بنفَسٍ شديدِ الخصوصيّة، يحملنا "توماس دي كوينسي" في "الراهبة الإسبانية" إلى رحلة دونكيشوتية، بطلَتُها "كاتالينا دي إراوسو"، راهبة تهرب من الدير الذي ترعرعت فيه راميةً عرض الحائط بكلّ اليقينيّات والمسلّمات المؤسّسة لمجتمع أوروبي محافظ وباتريركي. تعتبر مسيرة "كاتالينا دي إراوسو" تكملة لمسيرة "دون كيشوت" في التمرّد على القيم القديمة للقرن السادس عشر، والتبشير بقيم أكثر تنويراً وعدلاً وإحتراماً للإنسان وقدرته على تأسيسٍ عالمٍ جديد مغاير. في "الراهبة الإسبانيّة" استطاع "دي كوينسي"، عبر السخرية السوداء وتضمين المعارف الإنسانية بشتى أنواعها، أن يقدّم لنا تحفةً أدبيّةً عن المغامرة والتوق إلى تحرير الذات من الحواجز والتشبّع بروح الصمود والإبتكار أمام عهودٍ تفقد بريقها وعالمٍ يشيخ يوماً بعد آخر. محمّد الحباشة
جنرالاتي المُفضّلون لا أبحث فيهم عن الكمال، ماذا يعني الكمال في رقعة لعب غير الموت، وغير الفراغ؟... في الأسماء، في المسيرات السريعة، في ذلك الذي يُشكّلُ الذاكرة، أبحثُ عن أيديهم بين الضباب، بيضاءَ وواثقة، أبحث عن عيونهم تُراقبُ معاركَ (بارغم من أنّ الصور التي تظهرهم في هذه الوضعية معدودة)، هم غير كاملين وفريدون، رقيقون، بعيدون، أفظاظ، شجعان، حكماء، يمكن العثور فيهم جميعاً على الشجاعة والحبّ.
في نهاية المطاف، لا يقدّم النيوليبراليون، ولا يستطيعون أن يقدّموا أي دليلٍ ملموسٍ دفاعاً عن العالم الذي يبنونه. بل على العكس من ذلك، فإنهم يقدّمون، لا بل يطالبون، بالإيمان الأعمى بمعصومية السوق المحرّر من الضوابط التنظيمية، وهو إيمانٌ يستند إلى نظريات من القرن التاسع عشر لا تمت للواقع بصلة. إلّا أن الورقة الأخيرة الرابحة بيد المدافعين عن النيوليبرالية هي عدم وجود بديل لها، فهم يؤكّدون أن المجتمعات الشيوعية والديمقراطيات الاجتماعية، وحتى دول الرفاهية الاجتماعية المعتدلة كالولايات المتحدة، قد فشلت جميعاً، وأن مواطنيها رضوا بالنيوليبرالية بوصفها النهج الوحيد القابل للتطبيق. وقد يكون نهجاً يشوبه النقص، إلا أنه النظام الاقتصادي الوحيد الممكن."
في يومٍ شتائيٍّ ماطرٍ من العام 1985، غادر كلٌّ من أمينة وفريد مسكنهما في حيّ بيضون في بيروت إلى منطقة عين الرمَّانة القريبة، قاصدَيْن المعلِّم برجيس، خبير أجهزة التسجيل الماهر. وحده برجيس قادرٌ على إنقاذِ ذلك الشريط القديم، آخر ما تبقَّى لهما من بيت الجبل بعد التهجير. لو كانت أمينة على علمٍ بما ستُصادفه مع زوجها من أحداثٍ غريبةٍ في بناية المصلِّح يومذاك، لامتنعت حتمًا عن خوض غمار هذا المشوار. ولو لم يكن فريد مُتشبِّثًا بالحفاظ على أصوات من فُقِد من الأقارب والجيران في حمَّى القتل والمذابح، لما صبر على ظلمة الدرج المُخيفة. ظلمة دامسة تمحو وجوه اليوم، ومن خلالها تنكشف أطياف من اختفى أثره قبل سنوات، حيًّا كان أو ميتًا، آدميًّا أو عفريتًا.
.بالنظر الى اعتماده على سنوات من الاستشارات الناجحة للافراد والمتزوجين، فان كتاب الرجال من المريخ والنساء من الزهرة ساعد ملايين المتزوجين على تحويل علاقاتهم الي الافضل. يعتبر هذا الكتاب الان من الكلاسيكيات الحديثة ولقد ساعد هذا الكتاب - الظاهرة - الرجال والنساء على ادراك اختلافاتهم فعليا وكذلك على فهم كيفية التواصل بطريقة لاتثير الصراعات وتخلق الحميمة في كل فرصة ممكنة
لا شك في أن العلاقة بين الرجل والمرأة معقدة للغاية وكثيرا ما ننسى .مدى الاختلاف بينهما ونصاب بالاحباط والحيرة تجاه سلوك شريك الحياة في هذا الكتاب الرائع الذي يتناول يوميات الحياة الزوجية، نجد أن النصائح "السديدة، التي يسديها خبير العلاقات الانسانية "" جون جرأي "" قد صممت على " شكل أفكار يومية مؤثرة تذكرنا بأوجه التباين والاختلاف بين المريخ والزهرة، .وتتيح لنا معالجة المشكلات التي تعترض علاقاتنا العاطفية
اختفت الجثة ، هكذا صدح، منذ ألفي عام، أحد جنود كتيبة بيلاطس الروماني بعدما ألقي القبض على يشوع الناصري بجبل الزيتون على مشارف أورشليم واقتيد إلى المحاكمة والموت. هل كان يشوع يعلم أنه المسيح منذ البداية؟ هل اكتشف نبوّته بعد أن هجر مشغله و أخشابه؟ هل حلم يوما بالموت مقيّدًا إلى صليب أعدّه نجار من أجل نجار آخر؟ يُعيد إيريك إيمانويل شميت تركيب حكاية أيام المسيح الأخيرة مُزيحا عنها ستار الغموض في رواية استغرقت كتابتها ثماني سنوات، ليجعل من "الرجل الذي صلب المسيح" إنجيلاً خاممّا يكشف بجرأة عما غاب في الأناجيل الأربعة السابقة. ينتصر شميت للحب والإيمان في مواجهة القدر الغاشم والخوف والريبة الخانقة، ويضعنا أمام حقيقة صادمة: بالحب وحده يواجه البطل جلاده إلى النهاية، أمّا الموت فليس إلا بداية ...
هذه الرواية عن التحول أو التقمص الذي يصيب البشر لتعرضهم لمحن وجودية وإنسانية، كما هو عليه الأمر في رواية كافكا المعروفة (المسخ). ورواية ثربانتس إنما تُعدّ من النماذج العالمية الأولى التي تصفُ أحوال رجل يعاني محن الحياة والبغض والضغينة ليصل إلى أعلى درجة من التقمص، لاعتقاده أنه قُدّ من زجاج يمكن كسره في أيّة لحظة. ثربانتس كعادته يضعنا في كلّ رواية إزاء معضلة إنسانية، وهو في كلّ مرة يصعّد من الأحداث حتى أعماقها الدفينة ليعود بنا مجدداً للواقع البشري في ظلّ ظروف لا يكون فيها الإنسان سوى عنصر ضئيل في التغيير والمشاركة.
منذ ثلاثة عقود، عرّف ستيفن كينغ القراء على رولاند ديشاين المسيطر والغامض رولاند شخصية لا تُنسى بسهولة. رجل منعزل ذهب في رحلة ساحرة إلى عالم الخير والشر. اختار العيش في عالمه الخالي من أي لطف. يلاحق رولاند الرجل ذا الرداء الأسود، ويلتقي امرأة جذابة تدعى أليس، وتنشأ صداقة بينه وبين فتى من نيويورك يدعى جابك. عالم غريب يجول فيه رولاند وأصدقاؤه، يجعل من قراءة هذه الرواية متعة لا تنسى. هذه الرواية الرجل المسلَّح هي الجزء الأول من سلسلة برج الظلام الملحمية تُعرّف القراء على أحد أقوى أبطال ستيفن كينغ الغامضين رولاند بن جلعاد: آخر الرجال المسلحين. في التمهيد الذي يتصدر الرواية يقول ستيفن مخاطباً القارئ: ... عندما رجعتُ إلى الجزء الأول، الذي تُمسكه بين يديك الآن، ظهرت أمامي ثلاث حقائق واضحة. الأولى هي أن الرجل المسلَّح كَتبه شاب يافع، وأنه يعاني من كل أصناف المشاكل التي يعاني منها كتاب شاب يافع. الحقيقة الثانية هي أنه يحتوي على عدد كبير من الأخطاء والبدايات الخاطئة، بالأخص في ضوء الأجزاء التي تلته. والحقيقة الثالثة هي أنه حتى لا يشبه الأجزاء اللاحقة – كانت قراءته صعبة بصراحة. غالباً ما كنتُ أجد نفسي مضطراً إلى الاعتذار عن كل ذلك، وإبلاغ الآخرين أنهم إذا ثابَروا، سيجدون القصة قد وجدت نفسها حقاً في الأبواب الثلاثة. في نقطة ما من الرجل المسلَّح، يُوصف رولاند كأنه من صنف الرجال الذي سيقوِّم الصور في غرف الفنادق الغربية. أنا من هذا الصنف شخصياً، وهذا هو هدف كل عمليات إعادة الكتابة تلك إلى حد ما: تقويم الصور، تنظيف الأرضيات، فرك المراحيض. أجريتُ عدداً كبيراً من الأعمال المنزلية خلال عملية التنقيح هذه، وتسنّت لي الفرصة أن أفعل ما يريد أن يفعله أي كاتب برواية منتهية لكنها لا تزال بحاجة إلى صقل نهائي...، ويختتم كينغ بالقول: ... أردت أن أروي حكاية غرائب. فإذا وجدت نفسك تقع في حبّ برج الظلام، حتى ولو قليلاً، سأعتبر أنني أنجزت مهمتي، التي بدأت في العام 1970 وانتهت إلى حد كبير في العام 2003. لكن رولاند سيكون أول مَن يشير لك أن هكذا فترة زمنية طويلة لا تعني الكثير أبداً. في الواقع، عندما يسعى المرء وراء برج الظلام، سيصبح الوقت بلا أهمية على الإطلاق. يبقى أن نشير، أن (سلسلة برج الظلام) تتألف من ثمانية أجزاء، انتهى من تأليفها ستيفن كينغ في العام 2009. ستصدر في نسختها العربية من الدار العربية للعلوم ناشرون، وهذا الكتاب هو الجزء الأول منها.
جريمة قتل غامضة لسيدة مجهولة تقع في أحد الاحياء الهادئة ، والمتهم بشهادة الجميع هو رجل غامض لا يعرف عنه سوى أنه يرتدى حلة بنية اللون ، لذا ينطلق الجميع في أثره للامساك به ومن ضمن هؤلاء آن بيد نجفيلد تلك الفتاة الشابة الطامحة الي الولوج الي عالم الاثارة والمغامرة هروبا من جو الرتابة والملل الذي كانت تعيش فيه ، وتتلاحق الاحداث بشكل مذهل ليتضح أن تلك الجريمة ما هي الا حلقة في سلسلة أكبر للعديد من الجرائم """ التي يرتكبها تنظيم اجرامي يقوده زعيم مجهول يطلق عليه "" الكولونيل " فما هي حقيقة ، من هو ذلك الرجل ذو الحلة البنية وهل تستطيع آند بيدنجفيلد بذكائها الفطري فقط كشف غموض تلك الجريمة ، انها قصة بوليسية رائعة لاجاثا . كريستي لن تستطيع كشف غموضها الا مع آخر سطر تقرؤه
الرحالة المصري بقلم هبة عبد الجواد ... هل يمكن أن يجعلني التعلم سعيدًا؟ هل إذا أخطأت يمكن أن يكون لدي فرصة لأصبح شخصًا جيدًا؟ ماذا لو عشت وحيدًا، أليس ذلك أفضل من التعامل مع البشر؟ كيف أميز بين الحقائق والوهم وسط كل هذه المعلومات والصور؟ هل يمكن أن أصل إلى إنجاز كبير بأعمال صغيرة؟ ماذا يحدث إذا فرطت في حقي؟ لماذا لست ناجحًا ومشهورًا مثل فلان؟ متى يصبح الدهاء بصيرة وحكمة، ومتى يصبح نصبًا وحيلة تظلم وتؤذي؟ في هذا الكتاب 8 جولات، و8 حكايات وأساطير مصرية حدثت في أزمنة ومناطق مختلفة، يستلهم منها القارئ ما يساعده على الوصول إلى إجابة أسئلته، والتعرف على القيم المشتركة التي تجعل الإنسان سويًّا سعيدًا ناجحًا مهما تغير الزمان والمكان. على كل أرض قصة، وحكاية سيرى القارئ فيها نفسه، ويرسم ملامحه من جديد
"يفتح الإنسان عينيه كي يرى، لكنّ قلّة من بني البشر ترى بقلبها وعقلها. الصحافي الحقيقي هو من تلك القلّة، عينُه كاميرته على العالم، قلبُه ميزان إنسانيّته، قلمُه يرسم فوق الصفحات خطوط الحاضر وجذور التاريخ والجغرافيا ونبض الناس والحضارات. قلّةٌ ممَّن يمسكون ذلك القلم لديهم ما يكفي من النضج الروحي والإنساني لاستيعاب التجربة. تجربة أن تكون الجميع، وأن تحتضن بكلّ حواسّك أحلامهم وانهزاماتهم، أوجاعهم وأفراحهم، ما يقولونه وما لا يُقال. في غمرة تلك الرحلات إلى عوالم الآخرين، لا تعود القضيّة عنواناً، بل تصبح بشراً وقصصاً يتدفق في شرايينها الدم لا الحبر. تتراجع الرواية الرسميّة أمام الحكايات الصغيرة التي تحرّك التاريخ. كلا، التاريخ لا يصنعه الكبار فقط، بل تحبكه قصص الصغار والمهمّشين، وتصنعه معطيات تُنسَج في الكواليس ولا تأخذ يوماً دور البطولة.سامي كليب احتضن كلّ الظواهر والمظاهر التي صادفها في أسفاره، وهي كثيرة.ولأنّ الصحف أضيق من أن تسع كلّ هذا الزخم، لأنّ ما هو «ليس للنشر» يحمل أكثر ممّا يحمله ما يُنشَر، كان هذا الكتاب. خلاصة عمرٍ من الرحلات إلى جميع أصقاع العالم. خلاصةٌ مكثفة، بلغةٍ سلسة، منسابة، وحميمة، خلاصةٌ موضوعيّة من منطلق شخصي.وأخيراً تسنّى للصحافي أن يتفلّت من محاذير المهنة ليكون ذاته: رحّالة.
يُعَد أوغو فوسكولو رائد الحركة الرومانسية في الأدب الإيطالي، وواحدًا من أوائل المتأثرين بالمجريات التاريخية للثورة الفرنسية وعواقبها. كما تُعَد روايته هذه أولَ ما كُتِب من أدب الرسائل باللغة الإيطالية، فضلًا عن كونها عملًا مشحونًا بعناصر الوطنية والرومانسية. ففي هذه الصفحات سيتمعن القارئُ بطوايا النفس وما يعتصرها من ألمٍ منسوبٍ إلى الخيبات السياسية والغرامية، وسيتبين العلاقة التي يصيغها الشاعر-الإنسان مع محيطه بموضوعاتٍ فنيةٍ تتطرق إلى الطبيعة، والحب، والوطن، والمجتمع، والفضيلة، والحرية والخلاص. وإذ أُلفت الروايةُ بأسلوبٍ شاعري متأججٍ وغاضب، أرادها راويها صرخةً تعبر عن وجع الخديعة النازف وحسرةً على يقظة الوعي بعد فوات الأوان. وهي تجسد لعنة النفي التي لازمته على الدوام، وجعلته يقتدي بالشاعر الأعظم دانتي الذي ما كان ليُنضِجَ فكره ويؤلفَ رائعته الخالدة لولا النفي والإقصاء والخذلان والصدمة بمظاهر الإنسان وبواطنه.
«الرسائل الخليجية» هو الكتاب الخامس في سلسلة كتبنا الجماعية التي بدأناها بـ«باريس كما يراها العرب» و«الرسائل الدمشقيّة» و«المئويّة الثانية للقضيّة الفلسطينيّة» و«الرسائل المغربيّة». حرَّر نصوص هذا الكتاب اثنان وعشرون كاتباً عربياً من بلدان مختلفة، توزّعت نصوصهم على بابين: الأوّل يفتح على نصوص حرّة وشخصيّة تناولت 14 مدينة وإقليماً خليجيّاً، ويجدر بالذكر هنا أنّ بعض المدن كالدوحة والمنامة والكويت قد استأثرت بنصّين، بينما كان نصّ واحد من نصيب بقيّة المدن التي شملت كلّاً من مكّة المكرّمة والمدينة المنوّرة وجدّة وإقليم نجد في المملكة العربيّة السعوديّة، ومسقط ونزوى وإقليم ظفار في سلطنة عمان، وأبو ظبي ودبي والعين والشارقة في الإمارات العربيّة المتّحدة. أمّا الباب الثاني، فيقدّم أبحاثاً ومقاربات عن قضايا خليجيّة في الاقتصاد والاجتماع والثقافة، ولا سيّما الموضوع النفطي والإعلامي وغيرهما من المواضيع المفصلية في الحديث عن الخليج. نصوص هذا الكتاب من تأليف: ابن بطوطة، يونس أبو أيّوب، وفاء ثابت المزغني، فيصل جلول، سيّار الجميّل، نشأت سالم الحلبي، ياسمين حنّاوي، نوال الحور، عادل خليفة، أمين الريحاني، نوال سالم، عزّة سليمان، سعدة الصابري، جلول صدّيقي، قيس العزّاوي، وفاء فكاني، جمال يوسف فيّاض، روعة قاسم، سامي كليب، فيروز محمّد يحي الولي، عبد الفتّاح نعّوم، عبد الله ولد محمّدي.
طلبت من الله كل شيء لأستمتع بالحياة..
فأهداني الله الحياة لأستمتع بكل شيء"
هذا كتاب البحث عن أسرار الحياة الطيبة والأسباب الخفية للبهجة والمفاتيح الصغيرة للسعادة.
تعالوا لنحتفل بالحياة ونغوص في بحورها ونكشف عن كنوزها وأسرارها ونفوز بدررها المخفية.
لنجعل قلوبنا ثروتنا الحقيقية ونرمي أحزاننا في جيوبنا المثقوبة ونجعل أيامنا تضجّ بالحياة
توصف رواياته بأنها روايات مثيرة، وتتضمن عناصر الرعب ، والخيال، والخيال العلمي، والغموض والهجاء.في هذه الرواية سنقرأ عن مكان يدعى أسباسيا ، حيث عاث العلماء فساداً في قصر بُني على أبهى حُلة ممكنة، ولكن يد المفسدين حوّلت القصر الى ضريح تُدفن فيه الآمال والأحلام. ولكن بالرغم مما تقدم يبقى في قلب الإنسان شيء من الشفقة والرحمة ولا يستطيع الأشرار إستئصالهما مهما بلغت درجة مهارتهم وشرورهم .
يقدم الكاتب الأميركي "دان براون" لقرائه رواية مثيرة للاهتمام والجدل، استحوذت على اهتمام ملايين البشر في جميع أنحاء العالم، تحت عنوان "الرمز المفقود". تدور أحداث الرواية في الولايات المتحدة الأميركية، في عالم خفي لا نعرف عنه شيئاً، حيث يغوص الروائي في ذلك الواقع بما تهيأ له من قدرات ذاتية في السرد، وما توفر له من معلومات خاصة، فينقل لنا حركة ومسار شخصيات روايته حتى يخالها المرء صورة واقعية لما يحدث خلف الكواليس. فهل هي صورة لزمان ولى، أم أنه الحاضر الخفي على العيان، أراد دخوله من خلال شخصية بطل الرواية "روبرت لانغدون" الذي هيأه لدخول ذلك العالم وحفظ أسراره "أعضاء الأخوية" أو "حبل الجر"، "الذي هو رمز للمرتبة الأولى أو رباط المحبة الذي يجب أن يوحد الأخوية بأكملها"، سمَّاه "المبتدئ"، "بدأت رحلة المبتدئ حين دخوله خانة الهيكل الذي بعث في نفسه الرهبة، فقد بدا له المكان أشبه بمعبد من العالم القديم ولكن الحقيقة ما تزال أغرب. أنا على بعد بضعة مبانٍ وحسب من البيت الأبيض. فهذا البناء الضخم، الواقع في 1733 الشارع السادس عشر شمال غرب واشنطن العاصمة، هو نسخة مطابقة لهيكل بُني قبل الميلاد؛ هيكل الملك موسولوس، الموسوليوم... مكان يؤخذ إليه المرء بعد الموت". ولكن من هو "روبرت لانغدون" وما هي المهمة الموكلة إليه؟ هو أستاذ علم الرموز في جامعة هارفرد، يتم استدعاءه في اللحظة الأخيرة من قبل مجلس المؤسسة السميشونية لإلقاء محاضرة في مبنى الكابيتول والذي هو بمثابة مدينة تحت الأرض، "كان البناء مذهلاً وفوق سطحه، على ارتفاع ثلاثمئة قدم في الهواء تقريباً ينتصب تمثال برونزي للحرية محدقاً إلى الظلام وكأنه شبح حارس". ولكن، وبعد لحظات من وصوله، يتم اكتشاف شيء مثير للاضطراب في وسط قاعة الروتوندا، شيء تم تشفيره على نحو مروّع بخمسة رموز غامضة. عرف لانغدون أنها دعوة قديمة تقود مستلمها إلى حكمة باطنية سرية ضائعة. وحين يتعرض مُرشد لانغدون الموقّر، بيتر سولومون، المحسن والماسوني البارز، إلى الخطف، يدرك لانغدون أن أمله الوحيد في إنقاذ حياة صديقه هو قبول تلك الدعوة الغامضة، أياً يكن المكان الذي تقود إليه. سرعان ما تجرف الأحداث لانغدون خلف واجهة أهم مدينة تاريخية في أميركا، عبر الحجرات والهياكل والأنفاق السريّة الموجودة فيها. وكل ما هو مألوف يتحول إلى عالم غامض وسري لماضٍ مخبّأ ببراعة، بدا فيه أن الأسرار الماسونية والاكتشافات غير المسبوقة تقوده إلى حقيقة واحدة لا تصدّق. رواية رائعة نُسجت خيوطها ببراعة بالأحداث التاريخية المحجوبة، والرموز الغامضة، والشيفرات المبهمة. "الرمز المفقود" قصة مشوقة وذكية، تفاجئ القارئ عند كل منعطف. وكما سيكتشف روبرت لانغدون، فما من شيء أكثر غرابة من تلك الأسرار الواضحة للعيان...
فى هذة الطبعة الجديدة تقديم دار الشروق روايات قصيرة للأديب عبد الحكيم قاسم لأول مرة، فى كتاب واحد يضم روايتيه القصيرتين "المهدى" و "طرف من خبر الآخرة" ونصوصه القصيرة الثلاثة "الأخت لأب" و "سطور من دفتر الأحوال" و "رجوع الشيخ" والتى اعتبرها النقاد من الروايات القصيرة. وأيضًا فصل من فصل من رواية "كفر سيدى سليم" التى خطط لها الكاتب أن تتألف من خمسة عشر فصلا، ومات قبل أن يتمها. وهى مجموعة من التجارب السردية شديدة التميز والأختلاف، كتبها على فترات مختلفة لكنها تحمل عبق مفرادته الإبداعية.
“وصف القرآن العلاقة السوية بين الرجل والمرأة بأنها المودة والرحمة ، ولم يسمها حبا ، وجعل الحب وقفا على علاقة الانسان بالله ، لأنه وحده جامع الكمالات الجدير بالحب والتحميد ، وجاءت لفظة الحب في القران عن حب الله وحب الرسول ، وجاءت مرة واحدة عن حب المرأة على لسان النسوة الخاطئات حينما تكلمن عن امرأة ال
عزيز وفتاها الذي (شغفها حبا) وهو حب رفضه يوسف واستعصم منه واستعان بربه ،وآثر عليه السجن عدة سنين”
رجل من المجتمع الراقي في العاصمة، يصل ذات يوم إلى مدينة في الأقاليم، فيغازل امرأة موظف مسنّ محدود، فلا يلقى في إغوانها عناء... ويعود الرجل المغوي إلى العاصمة، وتموت المرأة، ولا يبقى سوى المغوي والزوج، ويطّلع الزوج على ما حصل بين الرجل وزوجته حين تقع بين يديه رسائل مرسلة من زوجته المتوفاة... إن ما صوَّره دوستويفسكي في هذه الرواية، هي المواجهة بين الشخصين، الزوج والعشيق... مواجهة بين نوعين من الرجال: زوج أبديّ، يعيش مع امرأة، ورجل يغوي النساء ولكنه لا يعيش مع امرأة... بل هو متوحّد ومنعزل... أما المرأة فلا يملكها أيّ منهما، وهذا هو الظرف الإنساني الذي نراه في مرآتهم جميعاً. ها هو المغوي يشعر نحو "الزوج الأبدي" بشفقة يمازجها احتقار ويقول عنه: إن إنساناً كهذا إنما يولد ويكبر لا لشيء إلّا ليتزوج ويصبح تتمة لزوجته. لكن دوستويفسكي يجعل حياة الشخصين تتقاطع، كأنّ هناك نوعاً من المغناطيسية تقرّب أحدهما من الآخر، حتى إن الزوج يصطحب غريمه ذات يوم إلى خطيبته الجديدة... وهنا نرى المغوي كأنما يحركه شيطان، فيفتن الفتاة... إنها قصة نصف موقفاً نموذجياً غريباً من تلك المواقف التي يصوّرها دوستويفسكي، بهدف تقديم نماذج تجعلنا ندرك أغوار النفس الإنسانية.