يشار إليه باسم الجهد التقديري. ونجد أن مفهوم التعاقد - كما صاغته "دينيس روسو"- هو "مفهوم ضمني، ينطوي على معتقدات الموظف عن مفهوم التبادلية بين الطرفين فيما يتعلق بالثقة والولاء، وتحقيق الرفاهية لجميع الأطراف المعنية".
ومن المهم كذلك أن نذكر أن العقد النفسي يعتمد على التزام كلا الطرفين؛ حيث إنه يعتمد على سلوكيات بشرية مهمة للغاية يمكنها أن تساعد على بناء علاقة أو هدمها في لحظة.
وعادة ما تركز العقود النفسية على ضمان تبادل التفاهم بين الموظف والمؤسسة، حتى يتمكنا من العمل معًا لتحقيق الأهداف المشتركة، ومن أجل تحقيق ذلك يحتاج المديرون إلى فهم تصورات فرقهم وأفكارها عنهم فيما يتعلق بالتزامها تجاههم، وسلوكياتهم الشخصية، وكيفية تعاملهم مع الموظفين وغيرهم، وجودة عملهم.
والهدف الأساسي هنا هو أن المديرين لا بد أن يتقبلوا أن الحقيقة في حد ذاتها ليست كافية؛ بل يجب أن يوضحوها لموظفيهم، ويتأكدوا من إدراكهم إياها.
وعلى سبيل المثال، قد يظن بعض المديرين أن تعاملهم مع موظفيهم يتسم بالعدل والإنصاف، وقد يكون الأمر كذلك بالتأكيد، لكن معظم المديرين ليسوا واعين بضرورة أن ينظر إليهم موظفوهم باعتبارهم عادلين، وتصبح غاية أملهم أن يراهم الآخرون كذلك.
وعلى المدير أن يعي أن تكوُّن انطباع العدل لدى معظم الموظفين في مكان العمل أمر شديد الأهمية؛ فعلى سبيل المثال، عندما يشعر الموظفون بأن مديرهم غير عادل في تعامله معهم، فإن ذلك يؤدي في أغلب الأحيان إلى خرق العقد النفسي؛ ما يؤدي بدوره إلى قتل رغبة الموظف في أن يبذل قصارى جهده في العمل ليفوق التوقعات، ما يعطل دور الجهد التقديري الذي غالبًا ما يكون أكثر شيء مطلوب لتحقيق الأداء العالي المستدام.
تشير الدراسات إلى أنك ستجد هذا الكتاب مرضيًا بشكل عميق، فهناك أدلة كثيرة على أن التأمل الذاتي المبهج وكتابة اليوميات يحسنان حالتنا المزاجية، ويحققان قدرًا أكبر من الرضا عن الحياة. ويمكنك أن تستغل هذا الكتاب باعتباره فرصة لتأكيد القيم والاهتمامات الأكثر أهمية لديك، وإذا كان لديك أطفال، أو أبناء أو بنات لإخوتك، أو كان لديك أحفاد، فإن هذا الكتاب سيزودك بوسيلة مفيدة للغاية لمشاركتهم ذكرياتك السعيدة وتجاربك الحياتية الجديدة. وخلال مطالعتك هذا الكتاب قد تجد نفسك منجذبًا إلى مواضيع معينة، ومتشوقًا إلى استكشاف مدى ارتباطها بك، وهذا يعتمد على اهتماماتك الحالية، وهناك مواضيع أخرى قد تكون أقل جاذبية بالنسبة إليك، وهذا أمر لا بأس به إطلاقًا، فأنا لا أتوقع أن تصل المواضيع الخمسون التي يتناولها الكتاب إلى شغاف نفسك، ولكن بعد أن اكتشفت شخصيًّا سبلًا جديدة لتحسين حياتي - مثل مراقبة الطيور وأعمال البستنة - من خلال بحثي عن مادة هذا الكتاب، يمكنني أن أجزم بأن التحلي بتوجه يتسم بالمغامرة والعقلية المنفتحة له فائدة عظيمة. والآن أتمنى لك قراءة ممتعة!
يعتبر الخزف رمزاً عظيماً من رموز الحضارة الصينية، فالصناعة الخزفية هي أهم انتاجات الصينيين على الإطلاق. وكان الخزف أهم وسيلة عرّفت عن الحضارة الصينية طيلة عقود، حتى أن اسمي الخزف والصين أصبحا مترادفين في اللغة الإنجليزية، لأن الدول كانت تربط اسم الخزف بالبلد الذي يصدره. لكن الفرق هو عندما تريد التمييز بين اسم البلد واسم الخزف في اللغة الإنجليزية، عليك النظر إلى الأحرف الأولى. فالخزف تكتب بالأحرف الصغيرة والصين البلد تكتب بالأحرف الكبيرة، وباختصار فإن تسمية الخزف في اللغة الإنجليزية باسم الصين هو فخر للصين ولصناعتها الرائعة. في كتابه «طريق الخزف عبر التاريخ» يسلط الكاتب يانغ شونغنيان الضوء على فن صناعة الخزف في الصين عبر التاريخ، فيعكس روح وسحر هذا الفن العريق في التراث والثقافة الصينية التقليدية، والتي تكشف عن اثنان وسبعون عملية صناعة خزف تبدو من خلالها أساسيات ثقافة الأفران التراثية الملكية المشهورة والمنتشرة في جميع أصقاع الصين كفرن ديهوا، وفرن دي تشين وهينان يان وسان دونغ، وغيرها من المواقع الأثرية الفخارية التي اكتُشفت في عموم البلاد. هذا الفن الرائع وقصصه الجميلة بما فيها الشخصيات التي ساهمت في ازدهار فن الخزف الملكي وصناعته، من حرفيين وفنانين متميزين وغير ذلك من بحوث ووثائق وصور وخرائط وأشكال هندسية لمتاحف وأفران القصور الملكية والوطنية تحضر في هذا الكتاب من منظور جديد، وتفسير جديد ينم عن فهم أعمق ومعاصر للثقافة الصينية والشعور بالتأثير العميق للخزف الصيني العريق عبر التاريخ.
في هذا الكتاب يوضح جون روسمان بذكاء ثقافة أمازون المؤسسية السرية، مستخدماً منظور خبير نادر لإظهار كيف آنشأ جيف بيزوس مجموعة متفردة من الأنظمة التي تسير صناعة قرارات جيدة في كل مستويات شركته.
"براد ستون" مؤلف كتاب The Everything Store: Jeff Bezos and Age of Amazon
كان والدي "فيليب إيه. فيشر" يراقب بفخر كبير بعض وجهات النظر التي تبناها "وارن بافيت"، وعلاقة الصداقة الطويلة التي جمعت بينهما. ولو كان والدي على قيد الحياة وقام بكتابة هذه المقدمة، لكان انتهز هذه الفرصة لمشاركة بعض المشاعر الطيبة التي عاشها على مدى عقود من معرفته بأحد الرجال الذين سطع نجمهم في عالم الاستثمار بشكل يجعل نجمه هو شخصيًّا يبدو آفلًا، ولكن والدي أحب "وارن بافيت" بصدق، وتشرف بأنه اعتنق بعض أفكاره. وتوفي والدي عن عمر يناهز ستة وتسعين عامًا، منذ ثلاثة أشهر بالضبط قبل أن أتلقى رسالة غير متوقعة تستفسر عما إذا كنت أرغب في الكتابة عن والدي، وعن "وارن بافيت". وقد ساعدتني هذه المقدمة على ربط بعض النقاط، واستنتاج بعض الأمور ذات الصلة بأبي و"وارن بافيت". وبالنسبة إلى قراء هذا الكتاب، آمل أن أتمكن من تقديم نظرة شخصية جدًّا عن جزء مهم من تاريخ الاستثمار، وبعض الأفكار عن الكيفية المثلى لاستخدام هذا الكتاب الرائع.
وهناك القليل مما سأقوله عن السيد "بافيت"؛ بما أنه موضوع هذا الكتاب، ويغطي "روبرت هاجستروم" هذا الموضوع بكياسة وبصيرة. ومن المعروف أن والدي كان له تأثير كبير في "وارن بافيت"، ومثلما يقول "هاجستروم" فإن هذا التأثير برز بشكل واضح في تفكير "بافيت" خلال السنوات الأخيرة. ومن جانبه، عندما تعرف والدي على "وارن بافيت"، صار معجبًا بصفاته التي شعر بأنها ضرورية لتحقيق النجاح في عالم الاستثمار، ولكنها نادرة بين مديري الاستثمار.
عندما زار "وارن بافيت" والدي منذ ٤٠ عامًا، في عالم كانت أدواته المعلوماتية بدائية نسبيًّا في ضوء المعايير السائدة اليوم، كانت لوالدي طرقه الخاصة في جمع المعلومات؛ حيث بنى تدريجيًّا دائرة من المعارف على مدى عقود تضم خبراء استثمار كانوا محط احترامه، ويعرفونه جيدًا بما يكفي لفهم الأمور التي كانت تهمه، والأمور التي لا تهمه، ومن يمكنه أن يتبادل معهم أفكارًا جيدة. وتحقيقًا لهذه الغاية، خلص إلى أنه سيجتمع مع أي خبير استثماري شاب مرة واحدة، وإذا نال إعجابه، فسيلتقي بهذا الشخص مرة أخرى، ويبني معه علاقة، ولذا كان نادرًا ما يلتقي بأي شخص مرتين. فمعاييره عالية للغاية! فكان يرى أنه إذا لم تكن "الأفضل"، فأنت "الأسوأ"، وعندما كان يصدر حكمًا ضد شخص ما، كان يستبعد هذا الشخص ببساطة إلى الأبد، فهو صاحب الفرصة الواحدة في بناء العلاقات، فالوقت بالنسبة له سلعة ثمينة.
وكان "وارن بافيت" شابًّا من بين عدد قليل جدًّا من الذين تركوا انطباعًًا جيدًا في نفس والدي في اللقاء الأول بدرجة كافية لجعله يستحق اللقاء الثاني، والعديد من اللقاءات الأخرى بعد ذلك. وكان والدي قاضيًا فطنًا في حكمه على شخصية الأشخاص ومهارتهم، إلى حد مبالغ فيه! فكانت حياته المهنية قائمة على الحكم على الناس، واعتبر ذلك إحدى أفضل صفاته، وسببًا رئيسيًّا في تركيزه الشديد على الحكم النوعي على إدارة الأعمال في تحليله للأسهم. وكان دائمًا ما يفتخر بحكمه على "وارن بافيت" بأنه شخص متميز قبل أن ينال "بافيت" المجد والشهرة اللذين استحقهما عن جدارة.
وقد نجحت العلاقة بين "وارن بافيت" ووالدي في التغلب على هفوات والدي التي كانت تحدث من حين لآخر، عندما كان ينادي السيد "بافيت" عن طريق الخطأ باسم "هاورد" (وهو اسم والد "وارن")، وهذه قصة غير عادية لم تُرو من قبل قط، وربما تحكي الكثير عن علاقة والدي بـ"وارن بافيت".
كان والدي رجلًا ضئيل البنية، يتحلى بعقل فذ، تتسارع فيه الأفكار بسرعة هائلة، ومع أنه كان ودودًا، فإنه كان عصبيًّا، وثائرًا في أغلب الأوقات، وثقته بنفسه متزعزعة، كما كان أيضًا إنسانًا روتينيًّا أسيرًا لعاداته بشكل كبير، ويتبع التعاليم الدينية اليومية بدقة شديدة؛ لأنها تبعث في نفسه المزيد من الشعور بالأمان. وكان يحب النوم؛ لأنه عندما ينام يتلاشى شعوره بالعصبية أو عدم الأمان. لذلك عندما لم يكن في استطاعته إيقاف سيل الأفكار التي تتدفق إلى عقله في الليل، وهو الأمر الذي كان يحدث في كثير من الأحيان، فكان يلعب ألعاب الذاكرة، بدلًا من تخيل أن هناك عددًا هائلًا من الأغنام في مزرعة ما ويقوم بعدها، وكانت إحدى ألعاب النوم التي كان يلعبها هي حفظ أسماء جميع أعضاء الكونجرس وأسماء المقاطعات التي ينتمون إليها حتى يغلبه النوم.
ابتداءً من عام ١٩٤٢، حفظ والدي اسم "هاورد بافيت" وربطه بأوماها، مرارًا وتكرارًا، ليلة بعد ليلة، لأكثر من عقد من الزمان؛ فقد ربط مخه آليًّا بين كلمتي "أوماها"، و"بافيت"، و"هاورد" كسلسلة ذات صلة قبل لقائه بـ"وارن بافيت" بفترة طويلة، وفي وقت لاحق، بينما بدأ "وارن بافيت" بناء مسيرته المهنية، وبدأ سطوع نجمه، كان لا يزال هناك عقدان كاملان قبل أن يستطيع والدي أن يفصل تمامًا بين "بافيت" وأوماها، و"هاورد". وهذا كان يزعج والدي؛ لأنه لم يتمكن من التحكم في عقله؛ لأنه كان مولعًا بـ"وارن بافيت" ويقدر العلاقة التي تجمع بينهما، وقد كان والدي يعرف بالضبط من كان "وارن بافيت"، ولكن في الحديث العادي كان في أغلب الأحيان يقول شيئًا من قبيل "هذا الشاب الذكي هاورد بافيت من أوماها". كلما قال ذلك أكثر من مرة، أصبح من الصعب جدًّا التخلص منها في كلامه، فمن اعتاد شيئًا، يصعب عليه كسر قيود هذه العادة.
وفي وقت مبكر من صباح أحد الأيام، عندما كان بينهما موعد للقاء، كان والدي يعتزم أن يميز بين اسم "هاورد" واسم "وارن"، ومع ذلك عند مرحلة ما من المحادثة، كان ينادي "وارن" باسم "هاورد". وإذا كان "وارن" قد لاحظ ذلك، فإنه لم يبدِ أية إشارة، وبالتأكيد لم يصحح خطأ والدي. وقد حدث هذا بشكل متقطع طوال فترة السبعينات، وبحلول الثمانينات، فصل والدي أخيرًا بين كلمة "هاورد" وأية جملة تشير إلى "بافيت". وكان فخورًا بالفعل لتركه اسم "هاورد" وراء ظهره إلى الأبد. وبعد سنوات، سألته إذا كان قد أوضح ذلك لـ"وارن" أم لا، قال إنه لم يفعل ذلك؛ لأن هذا كان مصدر إحراج كبيرًا بالنسبة إليه.
وقد دامت علاقتهما؛ لأنها بنيت على أسس أقوى كثيرًا، وأعتقد أن أحد أساسات تلك العلاقة كان فلسفتهما المشتركة في التواصل مع من يتحلون بالنزاهة والمهارة. وعندما يقول السيد "بافيت" فيما يتعلق بالإشراف على مديري شركة بيركشاير هاثاواي: "لا نخبر اللاعبين الذين يحققون معدل ضربات متميزًا يبلغ ٤٠٠ نقطة بكيفية تسديد ضرباتهم"، وهذا تقريبًا اقتباس مباشر من كتاب "فيل فيشر" الذي يطالب خلاله باختيار الأفضل منذ البداية، وعدم الخطأ في ذلك، ثم لا تخبرهم بما يتعين عليهم القيام به.
وعلى مر السنين، كان والدي شديد الإعجاب بكيفية تطور السيد "بافيت" كمستثمر دون المساس بأي من مبادئه الأساسية، فعندما تقرأ عن ماضيه، سترى أن السيد "بافيت" كل عشر سنوات كان يقوم بأشياء لم يكن أحد يتوقعها، ويفعلها بشكل جيد. ففي عالم الاستثمار الاحترافي، يتعلم معظم الناس بشكل حرفي بعض أساليب الاستثمار المعينة، ولا يغيرونها مطلقًا، فيقومون بشراء أسهم تكون فيها نسبة سعر السهم إلى الأرباح منخفضة، أو أسهم في شركات تكنولوجية رائدة، أو أيًّا ما كان، فهم يقومون بتلك الحرفة ولا يغيرونها أبدًا، أو يغيرونها تغييرًا هامشيًّا فحسب، أما "وارن بافيت" فكان على النقيض من ذلك؛ حيث كان يتبنى منهجيات جديدة باستمرار، عقدًا بعد عقد من الزمن، بحيث كان من المستحيل التنبؤ بما قد يفعله بعد ذلك، وبسبب توجهه الأصلي في التركيز الشديد على القيمة لم يكن يمكنك التنبؤ في فترة السبعينات بتوجهاته إلى شراء حق الامتياز. وكذلك لم يكن من الممكن أن تتنبأ بسبب نهجه السابق بتركيزه على المنتجات الاستهلاكية في الثمانينات من القرن الماضي، حيث نسبة سعر السهم إلى الأرباح فيها تفوق متوسط الأسعار في السوق.
إن قدرته على التغيير - والقيام به على نحو ناجح - يمكن في حد ذاتها أن تصلح موضوعًا لكتاب، فمعظم الناس يفشلون عندما يحاولون محاكاة طريقة تطوره، ويرى والدي أنه لم يفشل؛ لأنه لم يغفل قط عن حقيقته، فقد بقي دومًَا صادقًا مع نفسه.
تحكي الرواية التركية حكايات مختلفة لثلاثة أبطال استثنائيين اختارتهم أسلي بيركير للتعبير عن إرادة الحياة ولكن بطرق مختلفة أيضاً. في ثلاثة بلدان مختلفة، وفي الوقت نفسه تقريباً، تتعرض ثلاث أسر لحوادث مأساوية تقلب حياة كل منها رأساً على عقب
طعم الذئب
أظهر الذئب نفسه تاركا الاختباء، توقف ذيبان فجأة ليستوثق من
مقصده، إذ لا يزال في داخله أمل يستخف بعقله بأنه لا يترصده،
ومن البعيد توقف الذئب مطرقًا رأسه لليمين كأنه ينظر للجانب
الآخر من الأفق، لحظات وأعاده إلى ذيبان ثم دار حول نفسه
وأقعى مؤخرته على الأرض. فهم ذيبان الحركة، "إيهبا" تمتم
بعدما تأكدت له مخاوفه. الذئب ينتظر الليل ليهجم، يجب عليه
الآن أن يتصرف وإلا فسيصبح عشاء لذئب تسري اللعنة في دمه،
"لعنات وليست لعنة واحدة" تمتم وهويستأنف هروبه.
لقد مررت بتلك الأيام، أليس كذلك؟ عندما تسبب الحرمان من النوم، والنعال الموحلة، وزبدة الفول السوداني على السترة الجديدة، ومعارك الواجبات المنزلية، والصلصال فوق لوحة مفاتيح حاسوبك، واعتراضات "هي التي بدأت!" في جعلك تعد الدقائق حتى وقت النوم. في هذه الأيام، عندما يتوجب عليك إخراج حبة زبيب من منخار طفلك
(مجددًا؟!)، يبدو كأن أكثر ما يمكنك أن تأمل به هو أن تنجو وتبقى على قيد الحياة.
مع ذلك، عندما يتعلق الأمر بأطفالك، فأنت تهدف لأعلى بكثير من مجرد النجاة. بالطبع ترغب في تخطي لحظات نوبات الغضب داخل المطعم تلك. ولكن سواء أكنت أحد الوالدين أم مقدم رعاية ملتزم في حياة الطفل، فإن هدفك النهائي هو تربية الأطفال بطريقة تسمح لهم بالازدهار. أنت تريد منهم التمتع بعلاقات ذات مغزى، وأن يكونوا عطوفين ورءوفين، وأن يحسنوا الأداء في المدرسة، وأن يعملوا بجد، وأن يكونوا مسئولين، وأن يشعروا بالرضا عن من يكونون.
يمثل هذا الكتاب نتاج خبرة أكثر من ٣٠ عامًا من الممارسة السريرية، والأبحاث التي تناولت طبيعة المشكلات التي تتعلق بالسلوك المضطرب لدى الأطفال، وأسبابها، وطرق علاجها، خاصة تلك المشكلات التي تتعلق بالتهور وفرط النشاط وعدم الانتباه والتمرد. لقد اعتمدت كذلك على آلاف الدراسات العلمية التي تم نشرها، التي تركز على هذه المشكلات السلوكية، وعلى طرق علاجها على النحو الموضح في كتب الطب النفسي وعلم النفس. والمنهج المذكور في هذا الكتاب والمتبع لتنظيم سلوك الطفل هو واحد من أكثر المناهج المستخدمة والفعالة في أمريكا الشمالية لإدارة السلوك المضطرب والمتمرد لدى الأطفال. وقد قدمت هذا البرنامج لما يزيد على ١٠٠٠٠ متخصص في مجال الصحة العقلية على مدى العقود الثلاثة الماضية من خلال الندوات وورش العمل، حتى يتمكنوا من تقديمه إلى العائلات التي يقدمون إليها الخدمات من خلال ممارساتهم السريرية. وقد درَّست هذا البرنامج بنفسي أيضًا لما يزيد على ٢٥٠٠ عائلة خلال ممارساتي السريرية.
لقد قادتني هذه الأبحاث والتجارب السريرية إلى وضع كتاب إرشادي للمتخصصين السريريين، وهو يصف طبيعة السلوك المضطرب والمتمرد للطفل، وطرق تقييمه، كما يصف برنامجًا مفصلًا للغاية، مكونًا من ١٠ خطوات، لتدريب آباء هؤلاء الأطفال بطرق أكثر فاعلية لتقليل المشكلات التي تشوب علاقتهم بأطفالهم. وعلى الرغم من أن مصادر المعلومات هذه تحقق منفعة كبيرة للمتخصصين الذين يقدمون الاستشارة السريرية بخصوص الأطفال ذوي السلوك العدواني والمضطرب والمتهور، لكنهم لا يعطون الآباء الإذن المباشر باستخدام المعلومات الواردة في هذا البرنامج، وتلك المصادر. ولديَّ شعور متزايد بأن تأليف كتاب معبر للآباء قد يساعدهم على تلبية الحاجة الماسة لديهم إلى الحصول على معلومات مباشرة ومفيدة وهادفة. وهذا البرنامج المكون من ثماني خطوات المذكور في الطبعة الأولى من هذا الكتاب هو نسخة معدلة من البرنامج الأصلي المكون من عشر خطوات، ويخبر الآباء كيف يمكنهم أن يتغلبوا على العقبات التي تقابلهم في تعاملهم مع أطفالهم ليجعلوهم لطفاء، ومتعاونين، وأكثر تكيفًا ونجاحًا، أما الطبعة الثانية فتقدم تحديثًا للبرنامج، حيث تزوده بالمعلومات المستنتجة خلال ما يزيد على ١٤ عامًا من البحث - الذي أجري بعد صدور الطبعة الأولى - على سلوك الطفل المتمرد.
ونظرًا إلى خبرتي الخاصة كمؤلف أبحاث علمية وكتب تدريس مهنية، فقد تشاورت أنا والناشر في المناقشات الأولية بخصوص الطبعة الأولى، فيما إن كان بإمكاننا أن نطلب من "كريستين بينتون" أن تشاركنا تأليف الكتاب. ولقد ساعدتني "كريس" على جعل المعلومات العلمية، التي جمعتها بخصوص اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، تبدو عملية وأكثر تشويقًا، وعظيمة الفائدة، وفعالة لجمهور القراء من العامة والتي نُشرت في الطبعة الأولى لكتاب Taking Charge of ADHD: The Complete Authoritative Guide for Parents (نيويورك: جيلفورد بريس ١٩٩٥) وقد وافقت، وكانت الطبعة الأولى من هذا الكتاب نتيجة تعاوننا المباشر والمشترك. كما تعاونَّا أيضًا في هذه الطبعة الثانية؛ لنتأكد من أن محتويات الكتاب ستظل سهلة القراءة وفعالة بالنسبة إلى الآباء. وكما حدث من قبل، إذا وجدت أن هذا العمل ليس فقط سهل القراءة والفهم، ولكنه عمل مثقِّف ومسلٍّ، فإن الفضل في ذلك يعود إلى "كريس"، أما إذا وجدت أن الطرق التي تم بها عرض هذا البرنامج ومحتوياته هي طرق صعبة، فأنا وحدي من يتحمل اللوم.
الإبداع للجميع وليس حكراً على طفلٍ دون آخر.
ففي بيتِ كلّ واحدٍ منّا مبدعون صغار، مهمّتُنا - نحن الأهل والمربّين - التعرّف إلى علاقتهم بالخيال وتشجيعهم للوصول إلى أقصى إمكاناتهم الإبداعية.
يقدّم هذا الكتاب، استناداً إلى مناهج تربوية مرنة ومشاريع هادفة وبيئات ترحيبية، اقتراحاتٍ واستراتيجيات لتعزيز التطور الإبداعي لدى الأطفال. كما يوضح العلاقة بين الإبداع وتطوير العقلية الإيجابية للتغلب على تحدّيات الحياة.
حذارِ، أنتَ الآن تصنع مستقبل طفلك، فاحرصْ على تمهيدِ الطريق أمامه ومنحِه المفاتيح لينطلق وراء إبداعه وشغفِه.
‘كلّ طفل فنّان’
بيكاسو