سُليمى مرتبكة أمام تلك الأوراق التي أرسلها إليها نسيم، الرجلُ الوسيمُ صاحبُ العظام البارزة.وتكتشف، وهي تلتهمها كلمةً كلمةً، وتلهث وراءها حرفًا حرفًا، أنّها روايةٌ ناقصةٌ، أقربُ إلى سيرة امرأة مصنوعة من الخوف، مثلها تمامًا.ماذا أراد نسيم؟ أن تكتب سُليمى
ادمة الغرف مولي تعيش وحيدة في هذا العالم. هي ليست أكثر من نكرة. لقد اعتادت ألا تكون مرئية في عملها في فندق ريجنسي غراند وهي ترتب الوسائد وتزيل أوساخ النزلاء العابرين وما يتركونه من غبار وأسرار. ليست إلا خادمة؛ فلماذا ينتبه إليها الناس؟ لكن مولي تجد الأضواء مسلطة عليها بعد اكتشافها نزيلًا مهمًا، السيد بلاك، ميتًا في فراشه. ليس هذا مما يسهل تنظيفه!
تصير مولي متورطة في محاولة العثور على الحقيقة بعد توالي ظهور الأدلة التي همست بها ممرات فندق ريجنسي غراند فتكتشف في نفسها قوة ما كانت مدركة وجودها. ليست إلا خادمة.. لكن، ما الذي تستطيع رؤيته ويغفل عنه غيرها؟ رواية مسلية ساحرة تقدم لنا بطلة حقيقية أصيلة. رواية الخادمة حكاية تقول لنا أن كل إنسان جدير بأن تراه الأعين، وتقول لنا أن الحقيقة ليست بالأبيض والأسود فقط. الحقيقة كامنة في المساحات الرمادية، الأقل نظافة.
هذه الرواية تعتمد على حكاية عاطفية وعلى نوع من التقليد الروائي المعروف آنذاك بالبحث عن الأصل الكريم في داخل الروح الرّثة الفقيرة، ولا أثر لها إلا في إرثٍ عائليٍ دفينٍ أو حكايةٍ مستحيلة. وهنا يبدو العمل بمثابة نوع من أنواع الروايات الوردية عن العلاقات المستحيلة والفوارق الطبقية والنهايات السعيدة. إن (كوستانثا) بطلة الرواية ومحرّكها الرّئيسي بسرّها الغريب وبجمالها الباذخ، إنما هي صورٌ للأمنية البشرية بالتكامل في كل شيء، ليس في الصور فحسب، بل في النوايا والاعتداد بالنفس والاقتناع والتسامح.
مؤلفات ثربانتس هي من الكتب الأكثر قراءةً وطباعةً وترجمةً ودراسةً في العالم. بل إن ثربانتس بالنسبة للنقاد وقِطاع واسع من القراء، يُعدّ الكاتب الإنساني الأول والروائي الأعظم في تاريخ الأدب، فكتاباته لا تزال لصيقة بأحلامنا وطموحاتنا، بل وحتى بخساراتنا المتكررة. أعمال ثربانتس أسفار حقيقية لا تنتهي بصدورها، بل ببقائها فاعلة وحيّة حتى لو مرت عليها أزمنة طويلة وتغيرت طبائع البشر وأزمنتهم. هذه الرواية هي ضمن مشروع خاص برواياته القصيرة (النوڤيلّات) والتي يبلغ عددها اثنتي عشرة رواية، والتي نقدمها تباعاً وفي كتب مستقلة الواحدة بعد الأخرى، كتبها ثربانتس بفترات متباعدة ونشرها عام 1613. نُترجمها ونُعرّف بها القارئ العربي كعيّنة مهمة من أعمال صاحب الرائعة العالمية (الدون كيخوته)، وهي روايات لا تقلّ روعةً عن قيمة عمله الأكبر.
الخازندار بقلم صفاء الجابري ... استمر التتار في حرق المكتبة أربعين ليلةً، واستمر هو في تجميع الكتب التي يستطيع اقتناصها على غفلة كل مساء. وبعد الليلة الخامسة عشرة كان قد بدأ يشعر بالتعب فبحث عن دابةٍ ليهرب بها. وجد ضالته في بغلة ضعيفة تُجاور الجثث المُـــلقاة والرائحة النتنة والدماء الغزيرة، حمل ما استطاعت الدابة حمله وفرَّ ليلًا. لم يكن واثقًا من بلوغه ودابته مصرَ أحياءً، ولكن نفسه الأبيَّة دفعته إلى المحاولة. عندما شارف على دخولها أنهكته إصابتُه وأعياه الطريقُ واشتعلت الحمى بجسده، وقبل أن يلتقي العز بن عبد السلام كان قد فارق الحياة
أوووف... غبرة... غبرة... على السّجّادة غبرة... على التّلفاز غبرة.... في كلّ مكان غبرة، ولكن... لماذا ترفض الخالة غبرة أن تمسح الغبرة وكيف سيقنعها الأطفال بتغيير رأيها؟
كنا نتحدث عن وضع المسارح في مصر حين قال لي الأستاذ توفيق الحكيم إنه يتصور أن يخصص المسرح القومي بتقديم تراث المسرح المصري على مدار العام حتى يظل هذا التراث حيًّا وحاضرًا، فكما تحافظ المتاحف على الآثار التاريخية يجب أن يحافظ المسرح القومي على الآثار المسرحية. ومضت السنون ورحل توفيق الحكيم، وصارت المشكلة ليست فقط في عدم بقاء تراثه المسرحي حيًّا على خشبة المسرح وإنما في عدم توفره حتى كنص مطبوع، وقد شكا لي وزير ثقافة عربي سابق من أنه بحث في المكتبات أثناء زيارته للقاهرة عن عدد من مسرحيات الحكيم ليكمل بها مجموعته، فقيل له إنها نفدت ولم يُعَدْ طبعها منذ سنين. من هناك كانت سعادتي لمشروع دار الشروق بإعادة نشر الأعمال الكاملة لأبي المسرح العربي توفيق الحكيم، فالأمم لا تنمو ولا تزدهر إلا بمقدار ما يكون تراثها ماثلا في حاضرها وإلا انفرط عقدها وفقدت ماضيها ومستقبلها معا، في التاريخ وفي السياسة كما في الآداب وفي الفنون. محمد سلماوي
رواية فنتازيا تقع أحداثها بين عالم البشر وعالم الجن.فقد وجد نفسه في عالم آخر يجهله تمامًا، يناقض عالمه في نواحي ويجانسه في نواحِ آخرى، إلا إنه عالم يغاير عالمه، عالم يجهل معناه إن كان أصلًا له معنى، عالم يكاد يكون بعدًا آخرًا، فانقلبت موازينه رأسًا على ع
في القائمة القصيرة لـ"الجائزةالعالمية للرواية العربية" 2022
بعد طفولة أمضاها يقلّب صفحات كتبه المفضّلة، وشبابه الذي دأب فيه على عمله مدقّقاً للكتب، يتألّم حين يمنع كتاباً، وينزعج من اضطراره إلى رفض بعض الأعمال التي تستهويه، فيقع في المحظور.
يميل إلى الروائيين المتمرّدين، ويستعين بمطبعة ورثها عن أبيه، فيصير ملاحقاً. تقوده رغبته وهوسه إلى نهاية مفاجئة ومريبة تاركاً خلفه رواية محفورة على جدار مخبئه.
«بناء سردي محكم وختام مدهش»
د. مرسل فالح العجمي
يقول أحدهم: "وابلٌ من الأسئلة التي لم أتوقع أن أسألها لنفسي يوماً، فالمرء يفكر ألف مرة بأنه سيموتُ يوماً، ولا يفكر مرةً واحدةً بأنه قد يُسجنُ يوماً، أولستم الخطاؤون؟".لا تدور أحداث الرواية بالسجن، بل تحكي تفاصيل الأحداث التي ألقت أصحابها فيه، قصص حقيقية تُسرد للمرة الأولى بعد موافقة أبطالها السجناء!
.من أحد أشهر المؤلفين انتشارا في العالم تأتيكم قصة ذات قوة أخاذة وتشويق مبهر حول معنى أن تعيش الحجياة لاقصاها. جوناثان لاندري هو رجل غارق في المشاكل بعد مقابلة غريبة مع قريبه المفقود جوليان مانتل محامي المرافعات السابق ذي النفوذ والذي اختفى فجأة في جبال الهيمالايا اضطر جوناثان الى السفر الى جميع أنحاء الارض ليجمع الخطابات المنقذة للحياة والتي تحمل الاسرار الاستثنائية التي اكتشفها جوليان وفي تلك الرحلة التي لا تنسى والتي تضمنت زيارة قاعات التانجو المثيرة في بوينس آيريس والمقابر المخيفة في باريس والابراج اللامعة في شنغهاي والصحراء الغامضة في سيدونا يكشف هذا الكتاب النقاب عن أفكار ثاقبة مدهشة حول استعادة قوتك الشخصية وحول كيف تصبح صادقا مع نفسك وتعيش أحلامك بلا خوف
"هل تشعر بالملل من الروتين الوظيفي وتريد أن تتابع شغفك واهتمامك في العمل الذي تحبه؟
هل تشكو من البطالة مع أنك تقدمت لعشرات الوظائف ولم تقبل بها؟
هل تبحث عن مصدر دخل إضافي إلى جانب وظيفتك؟
هل تبحث عن الحرية في العمل من ناحية الوقت والمكان والمهام؟
هل تريد أن تتخلص من مديرك وتصبح سيد نفسك؟
هل حاولت أن تقنع شخصًا ما بخبرتك ومهاراتك ولم تنجح؟
ما فائدة أن تكون أفضل شخص في مجالك ولا أحد يعلم ذلك؟
إذا كنت تبحث عن أي مما سبق فأنت على الطريق الصحيح، فهذا الكتاب يعلمك أساسيات ومهارات التسويق والعمل الحر بلغة بسيطة وسهلة ومفهومة بعيدة عن التعقيد والمعادلات الصعبة.
كما أنه يحتوي على نصائح وملاحظات جمعت من خبرة سنوات في التسويق والعمل الحر نضعها بين يديك لتكون زادًا لك منذ بداية الطريق فتقيك العثرات والمزالق التي وقع فيها العابرون قبلك."
في شهر يونيو من سنة 2021، يقع حادث تنقلب له حيوات مجموعة من الرجال والنساء. القاسم المشترك بينهم: جميعهم ركاب في رحلة من باريس إلى نيويورك.
تشكيلة عجيبة من الشخصيَّات، يختارها هرفي لوتلييه بعشوائيَّة لا تخلو من عناية (بليك، يعيش حياة مزدوجة: قاتل مأجور، ورب أسرة مثالي؛ سليم بوي مغنِّي راب نيجيري متعب من العيش في الكذب؛ فيكتو مييزيل كاتب مهمَّش، يتحوَّل بموته إلى أسطورة أدب... شخصيَّات جميعها كانت تعتقد أنَّها تحيا حياة سريَّة، ولا أحد منها سبر مدى سريَّة حياته...
رواية عبقريَّة البناء، يتقاطع فيها المنطقيّ بالعجائبيّ، وتدفع القارئ إلى سبر الجزء الخفي من نفسه. درسُها الأساس: لا مجال للحديث عن الخلل إلَّا ضمن نظام مُحكم...
حصلت الرواية على جائزة الكونغور لسنة 2020، ولا أفضل منها تتويجًا وتعبيرًا عن سنة كانت «خَللًا» في مجرى الزمن.
في شهر يونيو من سنة 2021، يقع حادث تنقلب له حيوات مجموعة من الرجال والنساء. القاسم المشترك بينهم: جميعهم ركاب في رحلة من باريس إلى نيويورك.
تشكيلة عجيبة من الشخصيَّات، يختارها هرفي لوتلييه بعشوائيَّة لا تخلو من عناية (بليك، يعيش حياة مزدوجة: قاتل مأجور، ورب أسرة مثالي؛ سليم بوي مغنِّي راب نيجيري متعب من العيش في الكذب؛ فيكتو مييزيل كاتب مهمَّش، يتحوَّل بموته إلى أسطورة أدب... شخصيَّات جميعها كانت تعتقد أنَّها تحيا حياة سريَّة، ولا أحد منها سبر مدى سريَّة حياته...
رواية عبقريَّة البناء، يتقاطع فيها المنطقيّ بالعجائبيّ، وتدفع القارئ إلى سبر الجزء الخفي من نفسه. درسُها الأساس: لا مجال للحديث عن الخلل إلَّا ضمن نظام مُحكم...
حصلت الرواية على جائزة الكونغور لسنة 2020، ولا أفضل منها تتويجًا وتعبيرًا عن سنة كانت «خَللًا» في مجرى الزمن.
الخلود، الرواية السادسة في مشوار كونديرا الأدبي، عمل مكوّن من محكيات تبدو من الوهلة الأولى لا رابط بينها، إلا أنها تتشابك بكيفية مدهشة ومؤثرة على مدار الحكاية.
حول قصة رئيسة، وهي موت أنييس المفاجئ، والتي ما لبثت أختها لورا أن احتلت مكانها في حياة زوجها بول، يبني كونديرا قصصاً ثانوية عديدة: قصة غوته وهمنغواي وكونديرا نفسه إضافة إلى شخصيات أخرى، إذ يحدثنا الكاتب عن خلود الكائن وعمله.
إن هذه المحكيات المدمجة التي تتسم بالوضوح والسلاسة، تستمدّ دلالتها، من مجموع الرواية، وتعالج العديد من المواضيع المرتبطة برهانات الشخصيات، تلك المواضيع العزيزة على كونديرا مثل الزمن والخلود والحب والجمال والصورة والمتعة والهوية...
تتسم رواية الخلود بعمق نادر، وهي مفعمة بالذكاء والفكاهة. إنها تجسد فن كونديرا في أبهى صوره، وهو الروائي البارع الذي يوازن بين الكلاسيكية والحداثة ويفك بمهارة شفرة عصرنا الذي يجمع بين الانحطاط والسمو.